الصفحة الرئيسية
  

 خارج السرب (حوارات) حوار حي: استشارات اجتماعية عامة (1)

 
 
 
 

السؤال من إيمان – أمريكا

السلام عليكم
كيف أتعامل مع الناس بطريقة تكسبني ودهم واحترامهم في نفس الوقت فمشكلتي تكمن في أني اظهر ودي لصديقاتي بشكل كبير وأحاول مساعدتهم في نفس الوقت ابتغاء وجه الله ما يجعلهم يجرحوني بتصرفاتهم واخسر صداقاتهم ما هي الشخصية القوية وهل تتفق قوة الشخصية مع الإيمان فانا أحس بانا نعيش في من صعب تنقلب فيها المعايير.
وسؤالي هو كيف انمي في أولادي قوة الشخصية منذ الصغر وكيف أتعامل إذا تعرض احدهم للضرب من قبل الآخرين؟
جزاك الله خيرا.


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
بالطبع فإن قوة الشخصية تتفق مع الإيمان, بل إن الإيمان يزيد في قوة الشخصية, هذا إذا فهمنا قوة الشخصية بالمعنى ‏الإيجابي وليس بمعنى التسلط والإساءة للناس, والإيمان لا يعني أن يكون الإنسان ضعيفا, ولكنه يمنحه قوة كبيرة ‏خاصة على التسامح مع الناس, دون أن يكون هذا التسامح ضعفا, ويساعدك في مشكلتك مع صديقاتك نصيحة لقمان ‏لابنه:(اثنان لا تذكرهما أبدا: (إحسانك إلى الناس وإساءة الناس إليك), فأنت عندما تحسنين إلى صديقاتك يجب ألا ‏تتوقعي منهم الشكر, لأن الإنسان ليس من طبعه الشكر إذا لم يعوّده على ذلك أحد منذ طفولته, ولكن اعملي المعروف ‏وارميه في البحر فسيأتيك جزاءه من الله لقوله عليه الصلاة والسلام:(صنائع المعروف تقي مصارع السوء)؛ ولكن لا ‏يعني هذا أن نداوم على فعل الخير مع المسيئين إلينا, فهذا فوق طاقة البشر, وفرق كبير بين أن يقابلوا إحساننا إليهم ‏بعدم ردّه بالمثل وبين أن يقابلوه بالإساءة, فمن الحكمة ألا يكرّر الإنسان فعل المعروف مع غير أهله, لأن بعض الناس ‏كالأرض البور المجدبة, اللهم إلا ما كان له علاقة بصلة الرحم فمن الأفضل دائما المبادرة بالصلة والإكرام, دون أن ‏نوحي للآخرين بأننا نفعل هذا من مبدأ ضعف.‏
وأما سؤالك عن أطفالك فأرجو أن ترسليه للإخوة في صفحة كيف نربي أبناءنا كي يكون لدي سعة للإجابة على أسئلة ‏الإخوة والأخوات الآخرين.‏

 

السؤال من مسلمة – السعودية

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شاكرين جهودكم المبذولة لنجاح هذا الموقع الرائع.
الحقيقة لا أعرف كيف أعبر عن سؤالي ألاقي صعوبة في إيجاد صدقات حقيقيات لست مراهقة كما تتوقعون فأنا في الثلاثينات وأفتقد الصداقة الحقيقية والتي لا تشوبها شائبة من مصلحة وغيرها ولا أدري لماذا أصدم دائماً بالمقربين وخصوصاً هنا في الغربة, ولا أدري إن كان العيب بي فلا أحد معصوم ولكني من النوع لا أحب الغيبة وأول اهتماماتي عائلتي وأجد الناس لا همّ لهم إلا القيل والقال و لا أحب ذلك فتراني أفضّل العزلة فيظنون أني معقدة وزوجي يقول أني غير اجتماعية و هو يسايرهن أكثر مني و هذا يغيظني أكثر بصراحة.
آسفة للإطالة و لكني لا أجد أحداً أتكلم معه بصراحة و شكراً للاهتمام.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سؤالك مفهوم وواضح لكن كنت أتمنى لو ذكرت هل أنت تعملين أم بدون عمل, لأن العمل في البلد الذي تقيمين فيه يساعد المرأة على تكوين صداقات مع أشخاص قريبين لوضعها لاجتماعي, أما إذا كان الزوج هو الذي يعمل فقد تضطر المرأة لعقد صداقات مع زوجات أصدقائه, أي ما يحصل أن الرجال يتفاهمون بحكم تقارب مستواهم الثقافي أما النساء فلا يجمعهن إلا النميمة والغيبة التي تكثر في مجالس النساء الفارغات.
وفي حال كنت لا تعملين فلا شك أنه من الأفضل مسايرة زوجك أحيانا ومسايرته لك أحيانا أخرى, فإذا خرجت معه فحاولي أن تجدي قواسم مشتركة بينك وبين النساء اللواتي تجالسيهن على اعتبار أن مجالس الرجال والنساء في الزيارات غير مختلطة غالبا حيث تقيمين, أما إذا كانت مختلطة فقد يكون حديث الرجال أوفق لك إذا كان لديك اهتماماتهم, فأكثر كلامهم في السياسة والسيارات, والنساء أكثر كلامهن في الأزياء والطبخ, وكان الله في عون من لا تهمّه هذه الشكليات, ويحتاج الأمر خبرة وذكاء اجتماعي كي تحوّلي دفة الحديث فيما يرضي الله, أما أن تجلسي صامتة فهذا أمر غير مستحب لأن المؤمن هين لين كيس فطن.

لذلك حاولي جذب الناس بالكلمة الطيبة والبسمة الحلوة والتشجيع بالإيماءات المناسبة, وعندما تجدين أن الحديث بدأ ينحرف إلى الغيبة فعليك أن تحسني تغيير الموضوع بدون أن تؤثّري على شعور التي تتحدث, فقد لا يكون قصدها الغيبة بقدر ما يكون الشكوى, وعلى كل حال فإن خير الأمور الوسط, والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم كما قال الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, وفي قول الشافعي حكمة كبيرة:(الانقباض عن الناس مكسبة لعداوتهم والانبساط إليهم مجلبة لأصدقاء السوء فكن بين المنقبض والمنبسط), ودائما ليكن شعارك مع زوجك الصراحة بدون أن تتحول إلى جروح لا يمكن التحامها بسهولة.

 

السؤال من أبو عاصم – النرويج

ما هي وسائل السعادة الزوجية؟

الجواب:

أعتقد أن هذا السؤال تكرر كثيرا في الاستشارات والحوارات السابقة, ومع ذلك فألخص لك ما يجول في ذهني حاليا:‏
أساس السعادة الزوجية هي في حسن الاختيار, وحسن الاختيار يكون بالرضا القلبي والاقتناع العقلي, فهما أساس كل ‏اختيار ناجح.‏
وبالطبع فالاختيار يجب أن يقوم على صفات دائمة كالدين والخلق والمنبت الحسن, إضافة إلى وجود الكفاءة التي ‏نعني بها تقارب المستوى الثقافي والاقتصادي للعائلتين, وقد يكون الدين والخلق كافيا للبعض, وإن كان لا بد من ‏أساس مادي قوي يدعم الأساس القلبي والخلقي.‏
من الأمور الضرورية معرفتها أن الزوجان نفس واحدة أي أن مصلحتهما واحدة فيجب أن تتفق أهدافهما وطموحاتهما ‏دون أن ينحاز كل طرف لمصلحته فقط, فهي سفينة واحدة ولا تبحر إلا بالاتفاق بين الأطراف كلها, وأمرهم شورى ‏بينهم, فإن كانت القوامة للرجل فلا يعني ذلك أن المرأة لا رأي لها.‏
كثير مما يقال في مقومات السعادة الزوجية وأهمها عدم ترك المجال للتدخلات الخارجية إلا في الضرورة القصوى, ولعلك تطلّع على ردودي وردود المستشارين الآخرين في صفحة مشاكل ‏وحلول ففيها كثير من الفائدة.‏

 

السؤال من ج ج

نفتقد وزوجي للنظام كثيرا فزوجي دائما يؤجل ولا يهتم بترتيب اغراضه واوراقه واذا طلبت منه ذلك يعتبر هذا نققا عليه!!
فما الحل؟

الجواب:

يا عزيزتي أرجو أن تعلمي أن الفوضى هي طبع ذكوري بامتياز, وقد أخبرني أحدهم ذات مرة - وهو أكبر رجل فوضوي رأيته في حياتي - أن الرجل المنظم في حاجاته وأوراقه هو رجل غير طبيعي, فانظري إلى هذا الرأي وخذيه بعين الاعتبار حتى لو كان مبالغا فيه, لعلك تخفّفين من شعورك بالانزعاج من زوجك غير المرتب.
وعلى كل حال فمرة اطلبي منه الترتيب ومرة طنشي فوضاه قليلا, وقد كان من عادته عليه الصلاة والسلام أن يتغاضى عما لا يشتهي, وإذا لم تستطيعي ذلك, فالأفضل الاتفاق على قوانين وعقوبات ومكافآت, وكل هذا حسب شخصية زوجك التي يجب أن تعرفيها جيدا بحيث يكون طلبك مقبولا منه, فلكل شخص مفاتيح لألغازه الشخصية فابحثي عنها وأحسني العزف عليها.

 

السؤال من مسلم – فرنسا

السلام عليكم
قمت قبل 4 أشهر بخطبة فتاة من بلدي على أساس أن نعلن هذه الخطبة هذا الصيف بعد أن اعمل خلال السنة الدراسية لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث أني لم أجد عملا كما أن الدراسة أصعب مما كنت أتوقع وبعد تفكير طويل وبعد أن استشرت بعض الأصدقاء رأيت أن الأحسن هو أن أفسخ هذه الخطبة لعدة أسباب من بينها الظروف المادية حيث أن الدراسة تمنعني من أن اعمل أي شيء بحكم ساعات الدروس (الطب) وهذا يعني أني لا يمكني الزواج قبل 4 سنوات على الأقل وهي مدة طويلة لم أكن أتوقعها قبل الإقدام على الخطبة ولكني أخاف أن اظلم هذه الإنسانة سواء بقراري أو بطول مدة الانتظار خاصة أن كلا منا في بلد مختلف, فضّلت أن أنهي كل شيء و من سلبيات طول فترة الخطوبة فما بالك بها ونحن على بعد2000 كلم؟
بارك الله فيكم على النصيحة.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لم تذكر أي تفاصيل عن هذه الفتاة وكيفية الاختيار, وهل نجم بعد تعلّق من طرفك بها أو العكس, وكيف كانت لقاءاتكما, وما هو رأي الفتاة وأهلها إلى غير ذلك من التفاصيل.
ولعلمك فبعض الأهل يودّون أن يزوجوا ابنتهم دون السؤال عن إمكانيات الشاب المادية طمعاً إما بأخلاقه أو سمعة أهله أو أصله الطيب أو تخصصه, فأنت لم تذكر سوى أنك طبيب, وهذا قد يكون مدعاة لتفضيل كثير من الأهل, لأن المعلوم أن الأطباء يكون مستواهم المادي مستقبلا أفضل بكثير من غيرهم, وفرص العمل ممكنة أمامهم سواء في قطاع عام أو خاص أو عيادة, وبما أنك أقدمت على خطبتها فلا تعلنها إلا بعد التفكير جيدا في الأمر وحسناته وسيئاته, ومعرفة رأيها والاستنارة برأي أهلك وأهلها, فالزواج يا عزيزي ليس قرارا فرديا, وربما يوافق الأهل على زواجك منها حتى قبل إنهاء دراستك, وفي هذا إحصان لك في غربتك, عدا أنها قد تكون فتاة ذكية ومحبة فابحث في خصائصها قبل أن تظهر الزهد فيها.

 

السؤال من كامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تزوجت منذ فترة قصيرة ومنذ أيام الخطبة تبين لي أنني لم أوفق في الاختيار حيث كان كل شيء تقريبا معاكس لرغبتي في شريكة الحياة إلا أنني كنت في فترة تحتم علي الزواج ولا أريد الانتظار وشاءت الظروف أن يقنعني أهلي أن فلانة مناسبة وتقدمت لخطبتها وتمت الموافقة في الأيام الأولى كنت مقتنع إلا أن الأمور ساءت بعد ذلك وشعرت باكتئاب شديد, وزرت موقع إسلام أنلاين وخرجت بنتيجة أنه لا يجوز الانتقال إلى الخطوة القادمة الزواج قبل التأكد من أن الأمور تمام إلا أن ضغط المجتمع وكلامه ورأفتي بالفتاة حال دون ذلك تزوجت إلا أن الأمور سيئة ولا ادري ماذا افعل حيث لم تتحقق السكينة ولا المودة بل هم وغم واكتأب يزداد يوما بعد يوم فماذا افعل؟
وشكرا.

الجواب:

وعليكم السلام و رحمه الله و بركاته.
سؤالك هذا يحتاج توضيحا وسردا لبعض التفاصيل, فما هي الأمور التي كنت تتوقعها ولم تجدها في زوجتك مثلا, وما هي حسناتها وما هي سيئاتها, وبالطبع هناك خطأ في الاختيار فما أنصح به دائما ألا يكون الزواج نتيجة لأي ضغط لأنه قرار حياة, ومع ذلك فقد يكون الأفضل الفراق من البداية قبل محيء الأطفال, وربما أمكن تلافي الطلاق إذا اتبعت نصيحتي بالكتابة المفصلة إلى صفحة مشاكل وحلول لعلنا نستطيع مساعدتك بشكل أوفى.

 

السؤال من أمة الله

السلام عليكم.
أعيش مع أم زوجي منذ 5 سنوات وكانت تقضي نصف الوقت عند أخو زوجي ونصفه عندنا ونظرا لمشكلاتها مع زوجة أخو زوجي أصبحت تقضي معنا معظم المدة مؤخرا مما سبب مشاكل بيننا وبينها وأصبحت لا أحس بالخصوصية في أي شيء تنظيم البيت تربية الأولاد حتى شئوني الشخصية وقد اقترحت أن نؤجر لها شقة ملاصقة لشقتنا ويشارك اخو زوجي في نصف الإيجار خاصة أن مادياته أفضل منا بكثير ولكنه رفض، وفي المقابل لا يستطيع أن يقنع زوجته بتحسين معاملتها لأمه حتى تعود للذهاب عندهم نصف الوقت وأيضا لا نستطيع نحن إجبارها على ذلك وأنا لا أريد ان أزيد المشاكل بين زوجي وأخيه ولكني مستاءة منه جدا لأنه يعلم المشاكل التي تحدث من استمرار والدة زوجي عندنا أغلب الوقت حتى إنه أجبرها قديما على الذهاب عندنا نصف المدة عندما كانت تصر علي البقاء عنده لاتساع بيته عن بيتنا, ومع ذلك لا يريد المساعدة في إيجار شقة لها وإمكانيات زوجي لا تسمح له بتأجير الشقة بمفرده فبما تنصحيني يا سيدتي؟ وشكرا جزيلا.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أقدر وضعك وأتفهم مشكلتك مع حماتك, فكثير من الحموات يتدخلن في كل صغيرة وكبيرة, ولكن هذه سنة الحياة فمن ‏حقها أن تعيش بين أبناءها بعد أن كبرت في السن وتعبت في تربيتهم, وكذلك من حقك أنت أن يكون لك مسكنك ‏الشرعي الذي لا يقاسمك فيه أحد, لذا أرى الأفضل اتباع أحد حلين:‏
إما أن يرجوها زوجك بأن تكفّ عن تدخلاتها, مؤكداً لها أنك تحبينها وتحترمينها ولكنه بيتك, وليذكّرها بأن الناس ‏تختلف طباعهم فإذا كانت زوجة أخيه لم تحتملها, فعليها أن تقدّر احتمالك لها, لا أن تزيد الدلال عليك, وأعتقد أن ‏زوجك بحاجة إلى أن يكون دبلوماسيا جدا كي لا يجرح مشاعرها خاصة وأنها أمه التي لها عليه الحق الأول.
الحل الثاني يكون باجتماع عائلي بين زوجك وأخيك وأحد أقربائكما أو رجل حكيم يحترمانه معا ويرضيان بحكمه, ‏فيقنع أخا زوجك بالاشتراك بتأجير شقة لوالدتهما, وهذه فرصة نادرة أن توجد شقة أمامكما بحيث لا تنعزل عنكما بل ‏تكونون كأنكم في منزل واحد. وأنا شخصيا أفضّل الحل الثاني إذ الانفصال يترك لكل منكم مساحة حرية وخصوصية ‏هي من حق الجميع, وربما كان من الممكن أخذ رأيها بموضوع الانفصال بدون إثارة شجون أو حساسيات, ويستحيي ‏أخو زوجك ويدفع ما يتوّجب عليه.

 

السؤال من نور:

عندي أكثر من تساؤل بخصوص أهل زوجي.
أهلي قرروا قطع العلاقة مع أهل زوجي بعد أكثر من مشكلة معهم وآخرها إهانة عمي لوالدي وتعديه بالكلام السفيه. أنا أرى أن هذا أفضل حل لأنه بعد سنتين من المعرفة فشلنا وزوجي في تصحيح العلاقة. ولكن زوجي يصر على الصلح وبرأيه هذا أفضل حل. أنا قلبيا أرفض هذا الحل لأنه عند كل مشكلة أكره أهل زوجي وأرفض إهانتهم لأهلي خصوصا أن كل المشاكل بسببهم. ماهو أفضل حل برأيكم؟
عندما تقدم لي زوجي وعند سؤالنا عليه وعلى أهله عرفنا أن أهله يحبوا المشاكل خصوصا والده أما زوجي فالجميع بالغ في مدحه وهو فعلا إنسان رائع من كل النواحي وأنا سعيدة جدا معه ولا يعكر حياتي إلا والده وإصراره على المشاكل لي ولأهله. فهل كنت مخطئة عندما قبلت بزوجي صاحب الدين والخلق والعلم وتغاضيت عما سمعته عن والده؟
أنا بعد أسبوع سننزل في إجازة أنا وزوجي لمدة شهر في بلدنا وسنقيم عند أهله وأنا بصراحة أكره بيتهم وأكره الإقامة فيه ولو مؤقتا وكلما أدخله ينتابني شعور بالاكتئاب لا أستطيع تجاهله مما يجعلني عصبية في تعاملي مع زوجي أما أهله فأعاملهم بوسطية أي أنني لست جافة ولست مفتوحة عالآخر. ولكني أيضا فشلت في الاندماج معهم والاستمتاع بالإقامة عندهم (مع أني حاولت والله شاهد) فما رأيكم وكيف أتصرف في إجازتي؟

الجواب:

يا عزيزتي صدقيني أن الدنيا ليست حروبا لنقضيها بالمشاكل, والحياة قصيرة فعلا فلا داعي لتقصيرها بالخناقات, فإذا كان عمك بهذه الصفات فهل تدعين صفاته تزعزع ثقتك في اختيارك لزوجك وموافقتك عليه وهو صاحب الدين والخلق وأنت سعيدة معه؟
يعني وبالمختصر المفيد ماذا يفيدك أنت أو زوجك إذا "عكنن" عليكما حياتكما هذا الرجل العجوز أو زوجته أو أي أحد من أهل زوجك؟ لا شيء.. بعد أن يفتعلوا مشكلة بينك وبين زوجك سيتركانكما لخصامكما ويلتفتون هم إلى مصالحهم, لذلك فالاتحاد قوة, بمعنى ألا تجعلي أي شخص مهما كبر أو صغر يؤثر على علاقتك بزوجك, ولذلك ففي الابتعاد سلامة, وقد منّ الله عليك بالبعد عن هذه الأجواء الموبوءة, ومع ذلك تفعلين ما يفعله كل مغترب ومغتربة, يذهبون للإجازة كي يستمتعوا مع الأهل فتهب عليهم رياح المشكلات وعواصف المهاترات, فتنقلب هذه الإجازة إلى نكد وحزن وعصبية, فلماذا وما الداعي لها؟
لو كنت مكانك لصارحت زوجي بهذا الأمر, وأنه من الأفضل جمع النقود الخاصة بالإجازة والهدايا وما شابه لتأمين مسكن مهما كان صغيرا تأويان إليه في إجازتكما, وعندها تذهبين إلى بيت حماك كضيفة لمدة يوم واحد فقط, ولا تضطري لأن تري زوجك الوجه المكفهر بينما تسايرين أهله, إذ لا أعتقد أن زوجك سيكون مسرورا بموقفك منه, لذلك الصراحة بينكما راحة لكما, وعندما يكون لك بيت خاص بك, فإنك تكونين ملكته أين ما كنت وحيثما حللت.

 

السؤال من حنان:

السلام عليكم
عندي مشكلة كبيرة جدا أرجو أن تساعدوني في حلها زوجي عقيم و قد أجمع الأطباء على ذلك و هو إنسان رائع بمعنى لكلمة و لكني منذ أن تزوجت و أنا كل أملي أن أكون أما, وأنا لا أعرف كيف أتصرف, أحب زوجي كثيرا و في نفس الوقت أتمنى أن أكون أما؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
معك حق يا أختي فمشكلتك كبيرة, فالأولاد زينة الحياة الدنيا, وفطرة الأمومة تنادي المرأة في أعماقها, ولكن بما أن زوجك رائع فيجب أن تفعلي المستحيل لتنجبي منه, وللأسف أنت لم تذكري أين تعيشين, لأن هذه الكلمة عقيم لم يعد لها معنى كبير في الوقت الحاضر, فقد حصل تقدم كبير في علاج العقم سواء بالحقن للرجل أو عبر طفل الأنابيب حيث تؤخذ النطاف من الزوج مهما كانت قليلة وتوضع في رحم الزوجة بعد تشكل البيضة الملحقة وهو ما يسمى الإلقاح الاصطناعي بنطاف الزوج.
علماً بأنه لدي كثير من المريضات أمكن علاجهن أو أزواجهن ومنهن من أنجبت بعد 20 عاما, فخذي بالأسباب والعلاج الصحيح, واذكري الله ولا تيأسي والجئي إليه بدعاء زكريا عليه السلام:(ربي لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) ودعاء:(رب هب لي من لدنك ذرية طبية إنك سميع الدعاء).

 

السؤال من هبة – الجزائر – موظفة

السلام عليكم ورحمة الله
أشكركم على منحنا هذه الفرصة أنا شخصيا أستفيد كثيرا من نصائحكم
دكتورة
موعد زواجي يقترب وأنا أعاني من قلق كبير صرت لا أتحمل أي شخص وعصبية لدرجة كبيرة
اخترت زوجي برضاي واستخرت المولى عز وجل والحمد لله ارتحت وقبلت ومرت كل إجراءات كتب الكتاب والعقد الشرعي بسهولة لكني أشعر بتوتر غير عادي الآن لا أفهم سببه خائفة جدا أن حياتي لن تكون سعيدة ولن اعتاد على زوجي.
زوجي في الخارج ونحن على تواصل وأفرح كثيرا عندما يكلمني وأشتاق له كثيرا لكن هذا لا ينفي الخوف والقلق اللذين أعاني منهما, هل هذا من الشيطان؟ أم أنه من نفسي ؟وهل هذه حالة عادية ومرحلة وستمر؟
أفيديني دكتورة وجزاك الله كل خير مع شكري المسبق.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمه الله, وأهلا وسهلا بك.
وأعتقد أن حالتك طبيعية تقريبا إذ تحصل مع كثير من الفتيات, ويرجع هذا للعمر بشكل كبير وكذلك للثقافة والبيئة والخبرة, ويزيد القلق ربما في حال بُعد الخطيب عن خطيبته كما في وضعك, لذلك حبذا لو كان بالإمكان إعطاء نفسك وزوجك العاقد فرصة للتفاهم عن قرب قبل ليلة الزفاف, أما إذا حدثت قبل هذه الفرصة فمن المفروض أن يتفهم وضعك النفسي كي لا تزعجه صعوبة تكيفك معه عند لقائكما لأول مرة كزوجين تماما, خاصة أنه اعتاد على كونك متواصلة معه وفرحة بلقائه عن بعد, واستعيني بالله لطرد أي وساوس تزيد من قلقك ودربّي نفسك على الهدوء كي تمر الأمور بسلام وتعبر سفينة زواجكما إلى الساحل بأمان.

 

السؤال من إيمان – أمريكا – طالبة دراسات عليا

السلام عليكم
اعذريني لكثرة الأسئلة فانا بصدد إنهاء دراستي وأنا محتارة أن اعمل أم لا وخصوصا بأن أطفالي مازالوا صغارا وعملي قد يضطرني لوضعهم في الحضانة علما بأنني لا أضعهم في الحضانة الآن فذهابي للجامعة لا يكون إلا لفترة قصيرة ثم أعود للبيت.

الجواب:

أهلا بك إيمان مرة أخرى.
بداية لا أنصحك بأن تعملي في حال أن أطفالك بسن يحتاجون إليك, إلا إذا كنت مضطرة لذلك ماديا, أما إذا كان ما يدخله زوجك كافيا للأسرة فلا داعي يا إيمان للعمل, بل استمتعي بأمومتك فهي فرصة لا تتكرر واسألي مجرب, فقريبا يكبر الأولاد ويبتعدون بعقولهم عنا ولو بقيت قلوبهم تحبنا, فخذي وقتك في اللعب معهم والخروج للنزهة مثلا, وامنحيهم من عطفك وحنانك, وبالطبع يجب عليك أن توازني بين الحب والحزم, وكذلك أن تعوّديهم على فترات تتركيهم فيها قليلا لوحدهم كي يعتادوا على احترام خصوصيتك وخصوصية والدهم, وكذلك كي تتكون شخصياتهم المستقلة منذ الصغر, وأفضل طريقة للتربية هي الفصل التدريجي, فمثلا لا يحبذ خروج المرأة للعمل قبل انتهاء الطفل من السنة الأولى والثانية, مع اختلاف الظروف طبعا, ولكن إذا كنت ستضطرين للخروج مع بداية عمر الثالثة مثلا, فيمكن أن توفقي بين وقت غيابك وغيابهم في الحضانة, وبهذا يكوّنون صداقات ويتعوّدون على الاحتكاك مع الأطفال الآخرين, وإذا كنت تعيشين فعلا في أمريكا فمهمتك أصعب, والأفضل أن لا تتركيهم قبل أن يتقنوا اللغة العربية تماما, وأتمنى لك كل توفيق, وأحيلك مرة أخرى إلى الصفحة الممتازة: كيف نربي أبناءنا ففيها الكثير مما يفيدك.

 

السؤال من مسلمة – السعودية

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أشكر حضرتكم على الاهتمام بمشكلتي وأعقّب أنا لا أعمل هنا مع أنني جامعية و لكن لم تتح لي الفرصة لأعمل عملاً دائماً بل أحياناً أدرس بعض الطالبات و فعلاً مثلما قلت أنني ألتقي وزوجات أصدقاء زوجي و هن طيبات وقد لا يقصدن الغيبة بمعناها ولكن عندما يتكلمن عن واحدة غير موجودة أضع نفسي مكانها وخصوصاً عندما يكونون لطفاء معها في حضورها فأصبحت أشك أن نفس الموضوع سيحدث في غيابي, و لكن إذا فتح موضوع ضمن اهتماماتي قد يكون علمي أو ديني أشارك حتى بالنسبة لتربية الأولاد ولكن لا أندمج غالباً فتراني أفضل الصمت و الاستماع.
أعلمك بأن جلساتنا مختلطة و لكن نلتزم حدود الأدب و هناك أحاديث مشتركة
و لك جزيل الشكر على الاهتمام.

الجواب:

أهلا بك أختي العزيزة مرة أخرى.
بالطبع أنصحك أن تعذري الناس وتتقبلي أخطاءهم دون أن يكون في ذلك موافقة على أي منكر, وعلى كل حال فهذا طبع البشر فحتى الغربيين يقضون بعض أوقاتهم بالحديث عن الآخرين ليس من باب الغيبة ولكن من باب فتح أحاديث مشتركة, لذلك فالأفضل أن تهيئي نفسك للتطرق لأحاديث تهم الجميع خاصة النساء ويمكنك ذلك عبر زيادة مطالعاتك وقراءتك وإشراكهم في بعض الأخبار وتحليلها, خاصة ما يهم المرأة كالأخبار الاجتماعية وكيف يمكن لكن جميعا أن تشتركوا في قراءة كتاب ومناقشته أو تجاذب أطراف الحديث حول برنامج هام, والأهم من كل ذلك محاولة الاندماج في المجتمع الذي تعيشون فيه لمحاولة إصلاح الأخطاء التي تحدث وتمس المواطنين والمقيمين, ويحتاج الأمر منك تحضيرا لبعض الأفكار كي تديري دفة الحديث باتجاهك كلما انحرفت عن الجادة, وأنصحك فعلا بالعمل بإعطاء الدروس في منزلك فهو مورد جيد وتملئين وقتك دون أن يكون في ذلك انقطاعك عن الناس.

 

السؤال من أم علي – المملكة المتحدة - ربة منزل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
بما أنك أخصائية بالتنمية الذاتية فهل بإمكانك مساعدتي على إقناع نفسي بحمية متوازنة تساعدني على إنزال الوزن، حيث أن وزني يزداد كل يوم تقريبا ولكني لا أشعر بأيه رغبة في تخفيضه وغالبا ما أبدا بريجيم معين ثم أمل خلال ساعتين، و ما هي أفضل طريقة لتحفيز النفس للعبادة حيث أنني أشعر بكسل رهيب تجاه هذا أيضا .. وجزاكم الله كل خير.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
سأجيبك عن السؤال الثاني قبل الأول لأهمية العبادة في حياة الإنسان من حيث أنها تزيد الشعور بالقرب من الله سبحانه وتعالى, ولها دورها في تلبّس المرء بعبوديته للخالق جل وعلا, وبهذا يشعر بتساويه مع بقية خلقه لأننا جميعا متساوون من حيث البشرية والعبودية له, والسعيد هو من يجعل نفسه يأتي عبادة الله طائعا كما فعلت السماوات والأرض في الآية الكريمة:( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا: أتينا طائعين) لذلك فإن أفضل طريقة لتحفيز النفس على العبادة هي تذكر أنك تتقربين إلى الله بها, ومن تقرب إلى الله شبرا تقرب إليه باعا.. كما في الحديث القدسي.... ومعناه التقرب إلى الله بالفرائض ثم بالنوافل.. حتى يصبح الإنسان مستشعرا لمعية الله في كل حركاته وسكناته. وأعتقد أنك تجدين الكثير من الإجابات المفيدة في صفحتي استشارات دعوية واستشارات إيمانية.
أما سؤالك الأول فبحكم أني أعمل كطبيبة أسرة وأخصائية نساء حاليا ولدي عدد من المريضات يعانين من زيادة الوزن, فقد وضعت هذا النظام الغذائي الذي استخلصته بعد الاطلاع على عدة كتب في هذا المجال, وميزته أنه يمكنك وضع قائمة الطعام اليومية بنفسك ومن هنا كان عنوانه وهذا هو:
‏شارك في وضع نظامك الغذائي‏
‏- هذا الريجيم يسمح لك بتعدد الخيارات وتبديل الأطعمة - ما دامت تتبع نفس المجموعة – ‏حسب الرغبة الشخصية, وهو كذلك يراعي وجود الحساسية أو عدم التحمل لطعام معين.‏
‏- قسمت المجموعات الغذائية إلى سبع مجموعات لتسهيل وضع نظام غذائي خاص بكل شخص:‏
المجموعة الأولى: قطعة توست = قطعة بسكويت مملح (كريكرز)= قطعة خبز أسمر
المجموعة الثانية: قطعتان جبنة شيدر= ملعقتان كبيرتان جبنة كريمة= ملعقتان قشطة ‏
المجموعة الثالثة: ملعقتان كبيرتان زبدة فول سوداني= نصف كوب لبن= نصف كوب حليب
المجموعة الرابعة: كوب فاصولياء خضراء= كوب سبانخ= كوب زهرة= 2كوب مشروم ‏
المجموعة الخامسة: كوب خيار+ كوب خس= نصف كوب ملفوف + نصف كوب جزر= حبة ‏طماطم كبيرة
المجموعة السادسة: دجاج بأي نوع أو كمية= لحم بقر بأي نوع أو كمية= سمك= تونة
المجموعة السابعة: نصف برتقالة= نصف تفاحة= نصف شمامة صغيرة= 10 حبات عنب‏
يوضع النظام الغذائي كالتالي:
الفطور: نوع واحد من المجموعة الأولى + نوع من المجموعة الثانية + نوع من المجموعة الثالثة
الغذاء: نوع من المجموعة الرابعة + نوع من المجموعة السادسة + نوع من المجموعة السابعة
العشاء: نوع من المجموعة الخامسة + نوع من المجموعة السابعة(يمكن استبدال الفاكهة بالخضار ‏من المجموعة الرابعة أو الخامسة حسب الممكن).‏
ملاحظات هامة:
‏1- يجب الإكثار من شرب الماء وأقل ما يمكن هو 8 أكواب كبيرة.‏
‏2- يفضل تقليل كمية الشاي أو القهوة إلى الحد الأدنى وبدون سكر, كي لا تسبب الشعور ‏بالجوع.
‏3- هذا الريجيم مخصص للأصحاء زائدي الوزن, ويمكن لمرضى السكر استخدامه بعد استشارة ‏الطبيب.‏
‏4- يمكن إضافة البيض مع أي وجبة أو استبداله بأي نوع من المجموعة السادسة.‏
‏5- تسلق الخضار التي تؤكل مسلوقة ولا مانع من إضافة زيت الزيتون والثوم, أما الخضار التي ‏تؤكل نيئة فيمكن عملها بشكل سلطة مع الأخذ بكميات مناسبة, ولكن دون إضافة الليمون كي ‏لا يكون فاتحا للشهية.‏
‏6- متابعة الوزن تكون بميزان رقمي عمودي وليس بميزان أرضي, وفي حال استخدام ميزان ‏أرضي فيجب إضافة 2كغ لمعرفة الوزن الحقيقي, ويتم القياس صباحا بعد الحمام وبملابس النوم ‏الخفيفة.‏
‏7- يفضل استخدام أي نوع من الرياضات ولو بالمنزل حوالي نصف ساعة , والمشي من ‏الرياضات المفضلة ولكن بسرعة 4-5 كم / ساعة.‏
‏8- اشرك أحدا معك في هذا الريجيم وأخبره أن زيادة الوزن سبب لأمراض خطيرة كارتفاع ‏الضغط والسكر وتوقف القلب المفاجئ.‏
‏9- إذا اتبعت هذا الريجيم بدقة فيمكن إنزال الوزن بمعدل 9-10 كغ شهريا.‏
‏10- إذا أحسست بالجوع يمكن زيادة كمية الخضار أو اللحوم دون زيادة الفاكهة أو مجموعات ‏الفطور.‏

 

 
 
         
 

 

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |