الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (شبابية)    مشروع الزواج رهن إجراء روتيني

 
     
 
 
 
 

أنا فتاة عمري 27 عاما، مخطوبة من شاب عمره 28 عاما منذ 3 سنوات ونصف السنة.
والمشكلة -التي لا ذنب له فيها- أن بطاقة أحواله المدنية غير مسجلة في الحاسب الآلي بسبب إهمال والده وجهله –الله يرحمه- ولديه معاملة لحل هذه الإشكالية تنقلت بين الوزارات، والآن أتمت عامها الخامس.

وعندما خطبني صارحنا بهذه المشكلة الإدارية، ولكن لم نكن نعلم أنها بهذا التعقيد (روتين حكومي طويل).. للأسف الأيام تمر والعمر معها ولا نعلم متى تنتهي، وهو شاب في غاية الروعة بمعنى الكلمة بشهادة أهلي والآخرين قبل شهادتي ملتزم، بيتوتي، محترم وقد قام بتجهيز كل شيء من منزل وأثاث وأجهزة حتى المهر أودعه في حسابي.

كما أني قبل فترة قمت بعمل تحاليل معينة أثبتت أني أعاني من مرض وراثي (حاملة لجين الألفا ثلاسيميا)، وبالرغم من ذلك فقد تقبل الأمر بصدر رحب وهو من كان يطمئنني أن كل شيء مقدر ومكتوب؛ فطبيعي أني تعلقت به.

أعاني الآن من نفسية محطمة، خاصة أن كل قريباتي من هن في مثل عمري تزوجن بعد خطوبتي، وهن الآن أمهات.. وأنا أنتظر، وطبعًا لا يمكننا الزواج أو حتى عقد زواج بدون بطاقة أو هوية.

أنا محتارة.. أنتظر أم أفسخ الخطوبة، مع أني أضعف من أن أفسخها لأني خائفة.

أولا: عليه لأنه متعلق بي بجنون، خصوصا أن مشكلته لا يد له فيها ولا بيده حلها، كما أنها قد تحل غدا أو قد تحل بعد سنين الله، أعلم.

وثانيا: خائفة من المستقبل وأن أندم لو تزوجت من غيره إن لم يكن في مثل أخلاقه أو التزامه بالصلاة، كما أنه لا يدخن في ظل شبابنا الذي أصبح من النادر أن نجد مثله، فضلا عن أنه قد أصبح عمري 27؛ أي إن الفرص باتت أقل.

وللعلم صليت استخارة مرارا وتكرارا وأشعر بالارتياح معه.. أرجوكم ساعدوني وأقنعوني إما بالانتظار أو بالترك؟؟

     
 

 
 
 
           
   

أقدر ما أنت فيه وبالطبع مشكلتك تشير إلى كثير من الخلل في تركيبة المجتمع الذي تعيشين فيه, ففي المجتمعات العربية الأخرى يوجد قدر كبير من عدم اهتمام الأهل بمستقبل أولادهم اللهم إلا نسبة قليلة تخطط لمستقبل الأولاد حتى قبل أن يولدوا, لكن عدم الاهتمام هذا لا يصل ليس درجة إهمال تسجيلهم لأطفالهم بسبب جهل الأهل لمعنى هذا التسجيل وأهميته في إعطاء هوية للطفل منذ ولادته, ولا عجب في ذلك إذا تذكرنا أن كانت إصدار بطاقة وطنية للمرأة ما زال يشكّل شبهة لدى المتشددين الذين يتحكمون برقاب العباد.

أما الدلالة الأخرى لرسالتك فهي بيروقراطية الأجهزة الحكومية, وهذا يحصل في أي بلد عربي آخر, لكن ليس إلى هذه الدرجة التي تتضمنها مشكلتك, وربما هذا من فوائد الانتداب الفرنسي والبريطاني على بعض الدول العربية, حيث نظم هيكلية الدولة ومؤسسات الحكومة, رغم كل مساوئ الاستعمار طبعاً.

لا أدري كيف درس خطيبك في المدرسة أو الجامعة وكيف حاز على وثائق تدل على شهاداته, لأن حالته نادرة في المدن رغم وجودها في القرى والْهُجر, وعلى كل حال فإن الحل برأيي هو واحد من اثنين: إما واسطة قوية تساعد هذا الشاب على الوصول إلى حقه, أو إيصال مشكلته إلى الإمارة في منطقته أو جمعية حقوق الإنسان الوطنية أو هيئة حقوق الإنسان الحكومية برئاسة السيد تركي السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض التي يمكن لخطيبك مراسلتها ومن ثم الاستدلال على كيفية إيصال مشكلته إلى الهيئة, والله الموفق.

إسلام أنلاين 10/7/2007 

   
   

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |