الصفحة الرئيسية
  

 خارج السرب (حوارات) حوار حي: استشارات اجتماعية عامة (16)

 

 

 
 

السؤال من أم أمجد – فلسطين:

اريد ان استشيركم بشأن علاقتي مع زوجي انا سيدة متزوجة منذ 4 سنوات علاقتنا طيبة جدا ولا تسودها المشاكل الا المشاكل البسيطة التي تصادف كل الازواج والجدد مشكلات عابرة كانت تنتهي بنهاية النقاش.

زوجي طيب جدا ولكنه من فترة سنة تقريبا تغيرت معاملته لي حيث اصبح عصبي جدا ولا يتكلم كثيرا حتى انه لا يعبر لي عن ما يجول بخاطره من حب او حتى ما يضايقه.

اصبح كثير الشرود انا اعرف السبب ربما ولكن هذا السبب لا يجب ان يؤثر على حياتنا بهذه الطريقة او انني انا لا اعرف التعامل معه وهو بهذه الحالة .

السبب هو مرض والده بمرض السرطان وانا اعرف كم يكون هذا الشيء صعب واحاول معه كثيرا ولكنه اصبح قليل الكلام ولا اجد من اشكو له ما يجول بداخلي من الالم وتعب حتى اذا اشتكيت من الابناء يضربهم ويصرخ بشدة عليهم لا اريد لحياتي ان تصبح بهذا السوء دلوني على طريقة اتعامل بها مع زوجي حتى لا نتبادل الكره بدل مشاعر الحب التي بداخلنا التي يحطمها الحزن والبعد والتفكير ولكم جزيل الشكر

 

الجواب:

زوجك يا أختي الكريمة واقع تحت هم لا يستطيع تقديره جيدا إلا من عرف وجرب ماذا يعني أن يكون أحد أحبائه مريضا بالسرطان, وأنا شخصيا لي تجربة مريرة بهذا الخصوص, لذلك أستطيع أن اقدر حال زوجك تماما.
إضافة إلى أن المريض ليس شخصا عاديا بالنسبة لزوجك بل هو والده ولا يخفى عليك ما يترتب على علاقة البنوة من شعور بالمسؤولية تجاه الوالد المريض, عدا المرتبات المادية التي تزيد الهم على قلب زوجك ربما.

فليس الأمر سهلا أن يرى الشخص أحد أحبائه يعاني من آلام ذلك المرض التي لا يهدئها إلا المورفينات القوية, فما بالك إذا أضفنا إلى تلك المعاناة التي تهد زوجك معاناة مادية كأن يكون مسؤولا عن تأمين الدواء لوالده, أو كفاية والدته وأشقائه, كل هذا يلقي بعبء كبير على كاهل زوجك قد تكون فوق قدرة الإنسان العادي.

لذلك عليك أن تتحملي زوجك يا أختي وتكوني عونا له ريثما تمر هذه الأزمة الرهيبة, حاولي أن تخففي عنه بالكلام وبكل ما يمكن أن يساعده كوقوف إلى جانبه ومراعاة أبنائه وحتى إخوانه وأخواته إذا وجدوا واعرضي عليه التناوب معه على العناية بوالده لأنه بمقام أبيك حفظه الله.

الجئي إلى الله أيضا بالصلاة والدعاء والذكر وحثي زوجك برفق على زيادة جرعات الإيمان عنده, فلكل منا أجلا وأقدار الله علينا حق, والسعيد من رضي, ولا سعادة مثل العافية من البلاء.

 

السؤال من مغربية – المغرب:

السلام عليكم دكتورة ليلى نتمنى لك رمضان مبارك سعيد ومزيدا من التألق والنجاح كما نشكرك على استشاراتك القيمة و مساعدتك للمسلمين.

سؤالي يادكتورة هو ؟أني أبلغ من العمر 31 سنة ولم أتزوج بعد ليس لعيب في ولكن لا أعلم لماذا ؟

مع العلم أني أحمل ميزات كثيرة ولله الحمد يتمناها كل شاب في زوجته فكيف أحصل على صدقات ومعارف قد تساعدني كي ألتقي بزوج المستقبل علما أني الآن ليس لدي صديقات أي بالآحرى كلهن تزوجنولم يعد يهتمن بي وأشعر بوحدة في هذا الجانب

 

الجواب:

أهلا بك عزيزتي وبارك الله بك وشكرا لكلماتك الطيبة.

يمكنك الحصول على صداقات من خلال عملك إن كنت تعملين, وإلا فمن خلال جيرانك أو قريباتك القريبات والبعيدات, وكذلك من خلال الجمعيات الخيرية في حيك أو مدينتك.

وأقدر بالطبع ما أنت فيه من الوحدة لكن عليك أن تشغلي نفسك بكل ما هو نافع ومفيد لك ولغيرك من الناس, وحينها تشعرين بقيمتك الذاتية التي تساعد على منحك الشعور بالثقة بالنفس, وإذا توصلت إلى ملء نفسك بهذا الشعور فستجدين كثيرين من الناس يرغبون في صداقتك.

أحبي نفسك لما لديك من ميزات ولا تقللي من نعم الله عليك, واستفيدي منه لما فيه خيرك وخير مجتمعك, واستعيني بالصلاة والدعاء أن يرزقك الله الزوج الصالح, ولكن تذكري أن الزوج الصالح خير من العزوبية, ولكن العزوبية خير من زوج السوء.

 

السؤال من أم سلمى – مصر:

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

اناسيدتى مدرسةولكن لااعمل منذتخرجىوتزوجةبعدالتخرج بعام اى منذعامين وعندى ابنةعمرهاعام واربع شهور.
ولكن حالتناالماديةليست طيبة ففكرت فى النزول للعمل ومساعدة زوجىولكن اخاف جدامن التقصيرفى حق زوجى وابنتى الرضيعة واذا لم اتخذ هذه الخطوة فنحن لانستطيع العيش هكذا.

مع العلم زوجى يعمل عملين لكن المرتبات ضعيفة وواحد ثابت والاخر لا فارجو افادتى بخبرتك. هل ابحث عن العمل ام اجلس لمراعات ابنتى.؟

وخاصة انى ليس لدى احد اضعها عنده وسوف انزلها حضانةوللعلم هى متعلقة جدا بىومع ذالك اجتماعيةوتحب الاطفال.

 

الجواب:

أهلا بك يا أم سلمى وبارك الله لك بابنتك التي فهمت أنها تبلغ العام والنصف تقريبا, فلا مانع أبدا من أن تنزليها إلى حضانة عندما تجدين عملا ذا مردود مادي يجعلك قادرة على العيش بكرامة ومساعدة زوجك أيضا.

لكن عليك أن تدربي ابنتك على غيابك تدريجيا, ويفضل عدم الغياب عنها أكثر من 6 ساعات يوميا, وإذا كان للضرورة أحكام فلا أنصحك أن تقبلي بعمل يتجاوز 8 ساعات وإلا فإنك قد تقصرين بحق زوجك وابنتك.

أعانك الله ووفقك ولكن لي رجاء عندك أن تهتمي بتخطيط مستقبل أطفالك قبل ولادتهم, فلا تكثري منهم ما دامت موارد زوجك قليلة, كي لا تفقدي قدرتك على التوازن بين البيت والعمل.

 

السؤال من عمر – سلطنة عمان:

اني ملتزم بالدين واعمل كل الفرائض بس في شئ خطا النظر على البنات وانا متزوج ومرتاح بزواجي .
انصحني رجاءا.

 

الجواب:

أهلا بك يا أخ عمر, واسمح لي أن أخبرك أنك ملتزم شكليا فيما يبدو لأن الالتزام الحقيقي هو أن يتفق ظاهرك وباطنك.
تذكر أن الله يعلم السر وأخفى, فلا يكن الله أهون الناظرين إليك, وعليك ألا تقبل على نفسك ما ترفضه لزوجتك, فهل تقبل أن تكون زوجتك مصابة بهذا الداء وهو النظر إلى الشباب؟

لماذا أمرنا الله بغض البصر جميعا ذكورا وإناثا؟ إنه أمرنا بذلك للحفاظ على حلاوة الإيمان في القلب, وها نحن مقبلون على شهر مبارك, فاغتنمه لتوثيق علاقتك بربك.

تخيل لو أن لديك عبدا أنعمت عليه بنعمة فاستخدمها فيما لا يرضيك, أو استغلها في نصر عدو لك, فماذا تفعل به؟ ستقوم باستعادتها منه, أليس كذلك؟

تذكر أن البصر نعمة كبرى من الله سبحانه فلا تستخدمها لتجعلها سهما مسموما من سهام إبليس عدو الله, وعليك بالخشوع وقت الصلاة, فإن العبد إذا اعتاد الخشوع في الصلاة وحفظ جوانحه فيها, أعانه الله على حفظ جوارحه خارجها.

 

السؤال من ف أ

الا ستادة الفاضلة ارجو ان تساعديني على حل مشكلتي.

انا امر بحالة نفسية سيئة اصبحت ابكي كثيرا وانام كثيرا وفي الصباح لا استطيع القيام من فراشي لا اجيب على الهاتف ولااذهب الى المواعيد ولا اعتذر عن عدم ذهابي.جالسة بمنزلي طوال اليوم اريد الخروج من حاليي هاته بالسفر في عطلة.

 السبب في حالتي هاته هو فشلي في علاقةخطوبة ,فشلي في عملي حيث الضغط وكثرة الصراعات بين الموظفين وتنافسهم غير الشريف,مشاكل عائلية كثيرة رغم انني بعيدة ولااراهم الا كل شهر فانهم يحشرونني فيها وينسبون لي اشياء لم اقلها ابدا ناهيك عناافشائي اسراري .

لم اعد اعرف كيف اتعامل مع اسرتي ولا مكان عملي .اضف الئ دلك فسخ خطوبتي.اصبحت اشعر بالفشل وبعجزي عن حل مشاكلي اضافة الى هدا فاناشخص اتجنب المواجهة وغير مبادرة فما هي الحلول العملية لتغيير هده الصفات .كما انني اياس بسرعة واستسلم.احياناينتابني رغبة في جمع حقائبي والسفر بعيدا الى دولة اخرى بعيدا عن اهلي وعملي ومجتمعي.

 

الجواب:

يجب أن تحددي أكثر الأمور إيلاما لك, ويبدو لي أنها فسخ خطوبتك, فما سبب هذا الفسخ؟
هل فسخ الخطوبة سبب لما أنت فيه من حزن واكتئاب أم أن نفسيتك الاكتئابية هي التي نفرت خطيبك منك؟

أعتقد أن مشكلتك مركبة من عدة مشاكل في آن واحد, كلها تشترك في عدم قدرة على التأقلم والتكيف مع الأمور الحادثة, فمن الضروري أن ترسلي بتفاصيل أكثر إما خلال هذا الحوار أو بمشكلة مفصلة إلى صفحة استشارات شبابية

ضمني تفاصيلك شيئا عن التربية التي تلقيتها في طفولتك ومراهقتك, وعن علاقتك بوالديك وباقي عائلتك منذ صغرك, وكذلك صداقاتك عبر أيام حياتك وأهم شيء في التفاصيل هو عمرك وثقافتك وبلدك .

وريثما ترسلين بذلك كله, عليك ألا تعتمدي اللجوء إلى الله سبحانه في كل أمورك وافصليها بعضها عن بعض, فالفشل مع العائلة يجب ألا يؤثر على العمل, والعكس بالعكس.

 

السؤال من رانية – فلسطين:

سيدتي اريد ان اسالك انا فتاة طموحة ولدي احلام لكنها ليست كبيرة مثلا احلم بان انجح في مهنتي وان استقل ماديا وان تكون لدي سيارة مثلا.

ولكنني منذ كنت صغيرة احلم ان احب رجلا ويبادلني هذا الحب وان نتزوج ونبني عائلة صغيرة يملؤها الدفء والحنان وعندما اخبرت صديقتي المقربة باحلامي اتهمتني انني خيالية.وانني اعيش في دائرة رومانسية فاريد ان اعرف هل يحق لي الحلم مهما كان الحلم صعبا.

وهل الحب في هذه الايام مستحيل لدرجة انه لا يجدر بنا الحلم وبالتالي نصل لدرجة التشاؤم التي وصلت لها صديقتي بالرغم اننا بسن 23 وما زلنا صغيترين.

والعمر امامنا

 

الجواب:

برافو عليك يا رانية..لا تتخلي عن أحلامك بل اعملي للوصول إليها..

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.. ولولا الأحلام لما كانت الحقائق.. فالحقيقة تبدأ بالأحلام..

 يجب أن تعملي لتنجحي في مهنتك ويجب أن يكون موردك المالي جيدا لتحصلي على سيارة ويجب أن تهتمي بنفسك وتطويرها وتعتني بمظهرك لتحصلي على زوج يحبك ويستحقك..وبعدها تكمل الأحلام بالعائلة الصغيرة.. وكلها أحلام مشروعة..

لا تتوقفي عن الحلم .. هذه نصيحتي .. وفي نفس الوقت ركزي على الهدف وأخبري صديقتك المقربة أن من يرى العوائق فهو لا يرى الهدف..

 

السؤال من سنا:

السلام عليكم كنت قد سالتك في لقاء سابق عن حالة زوجي واستطعت من خلال ردك ان اهتدي لانه يريد دعم نفسي وهذا ما انتهيت اليه بجوابك فارجو ان توضحي لى كيف استطيع ان ادعم زوج منغلق على نفسه وماضيه ومعاناته في الغربة من اضطهاد وظلم والتى نفسها يمارسها معي الان وحتى القبلية الجاهلية .

فنحن مختلفينانا بنت المدينة وهو ابن القرية وهذه عقدة لديه دائما من يوم ما عرفته وهو يريد ان يثبت انه الافضل ويتهجم على اهلى في الوقت الذى اكره فيه انا مجرد ذكر اسم مدينتى والتى اعتز بها واخاف نطق اسمها....كيف ادعمه ساعديني اريد ان يثق بنفسه وهذه مشكلته الاولى معى ومع غيرى... والتدخل الاخرين مرفوض عندي.

 

الجواب:

أهلا بك يا سنا مرة أخرى.

أنا أوضحت لك بإجابة مفصلة أن الدعم النفسي يقصد به اللجوء إلى معالج نفسي, وهذا غير ممكن إذا كان زوجك يشعر بأنه ليس لديه أي مشكلة..

وعلى هذا فإنك إما أن تعتادي على شخصيته وتقبلي به كما هو وتحاولي أن تغيري رد فعلك وارتكاساتك على تصرفاته, وإما أن تتركيه, على حسب المثل القائل:

"love it or leave it"

وتذكري أن هذا المثل أمريكي بامتياز, وبه استطاعت أمريكا أن تسيطر على العالم إضافة إلى مثل آخر:
"إذا لم تستطع أن تهزمهم فانضم إليهم!"

 

السؤال من مجنونة – مصر:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنا فتاة في منتصف العشرينات من عمرى. مصابة بخلل في الهرمونات أدى لتوقف الدورة الشهرية لدى, و أضطررت للعلاج منه على مدار سنتين و نصف و لم تأتى بنتيجة كبيرة.

و قالت لي الطبيبه أن السبب نفسي. و قد كنت في هذه الفترة أعالج من مرض نفسي و لكنى شفيت الحمد لله و توقفت عن العلاج و إنتظمت معى الدورة بدون علاج و إنتظمت حياتى كثيراً.

و الأن لم تأتى لي الدورة من عام و كل أخوتى يحاولن إقناعى بمعاودة العلاج و لكنى رافضة تماماًلمجرد التفكير في الأمر. و لقد بدأ ضغطى يعاود الأرتفاع لمعدلات كبيرة مرة أخرى و بدأ يحدث لي نزيف مهبلي نتيجة إرتفاع الضغط و توقف إفراز هرمون الإستروتيجين و برضه مش عايزه أتعالج.. و زاد وزنى بدرجة كبيره و اثر على صحتى كثيراً.. و برضه مش عايزه أتعالج.. و لقد اودنى فقر الدم و عاودنى الأرق و عسر المزاج.. و برضه مش عايزه أتعالج من خلل الهرمونات.

لقد حاولت طبيبتي إقناعى كثيرا و أنا أقول لها لما أتجوز هبقي أتعالج قبلها
بصراحة لا أعرف لماذا هذا الإصرار بداخلي على عدم العلاج, لقد حاولت إكراه نفسي و لكنى لا أستطيع. أمى متوفيه و أخوتى متزوجات و أعيش بمفردى مع أبي و هو طيب و علاقتي به جيدة و الحمد لله, و لكنه لا يشجعنى على شئ و لا يحرص على شئ إلا على محاولة تزويجي بأي شخص و خلاص.

أما صحتى أو عملى أو دراستي فهو لا يشاركنى و لا يشجعنى و لا يهتم أساساً. الكلمة اللي على لسانه دائما لو عايزه فلوس خدى اللي إنت عايزاه أنا مش هحرمك من حاجة. و لكنى لا أخذ منه فلوس و لا أريد العلاج و الحمد لله من قبل و من بعد. فهل أنا مجنونة لرفضي العلاج؟؟؟؟

 لقد قال لي البعض أننى ضعيفة الثقة في نفسي و في من حولي فهل هناك طريقة لبناء ثقتي بنفسي بطريقة سليمة حتى لا تتحول لغرور؟؟

 جزاكم الله كل الخير.

 

الجواب:

انظري يا عزيزتي , أنت تدخلين نفسك في حلقة مفرغة, فالناحية الصحية مرتبطة كثيرا بالناحية النفسية, وانظري كيف أثر مرضك النفسي والأدوية النفسية على الدورة الشهرية فانقطعت عنك وبعد إيقاف العلاج النفسي عادت الدورة بشكل طبيعي وانتظمت حياتك كثيرا.

الآن توقفت الدورة وارتفع الضغط وسبب لك نزف مهبلي أدى إلى فقر دم, وفقر الدم يسبب بالتالي أرق وعسر مزاج, وهو ما يقافم الحالة النفسية لديك, وهلم جرا..

إذن من الواضح أنك بحاجة إلى العلاج, فهل توقفت الدورة هذه المرة لسبب نفسي أو لعلاج نفسي؟ أم أن لخبطة الهرمونات هي السبب؟

 لا تستهيني بأي شيء, فصحتك أغلى ما تملكين, ويجب أن تتناولي العلاج لأنك قد تدخلين نتيجة النزف إلى حالة من الفشل الكلوي, لا سمح الله.

أتفهم حالتك تماما بسبب وفاة والدتك, ولكن لا أوافقك أن تطلبي من والدك فوق طاقته, فالأب لا يمكن أن يكون كالأم بحنانه واهتمامه, إلا ما ندر.

لذلك عليك أنت أن تهتمي بنفسك, فالله سبحانه قال:(ولا تقتلوا أنفسكم, إن الله كان بكم رحيما).

تستطيعين بناء الثقة بنفسك من خلال بدئك بالعلاج الذي يجعلك ذات صحة قوية تستطيعين من خلالها أن تندمجي بالدراسة والعمل والنشاطات المختلفة, وإياك أن تستسلمي لليأس والشيطان, فلا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.

 

السؤال من محمد – مصر:

السلام عليكم

أنا مهندس عمري 31 عاما

مستوايا المادي ميسور وأعمل بشركة مرموقة

مستوى أسرتي بسيط جدا ووالدي موظف معاش مسن ومنزل أسرتي في حي شعبي وشقة متواضعة جدا.

الجميع يشيد بخلقي والحمد لله

أحفظ معظم القرآن الكريم والحمد لله

استشارتي هي أني تقدمت لزميلة عمل حيث اطمأن قلبي لتدينها واستراح قلبي لجمالها
وبعد حوالي شهر من المقابلات والزيارات في منزل والدها , بعد حوالي أربع زيارات قررنا الارتباط وقدمت شبكة بثمن مناسب .

زميلتي التي هي الآن خطيبتي أخلاقها ممتازة وجميلة ومتدينة ومطيعة وأجد فيها صفات الزوجة الصالحة بإذن الله
الأمر الذي يقلقني هو أن مستوى أسرة خطيبتي مرتفع جدا ماديا واجتماعيا وعند زيارتهم لنا بعد الشبكة حدث أمر كنت أتوقعه وهو أن خطيبتي اتصلت بي وأبدت قلقها من وضع أسرتي المادي وألمحت إلى أنني مقصر في حقهم لأني لم أسع لرفع مستواهم في مكان أفضل.

وأنها تخشى على أطفالها من نزول مثل هذه المناطق الشعبية وأبدت أيضا قلقها من أني مسؤل عن أسرتي , لقد احترمت ذلك وقدرت ذلك بشدة , لكنها أبدت قلقها من عدم قدرتي على توفير نفس المستوى لها من معيشة
وأبدت قلقها من عيش والدتي المسنة معي وأخبرتني أنها خائفة ألا يحدث توافق بينها وبين والدتي المسنة والمريضة.
وأبدت قلقها أيضا من موضوع كنت أخبرتها به قبل الارتباط ألا وهو تعرضي لسابقة اعتقال من قبل أمن الدولة لمدة خمس أشهر ظلما.

وأبدت رغبة صريحة في مراجعة نفسها والتفكير في الانفصال

 بالطبع حدث لي صدمة , وناقشتها بهدوء , هل تعيبين على شخصيتي شيئ , فقالت بالعكس أنت أكثر مما كنت أحلم به في التدين والمشاعر ولكني قلقة من خشيتي ألا أستطيع تحمل المسؤلية معك وأخبرتني أنها تناقشت مع والديها فتركوا لها حرية الاختيار ولم يتدخلوا

راجعتها كثيرا وأخبرتها أن وضع أسرتي سيتحسن قريبا وسننتقل لمكان أفضل بإذن الله وطالما مسكن الزوجية في مكان مناسب فهذا هو الذي يهمك فقط .

وأخبرتها أني متحمل مسؤلية والدتي لكن لن أقصر في حقك بإن الله وصارحتها بحبي لها والعجيب أنها صرحت لي أيضا بحبها لي وإعجابها بي

المهم , طلبت منها الصلاة والدعاء وقلت لها سأحترم رأيك وقرارك مهما كان , وقلت لها أنا منتظر منك اتصال تخبريني بقرارك

وفوجئت بها بعد حديثنا بنصف ساعة ترسل لي رسالة على المحمول أنها توكلت على الله وستكمل المشوار معي .

واتصلت بي صباحا تسألني في مرح , متى سننزل نشتري الأثاث والعفش ؟؟

 فقلت لها بهدوء ’ هل هذا قرار متسرع , فأخبرتني أنها كانت قلقة وأنها استراحت عندما تناقشت معي في الأمر .

وتحدثت معها فاسترحت لتراجعها واعتذرت إن كانت جرحتني بأي شكل

 استفساري ,, هل هذا مدعاة للقلق من أن تفشل هذه الزيجة ؟؟؟

أنا أحبها من كل قلبي ومتمسك بها جدا ولكني أخشى أن يتحول قلبها تجاههي ولا تتحمل العيش معي بسبب هذه الهواجس التي بداخلها.

كلما تذكرت كلماتها أصابني القلق , ولكن كلما تحدثت إليها أستريح ويذهب حزني

ما هي نصيحتكم , فأنا حريص عليها حتى ولو على حساب نفسي والله على ما أقول شهيد
وجزاكم الله خيرا.

 

الجواب:

أهلا وسهلا بك وشكرا لسؤالك يا محمد, ولعل الله سبحانه يعينك لتكمل نصف دينك وترعى الله في زوجتك دون أن تهمل بر والديك.

ويبدو أن خطيبتك فتاة ناضجة ومحبة في نفس الوقت وهذا شيء جيد, وكذلك يبدو أن عائلتها متفهمة لعلاقتكما ومتقبلة لقناعة ابنتهم بك, وكل هذا شيء جيد ومدعاة للراحة.

لكن المستشار مؤتمن وأنت تسألني, فأجيبك أن تأخذ وقتك أكثر بالتفكير بمناسبة هذه الفتاة لك, وأعطيها حريتها بالتفكير جيدا دون أن تشوش عليك ذهنك, فيجب أن تكون صريحا معها بمدى التزامك مع والديك, وبقدراتك المادية وأنك لن تستطيع أن تؤمن لها نفس المستوى المادي الذي كانت تعيش به في بيت والدها.

لا تتعجل أبدا بإتمام الزواج, وإن كنت حريصا عليها فيجب أن تظهر حرصها عليك أيضا, ولا يكون ذل