الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (شبابية)    آل البيت عضلوني.. فمن يزوجني؟

 
     
 
 
 
 

مشكلتي أني تقدم لخطبتي رجل ذو دين ومنصب وخلق ووالدي يرفض.. ذلك فقط؛ لأنه ليس بالشريف النسب.. أريد الزواج ولا أحد يقف بجانبي.. فأعمامي وأخوالي من آل البيت وجميعهم يتفقون على هذه العادات السيئة..

أقسم بأني لا أعرف أي رجل بالحرام لأني أريد الحلال.. لا أستطيع مواجهة أهلي لأنهم سيعتبرونني قليلة حياء..

ماذا أفعل؟هل من أحد يتدخل؟؟

     
 

 
 
 
 
 
   

ليس من حق ولي أمر الفتاة أن يعضلها من الزواج بحسب نص الآية الكريمة (ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) فإذا فعل ذلك الولي فإنه آثم ويحق للفتاة أن تلجأ للقضاء كي يزوجها القاضي ممن قبلت به زوجا, لأن الآية المذكورة تعيد فعل النكاح إلى المرأة نفسها فالفعل يَنحكن مفتوح الياء فهو مبني للمعلوم وفاعله نون النسوة وليس ينكحن بضم الياء لأنه لو كان ذلك لأعطى معنى سلبي لدور المرأة في أمر نكاحها, ولكن الله قرر بهذه الآية الكريمة إيجابية دور المرأة في طلب النكاح ممن ارتضته لنفسها زوجا ولأولادها أبا.

وفي نفس الوقت الذي أعطى فيه الشرع الفتاة اللجوء إلى القاضي لطلب عقد القران دون موافقة ولي أمرها, أعطى لهذا الولي إمكانية الاعتراض على هذا الزواج وفسخه مباشرة بعد العقد, وليس بعد أن يدخل بها, وذلك في حال كان المعقود له غير كفء لأهل الفتاة.

وللكفاءة مضامين كثيرة واختلف فيها الفقهاء ولقد تعرضت لها ولدور الولي في عدة مقالات نشرتها الوطن السعودية وأعيد نشر بعضها في موقع إسلام أنلاين منها:

هل يحتاج الذكر لولي أمر في زواجه؟

 

الزواج بيئة ولكن.. 

 

الطلاق لعدم الكفاءة في النسب..

 

لا أطعمونا ولا تركونا نأكل من خشاش الأرض

 

وأفضل قول عن الكفاءة هو لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه (المسلمون بعضهم أكفاء لبعض), وإذا كان هذا الرجل موثوق الدين موفور العقل وذو منصب جيد كما تذكرين فإن أباك يصبح آثما بعدم تزويجك له لأنه يخالف قول الرسول عليه الصلاة والسلام:(إذا آتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه, إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

ولا أدري ما الذي يؤكد لعائلتك انتسابهم لآل البيت, وكيف يمكن معرفة هذا الأمر بعد أن اختلطت الأنساب بين الناس, وعلى كل حال فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام:(من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) وقال:(يا فاطمة بنت محمد إني لا أغني عنك من الله شيئا)

أنت تقولين أن أهلك سوف يعتبرونك قليلة حياء إن بينت رغبتك بالزواج, وقد ذكرت أهلك بشكل عام ولم تخصصي, وأعتقد أن والدتك من ضمن أهلك فأرجو أن تستجمعي شجاعتك وتسأليها عن رأيها في الفتاة التي تطلب الزواج لأنه سنة الله ورسوله, وأوضحي لها أن من تسعى للعمل بسنة الله ورسوله لا يمكن أن تكون قليلة حياء, وإلا فلكانت هي ووالدك أول الناس الموصوفين بذلك, ولا حول ولا قوة إلا بالله!

افهمي جيدا أيتها الابنة أن الزواج هو حق من حقوقك, ولا يحق لكائن من كان أن يحرمك من زوج بالحلال لأنه بذلك يدفعك إلى الحرام, فالرغبة الجنسية فطرة في كل البشر, فيجب إرضاؤها بالزواج الذي فيه سكينة النفس واطمئنانها, وإذا كنت واثقة من أخلاق هذا الشاب وتعرفينه معرفة حقة, فلا عليك أي سبيل سلكته ما دام لا يخرج عما أباحه الله.

اضربي على أوتار العاطفة لدى والدتك, فإن لم تستجب فابحثي عن امرأة حكيمة في العائلة تقنع والدك, فإن لم تجدي فالجئي إلى شيخ معتدل له تأثير على والدك, وإلا فيمكنك إرسال خطاب إلى الإمارة التي تتبعين لها, وهم لديهم لجان لإصلاح ذات البين يمكن الاعتماد عليها, وإذا لم ينفع فالجئي إلى القضاء, وقد قرأنا أكثر من خبر عن فتاة في بلدك فعلت ذلك, فزوجها القاضي بعد أن تبين له أن سبب العضل هو كي يستفيد والدها من راتبها.

في حال أصر ولي أمرك على أن يكون الخاطب مكافئا لك من حيث النسب, فلا تترددي بالبحث عن ابن خال أو ابن عم أو أي قريب يتبع نفس النسب, واعرضي نفسك عليه عن طريق امرأة حكيمة, ولن أقول: لا يضيع حق وراءه مطالب, بل أقول لك: إن الحياة هي هبة من الله سبحانه, ولن نشعر بجمالها إلا إذا عشناها, فلا تدعي أحدا غيرك يعيش حياتك أو يفرض عليك نمطها.

إسلام أنلاين 10/11/2007

   
   

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |