الصفحة الرئيسية
  

 خارج السرب (حوارات) حوار حي: فن الاعتذار بين الزوجين

 
 
 
 

السؤال من أم العلا:

هل علي الزوج ان يعتذر لزوجته عن اساءة امه لها ام عليه ان يلتزم الصمت وكأنه مقرر لعملها واساءتها؟
وشكرا لاجابتكم

الجواب:

أهلا وسهلا بك وأعتقد أن على الزوج والزوجة أن يعتبرا نفسهما نفسا واحدة إذا أرادا لزواجهما النجاح منذ البداية, وإذا كان الوضع كذلك فعندها يجب أن يتلقى الزوج إساءة والدته لزوجته وكأنها إساءة له شخصياأو أكثر, لكن في نفس الوقت يجب أن يعتبر كل منهما والدة الثاني هي والدته أو بديلا لوالدته, علما بأن التزام الصمت لا يعني دوما الموافقة والإقرار, بل قد يكون الصمت حكمة عندما لا يعرف من هو المسيء الأول.
وبالطبع السؤال جاء بشكل عمومي ولذلك كانت الإجابة عمومية أما إذا أردت تفصيلا فأرسلي التفاصيل الهامة.

 

 

السؤال من عبد الله    - مصر

 

الشكر موصول للدكتور ليلى على هذا الجهد..

وسؤالي هو لماذا ترتفع الأصوات بين الزوجين بعد أن كانت الحديث بينهما همسا ولماذا لم يعد يتسع صدر كل منهما للآخر بعد أن كان كل منهما حريص على تلقف أنفاس الآخر ؟

 

الجواب:

أهلا بك يا أخي عبد الله, والشكر لله وحده.

لماذا ترتفع الأصوات بين الزوجين؟ فالجواب لأننا نتعلم منذ الصغر أن نحل مشاكلنا برفع الصوت, وفي بلدكم مصر المحروسة مثل يعزز من رفع الصوت كي لا يغلبنا الآخرون, فالحياة الزوجية لا يمكن أن تكون سهلة كما يتخيل الكثيرون بل هي محملة بالمسؤوليات الجسام, لذلك تنقص مساحة الرومانسيات فيها مع تقدم الأيام وازدياد عدد الأولاد والسماح للآخرين بالتدخل وخاصة أولئك الذين لا هم لهم إلا تعكير الأجواء الصافية بين الزوجين, اللذين إذا لم يحرصا على تجديد الحب ومنح كل منهما للآخر الوقت الكافي والمخصص لإحياء العلاقة بعيدا عن الصراعات فإن الحياة الزوجية ستكون كقطار يسير بعجلات صدئة يمكن أن ينتهي بكارثة في أية لحظة, والحكمة التي يحسن التذكير بها هنا هي:(إذا كانت القلوب الكبيرة هي منازل الزواجات السعيدة فإن العقول الكبيرة هي ضمان استمرار سعادتها).

 

السؤال من عبد الله الملا    - قطر

ممكن أن تعطينا نبذة عن هذا الفن؟

الجواب:

أعتقد أن الحوار عادة يأتي على شكل سؤال وجواب, فإذا كان لديك سؤال محدد فلعلك ترسله, أما ما طلبت فهو يحتاج إلى مقالة خاصة به, فيمكنك الرجوع إلى صفحة آدم وحواء في الموقع وسوف تجد طلبك إن شاء الله, وأهلا وسهلا بك.

 

السؤال من أيمن - مصر

من وجهة نظر حضرتك ما هي أفضل الطرق للتعامل مع المرأة العنيدة، التي تعتبر أن الاعتذار انكسار لكبريائها؟؟؟؟

الجواب:

لا أعتقد أنه بالأمكان تغيير طباع أي شخص تجاوز سن الطفولة, فهي الوقت المناسب لتعديل السلوك وليس لتغيير الطباع, اللهم إلا إذا كان الشخص البالغ مدركا لخطأ وجود أي طبع سيء فيه.

ثم إن الأمور نسبية يا أخي الكريم فما تعتبره أنت عنادا ربما, قد يعتبره غيرك ثقة بالنفس واستقلالاً بالرأي. وقد يكون عنادها في التمسك برأيها على أساس أنه الحق, فقوامة الرجل لا تعني فرض الرأي على المرأة,

والحياة الزوجية ليست صراعا مستمرا ونكدا واقعا, بل يتوجب على كل من الزوجين مسايرة الآخر أحيانا ومفاوضته أحيانا أخرى, وتحمله والصير عليه,أحيانا ثالثة, وتجاهل أخطائه والستر عليها وهكذا.

أما المرأة العنيدة في الباطل والتي تخطئ فعلا ولا تعترف بخطئها ولا تعتذر لزوجها عن إساءتها, فهي امرأة ناشز حدد الإسلام طريقة تأديبها, وأعتقد أن من المهم جدا الانتباه إلى أن يكون الاعتذار سرا إذا كان الخطأ سرا, والعلانية بالعلانية, والله أعلم.

 

السؤال من نهال    - السعودية

ازاى اقدر احل المشكلات الي مع زوجى فى وقتها من غير مااخر فيها واسبها تكبر

الجواب:

سؤالك يحمل في طياته جوابه, فيجب أن تحل المشكلات في وقتها دون تأخير لأنها إذا أهملت فستكبر وتتراكم وتتضخم, فما هي هذه المشكلات؟

 

السؤال من حمدى المقدم    - مصر

كيف نقيم موقف الزوجة من الاعتذارمن كونة معاشرة بالمعروف ام ضعف من الزوج؟وشكرا

الجواب:

يتم تقييم الموقف حسب الحالة الراهنة, ومن الأفضل إرسال تفصيل عن موقف حصل حتى يكون بالإمكان الشرح بشكل أوفى, وشكرا.

 

السؤال من abo yousef    

Did the apologize from a husband to his wife decrease his respectability

ترجمة السؤال: هل يقلل أعتذار الزوج لزوجتة من هيبتة و إحترامه؟

الجواب:

لا أعتقد أن اعتذار أي أحد لمن أخطأ معه يقلل من احترامه له, بل على العكس إن الاعتراف بالخطأ فضيلة بين الزوجين وداخل الحياة الزوجية وخارجها, وهو نوع من المصارحة والمكاشفة بالعيوب ولو كانت صغيرة ليساعد كل طرف الطرف الآخر على التخلص منها.

 

السؤال من مكارم:

قد يخطىء الزوج و يعتذر على هذا الخطأ و قد تخطىء الزوجة وتتعذر ولكن اذا ذكر أحدهما الأخر عن خطأتم الأعتذار عنه مسبقا ويجعلها كتهمة يلصقها بشريكة أو شريكتة في حالة اي خلاف ...فما الحل برأيك يا دكتورة؟؟

الجواب:

الحل بأن الحياة الزوجية ليست مكانا لإلقاء التهم على الآخر, بل على كل طرف أن يتحمل مسؤولياته, وإذا حصل خطأ وتم الاعتذار عنه فيجب فتح صفحة جديدة وكأن شيئا لم يكن, شرط ن يحاول جادا عدم تكرار الخطأ مرة أخرى وإلا فلا معنى للاعتذار, فالله وحده جل في علاه هو الذي يسامح على الأخطاء ولو تكررت, لكن بني البشر طاقات تسامحهم تختلف وكذلك إدراكهم لمعنى الخطأ وتاثيره يختلف, وكلما تجاوزت الاختلافات الحد المقبول تحولت إلى خلافات قد يصعب السيطرة عليها.

الحل الوحيد هو بجلسات المصارحة التي يجب أن تكون عادة يومية عند الزوجين يفضفض كل منهما للآخر ويعتذر ويتسامح ويصفح ولا يحمل له إلا المحبة والمودة, وذلك لا يمكن إلا عندما يتم تقبل الآخر كما هو, واتباع الرفق بتغيير حاله, وإذا اعتبر كل من الزوجين شريكه ألآخر متمما له فسيحاول أن ينصحه كما لو أنه مرآته يرى فيها عيوبه ويصلح من شأنه, وبعد ذلك إذا نظر في المرآة فلن يرى إلا الصورة الجديدة والتي لا تشوهات فيها ولا أخطاء, فالنقد الذاتي ونقد الآخر ضروري للتطور والتحضر والتغيير لكن التذكير بالخطأ مشكلة كبرى قد تشير إلى طفولة مستحكمة وتاخر في النضج مما يحتاج توجيها من خبير نفسي بشكل مباشر.

 

السؤال من مايكل

what is the best way to deal with the sensetive woman ? i mean like anything can hurt her even if i meant good , thank you

ترجمة السؤال: ما هي الطريقة المثلى للتعامل مع المرأة الحساسه؟ اعني المرأة التي يجرحها أي شيء حتى ولو لم أكن أقصد ذلك...شكرا لك

الجواب:

تختلف الحساسية باختلاف الأشخاص, وبدون وجود خاصية الحساسية في الإنسان لا يعود مختلفا كثيرا عن الحيوان, لكن كل ما تجاوز حده انقلب إلى ضده, وهذه الصفة الجميلة برهافة الحس قد تنقلب إلى مرض نفسي إذ توصل صاحبها أو صاحبتها إلى شيء من الشك والارتياب في كل كلمة يقولها الآخرون, وهذا يدخل في متاهات الوسواس القهري والاكتئاب وهلم جرا.

على كل حال يبقى الرفق إذا دخل في كل شيء زانه, كما في الحديث النبوي الشريف, ولذلك يجب أن يكون الرجل رفيقا بزوجته وأن يتذكر أن الحساسية خاصية أنثوية, ولا تعيب المرأة إلا إذا زادت عن الحد.

 

السؤال من سيدة

لا أفهم المقصود بفن الأعتذار ...هل يعنى بها طرق و أساليب يتم اللجوء اليها عند الأعتذار أرجو التوضيح

الجواب:  

أعتقد ذلك, فالاعتذار مطلوب إذا أخطأ الشخص أو الزوج أو الزوجة, لكن لكل منا أسلوبه الخاص في الاعتذار, وهذا الأسلوب قد يختلف حسب الشخص الذي أخطأنا معه, وفي الحياة الزوجية يكون هذا الفن ضروريا لأنه قد يكتفى خارجها بالكلام, أما داخلها فهناك علاقة حميمة لا يمكن استعادتها بسهولة إذا لم يتم الاعتذار عن الخطأ, ولذلك قد يحتاج أكثر من مجرد كلمة آسف, على سبيل المثال تأكيد المحبة بالملامسة الحنونة والهمسة الشافية والاحتضان وأحيانا قد يكون الخطأ مانعا لممارسة جنسية متماهية, وعندها ربما يحتاج الأمر هدية مادية تؤكد على أهمية الشريك في حياة الشخص المخطئ.

 

السؤال من أم مصطفى – مصر

صادفنا مشكلة مع اختى المتزوجة حديثا حيث هى و زوجها دائمى الخلاف على امور ندية وحين الصلح يرفض هو البدء بالصلح حتى ان كان هو المخطئ فلابد ان تبدا هى بالكلام و فى احدى هذة المشكلات تاخرت هى عن العودة للمنزل ساعة فقامت الدنيا و لم تقعد لانها قالت لة لن تتاخر و حكمت الظروف و لم تستطيع الوفاء بوعدها و كنتيجة للخلاف امرها بعدم الذهاب لعملها اليوم التالى كوسيلة لكسر دماغها الناشف على حد قوله.

بتطور الخلاف حلف عليها بالطلاق ان لاتخرج من العتبة فخرجت ليقع اليمين وقد اعتذر زوجها امام كل رجال العائلة و لكنة رفض الاعتذار امام امى او المجئ لاخذها من المنزل فكان ان ارجعها اخى الى المنزل برغبتها و كنت انا السبب فى تليين راسها وجعلها تقبل ذلك ولكنى اشعر بالذنب لذلك فهل كان ينبغى لزوجها ان ياتى لاخذها ام ان ارجاعها بهذة الطريقة كان قرارا صائبا افيدونا ارجوكم؟

الجواب:

لا بأس عليك من تليين راسها والمساهمة بإعادتها إلى زوجها, لكن كان من المفروض تنبيه زوج أختك إلى أن يمين الطلاق التي حلفها تعتبر طلاقا في أكثر المذاهب, فالرسول عليه الصلاة والسلام عندما سمع رجلا يحلف بالطلاق غضب وقال:(أُيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) فاعتبر الطلاق كأنه كتاب الله بمأ أن أحكامه أنزلت في القرآن الكريم, فإعادة الحلف بالطلاق مرتين أخريين تؤدي إلى طلاق بائن يحتاج معه إلى زواجها من رجل آخر برضاها وعيشها معه كزوجين تماما قبل أن يطلقهاباختياره لتعود إلى زوجها.

كثيرون هم مثل زوج أختك يحتاجون قبل الزواج إلى دورات تأهيلية لمعرفة كيفية التعامل مع الطرف الآخر, ووجود بعض العيوب في أي من الزوجين يحتاج تنبيها من الشريك لتلافيها وعدم تكرارها, وبرأيي هذا العيب في زوج أختك ورفضه أن يعترف بخطئه هو عيب فادح ويجدر به تداركه وإلا فإن أختك ستشعر في نهاية الأمر أنه هو الذي يخطئ وهي التي تعتذر, وهذا الشعور بالإجحاف والظلم يؤدي في النهاية إلى رفضه بشكل ثوري لا يمكن التنبؤ بشكله ونهايته.

 

السؤال من س:

خطيبي قليل الكلام معي مع انه يحبني ولكنه لا يعبر عن دلك, انا اعرف ان لكل انسان طريقة للتعبير, و لكن كل فترة احتاج لتأكيد حبه.

عندما ازعل يراضيني. و عند رضائي لا يهتم بي.

اخر مرة قلت له انت لا تحبني. فغضب و لم اعرف كيف اراضيه

الجواب:

هناك فتوى على الموقع تشير إلى أن تبادل كلام الحب بين الخطيبين غير العاقدين لا يجوز, وعلى اعتبار أن سؤالك جاء مبهما, فسآخذ بالشكل الحسن له وهو أنكما عاقدان, والمشكلة في سؤالك عزيزتي أنك لم تذكري لي ما عمرك ولماذا قلت له أنه لا يحبك؟

عزيزتي أنا لا أعرف خطيبك لأقرر كيف تراضينه, بل كما تقولين أن لكل إنسان طريقة في التعبير, فكذلك لكل إنسان طريقة يتم إرضاؤه من خلالها, فاجتهدي لتعرفي شخصية خطيبك, واستغلا هذه الفترة ليتقرب كل منكما إلى الآخر ويعرف طباعه وتصرفاته ويحاول التأقلم معها.

 

السؤال من محمد – ليبيا

السلام عليكم

بداية اشكرك على تجاوبك واهنئك وجميع المسلمين بعيد الاضحى المبارك وتساؤلى حول علاقة الطفولة بعدم القدرة على تغيير الطباع فقد ذكرت انه يستحيل ذلك لان المرأة وهى طفلة تربت وتعودت على اشياء لا يمكن تغييرها فى طباعها وانا هنا اتساءل اين العقل والحكمة فالطبيعى ان الانسان العاقل يستطيع فهم وادراك اخطائه بغض النظر عن انه تعود او نشأ دون ان تصصح تلك العادات،،، واسالك اختنا الفاضلة انا متزوج حديثا وقيل لى قبلا وحتى اللحظة ان زوجتى تربت على الدلال وانها لا تحب ان يرفض لها طلب وهى عنيدة وتصمم على مواقفها ولو كانت مخالفة للواقع ولكن بدون مزايدة اقول انها بعد الزواج بدات لوحدها فى تغيير عدة اشياء ارتبطت بها كفتاة ولا تناسبها كامرأة متزوجة اى ان التغيير حدث لان الموقف تغير بالنسبة لها فما هو تفسيرك شاكرا لك ذلك مع فائق التقدير والاحترام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

بارك الله لك بزواجك وبعيد الأضحى وبكل فرح وسرور.

يا أخي الكريم أنا ذكرت في جوابي أنه لا يمكن للناضج أن يتغير دون أن يعترف بوجود أخطاء في طباعه, فإذا اعترف سهلت مهمة تغييرهأ, ولذلك فإن تفسيري أن الله أكرمك بزوجة تستطيع أن تشارك بتغيير نفسها من خلال اعترافها بأخطائها, علما بأنه ما كل ما يقوله الأهل عن الفتاة أو الشاب صحيح, فقد يكون ما قيل لك من باب المبالغة, وقد تكون تغيرت لأنها أحبتك ولا تريد أن تخسر رضاك, وأنا شخصيا أعرف كثيرا من الرجال والنساء الذين تغيروا بعد الزواج, ورحم الله عبد الوهاب مطاوع الذي قال:من لم تعلمه الحياة علمه الزواج) لذلك نصحيتي لك أن تطبق المثل:(دار على شمعتك تقيد) بمعنى أن تكون حريصا على إنجاح زواجك واستمراره كما فعلت زوجتك, وشكرا لك.

 
 
         
 

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |