|
أسعدتني رسالتك التي كتبتها بلغة عربية فصيحة رغم أنك من بلد
غير عربي, وكذلك لأنها من شاب متفوق ومغترب عن بلده ويبدو من
أسلوبه الوضوح في المكاشفة بغية الوصول إلى حل للمشكلة.
لكني أنا شخصيا لا جدها مشكلة عويصة, فالأهم في الموضوع هو
رغبتك ورغبة هذه الفتاة في الارتباط على سنة الله ورسوله,
وأهلك موافقين, وعائلتك مناسبة لعائلتها ماديا وإن كانت أفضل
معنويا ولا يبق إلا موافقة والدتها الأكيدة والتي أظنك ستحصل
عليها بإذن الله بمجرد أن تكلم هذه السيدة وجها لوجه.
سبب التشتت لديك هو لأنك بعيد عن الجو العام للوضع, ولذلك لا
تستطيع أن تعلم تماما سبب رفض الأم بعد موافقتها, أما عندما
تكون قريبا من الوضع الكلي فعندها سوف تستطيع أن تعمل "فوكس"
على الصورة العامة لتنظر للأمر من جميع الزوايا.
ويسهل الأمر كثيرا كون والدة هذه الفتاة ابنة خالة والدك,
فبشيء من الإصرار من جهتك سوف يتدخل والدك لصالحك, وبشيء من
إصرار الفتاة ووعيها بحقها في الاختيار سوف تلين والدتها,
وبشيء من الملاطفة لهذه السيدة ببعض الهدايا عندما تنزل إجازة
وباللجوء إلى الابن الأكبر في العائلة إذا لم يكن أبو الفتاة
موجودا فستنحل أمورك عقدة عقدة.
لا داعي لأن تشغل نفسك بشيء الآن بل ركز على هدفك ودراستك,
وعندما تفتح الأمر وجها لوجه سوف تستطيع أن تستفهم عن سبب رفض
الأم, فإذا كان ماديا فربما كان من حقها أن تهتم بزواج ابنتها
من رجل جاهز وليس طالبا مثلك, وعندها إذا أصرت, فلا تشدد عليها
بالقبول بل الجأ إلى القلب الذي يحبك وهو قلب هذه الفتاة فخذ
عليها عهدا ألا تقبل بغيرك ريثما تحصل شهادتك وتعود لبلدك
وتخطبها مرة أخرى.
لا تتمسك بهذه الفتاة إذا لم تكن متمسكة بك, فيبدو لي مما حصل
بينكما أنها تحبك فعليها أن تثبت ذلك من خلال امتناعها عن
الزواج من غيرك, وعندما ترى والدتها أن ابنتها عازفة عن الزواج
إلا منك فلن تستطيع إلا التسليم لها.
يا عزيزي تأكد أن الحب بين قلبين شريفين سوف يتوج بالزواج, وما
دامت نفسك مملوءة بالأمل بالله سبحانه والثقة بوعده أنه يختار
لك الأفضل, فالله سوف يكون معك ويسهل لك كل الصعوبات, فكن مع
الله ولا تبالي.
4/9/2007 |