الصفحة الرئيسية
  

 خارج السرب (حوارات) حوار حي

 

ماضي الزوجين.. هل يؤثر على الحاضر؟

 
 

السؤال من لقطة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

شكرا لكم على موقعكم الرائع وجزاكم الله خيرا على ما تقدموه لنا من خدمات..

أود أن أسأل إذا كان للزوجة ماضي كأن تكون تعرضت لشبه لتحرش جنسي بشكل قبلات ولمسات عندما كانت طفلة من شخص غريب عن العائلة ولكنها هربت ولم تمكنه من أن يقبلها، وهي نتيجة لذلك ولغياب الإرشاد والمراقبة الأبوية تحرشت بأطفال آخرين دون فهم لأنها لم تكن تفهم ما حدث لها وهي بسن السادسة من العمر كما وأنها تعرضت مرة آخرى لتحرش من امرأة وكانت بعمر الثالثة عشر، وكانت تجد الأمر مسليا لأنه يعوضها عن الحنان والحب الذي تفتقده ولكن لم يحدث شي أكثر من قبلات.. ومرة ثالثة تحرش بها قريب لها، ولكنها صدته أيضا وكان عمرها خمسة عشر عاما وكان يريد تقبيلها ولكنها ضربته وهربت ولكنها لم تخبر احد من أهلها عن أي واحدة بسبب الخوف من العقاب أو الخجل من الكلام عن ذلك وبدأت بممارسة العادة السرية في سن الثالثة عشر ثم أقلعت عنها ولله الحمد منذ عدة سنوات وهي الآن متزوجة..

 والسؤال هو: هل عليها أن تخبر زوجها؟ عن ذلك لأنها تعاني من مشكلات نفسية وتريد الذهاب لطبيب نفسي ولكنها لاتعرف موقف زوجها لو عرف ذلك رغم أنه متفهم ويحبان بعضهما كثيرا جدا. وهل عليها أن تخبر زوجها على أية حال أو أن ذلك ممكن أن يسبب عنده كره لها أو أن يحط من قدرها عنده وينقم على أهلها بسبب ذلك ؟؟؟؟؟؟؟

أفتوني جزاكم الله خيرا

الجواب:

أهلا بك وشكرا لثقتك..

ليس من المحبذ أن تخبر الزوجة الزوج بماضيها ولا يتوجب عليها فعل ذلك, ونفس الأمر بالنسبة للزوج, لأن الأخطاء إذا وقعت من الشخص نفسه تجاه أشخاص آخرين كتحرش هذه المرأة التي تتكلمين عنها وهي طفلة بأطفال فهي ليست محاسبة عنها, أو تجاه نفسها كممارسة عادة سرية أو غيره, فهي أعمال خاطئة بين العبد وربه, إن شاء سبحانه ستر وغفر, ولا يجوز لمسلم أن ينتهك ستر الله الذي أكرمه به, وهناك حديث للرسول عليه الصلاة والسلام:(كل أمتي معافة إلا المجاهرين) أي كل ذنوب الإنسان معرضة للمغفرة إلا من جاهر بالذنب, هذا من جهة الحياة الآخرة, أما من ناحية الحياة الدنيا فاعترافنا بذنوبنا للآخرين قد لا يكون بنية المجاهرة وإنما مجرد شعور بالذنب ونريد أن نتخفف منه, فهذا يجب أن لا يكون إلا بسبب معين, كما تخبرين هنا عن هذه المرأة وأنها تريد الذهاب إلى طبيب نفسي, فلا داعي أن تخبر زوجها بما ستخبر به الطبيب النفسي لأن الأخير مؤتمن, فلن يبوح الطبيب بسر المريض وإلا فإنه يخالف أمانة المهنة.

 يجب أن تدرك هذه المرأة أن الله غفور رحيم وأنه أرحم بنا من أمهاتنا اللائي ولدننا, وما وقع عليها من تحرش في طفولتهالا شك سيؤثر عليها نفسيا وهو بحد ذاته مسبب لأن تفعل (بالشدة على العين) الغريزة الجنسية قبل أوانها, وهذا ما يفسر لنا تحرش هذه الفتاة بغيرها وهي بعد طفلة وكذلك ممارستها للعادة السرية بوقت مبكر. لذلك يجب عليها أن تساعد نفسها بالتخلص من عقدة الشعور بالذنب لأن الله غفور رحيم, ولذلك فهي تحتاج أن تقوي إيمانها بالله وتقترب منه وتستشعر فضله ونعمته أن رزقها هذا الرجل الذي يحبها, والذي قد يغير نظرته إليها إذا اعترفت بخطأ لم يكن معه ولا بسببه, وما حصل في الماضي يجب أن يدفن ولا ينبش إلا لضرورة شديدة, فانصحيها أن تستعين بالإيمان فهو شفاء لمن لا شفاء له.

 

السؤال من حاتم - مصر:

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله..

 لي زميل في العمل تجاوز الأربعين اعرف عنه حسن خلقه وتدينه وجدته مضطربا فسألته عن السبب رفض في البداية ثم حكي انه تعلق بسيده عن طريق النت من عمره عن طريق النت وهو متزوج بعيد عن أهله وهي متزوجة زوجها مسافر. لقاءهم قاصر علي النت ولكن يقول أنه يشعر بالخزي من ذلك خوفا من الله فقلت له اقرأ القران قال لي أقرا ما لا يقل عن ساعتين يوميا وأحافظ علي الصلوات الخمس في المسجد وأدعو الله ليل نهار لكشف الضر إذا ابتعد عنها اتصل بها أو تتصل هي به.. فبماذا تنصحينه؟

الجواب:

شكرا لاهتمامك بصديقك, وعليك أن تنصحه بأن يبتعد عن النت كليا, وأن يكون قوي الإرادة وأن يستعين بالإيمان كما يتسلح بالوعي, فما يفعله يمكن أن يؤدي إلى خراب بيتين, خاصة مع كلمة "تعلق" فهذا مفهوم لأنه وحيد وبعيدعن زوجته ووجد أمامه الطريق السهل ولا أحد يراه, فخاض هذا السبيل الذي يبدو مقتصرا في البداية على النت لكن ما ما يفعله يعتبر خلوة بدون موافقة الشرع عليها, ولو كان الأمر كلاما عاما فيما يخص المسلمين أو الفكر الإنساني أو أي شيء بعيد عن موضوع التعلق لهان الأمر.

أخبر صديقك بأن الشيطان شاطر، فهو لا يجر رجل الإنسان إلى مستنقع الخطيئة أو الهلاك مرة واحدة, ولكن يزين له الأمر تدريجيا, ويأتيه من بين يديه ومن خلفه, فالأمر بداية مجرد كلام, وهو لوحده وهي لوحدها, ثم تنزل الطامة على الرؤوس, وليتها كانت قاصرة هلى رأسيهما, كفتاة وشاب عازبين لقلنا بعض الشر أهون من بعض, لكنهما محصنان متزوجان, فليتقيا الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور, وقد قال الله سبحانه:(ألشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) فليتب إلى الله, ولا تكون التوبة بدون رجوع إلى الخطأ إلا بالابتعاد عن الوسيلة التي تسهل للشيطان غوايته وتحبب للنفس الأمارة تزيينها للإثم. لذلك فليقطع اشتراك النت وإذا اضطر للدخول فلتكن معه أنت أو أي صديق أو ليدخل بعد حذف برنامج الماسينجر أو أي شيء يساعده على التخلص من هذه المشكلة التي تبدو بدايتها سهلة ولكنها في الحقيقة ذات نهاية صعبة جدا.

 

السؤال من الولايات المتحدة:

أقطن في الولايات المتحدة, وأريد الزواج من امرأة مغربية. لم أرها إلا من خلال الصورة وأرسلنا لبعضنا البعض بريدا الكترونيا مرة, وتكلمنا عبر الهاتف عدة مرات في الشهر. لكن كيف يمكنني معرفتها؟ لا أظن أن استعمال الهاتف والنت يكفي لمعرفة شخص ما. كل ما أريده أن أعرف إذا كانت مسلمة جيدة أم لا, فكيف يمكنني أن أعرف شخصيتها؟ شكرا لكم والسلام عليكم.

الجواب:

شكرا لسؤالك وجوابك أيضا, فأنت قد أجبت بأنه لا يمكن معرفة شخص عن طريق الهاتف ولا البريد الالكتروني, ولا بد كي تكتمل الشخصية أن تراها أمامك, وهذه الفتاة ستكون شريكة حياتك فالأمر يستحق الاهتمام والجدية بأن تحاول معرفتها عن قرب قبل الارتباط بها, فما إمكانية أن تزور بلدها وتراها وتعرف أهلها وأصلها وفصلها كما يقولون؟

أود فقط أن أنبهك أن كونها مسلمة جيدة لا يكفي أن ترتبط بها فهناك أشياء هامة للحياة الزوجية وقد كان لي رد في صفحة الاستشارات الدعوية بعنوان: صديقتي وأحلام الهجرة .. من كانت هجرته.

يبين لك أن التفاهم بين الزوجين ضروري من حيث القدرة على إدراك الاختلافات وتقبلها وكذلك من حيث التفكير المشترك وضرورة وجود العامل المادي الجيد في الزوج مثلا وتوافر الجمال في الزوجة أيضا, وكله مفصل في تلك الاستشارة فأرجو أن تعود لها, عدا أنه يخطر لي أن أذكرك بحكمة عمر رضي الله عنه التي بينت أن الإنسان لا يعرف إلا بالعشرة وذلك عندما سأل عمر عن رجل فقام رجل آخر وشهد له بالخير, فسأله عمر: هل أنت جاره الذي يعرف مخرجه ومدخله؟ قال: لا, قال: فهل صاحبته في السفر الذي يعرف به أخلاق المرء؟ قال: لا, قال: فهل عاملته بالدرهم والدينار لتعلم حرصه وأمانته؟ قال:لا, قال: فلعلك رأيته يرفع ويخفض في المسجد؟ قال: نعم, قال عمر: اذهب فإنك لم تعرفه!

وأتمنى لك التوفيق

 

السؤال من نوال

السلام عليكم..

أسأل عن كيفية التعامل مع ماضيّ أمام الزوج هل أخبره بما وقع كما هو أم أستر؟ وربما سيصل إليه شيء مما أخفيت (بدافع أن لا أهتك ستر الله علي)، فعلم ما لم أخبره، فكيف أتصرف؟

الجواب:

يا صديقتي.. أرجو ألا تكوني قد فهمت أنني أشجع الفتاة أن يكون لها ماضٍ، ولكن ما أقوله أنه غير مقبول أن تستمر حياة الفتاة العربية بناء على ما قاله يوسف وهبي في أحد أفلام أسود وأبيض: (شرف البنت زي عود الكبريت.. ما بيولعش إلا مرة واحدة) فأين شرف الرجل؟ ما أقصده أن ننتهي من هذه الازدواجية بأن نتسامح مع الرجل بينما ننزل أقصى العقوبة على المرأة.

ومن الطبيعي أن تحافظ الفتاة على نفسها؛ لأنها كما أقول دائما أن الرجل لا يغوي المرأة كما تفعل المرأة مع الرجل، إلا في حالات استثنائية ذكرتها في كثير من إجاباتي؛ ولهذا كثيرًا ما شرحت أن آيات القرآن التي يشترك فيها الأمر أو النهي للرجل والمرأة يبدأ دائمًا بصيغة المذكر مثل: (والمسلمون والمسلمات...)، ومثل (والسارق والسارقة...)، إلا آية الزنى فقد جاءت هكذا: (الزانية والزاني...)، ومع ذلك فما داما قد اشتركا في الإثم فالعقوبة واحدة شرعًا، ولكنها للأسف ليست كذلك عرفًا.

بالنسبة لسؤالك عليك أن تتوقعي الأفضل، فلا تخبري زوجك بشيء من الماضي ولكل حادث حديث. ومن الخطأ المضاعف التي تقع فيه الفتاة أن ترتكب خطأ نتيجة ضعف نفسي مع من لا يأمن سرها ولا يوثق به ولا يخاف على سمعته، كما تخاف على سمعتها؛ ولذلك ننصح الفتيات بأن يحافظن على أنفسهن، خاصة أن بعض الشباب أصبح يتباهى بعلاقاته ومغامراته بدل أن يستحيي من الله الذي ستره. نسأل الله الهداية لنا والعفة لنا، ولجميع المؤمنين والمؤمنات.. اللهم آمين.

 

السؤال من س:

السلام عليكم..

أعتقد أنكم تتحدثون عن ماضي كل من الزوجين، ولكن ماذا عن الماضي المشترك لهما.. أعني إذا أقام الزوجان علاقة غير شرعية قبل الزواج كيف يمكن التغلب على عوائقها (الشعور بالذنب، رمي الاتهامات كلها على الطرف الآخر... إلخ)،

ما العمل إذا صار الماضي الأسود للزوجين ينكد عليهما حياتهما بعد أن تزوجا؟

الجواب:

جميل هذا السؤال! يعني كلصين اشتركا في جريمة وانتهى الأمر وستر الله عليهما، ولكنهما رفضا أن تمر الأمور بنعومة، وفضّلا أن يقف كل منهما للآخر بالمرصاد، فكيف لا ينكد هذا الماضي عليهما؟ يعني كما يقول المثل العامي:(ما شافوهم وهم بيسرقوا.. كشفوهم وهم بيتقاسموا)..

أصلح الله حاليهما، وهما بحاجة إلى نصيحة مباشرة أن يدفنا الماضي ويستفيدا منه في الانتباه لأولادهما كي لا يكرروا أخطاء الوالدين، وكما أقول دائمًا: الماضي بنك للمعلومات نستفيد منه لا فخ يسقطنا في شراكه، وحياتنا من صنع أيدينا فليختر كل منا لنفسه ما يحب!

 

السؤال من س س س

السلام عليكم ورحمة الله..

هل صحيح أن الناس (والزوج من ضمنهم) لا يتذكرون الماضي (أعني ماضي الزوجة) ما دامت الآن صاحبة دين وخلق؟ وكيف تتصرف هذه الزوجة مع من قد يعيرها بماضيها؟

الجواب:

أعتقد أن مجتمعاتنا الإسلامية يجب أن تتذكر أنها إسلامية فينتهي هذا الإشكال؛ لأن من ضمن تعاليم الإسلام قول رسولنا وحبيبنا عليه الصلاة والسلام: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"، وتتذكر أيضًا أن الله أمر بالستر "من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة"، "ومن تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته حتى يفضحه في عقر داره"، و"طوبى لمن شغلته عيوب نفسه عن عيوب الناس"، وليت الناس كما يقول صاحب/ صاحبة السؤال لا يتذكرون الماضي، لكنا في راحة بال من القيل والقال.

بالنسبة لتصرف الزوجة مع من يعيرها بماضيها، فذلك يختلف فيما إذا كان الخطأ قد وقع منها تجاه نفسها وليس تجاه أحد، ثم تابت من الذنب فعليها أن تتذكر أن كلام الناس قد يكون كفارة لما وقع منها، وعليها أن تطلب من الله أن يلهمها الصبر على الأذى. أما إذا كان خطؤها في حق زوجها، فهذا من الصعب نسيانه؛ ولذلك فيجب أن نوضح السؤال: الخطأ في حق من؟ هل هو في حق النفس أم في حق الغير؟ ثم هل الماضي الذي تعير به من فعل يديها أم من فعل أناس آخرين كأن يكون أهلها قد أخطئوا في حق أحد، ويأتي من يعيرها بأهلها مثلاً، فهنا القرآن يقول: "ولا تزر وازرة وزر أخرى".

 

السؤال من بريطانيا:

السلام عليكم.. كنت أبحث بين أشياء زوجي فوجدت ورقة يقول فيها إنه يحب امرأة أكثر من كل العالم وذكر اسمها ورقم هاتفها. وكتب هذا قبل زواجنا. لا أستطيع نسيان ما كتب في الورقة، ولا أستطيع النوم ولا الأكل، وقد أخبرني أنه يحبني، ولم يذكر أبدًا حبه الأول، ولم أخبره بأني عرفت ما في الورقة. ماذا يجب عليّ فعله من فضلكم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

يا صديقتي العزيزة.. ومن منا لم تحركه نسائم الحب الأول؟ ومن منا لم يظن أنه يحب محبوبه الأول أكثر من كل الكون؟ ولماذا لا تظني أن زوجك لم يذكر حبه هذا أمامك؛ لأنه قد نسيه عندما عرفك مثلاً؟ هل هذا معقول يا حبيبتي؟

 هناك عدة احتمالات لهذا الأمر:

أولاً: أن يكون قد أحب تلك المرأة أو الفتاة فعلاً حبًّا صادقًا، ويحتفظ بشيء من ذكرى الحب الأول ليس لأنه خائن، ولكن لأن للحب الأول طعمًا مختلفًا، من حيث البراءة وجدة التجربة.

ثانيًا: أن يكون وضع هذه الورقة ليصطادك وليعرف فيما إذا كنت تبحثين بين أوراقه أم لا؟

ثالثًا: ليثير غيرتك فتهتمي به أكثر.

أما الاحتمالات التي يجب أن تتصرفي حسبها فهي كذلك ثلاثة:

أولاً أن تتجاهلي الأمر وتنسيه برمته، وكأنك لم تري شيئًا، وهذا يدل على أنك حكيمة وواعية وحسنة التصرف.

ثانيًا: أن تسأليه عن هذه الورقة وأنت بذلك تخطئين؛ لأنك تكشفين أوراقك بأنك تبحثين بين أسراره وأنك لا تثقين به، وغالبًا سينتج عن هذا أزمة زواج عاصفة، والتصرف بهذا الشكل يدل على عدم وعي وخبرة بالحياة.

ثالثًا: أن لا تسأليه ولا تنسي الأمر، وتبقي متأثرة لا تنامين ولا تأكلين، وتكوني بمشكلة واحدة وتصبح مشكلتك مشكلتين، وتنتقلين من حال الاستقرار النفسي والمحبة مع زوجك إلى حال الحرب الداخلية مع روحك وعدم الثقة مع توءم روحك الذي هو زوجك، وهذا يؤدي إلى شخصية عصابية وسواسية وتدخلين في أمراض نفسية أنت في غنى عنها.

 والأمر في يدك فأي الاحتمالات برأيك أكثر مناسبة لك وأفضل لاستمرار حياتك الزوجية، خاصة أن الأمر كله قد حصل قبل الزواج؟

أرجو أن تختاري ما يؤدي بك إلى السلام الروحي، خاصة أنه لم يخطئ بحقك ولا يعني قوله إنه يحبك الآن أنه قد خانك لأنه أحب امرأة أخرى قبل أن تظهري في حياته، فما هكذا تستقيم الحياة الزوجية وأرجو أن لا تبحثي في أوراقه مرة أخرى، فلكل منا مساحة شخصية يحب أن يتحرك ضمنها دون أن يطلع عليها حتى أقرب المقربين.

 وهناك حكمة تقول: العلاقات بجميع أنواعها كالرمال بين يديك فإذا أمسكت بها بيد مرتخية ومنبسطة ستظل الرمال بين يديك، وإذا قبضت يدك وضغطت عليها بشدة لتحافظ على الرمال سالت من بين يديك، وقد يبقى منها شيء في يدك، ولكنها ستفقد معظمها، والعلاقات كذلك فإذا أمسكتها دون إحكام محافظًا على احترام الآخر وحريته، فغالبًا ما تستمر العلاقة كما هي، ولكن إذا أحكمت قبضتك فإن العلاقة ستأخذ في التلاشي إلى أن تفقدها نهائيًّا.

 لك خالص التحية والدعاء بالراحة النفسية.

 

السؤال من هند:

أنا فتاة ومقبلة على الزواج خلال أيام.. وأنا وزوجي كان كل منا مرتبط قبل الزواج، وأنا أخشى أن يؤثر هذا على مستقبل حياتنا.. وشكرًا.

الجواب:

أرجو التوضيح.. هل كنتما متزوجين وتم طلاقكما من أشخاص آخرين أو مخطوبين؟

على كل حال مهما كان الأمر فليبدأ كل منكما مستفيدًا من تجربته دون أن تمنعه من الانطلاق في معرفة الآخر، فليست تجاربنا الخاطئة إلا خبرة نستفيد منها والنار التي احترقنا بها يجب أن تتحول إلى نور يضيء لنا دروبنا القادمة.

أتمنى لكما التوفيق، ولا تخافا من العفريت كي لا يطلع لكما.. هذه الابتسامة لتعيشا حياتكما بابتسامة دائمة، فالحياة أقصر من أن نقصرها بالمشاكل.

 

السؤال من نورين:

سلام عليكم.. أنا عندي مشكلة في الجهاز التناسلي عندي خصية واحد فقط. هل عندي مشكلة في مستقبلي عند الزواج، رغم أن ذكري يقوم بشكل طبيعي، ولكن عندي بعض المخاوف في مستقبلي بعد الزواج؟ وشكرًا.

الجواب:

ليس هناك مشكلة كونك بخصية واحدة، فيمكنك الإنجاب إن شاء الله، ولكن لا مانع أن تتوثق بالفحص عند طبيب مختص بالأمراض البولية التناسلية، وأتمنى لك التوفيق.

 

السؤال من محمد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاب عمري 27 سنة، ولم يسبق لي القيام بأي علاقة جنسية غير مشروعة ولله الحمد. وعلى أية حال، فعندما أقدم على تكوين علاقة مع فتاة بغرض الخطبة أو الزواج أكتشف أن للفتاة ماض، وأنها ليست عذراء. أنا أدرك أن كل إنسان عرضة للخطأ. لكني أصل نفسيًّا للشعور بأني محاصر بخاطر أن ماضي الفتاة قد يعاود الظهور لها في المستقبل، وأنه سيخلق الغيرة التي تعني شيوع انعدام الثقة. فبماذا تنصحوني في هذا الصدد؟

الجواب:

وعليك السلام ورحمة الله. جيد أن تكون على معرفة بصفاتك النفسية، وبما تريده من شريكة حياتك، وهذا من حقك أن تبحث عن فتاة ليس لها تجربة بما أنه لم يسبق لك التجارب. لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها يا محمد فلا تقلق لهذا الخاطر، فالطيبون للطيبات، وإذا كنت طيبًا فسيرسل الله لك فتاة طيبة، وليس كل من مرت بتجربة هي فتاة غير طيبة، خاصة أنك تقول أن كل إنسان معرض للخطأ، وتذكر الغامدية التي قال الرسول عليه الصلاة والسلام عنها بعد أن أقام عليها حد الزنى وسبها أحد الصحابة؛ لأن دماءها نالته بسبب الرجم، فقال: "لقد تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة لكفتهم"، أو "لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له"، وكما يقول ابن عطاء السكندري: (رب معصية أورثت ذلاًّ واستصغارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا).

 لكن تذكر أن تعرف فعلاً ما تريد ولا تجبر نفسك على اختيار أمر أنت غير مقتنع به، فقد أخبرتك أن من حقك أن تنال الأفضل وستناله إن شاء الله.

 

السؤال من مها:

أنا فتاة مخطوبة من ستة أشهر، وخطيبي صارحني بأن له علاقات نسائية قد تاب عنها، وقد تعدت حتى حدود الدين، ولكنه تاب عنها توبة نصوحًا، وأنا خائفة من أن يؤثر هذا على علاقتنا مستقبلاً، علمًا بأني أصبحت أشك فيه كثيرًا.

الجواب:

ولذلك يا مها خطيبك قد أخطأ فيما فعل، ولا أدري لم صارحك بهذا؟ هل أنت من سأل؟ لهذا قلت إنه يجب عدم المصارحة بالماضي اللهم إلا لسبب قاهر، فالله يصفح ويغفر والعبد لا يصفح ولا يغفر.

إذا استطعت تجاوز هذه المشكلة فيمكنك الأخذ بقرار الزواج وإلا فإذا كنت غير قادرة على الثقة بخطيبك من جديد، فلا أنصحك بإتمام الزواج؛ لأن الغيرة والشك قد يسببان لك الكثير من الوساوس والهواجس، ويحيلان حياتك الزوجية إلى جحيم.

 

السؤال من أمة:

هل من الواجب على الفتاة إخبار خطيبها بتجاربها العاطفية قبل العقد؟ وما السبيل لتفادي المشاكل المتعلقة بهذا الأمر؟

الجواب:

أجبت في سؤال سابق على مشكلة مشابهة أنه يجب عدم إخبار أي الطرفين للآخر بالماضي، وأن الماضي ميت وإكرام الميت دفنه، وعادة نبش القبور ليست من خصال الناس النبلاء ولا الأذكياء، ومن الأفضل تفادي المشاكل بأن لا تخوض الفتاة تجارب عاطفية، خاصة ما قاد منها إلى تجارب جسدية، والله المستعان.

 

السؤال من أمل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبورك في جهودكم الطيبة، جعلها الله في ميزان حسناتكم. سؤالي يقول:

هل من الحكمة إخفاء الماضي، مع العلم بأن ظهوره من أطراف أخرى ممكن؟ وكيف يثق الزوجان ببعض مرة أخرى بعد ظهور المخفي؟

الجواب:

يجب أن يتفق الزوجان بأن من الخطأ إحياء الماضي، وأن يدرك كل منهما أن حياتهما قبل الزواج ليست ملك الآخر، وأما حياتهما بعد الزواج فهي ملك للآخر وهذا إلى حد ما، يعني حتى بعد الحياة الزوجية قد لا يكون من الحكمة أن يطلع الزوج زوجته على أسرار عمله، مثلاً نفرض أنه محقق بوليسي أو طبيب أو.. إذن معرفة الزوجة بأسرار زوجها لها حدود، وكذلك ليس مفروضًا أن تكشف الزوجة كل أسرار صديقاتها لزوجها، فالحديث بينكم أمانة كما قال عليه الصلاة والسلام.

أما ما يجب أن يكون واضحًا فهو الإخلاص من الطرفين بعد الزواج؛ ولذلك فعلى الزوج الشرقي أن يتخلى عن شرقيته لصالح إسلامه بأنه إذا علم عن زوجته شيئًا من ماضيها أن يتخلق بخلق المسلم ولا يعاملها على أساسه، بل يستر عليها؛ لأنها أصبحت منه "هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها"، وإذا لم يستطع فليفارقها بإحسان إن لم يستطع إمساكها بالمعروف، والمشكلة أن ما أطلبه مع أنه من ضمن أصول الأخلاق ولكني أعرف أن ما نعيشه ليس الإسلام وإنما صورته النيجاتيف، أي الصورة المظلمة المعتمة، فلندع الله أن يصلح أمورنا وعندها سننتصر على إسرائيل!.

 

السؤال من شابي – الجزائر

الدكتورة الفاضلة..

أكيد أن المكاشفة والصراحة بين الزوجين عنصر أساسي في الرابطة بين الزوجين بيد انه في حالات عديدة قد يحاول طرف مصارحة الآخر بماضيه العاطفي في لحظة ما .

السؤال / هل المكاشفة في المسائل العاطفية التي هي ملك خالص للفرد المكاشف هي الدافع من وراء فشل بعض العلاقات الزوجية ’.وهل النبش في الماضي مسالة محببة أم وجب نبذها من الأساس كونها قد تنسف الرابطة الزوجبة القائمة على الصراحة المتبادلة .

الجواب:

يا أخ شابي, سبق وأجبت ضمن الحوار عن أسئلة مشابهة. فيجب عدم مطالبة أي طرف بأن يتكلم عن ماضيه لا من باب الاستجواب ولا من باب المصارحة المحببة, فكل ما قد فات فات وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون كما قال عليه الصلاة والسلام.

 

السؤال من دنيا:

هل للدكتورة ليلى موقع.. أو مجموعة بريدية؟

وجزاكم الله خير..

الجواب:

نعم لي مجموعة بريدية تجد عنوانها ضمن سيرتي الذاتية في صفحة مشاكل وحلول على موقع إسلام أون لاين. نت, وأهلا وسهلا بك.

http://groups.yahoo.com/group/HEART_MIND/

 

السؤال من أشرف – فلسطين:

السؤال لقد طلقت زوجتي طلقة واحدة بائنة بينونة صغرى بموافقة أهلها تم بعد الطلاق بفترة قصيرة حصلت مشكلة بيننا وبينهم أدت إلى قتل عمها وبقيت المشكلة سبع شهور ومن اجل حل المشكلة طلبوا مني إرجاعها وسوف اقوم بارجاعها وأنا مكره وكان الطلاق لأسباب ماضية في حياتها وهي على ذمتي ماذا اعمل أرجعها أو لا وكيف ستكون حياتي معها للعلم قاموا بإحراق بيوتنا كلها الرجاء الرد السريع أو إشراكي في البرنامج عبر المايك..

الجواب:

لا يمكن حل هذه المشكلة بدون معرفة ما هو هذا الماضي الذي تتحدث عنه, ولكن أنصح بفصل علاقتك مع زوجتك عن ما يحدث بين العائلات, فلا يجوز أن تطلقها لذنب لم تجنه, كما لا يجوز أن ترجعها مكرها وتتحمل شيئا فوق طاقتك. إذا استطعت أن تتجاوز عن ماضيها فأرجعها وإلا فلماذا تعيدها إذا كنت ستعيد الكرة وتطلقها ما دام ذنبها موجودا في ذهنك؟ ومن الذي أحرق بيوتكم.. أهل زوجتك أم الصهاينة؟!

 

السؤال من عماد:

كانت زوجتي فتاة مستهترة في الماضي، وكان تقديرها للأمور ضعيف، وهي جميلة جدًّا.. وأذكر أن لو أحدًا من الشباب ألح عليها ليكلمها أو يأخذ رقم هاتفها أعطته له كي تتخلص من الظرف الوقتي وعندما يكلمها لا ترد عليه.. وقد تسبب هذا في أن رقم هاتفها صار مع الناس كلها.. وفي أشد لحظات السعادة يرن هاتفها حاملاً صوت شاب من شباب الجامعة يسأل عنها أو عن حالها مما دمر نفسيتي، ماذا أفعل يا دكتورة؟

الجواب:

يا عزيزي عماد.. هل سؤالك حقيقي؟ ما دمت تعرف ماضيها فلماذا تزوجتها؟ ثم ما هو هذا الماضي؟ إنها لا تقدر الأمور جيدًا.. والآن أما زالت تتعامل بنفس الطريقة؟ أخبرها أن لا تعطي هاتفها لأحد بعد الآن.. وأن تعتذر بأن هذا سيسبب لها إحراجًا معك؛ لأنك تحبها وتغار عليها، وينتهي الموضوع. يمكنك أيضًا شراء هاتف محمول برقم جديد كي تثبت حبك لها أو أن تطلب منها إغلاق جهازها القديم كي تثبت حبها لك, ولك تحياتي وشكري للسؤال الظريف!

 

السؤال من محمد – السويد

السلام عليكم..

تقدمت لخطبت فتاة وعندما تمت الموافقة اكتشفت أن الفتاة كانت مخطوبة من قبل. كان رد فعلي هو أني لا اهتم بالماضي لأنه ملك للماضي وحده. اكتشفت من خطيبتي أنها تعرف كثير من الأشياء عن العلاقة الزوجية مما أثار حفيظتي لكن لم اظهر أي شيء لها فانا أخاف الله كثيرا.

خطيبتي محجبة وتصلي ومن عائلة طيبة ولكن ليس لديها الوعي الكافي بالإسلام مع العلم عندها استعداد كبير لهذا الأمر أحتاج إلى النصيحة أفادكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الجواب:

أهلا محمد.. إذا كانت خطيبتك وصلت إلى سن الرشد أي بعد 18 سنة فما المانع أن يكون لديها معلومات عن العلاقة الزوجية؟ لقد انتهى عهد القطة المغمضة أيها الصديق في عصر الفضائيات والانترنت فلماذا نغمض عيوننا عن هذا الواقع؟

جيد أنك تخاف الله كثيرا وأجود منه حسن ظنك بخطيبتك وان لديها استعدادا كبيرا لتصبح من الواعيات بالدين, فكم سيكون ثوابك كبيرا إذا ساعدتها في ذلك وجعلتها زوجة لك؟

لا شك أنها ستصونك وستحفظك وتقدر لك فضلك من حيث أنك زوجها ثم من حيث أنك أستاذها, ولكن لا تنس أن الصدق والصراحة هما من أساسيات الحياة الزوجية الناجحة, لكن دون الدخول في الماضي وتفاصيله التي قد تؤدي إلى الغيرة والشك وهو ما أنتما في غنى عنه.

وفقكما الله إلى حياة زوجية هانئة هادئة.

 

السؤال:

هل هي خلوة أن يتراسل الذكر والأنثى عبر البريد الالكتروني؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله..

هي ليست خلوة بالمعنى الحقيقي وليتك ترجع إلى سؤال سابق عن رجل أربعيني، وكذلك سؤال ربطت صاحبه باستشارة: صديقتي والهجرة إليها.. من كانت هجرته، ففيها فتوى الشيخ القرضاوي بهذا الخصوص. (الاستشارة موجودة في الجزء الأخير من الكتاب)

 

السؤال من هدى حسن:

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته..

أنا معجبه بك جداً ومعجبه بردودك في باب "مشاكل وحلول الشباب" وأتمنى لك كل توفيق في التخفيف عن كل صاحب مشكلة أو استشارة وأن يجعل الله لك ذلك في ميزان حسناتك بإذن الله.
بالنسبة لموضوع اليوم .. فأنا ليس لي تجربه شخصيه و لم أتزوج حتى الآن .. و لكن لي تعليق لو تسمحين به .. أنا أرى أن الرجل الشرقي لا يقبل أبدا أن يكون هناك ماضي لزوجته مهما كان هذا الماضي نقي و بريء .. و لا يتفهم مثلاً أن تكون زوجته قد مرت بتجربة حب قبل الارتباط به و لا يغفر لها ذلك بالرغم من أنها قد تغفر لها ما هو أكثر من مجرد الحب .. و ما أريد أن أتعرض له هو الازدواجية في تفكير الرجل العربي المسلم وأرى أن ذلك ليس من الإسلام في شيء بقدر ما هو مرتبط بالعادات أو الأفكار المغلوطة .. وأنا بالطبع لا أدعو لأن يكون للفتاة ماضي .. و لكن ارجو أن يكون الرجل أكثر عدلاً وتفهماً في نظرته لهذه الأمور.. و يقدر صراحة الزوجة إن باحت له بهذا الأمر..

أشكرك جداً .. وأتمنى لكم التوفيق..

الجواب:

أهلا بك يا هدى.. وشكرا لإعجابك..

كل ما تقولينه صحيح وقد سبق أن ذكرته بالتفصيل في كثير من المشاكل؛ والازدواجية التي تقولين عنها سببها أن ما يحكمنا للأسف هو التقاليد والأعراف وليس الدين الحقيقي.

نأمل أن نكون أفضل بوعي فتيات من أمثالك يصبحن أمهات لرجال في مستقبل أكثر إشراقا, ولك تحياتي الخالصة.

 

السؤال من أحمد - مصر

هل يؤثر ممارسة العادة السرية سلبًا على الزواج؟ وهل عليّ مراجعة طبيب إذا كنت أمارسها سابقًا؟

الجواب:

تحتاج مراجعة طبيب، فقد بينت في حوارات سابقة (يمكنك العودة لها عن طريق الأرشيف في صفحة الحوارات الحية) أن نسبة كبيرة من الشبان يمارسونها، ويعيشون حياتهم الزوجية بشكل طبيعي. يمكنك كذلك الرجوع إلى صفحة مشاكل وحلول للشباب ففيها الكثير من الأسئلة والأجوبة المتعلقة.

 

السؤال من س: تابع لسؤال سابق

شكرًا يا أستاذة على نصيحتك للزوجين بدفن الماضي والانشغال بالحاضر، وأؤكد لك أن هذا ما فعلاه فعلاً مع استغفار الله على ذنوبهما، ولكن هناك تأثيرات لهذا الماضي لا يمكن للمرء أن يسيطر عليها.

لا أريد أن أذكر الشكوك من كلا الطرفين بصاحبه التي لا تنتهي، ولكن الكارثة تنعكس على الناحية الزوجية، فصديقانا يبكيان الأسحار يستغفران وتطمئن قلوبهما بذكر الله، ولكن ما أن يسكنا لبعضهما في فراش الزوجية حتى عاد شريط الذكريات ليعيد آلام الشعور بالذنب من جديد.

ما نصيحتك الآن لهذين الذين قررا أن يستغنيا عن الجنس ليثبتا أنهما قد تابا لينعما براحة البال قليلاً؟؟

الجواب:

يا إلهي! لا أصدق أن هذا يحدث.. هذا فهم خاطئ... لقد منّ الله عليهما بالتوبة والخلاص من الذنب وجمع بينهما بالحلال، وبهذا تحول الباطل الذي يجمعها إلى حق، فكم هما في نعمة من الله، فلماذا يفعلان هذا؟!

حرام عليهما ما يفعلان بنفسيهما، وهذا من عمل الشيطان؛ لأنه ييئسهما من رحمة الله، وهما فعلاً بحاجة إلى نصيحة من إنسان قريب، وليتني كنت أتمكن من المساعدة أكثر من هذا المتاح حاليًّا، لكن عليهما أن يتذكرا أن الله فضلهما على كثير من عباده؛ إذ جمع بينهما بالحلال، فأرجو أن يعلما أن ما يحدث هو مجرد وساوس لينكد عليهما الشيطان حياتهما الدنيا؛ لأن الله سبحانه قال: "من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة"، وقد جمع الله بينهما فليحسنا شكر النعمة وليلتقيا، وفي كل مرة يوسوس لهما الشيطان بالابتعاد فليقتربا أكثر وليكيدا له كما يكيد لهما.

 وليعلما أن ما يفعلانه سيتحول في ميزانهما إلى عمل صالح، وقد قال عليه الصلاة والسلام في حديث طويل: "وفي بُضع أحدكم صدقة"، فسأل الصحابة: أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: أفرأيتم إن وضعها في حرام أليس له فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال فله فيها أجر"، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

 

السؤال من طالبة (مترجم):

شكرًا لك دكتورة ليلى على إفادتك لنا:

عمري 28، لم تكن لي علاقات غير شرعية من قبل، لكني لا أتوقع أن يكون زوج المستقبل كذلك، ما يهمني أكثر هو كيف أطلب منه فحصًا طبيًّا قبل الزواج للتأكد من خلوه من الأمراض التناسلية، والإيدز... إلخ.

بطريقة لبقة لا تجرح شعوره، وفي أي مرحلة من التعارف تنصحينني بهذا الطلب؟ علمًا أننا مسلمان من بلدين عربيين نعيش بالغرب، ولم يمض على تعارفنا أكثر من أسبوعين بغرض الزواج، وهو إنسان واعٍ ومؤمن وعملي جدًّا، لكن ليس إسلامي بالمعنى الشامل المعروف، جزاك الله خيرًا.

الجواب:

أهلاً بك يا غالية.. الفحص الطبي أمر ضروري قبل الزواج؛ لأن الإنسان يجب أن يكون على بينة من شريك حياته وأنه خال من الأمراض، خاصة تلك التي تذكرينها.

هل هذا الفحص ليس من شروط الزواج لديكم؟ على كل حال طلبك هذا لا يكون من بداية التعارف كما تعلمين، بل بعد تجاوز عدة خطوات هامة تتأكدين فيها أن هذا الشاب يلائمك فعلاً، وتوجي تأكدك هذا بأن تطلبي منه هذا الأمر من أنه حق لك عليه وحق له عليك، وليكن بعد الخطوبة.

 ويمكنك جس نبضه خلال تنامي علاقتكما التي لا شك يجب أن تحوطها الشرعية، أي عدم الخلوة. وكوني على حذر فلا تتخذي قرار الزواج إلا بعد أن يوافق عليه القلب والعقل. ولا تبحثي عن زوج إسلامي، بل ابحثي عن زوج مسلم يرعاك ويراعي الله فيك. وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

 

السؤال من كريم ( مترجم):

السلام عليكم يا أختي. يوجد بالقرب من دكاني أخت لديها محل تجاري، وهي متزوجة، لكننا مع الوقت أصبحنا أصدقاء جيدين، وهي أحيانًا تنادينا للدردشة، ولا يخيل إليّ إلا أننا على صداقة جيدة، فهل هذا مقبول أم علينا التوقف؟

الجواب:

يا صديقنا كريم.. يقول الرسول الكريم: "الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس"، وأنت لم تذكر لي البلد الذي تقطن فيه لأتفهم أعراف الناس، وما يقبلونه وما يرفضونه، فما تفعله مع هذه الفتاة مقبول في مجتمع غربي، أو مجتمع شرقي متغرب، لكنه غير مقبول في مجتمعاتنا المحافظة مثلاً.

مع ذلك استفت قلبك، فما هو الحديث الذي تتجاذبه مع هذه الفتاة؟ كيف تجد قلبك بعد الحديث مع هذه الفتاة؟ هل تشعر أنك تفعل شيئًا خاطئًا أم لا؟ لا أستطيع أن أفتيك في الأمر، ولك أن تعود لصفحة الفتوى القسم الإنجليزي؛ لأنه يخيل إلي أنك في بلد غربي.

 

السؤال من مرمورة – مصر

أريد أن أعرف التفسير لحالة الزوج الذي يرتكب أخطاء تجاه زوجته ويخونها وينكر ذلك بشدة إذا واجهته، بل والأدهى من ذلك أنه يتهمها هي كرد فعل لمواجهتها له حتى يبعد دفة الحوار بعيدًا عنه، ثم بعد ذلك يؤلمه ضميره فيعود ليصالحها. ما تفسير هذه الحالة؟ وهل سيظل على هذه الحالة دون تغير؟

الجواب:

يا صديقتي.. هذه الحالة ليست بحاجة إلى تفسير؛ لأنها مفسرة، فهو يطبق المثل العامي: (اسبقوهم بالصوت ليغلبوكم)، وفيما إذا كان سيظل على هذه الحالة أو يتغير، فهذا ما يجب الاتفاق عليه بينهما، أي على هذه الزوجة أن ترفض هذه السلوكيات اللامسؤولة من هذا الزوج، وتهدده بأن ما يفعله سيؤدي عاجلاً أو آجلاً إلى رفضها للاستمرار معه، ويمكنها إذا كانت ذكية أن تجذبه من بين ذراعي غانية إذا وجدته بينهما؛ لذلك أنصحك بالعودة إلى مشكلة:

زوجي كريم.. لا يصلي ويعشق الحريم (موجودة في الجزء الأول من الكتاب)

ففيها الفائدة، ولك عاطر التحية.

 

السؤال: نقطة (تابع لسؤال سابق)

شكرا لكم وجزاكم الله خيرا على الإجابة وإن شاء الله ستفعل ما نصحتها به وأرجو أن تدعي الله تعالى أنت وكل من يقرأ ذلك أن يغفر الله لها ويتوب عليها ويشفيها من كل ما تعاني منه.. ويرزقها الذرية الصالحة، ونرجو من الله أن يوفقك لكل خير ويجزي هذا الموقع الرائع عنا خير الجزاء ويتقبل من العاملين فيه كل أعمالهم، وأرجو أن أعرف منك إذا كان ممكنا موقع أو ايميل طبيب نفسي ترجع له هذه المرأة طبيب موثوق به لتلجأ إليه ليساعدها فيما تعاني منه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الجواب:

أهلا وسهلا بك مرة أخرى... ليس في ذهني حاليا سوى إخوتي الأعزاء مستشارين صفحة مشاكل وحلول فأرجو أن تعودي لسيرهم الذاتية لتبحثي أيهم أقرب إلى بلد هذه المرأة.. وأدعو الله لها بالتوفيق والذرية الصالحة والعافية الكاملة.

 

السؤال من حبيب – أمريكا (مترجم)

هل يحتاج الرجل المسلم لرؤية دم عذرية زوجته عندما يتزوج ليتأكد له بالبرهان أنها عذراء؟ أنا كنت أناقش مع والدتي هذه العادة باعتبارها تنتمي لثقافة غير إسلامية. من فضلك أريد معرفة رأيك في هذا الأمر، ونظرة الإسلام إليه.

السؤال الثاني: أنا مقدم على الزواج من ابنة عمي التي ولدت هنا بالولايات المتحدة من أم أميركية. لقد كانت امينة معي جدا، حيث ذكرت لي أنها شربت مشروبات كحولية عدة مرات في الماضي، وأنها تعرفت على زميل لها في الكلية تهيأ لها في فترة أنها تحبه، لكنها اكتشفت خلاف ذلك، وقد ذكرت لي أنها كانت مرتاحة جدا معه لدرجة انهما فكرا في الزواج، وذات مرة كانت تجلس معه فقبلها في فمها، وهي تذكر لي ذلك الآن وتؤكد لي أنها كانت غبية جدا في ما فعلته، وأنها تشعر أن هذا كان أسوأ ما حدث لها. هل يمكن ان تعطيني رايك في هذا الامر؟ وهل يمكن لهذا الوضع أن يؤثر على مستقبل حياتي؟ أنا غير مرتاح حيال هذا لكني في الوقت نفسه متغاض عن ماضيها، وأخطط للمضي معها نحو مستقبل أفضل..

الجواب:

الرد على السؤال الأول: لا يحتاج الرجل لرؤية دم كدليل على عذرية الفتاة فنسبة 25% من الفتيات لا ينزفن لدى الجماع الأول بسبب شكل غشاء البكارة, ومنه الشكل المطاطي الذي لا يتمزق إلا أثناء الولادة الأولى. ولم يرد على حد علمي أي دليل من القرآن والسنة يطلب من الرجل التأكد من عذرية زوجته بهذه الطريقة ولا بغيرها لأن الإسلام هذا الدين الكامل يدعو المسلمين إلى حسن الظن بغيرهم, وإلى الستر, دون أن يكون معنى هذا الوقوع في فخ السذاجة, لكن أخطاء الماضي ليس من حق الزوج أن يتتبعها اللهم إلا إذا كانت امرأة سيئة السمعة فلماذا يرتبط بها من البداية؟

السؤال الثاني: ما فعلته ابنة عمك خطأ بالتأكيد ولكن لا يفوتك أنها تعيش ضمن الثقافة الغربية, وأمها أميركية, وهذا كما ترى سلاح ذو حدين فمن ناحية أن لها ماضي, ومن ناحية أخرى أنها كانت أمينة معك, وهذا الأمر الأخير قد لا تجده عند بعض الفتيات العربيات, ولا يخفى عليك أن بعضهن يأتين الفاحشة ثم يظهرن أنفسهن بريئات على مبدأ(لم يقبل فمها إلا أمها), وأنا اقول بعضهن للتقليل, ولا أنسى أن المجتمع يظلم الفتاة ويعاملها على أنها دون روح أو إحساس فما هو متاح للذكر محرم على الأنثى, مع أن كلاهما في ميزان الله سواء. على كل نحمد لله أن الفتاة العربية بشكل عام ما تزال محافظة على حيائها رغم كل صرعات الفيديو كليب وما شابه, ولكني ذكرت هذا المثل لأن ابنة عمك فضلت أن تظهر على حقيقتها أمامك, ولك أنت أن تختار, فقط عليك أن تكون واضحا مع نفسك أولا فهناك تناقض في كلامك من حيث أنك غير مرتاح للأمر لكنها متغاض عن ماضيها, فإذا كنت متغاض حقا فيجب أن تنسى الماضي وتبدأ معها نحو مستقبل أفضل.

 

السؤال من مصطفى – الجزائر

الموضوع :كيف أقنع زوجتي بفرض طاعة الزوج في الحياة الزوجية؟

الجواب:

اقرأ عليها آيتي القوامة: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) والرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) وأحاديث جميلة عن وجوب طاعة الزوجة لزوجها، لكن ما رأيك أن تقرأ أيضا بعض الأحاديث الأخرى عن معاملة الرجل الحسنة لزوجه مثل:(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)؟

ابدأ بأداء ما عليك أولا ثم طالب الآخرين بما عليك، أليس هذا أفضل طريقة لٌلإقناع؟

 
 
         
 

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |