|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذتي الفاضلة: د. ليلى الأحدب أشكر جهودك في هذا
الموقع، وأسأل الله أن يوفق ويبارك جميع العاملين في
هذا الموقع الذي أثبت جدارته واستطاع أن ينال ثقة
الناس به وخاصة الشباب منهم.
لن أطيل في مقدمتي أكثر لكي لا تملي مني بسرعة، لن
أكتب إليك مشكلة تحتاج إلى حل لأنني أصلا لا أعلم حتى
الآن ما مشكلتي، إنما أرسل إليك بعض المواقف والأسئلة
التي ربما تكون تافهة وغبية كما وصفها بعض الناس، لكن
أملي بك بأن تتفهميني حتى إن كانت كذلك، وللعلم فأنا
فتاة في السابعة عشرة من العمر ولله الحمد ملتزمة
ومحافظة.
أولا: قرأت عندكم سؤالا أثر في لكنني لم أفهم الإجابة
حيث كانت صعبة الفهم علي، وهي أنه هل صحيح أن جميع
المشاكل النفسية أساسها الحب بين الناس بجميع أشكاله
وأنواعه ولماذا؟
ثانيا: قرأت عندكم مشكلة سارة التي اغتصبها أبوها
وأخوها وعمها، حقيقة هذه المشكلة أثرت في كثيرا من بين
جميع المشاكل التي قرأتها عندكم ويا ليتني لم أقرأها
لأنها ذكرتني بألمي الذي تناسيته منذ سنن قليلة رغما
عني والذي لا يعلمه إلا الله وأنتم.
حين كان عمري 10 سنين أو أقل بسنة كان يغتصبني ابن
الجيران فلم أكن أعلم ماذا يفعل بي، فقط كل ما أعلمه
أنني كنت أكره الخروج حتى لا أراه ويفعل بي كما يفعل،
لا أدري أين كان والداي ونحن صغار ومع ذلك أحمد الله
لأنه كان اغتصابا خارجيا فقط، ومن بعدها للآن أكره أن
يلمسني أحد مهما كان؛ حيث أشعر بدقات قلبي تتسارع
والتعرق وعدم التركيز والارتباك فالجميع ينعتني
بالمعقدة نفسيا.
وهذه السنة عندما سافرنا كرهت نفسي ومن حولي أكثر
وأكثر؛ حيث إن لي عمًّا يكبرني ببضع سنوات.. والله كدت
أفعل به مصيبة لولا ستر الله حيث إنه لمس صدري، عمي
هذا لا أعتقد أن قواه العقلية كاملة أبدا، فهو دائم
النظر إلي ما دمت موجودة وهو موجود، كنت أشعر لا بل
أنا متأكدة أنه كان يغتصبني بنظراته لي، لم يدع بي
شيئا إلا وكادت عينه تخرج ليغتصبني بها، ولم يقصر أبدا
في أي فرصه ليلمسني بها فلم أفسح له المجال أبدا في
الحديث معه أو الاقتراب منه أو الوجود عندما يكون
موجودًا لوحده، فأكثر من مرة رأيته يشاهد أفلاما
جنسية، حيث إنه ينام عند التلفاز وحده، ولا ألبس أمامه
إلا الملابس ذات الاحتشام الكامل.. غالبا العباءة
ومتحجبة.
هذه السنة الحمد لله ربنا ستر، لكن المشكلة ستكون بعد
أشهر، حيث سأذهب للعيش معهم لدخول الجامعة، وهذا ما
يدمرني، الآن ماذا سأفعل وخاصة أنه بالشقة لا يوجد إلا
أنا وهو وأخته وباقي الشقق هي لأعمامي وزوجاتهم، فلن
يكون معي أهلي كهذه السنة؛ فماذا أفعل لا أريد تكرار
مشكلتي بمأساة أكبر تؤثر بي هذه المرة تأثيرا أندم
عليه طيلة عمري، لقد استنتجت من تجربتي وتجربه سارة
وكل فتاة سلب منها حق الحياة كفتاة طبيعية مثل باقي
الفتيات أن الحياة لا أمان فيها أبدا حتى من أقرب
الناس لنا، وأود الاشتراك معكم ومع سارة ومع غيرها في
النادي الذي اقترحته سارة.
ثالثا: أيضا عند سفرنا كانت قريباتي تلقين علي الكثير
من الكلام وتعتبرنه مزاحا، وكنت دائما أوقفهن عند حدهن
ولا أسمح لهن؛ لأن حقيقة كان كلامهن يحرق قلبي
ويضايقني كثيرا؛ فأي مزاح هذا الذي يضايق ويخنق ويحرق
القلب! وكان دائما ردهن علي بأني لا أحب المزاح وأنني
معقدة، حتى أمي التي هي أبعد الناس عني وآخر من يعلم
أخباري كانت معهن وكانت تهينني أمامهن وتحرجني أمام
الجميع، وهن أول مرة يروني وأراهم؛ فأرجوك أخبريني هل
أنا فعلا معقدة؟ بصراحة بدأت أشك في نفسي كثيرا بأني
غير طبيعية.. فهل ذلك صحيح؟.
رابعا: وأخيرا لدي مشكلة تحصل دائما فقط مع أمي وأبي
وهي أنني عديمة الإحساس معهما بكل ما يقولانه أو
يفعلانه؛ فهما من علماني ذلك منذ صغري، أشعر بأني من
كثرة ما سمعت منهما الكلام الجارح والمحرج تبلدت
مشاعري تجاههما وتجاه ما يقولان؛ فمن صغري يقولان لي:
"إن مخي زي الحيط"، وفعلا بدأت تتحقق مقولتهما، فماذا
أفعل معهما فلا شيء يعجبهما، أعلم أن الأفكار غير
مرتبة ولا يوجد أي نوع من التناسق لكن أشعر أني مرتبكة
جدا وهذا ما أحتاجه منك من إجابة، وأكرر أسفي
واعتذاري.
خامسا: كيف نستطيع أن نشعر بالحب والأمان إذا كان
مفقودا من حولنا؟ وأخيرا نسيت أن أقول لك كل عام وأنت
بخير، وإني أحبك في الله. |