الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (شبابية) وهم البحث عن الحب.. احرص على ما ينفعك

     
 
 
 
 

المشكلة:  اشكركم علي ماتبذلونه من جهد لكنني اعاني من مشكلة ياريت تساعدوني بحلها انا حاسس بفراغ جامد قوي وحتي انا مش قادر احس اني بني ادم زي كل الناس اصحابي في الجامعة كلهم مصاحبين بنات وانا معرفش اي بنت وبيعيروني لكدة وانا نفسي احب زي كل الناس ودي امنية حياتي اني احب واتحب اعمل اية مش عارف واما بسمع اغنية حزينة ببكي ياريت تساعدوني ارجوكم .

 
 
 

 
 
 
   

أهلا وسهلا بك ونأمل أن نستطيع مساعدتك في تلمس أسباب مشكلتك والوصول إلى حل لها, فمشكلتك الحقيقية هي في شعورك بالفراغ العاطفي, وهذا شيء يشكو منه أي إنسان صغيرا كان أو كبيرا في حال لم يوجد لديه أحد يشعره بأنه محبوب, وتتجلى هذه الحاجة في سن المراهقة لدى كثير من المراهقين بسبب غريزة الجنس التي تختلط لدى بعضهم بالرغبة في الحب, بينما يكون السبب لدى بعضهم الآخر هو عدم الاهتمام الأسري الكافي لشعور المراهق بحب من حوله له, ويستمر منحنى هذه الرغبة بالحب في الارتفاع لدى الدخول في سن الشباب خاصة المرحلة الأولى منه أي بعمرك تقريبا, وتظهر أكثر عندما يوجد من يؤججها كما يحصل في حالتك من ناحية أصدقائك الذين يعيرونك بأنه لا يوجد لديك صديقة أو حبيبة أو ما شابه.

كل هذا مفهوم يا عزيزي الشاب لكن أن تصبح أمنية حياتك هي وجود فتاة تحبك فهذا برأيي اضطراب نفسي يجب أن تنتبه له, وكذلك خلل فكري يجب أن تعالجه, فأمنية حياتك يجب أن تكون التخرج من الجامعة والالتحاق بعمل يكفيك مد يدك إلى أهلك الذين تأخذ مصروفك منهم ثم لتستطيع أن تتزوج وتصرف على من ستكون زوجتك, ولا ريب أنك ستنجب أطفالا فمن سيصرف عليهم؟ وماذا سيفعل لك الحب إذا حققت أمنية حياتك ووجدت فتاة تحبك وتحبها ثم لم تستطع أن تتزوجها؟ وإذا وجدت من يزوجك ابنته فهل سيوافق أهلك على الإنفاق عليك وعليها وربما على أولادك منها؟

إذاً يا بني العزيز يجب أن تفكر بالأولويات, ومع تفهمي لحاجاتك العاطفية والنفسية في عمرك, لكن هناك مواضيع يجب تأجيلها, وهي الزواج, وأنت لا تعرض أي فكرة عن الزواج, ولكن تريد أن تكون لك صاحبة, كأصدقائك, فهذا مخالف لديننا إن كنت متدينا, ومخالف لكل الأخلاق الحميدة التي تمنع الصحبة بين الفتاة والشاب إلا إذا كان هناك رابط شرعي, اللهم إلا إذا كنت تتكلم عن "صحوبية" كلامية, يعني بعض كلمات الحب بين الشاب والفتاة, فهذه ممنوعة لأنها ستؤدي بالتأكيد إلى أفكار وتخيلات وغالبا ما تؤدي إلى سلوكيات خاطئة في المجتمعات المفتوحة كمجتمعك, وأنا أقول (المجتمعات المفتوحة) وليس المجتمعات المنفتحة لأن الانفتاح في مجتمعك وغيره من المجتمعات العربية هو انفتاح متناقض فوضوي حيث أن الحرية الاجتماعية لا يقابلها حريات سياسية, ووضع الناس فيها كالسمك الكبير الذي يأكل السمك الصغير, والحقوق ضائعة على كل مستوى, وما يهمنا هو المستوى الاجتماعي الذي يغوص فيه الشباب والبنات بعلاقات تحت مسمى الزواج العرفي وما هي إلا الزنا المهذب, وأدعوك إلى قراءة هذه المقالة

عندما يصبح الميثاق الغليظ مجرد ورقة

حيث تعرضت فيها إلى بعض أشكال الزواج المضطربة التي تحدث في البلاد العربية والإسلامية ومنها بلدك الذي أحبه كما يحبه كل عربي مخلص لعروبته.

كي لا أطيل أكثر أنصحك بالبعد عن هؤلاء الأصدقاء الذين يزينون لك اتباع الهوى, واللجوء إلى الله سبحانه ليقيك شر نفسك, ولأن في هذا اللجوء كثير من التسامي على حاجاتك العاطفية وغرائزك الجسدية, كذلك محاولة إيجاد صحبة صالحة, ويكفي أن تجد صديقا متدينا باعتدال ترتاح له وتستعين به على أمور دينك ودنياك, واحرص على ما ينفعك كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام, كما أنصحك بالابتعاد عن كل ما يتعب أعصابك من أغاني عاطفية لأنها كلها كاذبة, فالشاب الذي يتولّه بفتاة حتى تكاد تسمعه يموت لأجلها مستعد أن يقول هذا الكلام لأي واحدة أخرى غدا, فابتعد عن الكذب والكذابين واستمع إلى قول الله تعالى:(يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فبسبب رحمته بنا سبحانه لم يقل بالآية: وكونوا من الصادقين, لأنها بداية صعبة على كثيرين أن يصدقوا مع الله, ولكن مصاحبة الصادقين والأخيار تساعد الإنسان على أن يصبح معهم, وبقدر ما يكون الإنسان ملتزما بمفاهيم دينه وقريبا من ربه بقدر ما يكون إنسانا حقا وعبدا لله, وعندها فإن الله سبحانه لن ينسى هذا العبد من فضله, بل سيرزقه من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب.

إسلام أنلاين 24/1/2007

     
   
     

 
   

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |