|
|
|
شعورك بالحاجة إلى الزواج شعور طبيعي لمن هي في مثل سنك, مع أن
هذه الحاجة تختلف شدتها من فتاة لأخرى, ولذلك يجب البحث عن
الأسباب التي تزيد هذه الحاجة ومحاولة تفاديها.
فأنت ذكرت أنك تدرسين في الجامعة لمدة ست سنوات, وأهلك يصرون
على إكمال تعليمك, وإصرارهم يبدو فيه حرصهم عليك, فلو نظرت إلى
اللواتي تزوجن قبل أن يكملن تعلميهن في البلاد العربية وخصوصا
البلاد التي ترتفع فيها نسبة الطلاق ومنها بلدك لوجدت أن
النساء المطلقات اللواتي يعملن على إعالة أولادهن بأنفسهم أوفر
حظا من اللواتي يشحذن النفقة من أزواجهن, لذلك فنصيحتي لكل
فتاة ألا تتعجل الزواج قبل إنهاء دراستها الجامعية لأن الزواج
قسمة ونصيب وقد ينتهي بالطلاق, وكم من امرأة أجبرتها ظروفها
على تحمل خلق زوجها السيئ ومعاصيه وبلاويه بسبب عدم قدرتها على
الإنفاق على نفسها وأولادها إذا تم الطلاق.
لا يفوتك طبعا أن الحياة العصرية أصبحت مكلفة ولذا يبحث الشباب
عن العروس الموظفة كي تساعدهم ماديا في المستقبل, وهذا لا عيب
فيه إذ وضعه الرسول عليه الصلاة والسلام ضمن الأمور التي تشجع
الرجل على الزواج من المرأة, ولو أنه جعل ذات الدين هي التي
تحتل المرتبة الأولى.
ليتك تلاحظين أنك أرسلت رسالتك بسطرين, ويبدو لي أنك تدرسين في
كلية الطب, ولا أدري في أي سنة أنت, لكن على كل حال ستتعلمين
مستقبلا كيف تكتبين القصة المرضية للمريض, فتبدئين بالشكوى
الرئيسية أولا ثم التاريخ المرضي السابق والعادات الشخصية
والأمراض العائلية وأخيرا تفصلين في القصة قدر الإمكان, ثم
تسألين عن التحاليل والأشعة, كي تصلي إلى التشخيص الصحيح, ثم
تصفي الدواء المناسب.
ما يصدق على الطب يا عزيزتي يصدق على مشاكل وحلول, فأنت لم
تكتبي سوى جملتين عن حالتك, فهي لا تساعد على تشخيص مشكلتك
ومعرفة أسبابها, ولا كيفية معالجتها, فإما أن تقتنعي بما قدمته
لك من الرضا بقرار أهلك أو أن ترسلي لنا مرة أخرى بالتفاصيل,
وأهلا وسهلا بك.
إسلام أنلاين 6/6/2007 |
|
|