الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (شبابية) أريد الزواج وأخشى أن يدمر طموحي

 
 وليد - مصر
 
 
 
 
 

بداية أشكركم على موقعكم الرائع والجميل، وجزاكم الله خيرا على جهودكم.

وأبدأ مشكلتي حيث إنني شاب في الخامسة والعشرين من عمري، أعمل منذ ثلاث سنوات في السعودية.

أنا أخ لثلاث أخوات أنا أصغرهم، الوالدان توفاهما الله من فترة، ولكن مشكلتي تكمن في أني أرغب في العودة إلى مصر والحصول على بعض الدورات المكلفة نوعا ما، ولكن لا تمثل مصاريف الدورات عبئا بالنسبة لي ولإمكانياتي المادية الحالية، وترتبط الدورات بمجال عملي، ولكن أمامي خيارات تجعلني أقع في مشكلة وهي أن أخواتي يردن مني العودة ثانية إلى السعودية بالرغم من المعاناة التي أعانيها من العمل ونظام الكفالة.

وثانيا يردن أن أتزوج وأستقر وأكمل حياتي في العمل سواء بالعودة إلى السعودية مرة ثانية أو بالعمل في مصر في نفس المجال، وأنا أفكر معهم في هذه النقاط أيضا، ولكني محتار فلو رجعت إلى مصر وحصلت على الدورات فقد أصبحت عودتي إلى السعودية مستحيلة؛ لأن التأشيرة ستكون قد انتهت، والدورات التي سأحصل عليها ستطورني في مجالي ماديا واجتماعيا وأحلم بها حيث مجال الدورات الذي أفكر فيه نادر وممتاز سواء بالعمل في مصر أو في الخليج ومستقبلها ممتاز قياسا بوضعي الحالي، وفي نفس الوقت أشعر بوحدة وأحتاج إلى من يملأ علي حياتي خاصة بعد وفاة أبي وأمي وأنا الأخ الصغير.

وأنا الآن أمامي تقريبا شهر حتى أعود إلى مصر مرة ثانية وأفكر هل لو ارتبطت سيتحطم طموحي الذي أفكر فيه؟ ولو ارتبطت هل ستتفهم خطيبتي وأهلها طموحي وينتظرونني بعض الوقت حتى أبدأ البحث عن عمل من جديد؟ والله أعلم هل أحصل على عمل أم لا؟ أم هل سيكفي راتب العمل متطلباتي القادمة قياسا بالراتب الذي كنت أحصل عليه في الخليج؟

 وأنا أكره العودة للخليج وأتمنى تحقيق هذا الطموح، مع العلم أني والحمد لله أمتلك شقة تقريبا شبه نهائية من التشطيبات، والحمد لله أمتلك بعد عودتي من الخليج كل تكاليف الزواج كاملة ويفيض إن شاء الله، وورثنا عن والدي أراضي تمليك وأراضي زراعية تدر علينا والحمد لله المال، ووضعنا المادي في البلدة التي نعيش فيها جيد حيث يرانا الناس أغنياء، وأنا الآن في حيرة من أمري هل أعود إلى مصر وأحصل على الدورات وأرتبط في نفس الوقت، ولكن أحتاج بعض الوقت بعدها للحصول على عمل؟

وهل سيتفهم أهل خطيبتي وخطيبتي هذا الكلام كما ذكرت؟ أم أحصل على الدورات وأنتظر العمل وبعدها أرتبط بالتي أريدها؟ وفي نفس الوقت أمامي فتاة يعرضها علي إخواني في الله وهي فتاه ممتازة دينيا وفكريا وجمالا وأهلها لا غبار عليهم وهم متدينون، وأفكر فيها بقوة وأشتاق إليها وأتمناها؛ لأن كل الأخبار التي حصلت عليها بالنسبة للفتاة أكثر من ممتازة ومحتار ماذا أفعل؟

ولأنني أريد الارتباط.. أريد الارتباط سواء بهذه الفتاة أو بغيرها!

أحبائي أشيروا علي.. ما خاب من استشار.

وأعتذر إذا كان عرضي للموضوع غير مرتب؛ حيث إني أكتب في عجالة حتى أرسل لكم رسالتي سريعا قبل أن تغلق صفحة استقبال الرسائل

 
 
 

 
 
 
   

ما تطرحه في رسالتك هو مشكلة لدى كثير من الشباب المغتربين سواء في الخليج أو غيره، ولعل ما نسمعه عن إلغاء نظام "الكفيل" يصبح حقيقة واقعة قريبا، وبذلك يكون أمام الشاب المغترب حرية أكبر في الانتقال من عمل إلى عمل أفضل دون ظلم الكفيل وتهديده بالخروج النهائي الذي قد يؤدي إلى منع الشاب من العودة إلى نفس البلد الخليجي مستقبلا.

وعلى كل حال فمشكلتك ليست على تلك الدرجة من الصعوبة، ما دامت أحوالك المادية جيدة كما تقول، وما دمت وجدت ابنة الحلال وأعجبت بها، وإن كنت أنصحك بأن تكوّن فكرتك الخاصة عنها من خلال معرفتك الشخصية بها وليس من خلال آراء إخوانك.

واسمح لي أن أفهم من عبارتك (أريد الارتباط) التي كررتها أكثر من مرة في رسالتك أنك تقصد أن الارتباط يمثل أولوية بالنسبة لك، فإذا كان الأمر كما قد فهمته فأنصحك برؤية الفتاة خلال الإجازة والتقدم لها من أجل الخطبة، مع مصارحتها وأهلها بظروفك المادية وبأنك مقتدر ماديا لكن طموحك لا يتوقف عند إمكانياتك المادية، بل أنت ترغب بفتح أبواب فرص أفضل أمامك، وهذا من حقك، ولا داعي للارتباط إذا لم تجدهم يتفهمون ظروفك؛ كي لا تشعر فيما بعد بأنك ضحيت بطموحاتك من أجل إرضائهم.

تذكر أن الحياة لا تأتي كلها دفعة واحدة، ولابد من صعود السلم درجة درجة، فإذا كان بإمكانك تأخير الطموح الشخصي بالزواج لحساب تحقيق الطموح العملي أولا، فهذا أفضل برأيي، ولكنه عائد لك بالدرجة الأولى، فأنت أدرى منا بقدراتك واحتياجاتك.

وتبقى إشكالية إنهائك لعملك في السعودية من أجل متابعة الدورات في مصر، فهذا عائد لك أيضا من ناحية الخسائر والأرباح التي ستجنيها، مثلا أنت تقول: إن هذه الدورات مستقبلها ممتاز قياسا بوضعي الحالي، سواء في السعودية أو في مصر أو في أي دولة خليجية.

وأرى أن تقارن أكثر بين مرتبك الحالي وبين دخلك الذي سوف تحصل عليه مستقبلا في حال حصلت على الدورات التي تذكرها، وتقرر بعد ذلك أيها أصلح لك، علمًا بأني أدرك أنه لا شيء في الحياة مؤكد الحصول، ولكن علينا الأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله.

يساعدك بالتأكيد الاستشارة من المقربين منك سواء في السعودية أو في مصر، وكذلك الاستخارة فهي تأتي على نفس الأهمية، وأصلح ما بينك وبين الله ليختار لك الأفضل، فهو الخبير بعباده اللطيف بهم.

إسلام أنلاين 4/5/2008 

     
   
     

 
   

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |