الصفحة الرئيسية
  

 خارج السرب (حوارات) حوار مباشر: أعاني من تخيل الجنس على شكل اغتصاب! (3)

 

 

 
 

د. ليلى: سلام عليكم

و عليكم السلام

كيف حالك أختي الكريمة؟

د. ليلى: الحمد لله.. أشكرك..

أريد أن أكمل معك وقد يكون هذه آخر مرة نلتقي بها.. لأن الاعتماد الأكبر ليس على هذه الحوارات ولكن على جهدك الشخصي بتغيير نفسك.. وهناك آخرون ينتظرون موعدا معي أيضا من أجل حوار مباشر

حسنا، و أريد  التأكيد على أن هدفي الأساسي هو الفهم لأنه أول طريق للعلاج

د. ليلى: أعتقد أننا خلال الحوارات السابقة وضعنا اليد على أكثر مسببات مشكلات العنف في نفسك ..

وهي غياب الأم في فترة ضعف شديد طفولي

وكذلك الوراثة منها أو من غيرها

وتدخلات الأقرباء وملاحظاتهم وانتقاداتهم

نعم

صحيح

د. ليلى: حسنا.. أنا معك أن الفهم أول الطريق للعلاج.. وهناك أشياء غير مفهومة  في قصتك..

مثل ماذا؟

د. ليلى: مثل كيف تحولت من طفل خجول يستحيي أن يري عورته لطبيبة.. وبالطبع هي جاءت للكشف عن الخصى الهاجرة لدى الصبيان.. ولم يوضح لكم هذا أي أحد ربما لصغركم وأنكم لا تفهمون.. وبالتالي لا تمانعون من أن يمد أي أحد يده لعوراتكم

حسنا

د. ليلى: إلى مراهق عنيف .. ومشاكس .. أو بالأحرى يختلط لديه الخوف الداخلي مع الظهور بمظهر القوي.. هذا من جهة.. وكذلك موضوع تحرشك بالأطفال.. هذا يجب أن نخوض فيه قليلا برأيي .. لنصل إلى تفسير تخيلاتك الجنس مع زوجتك مستقبلا بشكل اغتصاب .....

حسنا

د. ليلى: تكلم حسب ما تراه مناسبا لتفسير هذا التناقض بين الطفل والمراهق

خذ راحتك بالكلام..

أود أن أخبرك أن شخصيتي في فترة المراهقة كانت حقيقة ضعيفة جدا

وكنت أحاول أن أتغلب على هذا الضعف بإظهار القوة

لأن أي طريقة أخرى لن تكون ناجحة بفرض شخصيتي

د. ليلى:حسنا

وإلى الآن أنا لا أحب أن أري عورتي لأحد.. وأنا ما زلت خجولا

لذلك أنا لا أظن بوجود تناقض لأنه حتى أثناء طفولتي كنت أضرب رأسي بالأرض أو بالجدار إذا رفضوا أن يعطوني ما أريد

وهكذا أنا كنت عنيفا في طفولتي

وكذلك خجولا في مراهقتي

واليوم أنا الاثنين معا

لكن بشكل أقل كثافة من قبل

د. ليلى: حسنا.. أفهم ما تقول تماما.. لكن أنا أقصد الموضوع الجنسي تحديدا

كيف فعلت ذلك مع الأطفال ولماذا برأيك؟

أنت لا تريد أن يكشف أحد على عورتك وأنت تكشف عوراتهم

دعيني أخبرك أني لم أكن أستعمل القوة أو الإجبار معهم

د. ليلى: حسنا

متحرش رفيق.. وليس متحرش عنيف

نعم .. صدقيني .. كان الأمر يتم على شكل لعبة.. وإن كانت نيتي سيئة

وبالفعل صدمت عندما سألتني في ردك علي في صفحة الخدمة التفاعلية:

أين غاب ضميري الخلقي؟

لأني لم أجد الجواب.. صدقيني

لم يوجد أحد يمنحني كل هذه الثقافة.. أنا كنت ضائعا بين الواقع والمبادئ الدينية

د. ليلى: نعم هي الحقيقة وإن كانت صادمة!

نعم أوافقك

د. ليلى: وأنا أفهم ما تقول

لكن ليس كل من يضيع بين المثاليات والواقع يصبح متحرشا يا عزيزي

لا بد من نفسية معينة إضافة إلى بيئة تساعد على نمو هذا الخلل في النفسية

هناك جوانب أخرى من شخصيتي أريد أن تعرفيها لربما أوضحتْ لك بعض خفايا نفسي

د. ليلى: بالطبع أنا لا أحاكمك لكن نريد أن نصل إلى نهاية لهذا الموضوع الذي هو وإن كان بشكل رفيق.. ومع أنك كنت في بداية المراهقة .... لكنه في الحقيقة تعدي على أملاك الغير

مثل تعديك على أوراق أخيك في غيابه وغياب الجميع وأنت طفل

نعم أوافقك

د. ليلى: لديك نفسية عدائية.. لذلك أرجو أن تشرح كل ما لديك

حسنا..

بعد أن كبرت استطعت أن أفهم أن البيئة (العائلة) كانت سيئة فعلا...

لا يستطيع أي طفل أن يعبر عن نفسه لأنه سيتلقى رد فعل سيء من الآخرين الكبار.......

د. ليلى: صحيح

لذلك سيشعر الطفل بالإحباط وسوف يستنتج أن الطريقة الوحيدة للخلاص هي العنف

د. ليلى: نعم

لأنني أرى هذا في نفسي حاليا فعندما أريد أن أناقش وجهة نظري مع الآخرين

أرى أنني أنتهي بالعنف حتى لو كنت على حق.. ومهما كان موضوع النقاش أو كيفيته

د. ليلى: هذا ما زال موجودا إلى الآن؟

نعم.. إلى الآن لا أرى أني أستطيع الدخول في أي نقاش, ولا المجادلة بطريقة سليمة

لاشعوريا أجد نفسي أقفز إلى العنف (الغضب) عندما أشعر أنهم لا يفهمونني

د. ليلى: أتفهم هذا

وهذا أحد الأسباب التي تجعلني أفضل مصاحبة المراهقين والأطفال وأغلبهم أصدقائي... لأنهم الناس الوحيدين الذين يفهمونني..

د. ليلى: حسنا

هذا تحليلي لشخصيتي, وهكذا فإنه غير موضوعي تماما.. أليس كذلك؟

كتبت بعض الكلمات لوصف شخصيتي اليوم.. هل تودين الاطلاع عليها لأنسخها إلى هنا؟

د. ليلى: حسنا.. يمكنك ذلك

العناد

الخوف : خاصة من المشاكل في الشارع. لا أنظر في عيني من أخاطبه

الغضب لأتفه الأسباب، العصبية عند السياقة و أمام جهاز الحاسوب

أسيئ القول عند الغضب و سرعان ما أندم و أكتشف سوء ما فعلت

مزاج عاطفي :

إن خوطبت بقوة قسا قلبي ورفضت كل شيء وإن خوطبت بلين (وهو نادر جدا) رق قلبي ووافقت على كل شيء

سريع التأثر بالمواقف الإنسانية و تفيض عيني بالدمع عند قراءة أو سماع قصص السيرة و السلف الصالح

أحيانا أتمنى الشر لنفسي كأن أجرح أو أكسر لأنال قليلا من التعاطف ممن حولي!

أكون أكثر إنتاجا بكثير في عملي إن كانت علاقتي مع الزملاء علاقة صداقة

أحاول برّ والديّ و أبذل جهدا في ذلك و لكني أسيء لهما القول ساعة الغضب

أعجز عن أن أَحْضُنَ أمي أو أبي لحاجز نفسي متين مع العلم أنهما لن يصداني إن فعلت. أقصى ما وصلت إليه بعد صبر ومصابرة هو أني قبّلت رأسيهما

عقدة الكمال :

ابحث عن الكمال في كل عمل اقوم به

لا أجازف في قراراتي وأختار دائما الخيار الأقل مجازفة. و هذا ما حدّ كثيرا من طموحي في عملي.

وسواس:

عندما أغلق السيارة أرجع كل مرة لأتثبت من أني لم أنسها مفتوحة

قليلا ما أكمل صلاتي و أنا متأكد من عدد الركعات. و إذا خشعت في سجودي نسيت تماما في أي ركعة كنت وكم بقي من صلاتي.

هذا كل شيء

د. ليلى: حسنا.. أنا كنت أظن أن لديك شخصية وسواسية.. لا أدري إن كنت ذكرت هذا لك.. لكن ربما أنت بحاجة إلى مراجعة طبيب نفسي لوصف بعض الأدوية الخاصة بالوسواس القهري..

ليس أمر الوسواس بشكل خطير على ما أظن.. ثم إني أكره الأدوية

لكني مؤمن.. وأظن أن هذا سيساعدني بشكل أفضل من الأدوية

لكن هل ترين أني أحتاج مراجعة طبيب نفسي؟

د. ليلى: هل لاحظت تحسنا عن أول مرة مثلا؟

متى؟

أول مرة تحادثنا؟

د.ليلى: هل لاحظت أنك تحسنت ولو قليلا بعد أي محادثة معي سواء الأولى أو الثانية؟

كن صريحا ولا تجاملني

فلست أحب المديح

أريد مساعدتك فقط

نعم .. حسنا

لم أستطع النوم لفترة بعد المحادثة الأولى.. كنت أعصف ذهني لأتذكر ماذا كتبت لك وكيف وصفت حالتي..

أكثر ما لاحظت تغيرا في أمرين:

أولا: الصدمة التي تلت قراءتي لسؤالك: أين غاب ضميرك الخلقي؟ شعرت أني كنت أفعل أشياء سيئة جدا وأنني لم أكن أعرف تأثير ما أفعل على نفسية الأطفال – المتحرَّش بهم -  وهذا ما دفعني لأطلب حوارا مباشرا معك لأكتب كل هذا.. أنا قررت أن أتغير لأني بحاجة لأن أتغير

د. ليلى: جيد

ثانيا: عندما قرأت كتابيك (ألف باء الحب والجنس) و(أسئلة محرجة وأجوبة صريحة – مشكلات الأولاد) شعرت أن هناك شيئا مفقودا في داخلي.. وأنا بحاجة لاسترجاعه.. وهو التعاطف والحب..

وبعدها بدأت أغير في طريقتي في الكلام.. اتصلت بأختي هاتفيا البارحة.. وقدمت بعض العاطفة من خلال كلامي - وهو الأمر المفقود في عائلتي- ولكن ربما كان ذلك سهلا لأنه عبر الهاتف.. لكني أفقد التحكم بأعصابي وجها لوجه أحيانا..

لاحظي أني قرأت كتابك الأول قبل أن أرسل لك سؤالي الأول.. أما قراءة كتاب مشكلات الأولاد فقد كان خلال محادثاتنا

د. ليلى: مرة إثر مرة ستنجح حتى وجها لوجه

نعم.. إن شاء الله

وأنا اقرأ الكتاب الثالث هذه الأيام

لكن هل تظنين أني بحاجة إلى طبيب نفسي؟

د.ليلى: الأمر يحتاج تصميما شديدا على التغيير... وإدراك كل نقاط الضعف ومحاولة تغييرها .. وتقبل النفس مرة بعد مرة.. وتقبل الآخرين.. الشعور بمحبة الآخرين والعطف عليهم يبدأ من محبتك لنفسك وعطفك عليها.. والتسامح معها يساعدك أن تتسامح مع الآخرين.. وهذا شيء هام

حسنا

بالنسبة للتغير الثاني شعرت أن قلبي يدق أكثر من السابق, إذ لم أشعر به من قبل بتلك الضربات, وراجعت طبيبا وعمل لي بعض الفحوصات ثم طمأنني أن كل شيء طبيعي.

هل هذا برأيك طبيعي؟

د. ليلى: ربما اصبحت تشعر بجسدك أكثر.. لأنك تشعر بروحك أكثر.. فالروح لا تنفصل عن الجسد في الصحة والمرض.. ربما ساعدك الحديث معي على التخلص من بعض الأذى الداخلي .. لا أستطيع أن اؤكد..

حسنا.. كيف يمكن لي أن أحب نفسي وأتقبل نفسي؟

تعلمت بعض الدروس من الحياة  مثل ألا أركز على الأمور الصغيرة يعني: , "take it easy"

د. ليلى: جميل

للأمانة, أنت لك الدور الأكبر في قراري ورغبتي في التغير

د. ليلى: الحمد لله

وأتمنى ألا تهملي رسائلي في المستقبل... اعتبريني كابنك

أرسلت سؤالا إلى موقعك فهل رأيته؟

د. ليلى: نعم قرأته وسيظهر الرد قريبا إن شاء الله.. هو بخصوص خطيبتك.. هل عقدت عليها؟

لا .. ليس بعد.. أنا خاطب فحسب

د. ليلى: لعلك تغير نفسك جيدا قبل الزواج.. لأنه يصعب بعد الزواج أن يتقبل الشريك تغير شريكه.. هذا شيء والشيء الآخر أن بعدك عن أهلك حاليا سيعلمك طول النفس والصبر .. فاعتمد على الله وكما قال عليه الصلاة والسلام:(الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم)

نعم وأنا أحتاجهما معا

د. ليلى: أي الأمور تتحول من اعتياد إلى عادات ثم إلى طباع

ستصبح أفضل إن شاء الله

إن شاء الله..

د. ليلى: وأستأذنك اليوم..  وإن شاء الله لن تحتاج لي إلا في النادر

أشكرك جزيل الشكر

سأحتاجك كمستشارة لأني أريد أن أتعلم أكثر

وفقك الله لما يحب و يرضى, و جعلك من عباده الأخيار، و جزاك الله بأحسن ما كنت تعملين

د. ليلى: وعندها يمكنك أن تراسلني لتحديد موعد أو ترسل إلى الخدمة التفاعلية .. لأني أخشى أن وقتي المزدحم لن يساعدني على الحوار المباشر أكثر من مرة اسبوعيا وهناك كما قلت بعض من ينتظرون دورهم

حسنا.. أتفهم هذا..

د. ليلى: أشكرك وجزاك الله خيرا ووفقك وكان معك.. فابدأ مع الله من جديد.. واقترب منه لأنك إن عرفته جيدا عرفت ذاتك.. وإن أحببته أحببت الآخرين.. وإن عرفت رحمته رحمت الأقربين والأبعدين

أسأل الله أن يتقبل مني و منك صالح أعمالنا و يجعلنا نرى بنوره و نهتدي بهدي نبيه

والسلام عليك و رحمة الله و بركاته

د. ليلى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حوار عبر الماسنجر 31/1/2007

أعاني من تخيل الجنس على شكل اغتصاب (1)

أعاني من تخيل الجنس على شكل اغتصاب (2)

 
 
         
 

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |