|
د. ليلى: سلام عليكم
صاحب المشكلة: وعليكم السلام
أنا أنتظر حضرتك بفارغ الصبر
د.
ليلى:
أفهم هذا.. لقد قرأت
رسالتك التي أرسلتها مؤخرا.. أقصد التي فيها تفاصيل
جديدة.. لا أنكر أن مشكلتك صعبة ولا أدري عن إمكانية
مساعدتك بدون طبيب نفسي وجها لوجه.. فهل تريد أن نبدأ؟
صاحب المشكلة: أريد على الأقل
أن تعطيني خطوط عريضة
د.
ليلى:
يجب أن نعيد قراءة بعض
مما جاء في قصتك عن طفولتك
صاحب المشكلة: تفضلي
د.
ليلى:
أذكر أنك أخبرتني أن
والدك تزوج على والدتك رغم أنه ليس بذلك الغنى.. وأنك
أكبر إخوتك..
د.
ليلى:
ذكرت شيئا عن شخصية
والدك وقسوته.. فمن الأفضل أن نبدأ بهذه النقطة...
صاحب المشكلة: قسوة والدي لم
تكن مبالغ فيها كما نسمع من قصص البعض ، كانت قسوة
عادية وكنا نخاف منه كلنا
صاحب المشكلة: يعني لم يكن يفعل
معنا تجاوزات أو قسوة مبالغ فيها
صاحب المشكلة: كما نسمع في بعض
القصص
صاحب المشكلة: وتقريبا ليس عندي
في هذا الخصوص إلا ما ذكرت
د.
ليلى:
هل كنت تشعر أن وجوده في
البيت يقيد حريتك؟
صاحب المشكلة: نعم أنا وكل من
في البيت كان لديه هذا الشعور
د.
ليلى:
إذاً كنت أنت تتصرف
أمامه بما يرضيه .. وبينك وبين نفسك غير ذلك؟
صاحب المشكلة: في الغالب أنا
كنت أميل إلى الهدوء ولم تكن تصرفاتي تستفزه ، بل كنت
أقرب من إلى قلبه
صاحب المشكلة: لكن إجمالا كان
وجوده يقلل من حرية الكلام والحركة وسماع الكاسيت
والتلفزيون وما إلى ذلك
د.
ليلى:
حسنا... ذكرت أنك كنت
تمارس شيئا من العادة السرية في طفولتك... كم كان
عمرك؟
صاحب المشكلة: بالفعل لا أذكر
ولم أكن أعلم ما هي كما ذكرت لكن قد يكون في أواخر
المرحلة الابتدائية أو بداية الإعدادية
د.
ليلى:
أنا أقصد عندما اكتشفت
والدتك أمرك.. كم كان عمرك؟
صاحب المشكلة: والله لا أذكر ،
لكن ربما في السنة الأخيرة من المرحلة الابتدائية
صاحب المشكلة: وهذا أرجح شيء
د.
ليلى: كيف كان رد فعلها.. أرجو أن تذكر كل شيء
بالتفصيل..
صاحب المشكلة: صرخت في وجهي
وضربتني بشدة
صاحب المشكلة: وهذا كل ما في
الأمر
صاحب المشكلة: لم يكن هناك فعل
آخر ولا أذكر حتى أنها قالت لأبي
د.
ليلى:
كيف كان تأثرك برد
فعلها؟ هل تستطيع أن تذكر أي انفعالات لك بعدها فورا..
حزن.. كآبة.. خوف منها أو من أن تخبر والدك أو اي شيء
من هذا القبيل؟
صاحب المشكلة: كل ما أذكره أني
خفت بشدة وبكيت
صاحب المشكلة: لكن انتهي الأمر
سريعا وعدت إلى حياتي الطبيعية على حد ما أذكر
صاحب المشكلة: آسف أعرف أن
إجاباتي قد لا تسعفك ، لكن هذا والله كل ما أذكر
د.
ليلى:
لا بأس.. ولا داعي
للأسف.. لكن أنا أحاول أن أرجع مشكلتك إلى ماضيك وآثار
التربية الخاطئة.. ولا يعني هذا خلوّك من المسؤولية..
لكن يجب أن نسير بالترتيب قدر الإمكان لنصل إلى نتيجة
سليمة
صاحب المشكلة: نعم أنا معك ،
وأنا أدرك تماماً مسؤوليتي ولن أنكرها ، ولن أعوّل
أبدا علي مرض نفسي أو عضوي ، فالله خلق كل إنسان
وسيحاسبه ، وما أريد الوصول له هو أن ألتمس ما يساعدني
على المقاومة
صاحب المشكلة: تفضلي أسمعك
د.
ليلى:
قبل أن نتكلم عن موضوع
البلوغ والشهوة وما جاء في رسائلك.. يخطر لي أن لديك
شيئا من الشخصية الوسواسية.. هل تعتقد أنك كذلك؟
صاحب المشكلة: نسبيا
صاحب المشكلة: ليس بالقدر
الكبير ، يعني مثلا يحدث لي في الوضوء ،
صاحب المشكلة: هل هذا ما تقصدين
؟
د.
ليلى: نعم بالضبط.. أرجو أن تصف ما الذي يحصل لك أثناء
الوضوء أو بعده
صاحب المشكلة: أشك هل غسلت رأسي
أحيانا، وأحيانا أشك هل غسلت قدمي ، فأعيد الوضوء ،
وغالبا ما أتذكر أن العضو الذي أعدت الوضوء من أجله ،
قد تم غسله في المرة الأولي بالفعل
د.
ليلى:
ماذا عن الصلاة.. هل تشك
في عدد الركعات؟ أو عدد السجدات؟ وهل يتكرر معك هذا
كثيرا؟
صاحب المشكلة: بالنسبة للصلاة ،
ليس كثيرا ، بل أستطيع القول نادرا خاصة في الفترات
الأخيرة ، لأنني أركز كثيرا
د.
ليلى:
هذا جيد.. ما الذي يفعله
لك التركيز في الصلاة؟ هل يقل التفكير في الجنس وقتها
برأيك؟
صاحب المشكلة: بالنسبة للجنس
المشكلة أنه يقفز في أفكاري بلا استئذان حتى في الصلاة
وأنا أطرده ، إما برفع صوتي أو باستعاذة قوية أو
ماشابه ذلك
د.
ليلى: هل أنت متأكد أنه لا يوجد أي حافز لهذا التفكير
بالجنس حتى أثناء الصلاة؟
د.
ليلى: يعني هل يوجد أي شيء مثير .. مثلا؟
صاحب المشكلة: وأنا أصلي كيف
يأتي الشيء المثير؟ لكن أحيانا بالفعل أتذكر موقف ،
صورة ، كلمة ، جملة تتحدث عن الجنس
د.
ليلى: لكن التركيز يساعد على عدم تذكر أي شيء من هذا
د.
ليلى: أليس كذلك؟
صاحب المشكلة: بالطبع ، لكن
بصعوبة ، وهذا الأمر يتوقف أيضا على مدي مقاومتي أثناء
الحياة اليومية وهل فعلت شيء سيء يدعوني أن أتذكره أم
لا
د.
ليلى: حسنا.. دعنا نترك هذا الأمر إلى بعض الوقت
لنناقش شيئا مما ذكرته في رسالتك
صاحب المشكلة: تفضلي
د.
ليلى: تحرشت جنسيا بطفلة أو أكثر.. كم كان عمرك وقتها؟
صاحب المشكلة: بدايات هذا القبح
بدأت مع بداية مرحلة الجامعة
د.
ليلى: أعتقد أنك ذكرت بأنك أنت لم تتعرض لأي تحرش في
طفولتك أو مراهقتك.. أليس كذلك؟
صاحب المشكلة: نعم
د.
ليلى: هل كتبت شيئا وحذفته؟ أرجو أن تعيد كتابته ..
وثق بي رجاء
صاحب المشكلة: لست خائفا أبدا ،
فقط كنت أريد أذكرك أني أشرت في رسالتي لتحرش جنسي
طفيف تعرضت له في آخر رسالتي
صاحب المشكلة: لن أخفي عليك شيء
، أنا أريد من يعينني
د.
ليلى: ممتاز.. أنت ذكرت ممارسة جنسية شاذة من شاب مثلك
عندما كنت في الجامعة.. هل هذا ما قصدته؟
صاحب المشكلة: نعم
صاحب المشكلة: لكن (جملة
محذوفة)
د.
ليلى: حسنا.. هذا لا يسمى تحرش.. مادامت لك رغبة في
الأمر.. على كل حال السؤال كان عن طفولتك فنعود
إليها.. هل تعرضت لأي
مشهد جنسي وأنت صغير.. سواء كان في الواقع.. في البيت
أو غيره.. في التلفزيون أو غيره؟
صاحب المشكلة: لا أذكر أن حدث
ذلك
د.
ليلى: لماذا إذن تعتقد أن شهوتك الجنسية سهلة الإثارة؟
هل برأيك أن لتدينك يد في الموضوع؟
صاحب المشكلة: صدقيني أنا متدين
من صغري
صاحب المشكلة: لكن لا أعرف غير
أني استثار لأبسط الأشياء
د.
ليلى: أنت متدين من صغرك.. وذكرت أنك لم تعش طفولتك..
فكثير مما كنت ترغب به لا تستطيع حتى مجرد البوح به..
أنت لديك حرمان شديد في طفولتك.. والأمور نسبية.. فلا
يعني أنك تأكل وتشرب أن كل حاجاتك قد أشبعت كطفل.. هل
توافقني على هذا الكلام؟
صاحب المشكلة: نعم أوافقك
د.
ليلى: قد يكون الجنس يمثل لك أقصى اللذة.. وأنت كنت
محروما من ملذات كثيرة في صغرك.. لذلك تسيطر عليك فكرة
الجنس لحد الهوس تقريبا
صاحب المشكلة: قد يكون ذلك ،
لكن كوني طفل كيف أفهم ذلك ، ثانيا أنا أقاوم بشدة
ودائما أقاوم
د.
ليلى: هل كنت في طفولتك متفوق على أقرانك في المدرسة؟
هل تعتقد أنك حساس أكثر من إخوتك؟ هل لديك عقدة
الكمال؟ هل أنت متردد في قراراتك؟ هي أسئلة عديدة وهي
أمامك فأجب بشكل مطول محاولا أن تتكلم لأنه قد يكون في
بعض كلماتك علاجك مما أنت فيه
صاحب المشكلة: نعم كنت من
المتفوقين، وأنا حساس بشهادة الجميع ممن حولي، لا أظن
أبدا أنني كامل ولم أتفاخر أبدا على أحد ، الحمد لله
لست مترددا في قراراتي خاصة بعد ما كبرت ، وبالعكس
الكثير يتحدث أنني صائب الرأي وكثير ممن حولي يأخذون
مشورتي
د.
ليلى: انتبه يا.. أنا سألتك عن عقدة الكمال.. أقصد..
هل تحب الكمال في عملك.. مما يجعلك تخشى ألا يكون عملك
كاملا؟
صاحب المشكلة: نعم ، بالطبع ،
آسف لم أفهم في البداية ، كلامك صحيح
صاحب المشكلة: وهذا يزعجني
دائما
د.
ليلى: متى استطعت أن تتخلص من التردد في قراراتك؟ هل
من فترة طويلة أم متى بالضبط؟
صاحب المشكلة: في أواخر دراستي
الجامعية تقريبا ، وبعد انتهائي من الجامعة بعام مثلا
لا أذكر أني أحمل هذه الصفة
د.
ليلى: حسنا... هل أنت انطوائي أم لديك الكثير من
الأصدقاء؟
صاحب المشكلة: حاليا لدي الكثير
الكثير من الأصدقاء ، لأنني حاولت أن أتخلص من
انطوائيتي في سن مبكرة
صاحب المشكلة: فمن طباعي أنني
دائما أحاول أن أعالج ما أراه في نفسي من خلل أو صفات
غير جيدة
د.
ليلى: هذا جيد جدا.. لكن هل لديك وقت فراغ كبير؟
صاحب المشكلة: لا
د.
ليلى: أنت تقول:(حاليا لدي الكثير الكثير من الأصدقاء)
.. إذا لم يكن لديك وقت فراغ كبير.. فكيف تجد الوقت
لهؤلاء الأصدقاء؟
صاحب المشكلة: أنا تعرفت عليهم
في المسجد ، هم معظمهم أصدقاء مسجد أو عمل أو جيران
ولأني مرح فهم يتواصلون معي
د.
ليلى: حسنا.. هل أنت مرح حقيقة أم أنك تتصنع المرح
أمامهم كي يكون لك أصدقاء؟
صاحب المشكلة: لا أتصنع المرح
لأكتسب الأصدقاء ، ولكن كان انتقالي للمرح في بداية
الأمر كعلاج ذاتي لانطوائيتي
صاحب المشكلة: لكن لا أسعي لكسب
الأصدقاء من خلال المرح
د.
ليلى: ما سبب انطوائيتك السابقة برأيك؟
صاحب المشكلة: أكيد التربية
والقسوة
د.
ليلى: هل أمك أيضا قاسية أم هي قاسية لكن أقل من أبيك؟
صاحب المشكلة: لم تكن قاسية ،
أو أستطيع أن أقول أنها كانت أقل بكثير من أبي ، إذا
وصفتها بالقسوة
د.
ليلى: علاقتك بإخوتك.. كيف هي؟ ذكرت لي أن بعضهم أو
أغلبهم تمرد على هذه القسوة بأشكال غير مقبولة.. هل
لديك علاقة بهم رغم أنك ملتزم وهم ليسوا كذلك؟
صاحب المشكلة: نعم علاقتي بهم
جيدة
صاحب المشكلة: ويحبونني جدا
د.
ليلى: أعتقد أنه فيما بقي
من وقت يمكن مناقشة مشكلتك الحالية.. فأنت لديك شهوة
جنسية تثار لأقل سبب.. أليس كذلك؟
صاحب المشكلة: نعم
د.
ليلى: منذ متى لاحظت هذا الأمر؟
صاحب المشكلة: الثانوية العامة
د.
ليلى: هل حاولت أن تشغل نفسك بشيء مثل الرياضة لتفريغ
الطاقة الجسدية أو كان هذا متعذرا بالنسبة لظروفك
المادية الصعبة؟
صاحب المشكلة: نعم كان متعذرا
د.
ليلى: هل تفاقم الأمر لديك في الجامعة لأن الجو كان
مختلطا؟ أم لا علاقة للاختلاط بالأمر؟
صاحب المشكلة: نعم تفاقم بسبب
الاختلاط
صاحب المشكلة: كثيرا وعانيت
كثيرا بسبب ذلك
د.
ليلى: أتفهم هذا.. لكن كيف كانت علاقتك بالفتيات في
الجامعة؟ هل كنت تكلمهن بشكل طبيعي أم كنت تجد ذلك
حراما.. عيبا.. أم لا هذا ولا ذاك.. ولكنه يسبب لك
الإحراج مثلا بسبب شهوتك الزائدة؟
صاحب المشكلة: كنت لا أختلط
لحرمانية الأمر
صاحب المشكلة: لا أكلم البنات
لأنه حرام
د.
ليلى: مع أن جوك في البيت ليس متزمتا كما فهمت منك
صاحب المشكلة: ليس تزمتا أنا
مقتنع أن لابد من غض البصر
صاحب المشكلة: والعلاقة بين
الفتيات والشباب
صاحب المشكلة: لابد أن تكون في
أضيق الحدود ، ولا زمالة بين شاب وفتاة :كما ورد في
القرآن ، ولا متخذات أخدان
صاحب المشكلة: هذا كل ما في
الأمر ،لأني تربيت على الدروس الدينية في المساجد ،
بخلا ف تربية والديّ
د.
ليلى: حسنا يا .. هل تعتقد أن الزمالة في الجامعة بين
الشاب والفتاة هي كمتخذات الأخدان.. أم أنك تعرف الآن
أن الخدن هو العشير أو الزوج غير الشرعي أو ما يسمى
boyfriend؟
صاحب المشكلة: ما أعرفه أنه لا
يجوز
صاحب المشكلة: أقصد أنني كنت
أتصرف من منطلق ديني بحت
د.
ليلى: لكنه منطلق ديني غير صحيح... يجب أن تغيره
لتستطيع أن تتعامل بطبيعية مع زميلتك ولا تشعر أنك
ترتكب خطأ أو فاحشة..
صاحب المشكلة: ليس كما تخيلت يا
دكتورة.. أنا أكلم زميلاتي في العمل طبيعي ، لكن كل ما
في الحكاية دون إسراف
صاحب المشكلة: أما في مرحلة
الجامعة فلم أكن أري أن هناك داعي لصداقة بين ولد وبنت
، هذا كل ما في الأمر
د.
ليلى: الصداقة شيء ومعاملة الزمالة شيء آخر.. أنا
أتكلم عن حدود الزمالة في العمل.. وحتى الصداقة فهي
ممكنة ضمن حدود معينة أو دعنا نقول إنها حدود أضيق..
لكنها ممكنة إذا كان الأشخاص ناضجين ويحترمون أنفسهم
ويراعون الله.. هل توافقني؟
صاحب المشكلة: قد أختلف معاك يا
دكتورة ، وربما تكون آرائي المتشددة نسبيا من وجهة
نظرك ، نتيجة طبيعة ميلي للفتيات وما يعتريني من شهوة
وخوف لأن يتطور الأمر لشيء خطأ أو خطر
د.
ليلى: حسنا.. لكن يجب أن تعلم أن هذه ليست آرائي.. بل
هي ما يفرضه العقل والمنطق والفطرة السليمة.. وأنا
أريد أن نصل لنتيجة في تغيير المفاهيم لتستطيع تغيير
طريقة نظرتك إلى التعامل مع الإناث.. فأنت لديك حساسية
مفرطة من الجنس الآخر إلى درجة المرض.. هو الذي يجعلك
تتخيل ممارسة جنسية مع أقرب المقربات إليك... يجب أن
ننتهي من هذه النقطة.. لديك خلل معرفي.. يجب أن
تغيره.. لا داعي أن تغيره الآن حالاً..
د.
ليلى: يساعدك أن تقرأ الكثير عن إباحة التعامل بين
الرجال والنساء في العهد النبوي
د.
ليلى: أقصد خذ وقتك في تغيير مفاهيمك هذه .. لكن يجب
أن تغيرها
صاحب المشكلة: سأحاول
صاحب المشكلة: لكن هل تعتقدين
أن هذا كل ما في الأمر؟
د.
ليلى: لا طبعا
د.
ليلى: أنت لديك شخصية وسواسية.. ربما تتبدى بشكل رئيسي
بوساوس عن الجنس.. هذه أسبابها كثيرة
د.
ليلى: العادة السرية في صغرك سببها عدم شعورك بالأمان
في محيطك لذلك كنت تشعر باللذة بها كثيرا لأنها تعني
لك الشعور الكبير بالذات.. فحساسيتك تجعلك تشعر
بالإحباط لأقل إهمال أو عدم تقييم إيجابي من الآخرين
د.
ليلى: وصادف أن اكتشفت والدتك الأمر فعاملتك برد فعل
خاطئ جدا.. فزاد شعورك بالنقص الذاتي
د.
ليلى: إحساسك بالحرمان في طفولتك جعلك تهرب إلى اللذة
في كبرك.. خلسة وفي غفلة الناس
د.
ليلى: أنت أمامهم تصلي وملتزم وتحرم نفسك من أشياء
كثيرة
د.
ليلى: أما بينك وبين نفسك فكل ما تستطيع أن تصل إليه
تفعله.. فتتحرش بابنة الجيران أو بمحرمة لك.. كل هذا
يفسر بما يمكن تسمتيه النكوص إلى الطفولة.. نوع من
التعويض عن الحرمان في الطفولة..... طبعا يؤججه
بالمثيرات الجنسية ولا شك.. لكن ردود فعلك غير
طبيعية.. فأنت ذكرت أنك تثار حتى لرؤية الحيوانات....
وتبحلق كثيرا في النساء وبشهوة.. وأشياء أخرى لا داعي
لتذكيرك بها
صاحب المشكلة: أريد أن أقول شيء
، لست دائما كلما خلوت بنفسي أرتكب الأشياء الخاطئة
والعادة ، أنا أقاوم حتى مع نفسي ، وأحيانا أنجح
صاحب المشكلة: وذات مرة تمكنت
لمدة شهرين من مقاومة العادة السرية
صاحب المشكلة: شهرين متتاليين
لم أفعلها
د.
ليلى: أنا أفهم.. وأنا لا أريد منك أن تقف في موقف
المدافع.. لأني أنا لست أهاجمك.. أنا أحاول مساعدتك
د.
ليلى: هذا شيء جيد أن تتخلص من العادة السرية.. لكن
الأفضل أن تتخلص من أفكارك الجنسية غير الطبيعية. أليس
كذلك؟
صاحب المشكلة: لا أقصد الدفاع
لكن أريد الحل وأبحث عنه وتعبت كثيرا كثيرا ، هل يمكن
تحديد ما تقصدين بالأفكار الجنسية غير الطبيعية؟
د.
ليلى: الأفكار الجنسية غير الطبيعية هي التي تجعل
تصرفاتك الجنسية غير طبيعية.. مثلا أنت تفكر بالجنس
إلى الحد الذي يدفعك لسرقة ثياب جارتك وشمها وممارسة
العادة السرية أثناء ذلك؟ هل هذا برأيك وضع رجل طبيعي؟
صاحب المشكلة: ليس وضع رجل
طبيعي ، لكن أريد أن أوضح ، أنا لا أذهب لأسرق إلا إذا
كان الأمر متاح لي بدرجة سهلة جدا ، هو أمامي فأنا
أشمه ، ثم أعيده في نفس اللحظة وبعد أن تنتهي الشهوة
ينتهي كل شيء ، وسأوضح مرة أخري.. ممكن؟
د.
ليلى: تفضل
صاحب المشكلة: لو كلما ثارت
شهوتي اتجهت مباشرة لفعل العادة السرية دون أن أقاوم
أو أنتظر فترة طويلة ، لن أفعل شيء كهذا ، لأن الأمر
كله ينتهي بمجرد انتهاء الشهوة، ولكني أظل فترات طويلة
لا أريد فعلها بدعوي أنني سأقاومها ، لكني أكون في هذه
الأوقات ضعيفا لذلك يصدر مني هذه الأفعال ، كما أنني
جربت في فترة بعد أن وصلت لدرجة مشاهدة الصور والمشاهد
الإباحية
صاحب المشكلة: أنه كلما ثارت
شهوتي أفعل العادة السرية مباشرة وأقول أنني لو انتظرت
سأذهب للنت لأري مثل هذا القبح ثم ارتكب العادة ،
فكفاني ذنب واحد وأفعل العادة مباشرة وبعدها أستريح
صاحب المشكلة: وبذلك لا أفعل
شيء ، ربما أشعر أن كل شيء ينتهي بمجرد فعل العادة
صاحب المشكلة: كل التخيلات
والمشاعر السلبية وغير الطبيعية كما تصفين
صاحب المشكلة: لذلك أسرفت في
العادة في فترة ما ، كلما بدأت أشعر بهذه الأشياء التي
تؤلمني سارعت إليها هربا من التخيلات وما يليها من
أفعال قذرة
صاحب المشكلة: ما تعليقك؟
د. ليلى:
هل هذه التخيلات تأتيك بشكل طبيعي أو بشكل قاهر؟ هل
يكون هناك
فعلا ما يثير هذه التخيلات ويمكنك بغض البصر وعدم
مشاهدة الإباحيات وغيرها أن توقف تخيلاتك؟
أم أن الأمر يراودك بدون إثارة معينة؟
صاحب المشكلة: قد يأتيني دون
إرادتي ، وكثيرا ما يحدث ذلك
د.
ليلى: أنا لم اسأل عن إرادتك .. بل سألت عن المثيرات..
إذا كان تخيلاتك الجنسية تأتيك بدون مثيرات.. فمعنى
ذلك أنها من نوع الأفكار التسلطية مما يعني أنك مصاب
بوسواس قهري يجب معالجته بدواء عند طبيب نفسي
د.
ليلى: أما إذا كانت تأتيك بسبب تعرضك للمثيرات فيجب أن
تمتنع عن هذه الإثارة كي تكف عن تخيلاتك الجنسية
صاحب المشكلة: يمكنني توضيح
شيء، أنا في الغالب لا اذهب لمشاهدة الصور والمثيرات
إلا حينما تثار شهوتي أولا ، بمعنى أنني نادرا ما
أستفز شهوتي بتلك الأشياء ، لكن مشاهداتي تكون رد فعل
إما لرؤية شيء مثير بغير إرادتي في الشارع مثلا ، أو
سماع شيء كذلك
صاحب المشكلة: وقد تكون مردود
لفكرة جاءت في ذهني أو وسوسة شيطانية أثارت شهوتي
د.
ليلى: يبدو أن الأمور مختلطة بين الوسواس القهري
والوسواس الشيطاني.. الوسواس القهري لا يحاسبك الله
عليه.. لكن يجب أن تحاول التخلص منه إما بالدواء أو
بالعلاج المعرفي وهو عبارة عن إدراكك أن الجنس ليس هو
كل شيء في الحياة.. وأن الرجل ليس حيوانا لا يستطيع
السيطرة على تفكيره بالنساء.. بل يستطيع ذلك باعتبار
أن التعامل مع النساء أمر طبيعي .. خاصة غير
المتبرجات..
د.
ليلى: لكن الوسواس القهري يزداد كلما حاولت أن تقهره..
ولذلك فإن العلاج المعرفي هام بأن تحاول تجاهله عبر
معاملة سليمة مع الإناث
د.
ليلى: أما الشيطاني فقد كنت ذكرت لك رابط مشكلة تساعدك
على التحكم بالشهوة وهذا رابط آخر
أخشى من حبي
للشهوات
صاحب المشكلة: والله يا دكتورة
أنا أتعامل مع النساء عادي ، وأمزح وأضحك وأتكلم في
مواضيع جادة
د. ليلى:
لكنك تعتقد أن هذا حرام
صاحب المشكلة: لا ليس لتلك
الدرجة والله
صاحب المشكلة: كل ما أعتقد أنه
حرام هو أنني إذا نظرت لها بشهوة أو تحدثت معها بشهوة
صاحب المشكلة: ولأنني استثار
بسهولة قد آخذ حذري أكثر من أي شخص آخر فقط
د.
ليلى: إذاً اقرأ المشكلة وحلها أعلاه.. فقد تساعدك ..
وسؤال أخير: هل تعتقد أن الزواج سيساعدك في ضبط شهوتك
وتصريف رغبتك؟
د.
ليلى: هل أنت موجود؟
صاحب المشكلة: بالله أين أنت يا
دكتورة؟
د.
ليلى: أنا موجودة.. ربما انقطع الاتصال وعاد.. لكن يجب
أن أنهي معك الحديث
صاحب المشكلة: دكتورة بالله
عليك أين أنت ؟ هل تتركيني هكذا حتى دون أن تخبريني
أنك ستنهي الحوار ، أم ماذا حدث ؟ هل النت فصل أم ماذا
؟
صاحب المشكلة: لحظة بالله عليك
صاحب المشكلة: ممكن لحظة
د.
ليلى: تفضل
صاحب المشكلة: سؤالين فقط
صاحب المشكلة: الأول ، أنا
أعتقد أنه ستنتهي معاناتي بمجرد الزواج ؟ ما رأيك؟؟
صاحب المشكلة: الثاني ماذا عن
استيقاظي من النوم في شهوة عارمة دون أن أحتلم ، مما
يدفعني أحيانا أن أفعل العادة وأنا بين اليقظة والنوم
أحيانا ، وأنا مستيقظ أحيانا أخرى، رغم أنني قد أكون
قاومتها في النهار وأنا مستيقظا لأسبوع أو أثنين أو
أكثر
د.
ليلى: ممكن.. لكن يجب أن تتعلم كيف تضبط شهوتك.. خاصة
أن أي امرأة لديها دورة شهرية أسبوع تقريبا وممكن أن
تحمل زوجتك من البداية ويصبح واجباً عليك الامتناع مع
الحمل أحيانا.. لذلك يجب أن تدرب نفسك على تجاهل نداء
الجنس.. فلا تلبيه كلما عنّ لك.. ويجب برأيي أن تبدأ
من الآن
صاحب المشكلة: قولك "ممكن
"يجعلني أشعر بخطر
د.
ليلى: هذا الأمر الثاني يؤكد لي وجود دافع جنسي كبير
لديك.. قد يكون بسبب قهرك لوسواسك القهري.. ولذلك من
الأفضل أن تتدرب على تجاهله.. وفي نفس الوقت أن تعمل
لإنهاء مراسيم زواجك
د.
ليلى: لا يوجد أي خطر..
صاحب المشكلة: هل لي أن أقابلك
مرة ثانية يا دكتورة ، وهل تنصحيني بأن أذهب لطب |