|
بأحرف الألم أكتب كلماتي.. وما الذي أكتب؟ أكتب عن زوايا أظلمت في حياتي، أكتب عن
معاناة طالبة دفنت أجمل ما في الحياة دفنت الصداقة التي بها تحيا.. وكيف لي أن أبوح
بما سترته دهرا، لا أريد أن أطلع الأصدقاء على تلك الزوايا فأزيدهم هموما ولا
الأعداء فأسعدهم بحالي..
وإليك تفاصيل معاناتي: أنا طالبة في المرحلة الجامعية، تعرفت على شلة أحسب أن فيهن
الخير الكثير ولا أزكيهن على الله، لكني مع ذلك أشعر بالغربة حتى وإن احتشد عليّ
الأحباء، ذاك أنهم يرمينني بما أنا منه براء، حتى وصل بهن الأمر أن طالبنني بصمت
وبصمت فقط أن أقطع علاقتي بإحدى صديقاتي في الشلة، لم يتفوهن علانية فأحسم الموقف،
ولكنهن لمحن كثيرا بما تحويه أنفسهن وأنى لي بالرد على ما لم يقل لي ؟
هذه الصديقة تخيرتها من بينهن لمقاربتها لي في أغلب الصفات، ارتحت لها وبثثتها
الكثير من وجدي وألمي لدرجة أننا كنا نرتدي ملابسنا بلون واحد، نتزين بنفس التسريحة
، لكنني فوجئت بمن يقول بأن علاقتنا لا ترتبط بالحب في الله وليست مبنية على
الصداقة بل هي علاقة إعجاب وحب أساسها باطل، وأنى لي بلغة الإعجاب التافهة مع صديقة
العمر .
لقد تمادى هؤلاء الصديقات في نسب مثل هذه العلاقات التافهة لي ولها لدرجة أنهن كن
يُسمعنها بعض الألفاظ البعيدة عن الخلق السامي مثل قولهن: "أنت مثل ذيل فلانة لا
نراك إلا خلفها"، و"أنت مثل الكلب لها"، وغير ذلك من البذاءات، غير أن صديقتي من
النوع الطيب طيبة زائدة، فهي لا ترغب في الرد على ألفاظهن ظنا منها أن المشاكل
ستزداد، وستفقد صحبتهن بنهاية سيئة.
أما أنا فلا أملك فتح النقاش في الموضوع أولا: لأنهن لم يواجهنني قط بمثل هذه
التهم، وثانيا: لأن صديقتي تمنعني خوفا من سلاطة لساني على حد قولها، والله ما نبعت
سلاطة اللسان إلا من الإحساس بالظلم. صدقوني الإحساس بالظلم مرير أتجرعه في كل وقفة
أقفها معهن لا سيما أن علاقتي بهن إلى الآن ما زالت طيبة.. فهل أترك صديقة العمر
لأجل ألفاظ تافهة ؟ أم أواجههن بما افترينه ؟ وكيف أقنعهن بصدق كلامي ؟
أرجو أن تعطوني خطوات عملية لحل المشكلة، أرجو أن لا تهملوا رسالتي، ساعدوني
أنقذوني من الألم الذي أنا فيه، لا تبخلوا علي بما أعطاكم الله من خبرة وعلم، ولكم
مني خالص شكري وامتناني. |