الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (شبابية) الغربة كربة واللجوء إلى الله مفتاح الفرج

 
13/6/2002
 
 
 
 
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أشكركم على هذا الموقع الذي نجد فيه الفائدة والمعلومة الصحيحة.
أنا طالب بكلية الهندسة، أدرس في بلد أجنبي، وبفضل الله أصلي وأصوم، وأقترب كل يوم أكثر وأكثر من ديني العظيم الإسلام.
مشكلتي أنني في وضع سيئ هنا؛ فأنا في حالة جهاد لنفسي وجهاد في دراستي، ولذلك فأنا في حالة مزاجية سيئة. لا أستطيع مشاركة الناس هنا في طريقة حياتهم، والوضع في بلدي فلسطين يزيد من همومي، لدرجة تجعلني لا أستطيع التركيز في دراستي ولا حتى في صلاتي، ولم أجد على صفحتكم مشكلة مشابهة لمشكلتي، سواء في مشاكل الطلاب الذين يدرسون في الخارج أو الناس الذين يعملون بالغرب.
لذلك أرجوكم أن تحاولوا إخراجي من هذه الحالة التي أنا فيها. علما بأنني منذ سنتين لم أرَ عائلتي لدرجة أنني نسيت شكل والدي ووالدتي. أرجو إعطائي بعض الحلول لأبقى متمسكا بديني هنا، وحلولا أخرى من أجل الدراسة، وشكرا لكم.

 
 
 

 
 
 
   

يبدو أنني من اليوم فصاعدا سأركّز أكثر وأكثر على البندين الأساسيين اللذين أعتمد عليهما في بعض الحلول التي أطرحها، وهما: الإيمان والعقل، وربما على الإيمان أكثر؛ لأنه لا مخرج لنا جميعا من هذا الوضع المتأزم الذي نمرّ به بسبب معاناة أهلنا في فلسطين إلا بالعودة إلى الله سبحانه حق العودة، والتصالح معه والتذلل على بابه والتضرع على أعتابه، لعله سبحانه يكشف السوء، ويفرّج الكرب ويجلي الهم.
ونسأله -عز وجل- أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، ويرزقنا الإنابة إليه، ويعيننا على التحرر من العبودية لكل شيء ولكل أحد لنخلص العبودية له وحده، وعندها لن يكون تحرير فلسطين ببعيد، والله سبحانه لا يخلف وعده {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ}.
على كل حال فإن حديث فلسطين حديث ذو شجون، ولعلك تقرأ ما يُكتب عن فلسطين في هذا الموقع وعلى هذه الصفحة بالذات، وأرجو أن تكون قد اطلعت على مشكلة: "فلسطيني يبحث عن شريكة الحياة"؛ لأن فيها معاناة الغربة والبعد عن الأهل كما في رسالتك.
أما بالنسبة لمعاناتك في بلاد أجنبية فقد احتوت هذه الصفحة على كثير من المشاكل المشابهة لمشكلتك ومنذ بداية ظهورها، وعلى ما أذكر فهناك مشكلة تضم ثلاث مشاكل أو أربعًا في نفس الوقت مشابهة لمشكلتك، وهي : "ترويض الوحوش".. وغيرها كثير. وأنا أدرك أن حجم معاناة الشاب في البلاد الغربية أكبر منه في البلاد العربية والإسلامية، لكنني أحب أن أؤكد لك أنه لم يعد ثمة فرق كبير؛ فقد ذابت الفوارق بيننا وبينهم بعد أن استعبدتنا شهواتنا، وتغلغلت فينا أفكار الإباحية والوجودية والإلحاد، وعكفنا على ثقافة الغرب ننهل منها نهلا ونعب منها عبًّا، ولا أقصد بالثقافة العلم طبعًا، ولكنها الذوبان في عالم استهلاكي متعولم، وتبني وجهات النظر المادية، والتغني بنمط الحياة الاستهلاكية، والاهتمام بالمتعة الزائلة والمظاهر الفارغة على حساب قيم الحق والخير والجمال.
وتأكيدا لما أقوله من ذوبان الفوارق بين الشرق والغرب اسمح لي أن أسرد لك وللإخوة القراء جزءا من خطبة للدكتور "محمد سعيد رمضان البوطي"؛ لأن فيه عِبرة وأي عِبرة: " قامت الحرب العالمية الأولى كما تعلمون، وكان إذ ذاك في العراق رجل من كبار الصالحين، بل كان مظنة ولاية، اسمه إبراهيم الراوي، استخار الله –عز وجل- في أن يدخل ويشترك في تلك الحرب. رأى فيما يرى النائم معسكرين كبيرين؛ أحدهما للمسلمين، والآخر لأعداء الله سبحانه وتعالى. والمعسكران منفصلان يتناظران ويتقابلان. يقول إبراهيم الراوي رحمه الله تعالى: رأيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقف متوسطاً بين هذين المعسكرين، فأقبلت إليه، وسلمت عليه، وقلت: يا سيدي هذه أمتك.. ألا تنتصر لها؟ ألا تنضم إليها؟ قال: إنما جئت لأنتصر لأمتي، ولكني أنظر ذات اليمين وأنظر ذات الشمال فلا أعلم أي الفريقين من أمتي. إذا كان هذا الذي رآه إبراهيم الراوي إبّان انفجار الحرب العالمية الأولى.. فما الذي يمكن أن يقوله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن واقع المسلمين اليوم؟ وأنتم تعلمون ما لا داعي إلى أن أوْضِحه لكم وأُذَكِّركم به".
يا بني: قال الله تعالى في أول سورة العنكبوت: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}، وقال في ختامها: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.. فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة. وإذا أعيد السيف إلى غمده، فليس يعني ذلك انتهاء الجهاد، وقد ورد في الأثر: "عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر". والجهاد الأكبر هو جهاد النفس لتخليصها من رعوناتها وتصفيتها من شوائبها، وجهاد المجتمع الذي يمور بالفتن ويزخر بالشهوات، ولا يكون ذلك إلا باللجوء إلى الله سبحانه في كل لحظة ونفس وطرفة عين.
هذا اللجوء هو في الحقيقة حل لكل المشاكل وخاصة الحالة المزاجية السيئة، وهو كذلك السبيل لتتمسك بدينك من جهة، وتركز في دراستك من جهة أخرى. أردد هنا الحكمة التي أقولها دائما: "حياتك من صنع أفكارك"، إذن الخطوة الأولى هي التحكم في الأفكار؛ بحيث تطرد ما تراه يزيد في معاناتك، أي تطرد الأفكار
السلبية، لتستطيع أن تبذل جهدك في دراستك. إذا عدنا إلى المدارس الغربية وعلاجها الحديث لأكثر الهموم النفسية أو المعاناة البشرية نراها تتم بإحدى طريقتين: إما بتعليم قواعد الاسترخاء، أو بالكلام لشخص يستمع إليك، ويكفي أنك تبوح بمعاناتك لترتاح منها. وهذا جميل، لكن ما عندنا في ديننا أجمل وأكمل؛ فعندنا الاسترخاء أو اليوغا على الطريقة الإسلامية، وهي في الوقت نفسه مناجاة الله سبحانه وتعالى الذي لا يستمع لنا فقط، بل بيده حل كل مشاكلنا ورفع كل همومنا بشرط أن نحسن اللجوء إليه. شرحت في ردي: "النار والثلج.. يلتقيان أحيانا" جزءا من هذه اليوغا أو الاسترخاء، وأود أن أفصله هنا قليلا لك، خاصة أنك تسأل كيف تتمسك بإسلامك في بلد الفتنة؟
الصلاة معناها صلة العبد بربه، لكن هذه الصلة لا تؤتي أكلها إلا إذا تمت على الشكل التالي: تذلل عبد ضعيف خاطئ بين يدي رب عظيم غافر، وشكره على نعمه وأكبرها نعمة الإسلام، والتضرع إليه في السجود "وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.. فأكثروا الدعاء". وسأختار لك شيئا من الأدعية الواردة عن رسول الله –عليه الصلاة والسلام-: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت"، "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". ودعاء سيد الاستغفار "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
ومما ورد من أدعية الصالحين ما يلي: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك، أمرتني فعصيت ونهيتني فأتيت، هذا مكان العائذ بك من النار، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". "اللهم إن لم أكن أهلا لرحمتك أن أنالها فرحمتك أهل أن تنالني، يا رباه يا مولاه يا مغيث من عصاه أغثني".. "رب لا تكلني إلى نفسي؛ فإنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى عورة وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك.. فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد". "اللهم نور بالعلم قلبي، واستعمل بطاعتك بدني، وخلص من الفتن سري، واشغل بالاعتبار فكري، وقني شر وساوس الشيطان، وأجرني منه يا رحمن حتى لا يكون له عليّ سلطان". "رب إني مغلوب فانتصر، واجبر قلبي المنكسر، واجمع شملي المندثر، إنك أنت الرحمن المقتدر، اكفني يا كافٍ فأنا العبد المفتقر".. إذن احرص على الصلوات جميعا في وقتها وخاصة صلاة الفجر؛ فقد ورد عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قوله: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان".
وإذا استطعت أن تقوم بين يدي ربك ولو ركعات في جوف الليل فافعل، وادع الله بخيرَيْ الدنيا والآخرة.. ففي الحديث: "إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة".
ثم نأتي إلى ذكر الله، والأفضل أن يكون سرا وفي أوقات البكور والآصال، كما قال تعالى: {وَاذْكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ}، وابدأ بالاستغفار والصلاة على الرسول والتهليل والتسبيح والتكبير، وليكن ذلك صباح مساء، واذكر الله على أي حال كنت {أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.
هذه الثلاثة مبدئيا: الصلاة والدعاء والذكر، وخير الذكر قراءة القرآن طبعا، تحقق لك التركيز المطلوب في عبادتك الذي يعلمك التركيز في كل أمورك، وذلك لا يكون إلا بوضع همومك حال العبادة وراء ظهرك، وإذا لم تستطع فضعها أمامك هي وذنوبك كلها على بساط رحمة ربك سبحانه وتعالى، وهو القادر على أن يزيلها ولو كانت مثل الجبال الراسية، وحاشاه أن يقصده أحد فيخيبه أو يتذلل له أحد فلا يعزه أو يسأله أحد فلا يلبيه، خاصة إذا كان شابا تائبا عابدا، أو رجلا ذاكرا خاشعا، وفي الحديث الشريف عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: "وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه".. فاحرص على أن تكون أحد هذين، ولعل الله يجمع لك الخصلتين.
أما موضوع الدراسة فسيصبح التركيز فيه أسهل مع التركيز في العبادة، ويساعدك أن تضع أمامك ساعة تحدد ما تريد أن تنهيه خلال فترة معينة، وكذلك أن تستعمل ورقة وقلما تلخص ما تقرأ على شكل أفكار رئيسية أو ترسم مصغرات للرسومات الهندسية. وأعرف بعض الطلاب يفضلون القراءة بصوت عالٍ فإذا سرحوا بأفكارهم بعيدا لم يعودوا يسمعون أصواتهم فيرجعون إلى المذاكرة فورا. وتذكر يا بني أن دراستك هي جهاد لا يقل أجره عن جهاد أهلك في فلسطين إذا أخلصته لله، وكل أعمالنا الدنيوية كذلك، وللأسف كثيرا ما يغيب عنا حديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام- عندما مر وأصحابه على رجل فرأوا من جَلَده ونشاطه ما أعجبهم فقالوا: يا رسولَ اللهِ لَوْ كانَ هذا في سبيلِ اللهِ! فَقالَ الرَّسولُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "إنْ كانَ خرجَ يَسْعى عَلى وَلَدِهِ صِغاراً فهوَ في سَبيلِ اللهِ، وإنْ كانَ خرجَ يَسْعى عَلى أبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ فهوَ في سَبيلِ اللهِ، وإنْ كانَ خرجَ يَسْعى عَلى نَفْسهِ يَعُفُّها فهوَ في سبيلِ اللهِ، وإنْ كانَ خرجَ رِياءً وَمُفاخَرَةً ُفَهُوَ في سَبيلِ الشَّيْطانِ.
وبما أن دراستك هي جهاد فلا تتخلَّ عنها أو تتخاذل عن الذهاب إلى الكلية بأن يوسوس لك الشيطان أن فيها فتنة؛ فتقع فيما وقع فيه بعض المنافقين عندما تخلفوا عن غزوة تبوك بحجة أنهم يخافون أن تفتنهم نساء بني الأصفر-أي نساء الروم- فنزل فيهم قول الله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}.
وأما مجتمعك فيجب أن تعيش فيه فخورا بنفسك شاكرا نعمة ربك أن خلقك على فطرة الإسلام.. هذه النعمة الكبيرة.. فكن ممن يستحقونها، وارتبط ببعض الإخوة في الله ولعل وجود مركز إسلامي أو مسجد يخفف عنك الغربة والكربة، وإذا لم يوجد فكن أمة وحدك. واعلم يا بني أن أكبر لذة في الدنيا لا تعدل أصغر لذة في الآخرة، وكما قال الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء". فدع هؤلاء القوم لدنياهم {قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ}، واشتغل بعبادتك ودراستك، والجأ إلى ربك لتقوي إيمانك، وبالتالي تستطيع أن تتعامل معهم بأخلاق المسلم الحقيقية، ومنها الرحمة حتى للعصاة والكافرين، وتذكر أن نبينا -عليه الصلاة والسلام- آثر تعذيب قومه له على عذاب الله لهم؛ أملا منه أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا. فاقتدِ بنيك –عليه الصلاة والسلام- ما استطعت، لتكون رحمة لمن حولك، ولو بالابتسامة الصافية والكلمة الطيبة.
وعندما تعلم أنك أصبحت قويا بإيمانك لدرجة أنك لن تُفتن بما هم عليه -وهذا ما يجب أن تسعى إليه بكل عزمك وإرادتك وجهدك- فلا عليك أن تختلط بهم وتقترب منهم وتفتح قلبك لهم، وهذا يعود عليك بالفائدة من وجهين:
أولا: أن تخرج من عزلتك.. فالإسلام لا يرضى لأتباعه الانعزال عن المجتمع، بل هو يحث على صلة الفرد بالمحيط الذي يعيش فيه أيًّا كان وضعه، ويدعو إلى التعاون ومد يد المساعدة للخلق أجمعين.
ثانيا: صداقتك لهم، واستماعك لمعاناتهم يجعلهم يستمعون لمعاناتك وآلام شعبك، وبذلك تؤثر على أفكارهم، وخاصة فيما يتعلق بصورة إسرائيل التي تكاد تكون حليفة نموذجية للبلد الذي تعيش فيه.
أخيرا بالنسبة لأهلك وعدم رؤيتك لهم، فأنا أقدر لك هذا لكنها الغربة، وصدق من قال: "الغربة كربة"، ومع ذلك من رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته، فهناك من المغتربين من لم يرَ أهله لسنين، ولعل الله يجمعك بهم عما قريب، إنه سميع مجيب.

     
   
     

 
   

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |