|
السؤال من سامي:
متزوج حديثا، وأنا وزوجتي نعيش ولله الحمد منذ ثلاثة
أشهر في سعادة لا توصف بفضل الله وتوافق نفسي، وكل شيء
رغم أننا ما زلنا شبابا فأنا 24 سنة وهي 19 سنة، ولكن
المشكلة الآن أن زوجتي لا تريد حاليا الإنجاب بعكسي
أنا، وأنا استجبت لطلبها باستخدام الوسيلة الطبيعية
العزل. ونناقش الأمر دائما بضحك، ولكن أنا أريد ولدا،
والعزل كذلك يحرمني من اللذة الكاملة، ولكني أحب زوجتي
حبا يجعلني مستعدا لتلبية كل طلباتها.. فبماذا
تنصحونني؟
الجواب:
أهلا وسهلا بك يا سامي..
أقدر فيك حبك لزوجتك.. وحرصك على تلبية طلباتها، خاصة
أنكما ما زلتما في بداية مشواركما الزواجي الذي أتمنى
أن يكلل بالنجاح والبركة.
من الناحية الطبية لا يفضل الإنجاب للمرأة قبل سن
العشرين؛ إذ يعتبر حمل المراهقات حملا عالي الخطورة،
هذا من جهة، ومن جهة أخرى لم تذكر ما إذا كان لدى
زوجتك أسباب تجعلها ترغب بتأخير الحمل. فهل هي ما زالت
تدرس في الثانوية أم في الجامعة؟ متى ترغب هي
بالإنجاب؟ يمكنك أن تراعي رغبتها لكن دون أن تجعلها
مستبدة. فهذا القرار وأي قرار في الحياة الزوجية يجب
أن يتخذ برضا الزوجين؛ أي عليك أن تفهم أسبابها فإذا
كانت دراسية مثلا فيمكنك تحمل هذا لأن الولد سيؤخرها
في دراستها.
وأما إذا لم يوجد سبب مقنع فاتفق معها على عام واحد
تستمتعان فيه بحياتكما الزوجية دون عواذل رائعين.
أما موضوع العزل فهو صعب جدا على من كان متزوجا حديثا
كما هي حالتك؛ لذلك يمكن لك أن تستخدم العازل (أي
الواقي الذكري) أو يمكن لزوجتك استخدام حبوب المنع
الخفيفة مثل حبوب ياسمين، أو تنويع الوسيلة في كل شهر
مثلا، ويمكنكما مراجعة إجابة سابقة لي في صفحة مشاكل
وحلول هي: "تعلمت الحمل.. فكيف أمنعه؟". (موجود في
الجزء الأول من كتاب أسئلة محرجة وأجوبة صريحة)
لكما أمنياتي بحياة زوجية راقية ورائعة، والسلام عليك.
السؤال من ع. م
مشكلتي طويلة لكن أحاول أن أختصرها بما يلي:
تزوجت من ابنة خالي بسبب ظروف والدتي المريضة، ولكني
اكتشفت أن ابنة خالي هي المريضة بالغشي والإغماء, وقيل
لنا إن السبب هو السحر، ولم تشف رغم عرضها على أطباء
كثر ومشايخ، ولي منها ولدان، وحياتي قد انقلبت بسبب
إهمالها ومرضها إلى قرف ووساخة.
كنت أحتمل وأخفي ذلك في قلبي حتى انفجرت وأصبت بمرض
ارتفاع الضغط القلبي، وعرضت نفسي على طبيب القلب، فقال
لي بأن الأمر نفسي وليس له علاقة بالقلب، أصبحت أصاب
بنوبات من الدوار سببها أيضا نفسي، عرضت نفسي على طبيب
نفسي آخر وثالث، لكن لا جدوى، أدمنت على المهدئات
وأدوية الأعصاب، والله كرهت كل شيء، كرهت نفسي، وكرهت
أولادي، وكرهت كل شيء، أعرف بأن المؤمن مصاب لكن أنا
متعب من:
-
سوء اختياري لزوجتي.
-
أريد أن أشتري لها هدايا، أريد أن أذهب معها إلى
رحلات، أريد أن أعطيها حقها كزوجة، أريد ذلك لأنه من
حقها، أريد أن أفعل ذلك، لكنني لا أستطيع؛ لأن عقلي
الباطني يرفضها؛ لأنني لا أحبها، والله لا أحبها.
فالحياة معها مستحيلة.
-
العلاقة الوحيدة التي تربطنا هي الفراش والطعام
والأولاد.
-
أشفق على حالها هي أيضا لأنني أقول في نفسي لو تزوجت
من غيري من إنسان من نفس مستواها، ومن نفس طينتها؛ فقد
تكون سعيدة، وتحصل على ما تريده كل زوجة.
-
أنا أعلم حقوق الزوجة وحقوق الزوج، وأريد أن أصل إلى
الهدف من الزواج الذي أكيد ليس الأبناء بل السكينة
والطمأنينة.
-
قررت مرارا الانفصال عنها لكن ما ذنب الأولاد؟ وأيضا
ما ذنبي أنا؟ أنا أريد أن أعيش مع إنسانة أحبها من كل
قلبي، أريد زوجة أسكن إليها وتسكن إلي، أريد البحث عن
السعادة رغم أن السعادة تنبع من الداخل، لكن يجب أن
يكون هناك من يخرجها. لقد تعرفت من خلال النت على فتاة
من بلدي أيضا، ولا أخفي أنني أحس بأنني قريب منها
وفيها مواصفات كان يجب أن أراعيها أثناء اختياري
لزوجتي؛ فهي متدينة وحاصلة على شهادة عليا ومتفائلة
وتذكرني أن أكمل دراستي وأحصل على شهادة عالية مثلها.
أنا لم اقل لها بأنني متزوج، ولا أعرف إن كنت سأصارحها
أم لا، ولا أعرف ما نهاية هذه العلاقة رغم أنها بدأت
بغرض التعرف من أجل الزواج. ولا أعرف أي قرار أتخذه
(أريد أن أتخذ أي قرار ولو خاطئ، المهم أن لا أبقى
أجتر المرارة، وأناقش الموضوع صباحا ومساء، أبقى أجتر
فيه من دون اتخاذ أي قرار رغم أن من صفات المسلم أنه
جريء ولا يتصف بالجمود).
أختي الفاضلة الدكتورة ليلى، سامحيني أن ناديتك بأختي،
أريد منك المساعدة، وأخبرك بأنني مصاب بمرض الرهاب،
رهاب الساحة الذي اشتد علي من كثرة المشاكل، وأخبرك
بأنني إنسان آخر لم أعد أعرفه. لقد اخترت زوجتي وفق
مقياس خاطئ، قد تقولين لي بأنني اخترتها من أجل أمي،
نعم اخترتها من أجل أمي، لكن ليس كخادمة؛ بل كبنت لكن
لم يحصل أن أظن أن الحب والمودة ستأتي بعد الزواج،
وبعد الإنجاب لكن والله لم يحدث.
أنا في حيرة من أمري.. ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟ في
السابق كنت أصبر، لكن انتهى بي الصبر إلى الإدمان على
المهدئات، واشتد علي مرض الرهاب؛ فأحيانا أصبحت أخاف
حتى من الخروج من البيت، وأكره مجيء الليل؛ لأنه
يخنقني ويسدل ظلاله علي، أتمنى ألا يأتي الليل أبدا بل
دائما نهار.
أفيديني أفادك الله، وصدقيني، لست إنسانا أنانيا ولا
طالب متعة ولا شهوانيا، لكنني أريد أن أعيش مثل بقية
الناس، أريد زوجة أحبها وتحبني، أريد السكينة
والطمأنينة، أريد من تشاركني آمالي وآلامي وتطلعاتي،
وأشاركها آمالها وتطلعاتها {وهو الذي جعل لكم من
أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة}.
ملاحظة : لا تقولي لي: تقرب منها بالهدية وفاتحها في
الموضوع، وحاول أن تتقرب منها. فأنا لا أريد ذلك، لا
أريده، قد أفعل ذلك لو كنت أحمل لها مثقال ذرة من حب،
وقد أغفر لها عيوبها؛ بل قد تبدو عيوبها لاشيء أمام
حبي لها.
الجواب:
لن أقول لك ما لا تريد..
لكن اعذرني إذا سألتك: كيف لا تحبها وأنجبت منها
أولادا؟ هذا السؤال الذي يصل إلى الرجال بشكل متأخر
وأحيانا إلى النساء.. عندما يكتشفون متأخرا أنهم لم
يجدوا السكن.. فلماذا لم يبحثوا عنه من البداية؟
ولماذا تأخر الوصول إلى القرار بعد مجيء ولدين؟ طبعا
أنا لا أريد أن أزيد الحمل عليك خاصة مع حالة الرهاب
الاجتماعي التي تعاني منها والتي أخشى أن يكون لها
جذور طفولية؛ أي أنه ليس لزوجتك علاقة بهذا. فأنا أعرف
الكثيرين الذين يفتقدون السكن مع أزواجهم لكنهم أسوياء
نفسيا. لذلك إذا كان هذا الأمر موجودا لديك فأرجو أن
تراجع طبيبا نفسيا ليساعدك على تجاوز هذه الحالة؛ لأن
كثيرا من الأمراض النفسية تحتاج إلى دعم مباشر أي وجها
لوجه.
بالنسبة لموضوع الطلاق.. لا أنصحك بذلك إلا إذا
استطعت أن تكون منطقيا مع نفسك، بأن تتخذ قرارك بعيدا
عن هذه الأخرى التي أعجبت بها على النت. فقد تطلق أنت
من هنا، وتتزوج هي من هناك، فلا تكون من نصيبك، خاصة
أني لا أنصح بالاكتفاء بالمعرفة عن طريق النت، لكن بعد
أن تنتهي من موضوعك وزوجتك الأولى يمكنك بحث موضوع
زواجك مع الأخرى التي يجب أن تكون واضحا معها من
البداية.
لا يمكنك أن تصلح زوجتك ما لم تشعر أنك تحبها؛ لأن
التغيير لا يكون إلا بتقبل الشخص الآخر، وهذا لا يكون
إلا بتقبل النفس أولا، ولا أرى أنك تستطيع قبول نفسك،
وأنت على ما أنت عليه من هذه الحالة الرهابية. فعالج
نفسك أولا، وتقبلك لنفسك جزءا من العلاج بالتأكيد، ثم
حاول أن تتقبل زوجتك، وإذا لم تستطع فيمكنك التفكير
بموضوع الزواج الثاني من دون طلاق الأولى، مع شرط
العدل بينهما في المعاملة وليس في المحبة.
الجأ إلى ربك يساعدك، وعليك بالعلاج؛ فهو جزء من الأخذ
بالأسباب، والله يوفقك إلى الخير.
السؤال من أبي عبد الرحمن – سوريا
بسم الله الرحمن الرحيم
الدكتورة الفاضلة..
لا أدري هل اختلاف الأعمار يلعب دورا كبيرا في طرح
الأفكار المجابهة والمتعلقة مثلا بضرورة التغيير في
أسلوب التربية، وطرح المسائل المسكوت عنها في الماضي
كضرورة التربية الجنسية حسب الاختلاف العمري؟ هل
اختلاف الأعمار له دور أكبر من اختلاف المنبت الثقافي؟
بمعنى آخر: كيف أستطيع أن أجعل الأب والأم مثلا اللذين
نشآ في ظل ثقافة التكتم والعيب بل والكبيرة في طرح
أمور لا يمكن نقاشها.. كيف أطرحها وأجعلها وسيلة
للنقاش معهما؟
فمثلا عندما نقول: "غريزة الجنس كباقي الغرائز التي
يجب أن يتفقه فيها المرء حسب مرحلته العمرية وحسب
الحاجة؛ لأنه إن لم يتفقه فيها بطريق سوي فسيحصل على
المعلومة بأسلوب ومن مصدر آخر".. فيكون الرد: "لا بد
من التركيز على العقيدة؛ لأنها هي التي ستردعه عن
الخوض في الطريق غير الصحيح في مثل هذه الأمور وفي أي
تفكير غير قويم"..
أرجو أن يتسع صدركم لسؤالي المشبك. بارك ربي بكم ولا
تنسونا من دعائكم.
الجواب:
طبيعي أن يكون من الصعب جدا تغيير عقل الكبار في هذه
السن؛ لذلك كان أكثر من يقبل دعوة الأنبياء هم من
الشباب. {فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه} يفسرها
بعضهم بأن كلمة "ذرية" تعني "الشباب" أو "صغار السن".
أما إذا كنت تقصد الأم والأب الشباب، ولكن عقولهم
كالشيوخ أي المصابين بشيخوخة مبكرة كأكثر شعوبنا
المنهكة روحيا ونفسيا وعقليا؛ فالتغيير يبدأ بالتدريج
مع مراعاة الظرف المحيط. وتذكر أن هذه الأمور من
المحرمة تداولها بالتقاليد لكن لو رجعت إلى السنة
لوجدت الأمور واضحة؛ لذلك يمكنك الاستعانة بسيرة
الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه في ذلك.
ويساعدك في موضوع التربية الجنسية كتاب "تربية الأولاد
في الإسلام"، وكتابي "ألف باء الحب والجنس" الذي عالجت
فيه موضوع التربية الجنسية في الأسرة والثقافة الجنسية
في المدارس والإعلام وحماية الناشئين من التحرش
الجنسي.
لا أقلل من موضوع العقيدة فإن غرس الخوف من الله
سبحانه شيء ضروري في التنشئة، لكن لا يعني ذلك إرعاب
الأطفال بجهنم وعذاب القبر كما هو ديدن بعض المتشددين،
لكن كما أقول دائما: أهم ما نمنحه لأولادنا هو الإيمان
بالله والثقة بالنفس.
السؤال من حائرة:
السلام عليكم، أنا فتاة في أول عام للجامعة، وتعرفت
على شاب عن طريق الإنترنت، وتكلم مع والدي ووالده
أيضا، وأعجب والدي به، واتفق على أننا نخطب حتى أتم
دراسي الجامعية وهو ينتهي من الخدمة العسكرية، ولكن
والدي شخصيته متقلبة، ويطلب منى أن أخبره أن عليه أن
يأتي إلى هنا في أوروبا ويتزوجني، وإلا فلا ارتباط،
وأنا أريد أن أتم دراستي الأول، وهو أيضا لن يوافق
لأنه ما زال لم ينته من الخدمة العسكرية، وأبى يقول لي
إننا ملك له، وإن علينا أن نسمع له، ولا رأي لنا في
البيت، وأحيانا يقول لي اذهبي أنت إليه، وتزوجا ولا
داعي لأن تكملي دراستك، وأنا أقول له بأنني أريد أن
أخطب له حتى أعرفه، ولكنه يقول لي لا خطبة في الإسلام،
ولا أحب أن يقول الناس على ابنتي إنها تركت خطيبها،
ولكن أهون علي أن يقولوا ”مطلقة".
فأنا لا أعرف كيف أتصرف مع أبي؟ وماذا أقول للشخص الذي
أحببته وأثبت حسن نواياه وتحدث مع أبي وطلبني منه،
واتفق معه؟ ماذا أفعل؟ فكرت أن أترك البيت وأعيش وحدي.
فدلوني ماهو الصح؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
العزيزة الحائرة، هل يمكن أن تفكري بمثل هذا الشكل؟ أن
تتركي البيت وتعيشي لوحدك؟ لا أنصحك أن تتأثري
بالثقافة الغربية لهذا الحد كي لا تخسري والدك أو
تخسري نفسك لا سمح الله، وصدقيني أتفهم ماذا يعني
استبداد والدك وهو مخطئ في كثير من كلامه. فمن قال له
إنه لا خطبة في الإسلام؟ فما معنى قول الرسول عليه
الصلاة والسلام: "أسروا الخطبة وأعلنوا النكاح"؟ ألا
يعني أن هناك خطبة؟ ثم ماذا يعني أن يقولوا "مطلقة
أهون عليه من أن يقولوا تركت خطيبها"؟ والدك يحمل آراء
تعجيزية فيما يبدو. لكن إياك أن تردي عليه من مبدأ رد
الفعل. فالفعل الخاطئ ينجم عنه رد فعل خاطئ، ولا شك
أنك لا ترغبين بخوض تجربة خاطئة قد تؤثر على مستقبلك
كليا.
هل فكرت في وسيلة أخرى تتعرفين فيها على هذا الشاب قبل
الخطبة؟ مثلا الهاتف مبدئيا ممكن أن يحل جزءا من
المشكلة ولو أنه غير كاف، فهل هذا الشاب يسهل مجيئه
إلى نفس البلد حيث تقيمين أم أنه يحتاج تأشيرة وغيرها؟
حاولي أن تدخلي كذلك أحدا يمكنه التأثير على والدك..
أمك أو أخ كبير أو عم أو خال، أو حتى شخص حكيم من
المركز الإسلامي، لكن يجب قبل أن تفكري بخوض المعركة
أن تعرفي هذا الشاب على حقيقته، ولم تذكري لي عمرك بل
فهمت أنك تدرسين، فهل ترين أن معركتك الأولى هي الزواج
أم الدراسة؟
لا تستعجلي الأمور، ولا تجعلي شيئا يؤثر على دراستك؛
فشهادتك ضرورية تحميك من تقلبات الزمن وغدر الزوج،
واستخيري الله في أمرك؛ فالعبد في التفكير والله في
التدبير.
السؤال من مؤمنة – أوربا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الدكتورة الفاضلة
ليلى الأحدب.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أردت
فقط أن أسلم عليك، وأحيي روعة كتاباتك وشفافيتها..
سائلة الله سبحانه أن يرفعك وينفع بك.. ويبلغك مما
يرضيه آمالك.. ولا تنسينا من دعائك.
الجواب:
بارك الله بك يا مؤمنة.. أنت فخر الصناعة العربية
المسلمة في بلاد الغرب، فحافظي على وضاءتك وإشراقك..
ولعل الله يخفف بك وبأمثالك ما يفعله بعض الموتورين من
نقل صورة مشوهة للإسلام، وحماك الله وأهلك، وحمى
البشرية من جنون بعض الحمقى الذين يحكمون العالم
بأيديولوجياتهم الانتحارية، سواء كانوا غربيين أم
شرقيين.
السؤال من أم فضل:
معظم وقتي بالبيت مع أني جامعية، زوجي أقل مني مستوى،
لكن لا يتوقف عن القول بأني ناقصة عقل، ولا يجوز لي أن
أخالف قول النبي عليه السلام، وأنا لا أعترض على قول
النبي، لكن الأمر صار مثل السيف المسلط؛ يعني يغضب إذا
قلت له: أنت أيضا ناقص عقل.. ما المانع؟؟
الجواب:
لا مانع أبدا يا أم فضل.. لكن كما قال الله تعالى {ولا
تنسوا الفضل بينكم}، وهذه الآية مناسبة لاسمك، فتذكري
أنه ذو فضل عليك، وليتذكر أنك ذات فضل عليه؛ لأن
أحدكما لباس للآخر، وأخشى أن كلمة منك وكلمة منه تزيد
الفجوات بينكما؛ لذلك ليتك تعودين إلى حواري الحي
السابق حيث وضعت روابط مقالاتي في هذا الموضوع وأهمها
بالنسبة لك: "هل النساء ناقصات عقل ودين؟".
وكان لي إجابة سابقة على صفحة مشاكل وحلول أن المرأة
يجب أن تكون أنقص عقلا من زوجها؛ لأنها أشد عاطفة منه؛
فنقصانها يكمل نقصانه، وأعان الله المرأة التي تكون
فعلا أكبر بالعقل من زوجها، وأنا أفهم آية القوامة
{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض
وبما أنفقوا من أموالهم}..بما فضل الله بعضهم على بعض
أن يكون الرجل أكبر عقلا وأكثر خبرة من المرأة، فأي
خلل بأحد شرطي القوامة هنا يؤدي إلى خلل في قوامة
الرجل على المرأة.
السؤال من نانا – السعودية
علاقتي ممتازة جدا ولله الحمد مع أهل زوجي، لكني أشعر
أحيانا أن زوجي يحاول أن يظهر لأهله بعض سلبياتي؛ لأنه
أصبح يلمس أنهم معجبون، ودائما يمدحونني، وخاف علي من
الغرور، وسامحه الله إذ أصبح في الفترة الأخيرة يحاول
أن يكثر في مساوئي لوالدته، إلى أن أصبحت العلاقة
بيننا عادية؛ فلقد شعرت أنها أصبحت متحاملة.. ما
رأيكم؟ وعذرا على الاختصار.
الجواب:
أهلا بك يا نانا، بعض الرجال فعلا يخافون من غرور
زوجاتهم، لكن بعضهم الآخر يغارون من زوجاتهم.. فمن أي
الصنفين زوجك؟
أخبريه برفق أن ما يفعله غير جيد؛ لأنه من المهم أن
ينشأ الحب بينك وبين والدته؛ ففي هذا مصلحته هو شخصيا
قبل أن تكون مصلحة أي أحد.
السؤال من مسلمة:
أتمنى أن أجد عنكم حلا لمشكلتي التي أصبحت كابوسا لي
ولأسرتي. فأنا فتاة عمري 24 سنة، تخرجت في كلية
مرموقة، وأعمل في إحدى الشركات الكبرى، والحمد لله
متدينة ومحجبة، وأراعي الله في كل تصرفاتي، وشكلي
مقبول، والحمد لله، وقد حباني الله بحب الناس كلهم لي،
فالكل في عملي يشهد لي بالاحترام والسمعة الطيبة
والحمد لله. ووالدي يعمل مديرا في إحدى الوزارات،
ومستوانا الاجتماعي جيد والحمد لله. ومشكلتي تتلخص في
الآتي:
لقد تقدم لخطبتي عريس وهو زميل خطيب زميلتي الموجودة
معي في العمل حيث إنها رشحتني له؛ لأنها أعجبت بسلوكي،
وأرادت أن تزوجني، وأنا فرحت كثيرا بذلك. واكتشفت أن
هذا العريس لم يتقدم لخطبتي بهدف زواج، وإنما للنصب
علي وأخذ ما يطوله مني من مال بحجة أنه لا يوجد معه
نقود لإتمام الزواج. ولا أطيل عليكم فعندما اكتشفت
غرضه قررت الانسحاب لأني واجهته به. ولا أكذب في أن
أقول إننى تأثرت كثيرا بهذة التجربة، ويئست من البشر
الذين يقدمون "السم على أنه عسل" واستأت من الناس.
وأنا كل ما أتمناه أن يرزقني الله الزوج الصالح الذي
يعوضني خيرا عما رأيته، ويراعي الله في كل تصرفاته
وبيته وزوجته. فأنا والحمد لله أواظب على قراءة القرآن
يوميا تقريبا، وأقرأ الكثير من كتب الشيخ الشعراوى
-رحمة الله عليه- الذي يروي فيها السيرة النبوية لرسول
الله -صلى الله عليه وسلم- وكيف أنه كان يتعامل مع كل
الناس عامة وزوجاته خاصة، ولكن من الواضح أنه هيهات
وجود هذه النماذج في عصرنا الحالي.
وكل ما أتمناه وجود ولو شبه لتلك الصفات الحميدة في
زوج صالح متدين يراعي الله في كل تصرفاته، ويشعرني
بالحب والحنان، وسوف أكون له نعمت الزوجة لأنني يجيش
في صدري الكثير من المشاعر الطيبة التي ادخرتها لشخص
واحد، وهو زوجي بإذن الله، وأن يكون لي بيت هادئ يقوم
على تقوى الله، وأيضا أتمنى أن أنجب أطفالا بإذن الله
في هذه السن الصغيرة، وخصوصا أنني عرفت أن السيدة
عائشة -رضي الله عنها- قد تزوجت الرسول في سن صغيرة
جدا حتى قبل أن تبلغ.
علاوة على ذلك فإن معظم فتيات العائلة منهن من خطبت أو
تزوجت، وأنجبن أطفالا جعلوني أتوق للأمومة كثيرا،
وأنتم تعرفون ما تعرض له الفتاة من إحراج من كل من
يراني بخصوص هذا الموضوع.
إنني من أشد المعجبين بهذا الموقع، وخصوصا هذه
الصفحة، ودائما أقرأ الردود التي يرد بها الضيوف
الأفاضل على الأسئلة الموجهة إليهم. أعانكم الله على
صالح المسلمين.
وأخيرا فأنا في انتظار ردكم، وأرجو الاهتمام برسالتي
والرد عليها. جزاكم الله كل الخير.
الجواب:
الحمد لله يا مسلمة، أن الله خلصك من هذا الشخص فلم
تتورطي بالزواج منه، وأنت لست صغيرة السن فمن الطبيعي
أن تفكري بالزواج، لكن كما يقول المثل الغربي: "أعط
وقتا للوقت فكل شيء يأتي في حينه". ما زال أمامك متسع
ولا بد أن تجدي الشاب الذي يهتم بك ويفضلك على غيرك
فاستمتعي بحياتك الحالية، وقد سبق لي في إحدى الإجابات
أن ذكرت نصيحة الفيلسوف الذي سأله تلميذه: أيهما أفضل
الزواج أم العزوبية؟ فقال: افعل ما بدا لك فأيهما فعلت
فستندم!
لن تندمي بالتأكيد فتجربة الزواج من أكثر التجارب
إنضاجا في الحياة، وأخرجي نفسك من اختيارك إلى اختيار
الله، وادعي بهذا الدعاء: "اللهم ما أعطيتني مما أحب
فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت عني مما أحب فاجعله
فراغا لي فيما تحب".
والسلام عليك.
السؤال من عبد الله – قطر
مساء الخير دكتورة ليلى
برأيك ما هي الطريقة المثلى للتعامل مع الأبناء على
اختلاف طبائعهم وميولهم؛ بحيث لا يسبب لهم الشعور
بالتفرقة؟
الجواب:
مساء النور، الحوار يا عبد الله حول علاقة الأزواج
بالأهل، ومع ذلك فإجابة لسؤالك أقول: يختلف التعامل مع
الأطفال حسب إمكانياتهم وطباعهم وعقولهم وأعمارهم؛ أي
حسب اختلاف شخصياتهم. وأهم ما تعاملهم به جميعا هو
المحبة، فعندما يشعرون بمحبتك لهم جميعا لن يهتموا
بالتفرقة في المعاملة التي قد تضطر لها بسبب اختلاف
الشخصية.
وإذا انتبهوا لهذا التفرقة فاشرح لهم حسب قدراتهم
العقلية؛ فيمكنك أن تقول للكبير أنك تراعي أخاك لأنه
أصغر منك، ونحن مأمورون في ديننا برحمة الصغير، بينما
تقول للصغير إنه سينال نفس المعاملة حينما يصبح في سن
أخيه الكبير، وهكذا.
تذكر أن التربية تكون بالحب، ولا بد للحب أن يترافق
بالحزم أحيانا. وفقك الله وجعلهم قرة عين لك.
السؤال من مسلمة – مصر
ما هي الشروط التي يجب توافرها في الفتيات حتى تختار
كشريكة حياة؟ ولماذا هذه الأيام لم يأخذ الشباب بحديث
الرسول "فاظفر بذات الدين"، ولم تعد البنت المتدينة هي
الهدف الأساسي للزواج؛ وذلك لأن معظمهم حاليا ما
يبحثون عن أصحاب الثراء الفاحش كشرط أساسي للزواج.
أريد رأى سيادتكم في هذه المشكلة التي تكاد تكون مشكلة
عامة الآن.
الجواب:
الشروط التي تسألين عنها مذكورة في الحديث الرائع
لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام "ألا أدلكم على خير
ما يكنز المرء؟"، المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته،
وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها
وماله.
أما سؤالك أن الشباب لم يعودوا يهتمون بالفتاة
المتدينة بل بمالها ربما يعود السبب إلى صعوبة الحياة
المادية، وضرورة أن تساعد المرأة زوجها في الإنفاق.
السؤال من عبد الله:
لا أدري ماذا أفعل بزوجتي؟ أمرها عجيب! تعمل العملة
يعني تثير المشكلة وبعدين تحاربني؛ يعني هي اللي ما
بتحكي معي مش أنا؛ يعني بصير أنا اللي عامل المشكلة مش
هي.
ما الحل معها يا دكتورة؟
الجواب:
أخشى أن طريقتك بالسؤال يا عبد الله توحي بأنك تتسلى
معنا، علما بأنه لا يزعجني التسلية، لكن أحببت أن أنوه
لما يقوم به بعض أصدقائنا؛ إذ يتخفون خلف حجاب
الإنترنت، ويتفكهون معنا. مع ذلك أقول: إذا كانت
المشكلة واقعية فيجب عدم إعطاء الزوجة الفرصة للتمادي؛
فمن أخطأ يجب أن يعتذر، أو على الأقل لا يجبر الطرف
الآخر للاعتذار، وأنا شخصيا أعرف شخصا كان يعامل زوجته
بنفس الأسلوب، لكن زواجهما انتهى بالطلاق؛ لأنه كما
يقول المثل العامي السوري: "كتر الدلال يهرب العاشق"،
فأخبر زوجتك أن لا تزيد دلالها عليك؛ لأنه كما تقول أم
كلثوم: "للصبر حدود"!
السؤال من هاني – مصر
ما هي الزوجة الصالحة في هذه الأيام؟ وكيف أتعرف
عليها؟
الجواب:
سبق في سؤال قبل هذا أن أشرت إلى الزوجة الصالحة في
حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، وبما أنك تقول "في
هذه الأيام" فهذا شيء جيد، لكني لا أعتقد بما يقوله
بعضهم من أن الأخلاق نسبية؛ فالصالح في هذه الأيام هو
نفسه الصالح في تلك الأيام، مع اختلاف الشخصيات طبعا،
يعني لا يمكن أن تلزم الزوجة مثلا بما التزمت به نساء
النبي عليهن الصلاة والسلام من قبول الزهد والتقشف في
حياة الرسول، فالحياة تغيرت، لكن الأخلاق يجب أن تبقى
نفسها، {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}،
وهذا كلام الله خالق البشر، وهو الصالح لكل زمان
ومكان، لكن عليك أيضا ألا تنسى سؤال نفسك: "كيف أكون
زوجا صالحا؟"، فينبغي أن نعتاد رؤية أخطائنا، وتقويم
أنفسنا قبل رؤية أخطاء الآخرين، ومحاولة تقويمهم.
السؤال من عبد الله الأحمد – سوريا
أشكرك كثيرا يا دكتورة ليلى على هذه المقالات التي
تكتبينها.
أريد أن أقول لك إن فيها كثيرا من الأمور التي كانت
وما زالت تقلقني وأهم الأمور هي التعامل بين الجنسين
(الذكر والأنثى) بما يناسب الدين والفطرة دون تشويه
الأفكار الغربية التي تسعى دائما للانحلال ودون تأثير
العادات والتقاليد التي ظننت كثيرا منها لفترات طويلة
أنها من الدين وكانت تتعارض مع فطرتي وأشعر أن هناك
بعض التناقضات؟
منها أننا لا نستطيع زيارة القريبات لدرجة أنه إذا
أصبحت إحدى القريبات في سن15 أو أكبر أو أصغر قليلا
فإننا (الشباب) نحرم حتى من التعامل ضمن الحدود معهن
وممكن أن تصل الأمور لدرجة عدم رؤيتهن أبدا!!!!
ولقد سمعت بعض القصص أن بعض الإخوة بعد زواجهم لم
يعودوا يرون بعضهم بسبب زوجاتهم!!! أهذا من الدين أو
يمت له بصلة؟؟!!!!!
ناهيك عن التعامل مع الأنثى في الدراسة والعمل وللأسف
إن لي تجربة أنني درست في السعودية إلى الثانوية
العامة وبعدها انتقلت إلى سوريا لتكملة تعليمي ولكن
المشكلة كانت في نظرة المجتمع السعودي للمرأة لدرجة أن
بعض الأفكار التي زرعت بعقلي أنه يجب أن أكون جافيا
جلفا مع الإناث ولا أتكلم معهن ضمن الحدود الدينية
وإذا فعلت ذلك أكون في بداية انحلالي الديني وإذا جاءت
فتاة وأرادت أن تسألني أي سؤال أو تريد مني محاضرة
أنها تريدني أنا (آسف للجرأة لكن أنها تريدني جنسيا)
فكنت أخاف وأرتجف من الداخل وأظن أنني ارتكبت الزنا
بمجرد أنني تكلمت أو تعاملت مع أنثى!!!!!!
فلهذا أنا أكتب لك لأنك قلت عبارة لفتت نظري (إن
الإسلام يحترم المشاعر الإنسانية ولكن يقودها ويقومها
ولا يكبتها).
فأرجو منك أن ترسلي لي توضيحا شاملا عن هذا الأمر لأنه
يقلقني أحيانا وذلك كون تلك الأفكار كانت تتعارض كثيرا
مع فطرتي التي تؤمن بأن رب العالمين أعطى المرأة
الحرية الصحيحة ولكن ليست كما نراه اليوم إما عبدة
للرجل أو متعرية للرجل.
هذا كوني أريد أن أعرف كيفية التعامل مع الأنثى بالشكل
الصحيح من جهة ومن جهة أخرى إذا تزوجت كيف أحترم زوجتي
وكيف أربي أولادي وبناتي على الوسطية والاعتدال؟
أريد أن أسالك سؤالا آخر وأرجو المساعدة فيه أيضا..
إنني تعرفت على إنسانة عن طريق معهد وهي قمة في
الأخلاق والأدب والدين إن شاء الله وهي متزوجة وهي
تقريبا من عمري (أكبر مني بقليل) ولقد ارتحت لها نفسيا
لدرجة أنني شعرت بها كأنها أختي الكبرى لدرجة أنني
ذهبت إليها وسألتها عن نفس السؤال السابق ولقد أجابتني
وأعطتني بريدك لكي أسالك وأستفيد من علمك. المهم أنني
أتمنى أن تعيش بسعادة مع زوجها وأن ييسر الله لها هي
وزوجها وأن يرزقهما الذرية الصالحة. ولكنني صراحة
أحببتها هي وزوجها في الله وإلى الآن لم أر أو أتكلم
مع زوجها وصراحة لا أريد أن أخسرهما خاصة أنه اقتربت
دراستي من النهاية وسوف أعود إلى السعودية؟
أولا هل شعوري تجاههما خطأ ؟؟؟؟!! علما بأنني تعاملت
مع ناس كثر وقليلا ما أشعر باتجاههم بهذا الحب
والتقدير لدرجة أنني شعرت تجاهما كأنهما هي أختي
وزوجها وسوف أسافر بعيدا وتنقطع أخبارهما عني ولا أفسد
عليهما حياتهما (على الرغم من أنني أدعو لهما كثيرا
بأن يوفقهما الله وأدعو أن لا يفرقني الله عنهما)؟؟!!
فسؤالي هو هل شعوري حرام أو خطأ ؟؟!!! وإذا كان لا (إن
شاء الله يكون شعوري تجاههما سليما) كيف لي أن أكسبهما
بما يرضي الله ولا أفتقدهما ونبقى على اتصال ونتزاور
ونعين بعضنا البعض على البر والتقوى على هذه الدنيا
الزائلة؟؟؟
خصوصا وأنني بدأت أشعر في الآونة الأخيرة أنه من أهم
الأسباب التي تقلل الحب بين الناس هي عدم التزاور
والتقارب ضمن الحدود الشرعية وذلك بحجة المرأة!!!! فما
رأيك أنت؟؟!!
الجواب:
أرجو أن تتمكن من الحصول على موسوعة (تحرير المرأة في
عصر الرسالة) للأستاذ عبد الحليم أبو شقة، وهي عبارة
عن 6 أجزاء عمل عليها 15 عاما للتحقيق في قضايا المرأة
وحقوقها وواجباتها كما ذكرت في القرآن وصحيح السنة،
وفيها تستطيع أن تعرف حكم الدين في هذه الأمور لأن ما
يحكم علاقات الرجال والنساء هو التقاليد بشكل كبير طغى
على الدين مع الأسف.
مقالتاي الأخيرتان في جريدة الوطن السعودية تناقشان
هذه المواضيع أود أن تطلع عليهما خاصة أنك مقيم في
السعودية وهما:
أيهما أحق أن يتبع: التقليد أم الشرع؟
إشكالات عمل المرأة والبحث عن حل إسلامي واقعي
علما بأنهما موجودان في كتاب من أجل النهوض والتغيير
الذي يحوي مقالاتي بجزئيه.
بالنسبة لسؤالك الأخير فلا تخش من عواطفك هذه ما دمت
أنك متأكد من أنك تحمل نفس الشعور لهذه الأخت وزوجها،
وقد تكون تحمل لها إعجابا أكبر إذا كان لديها قدرة على
تفهمك أكبر من زوجها، ولا عيب في هذا ولا إثم، ما دمت
تشعر نحوها كما تشعر نحو أختك، ولا داعي لأن تتهم نفسك
اللهم إلا إذا شعرت تجاهها بما يتنافى مع هذه الأخوة.
حافظ على علاقاتك طبيعية مع النساء والرجال ضمن حدود
الحياء المعروفة بدون خجل مذموم، وما لفتّ الانتباه
إليه من أن العلاقات بين الإخوة تنقطع بسبب احتجاب
النساء الشديد أمر مذموم، وستجد الكثير مما يفيدك في
الكتاب الذي أشرت إليه في بداية جوابي لك وأهلا وسهلا
بك. |