الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (شبابية) غشاء البكارة بين لهو الطفولة ومفهوم الشرف العربي

     
 
 
 
 

مشكلتي هي جهلي، عندما كنت صغيرة، ولكن هل ينفع الندم.. أنا أدعو الله كل ليلة أن لا يؤاخذني بجهالة.. فعندما كنت صغيرة وقبل البلوغ أدخلت جزء من قلم رصاص في عورتي وأذكر أنه نزلت قطرة أو قطرتان من الدم، وكانت كقطرات الماء من حيث الحجم والشكل وأنا جدا خائفة أن تكون بكارتي قد فضت أو تأثرت لا أدري ما أفعل أنا أبكي كل ليلة ليعنني الله فأنا ملتزمة، والحمد لله ولم أتعرف على موضوع الغشاء وارتباطه بالشرف إلا من 4 سنوات وقد تقدم لخطبتي شاب جيد ولا أدري ما أفعل..

 
 
 

 
 
 
   

هوني عليك يا عزيزتي, فما فعلته في صغرك لست محاسبة عليه من الخالق حتى يحاسبك عليه الخلق, فمن رحمة الله بنا أن جعل طفولة الإنسان طويلة بالنسبة لباقي المخلوقات كي يهيئه ذلك لنمو الضمير الخلقي الذي هو أساس حمل الأمانة التي أبت أن تحملها الأرض والسموات والجبال, وأنت تعلمين أن أي تقصير أو ذنب يقع من الطفل أو المراهق قبل بلوغه لا يؤاخذه الله به, وإن احتاج تأديبا لخطأ فإنه يراعى سنه وثقافة البيئة التي يعيش فيها.

ومع أن من واجب الأمهات أن ينتبهن لبناتهن وينبههن لعدم إدخال أي شيء في الفرج منذ طفولتهن, فإن حالتك معروفة في طب النساء والولادة تحت مسمى: إدخال الطفلة لجسم غريب في الفرج, وقد تكون بدافع الفضول البريء أو اعتبار فتحة الفرج كفتحة الفم أو ما شابه, وكذلك قد يكون بسبب اللجوء إلى العادة السرية مبكرا.

وأيا كانت الأسباب فنزول دم من مكان البكارة لا يعني أن الغشاء قد تمزق, بل قد يكون الدم ناجما عن جرح في الأجزاء المجاورة, وعلى كل حال فإن مراجعتك لطبيبة النساء والولادة أمر ضروري لتطمئنك على سلامة بكارتك.

فإذا كانت سليمة فتوكلي على الله وانظري في مناسبة هذا الشاب لك من نواح أخرى, أما إذا أخبرتك أنها غير سليمة, فما يزال لديك بعض الحلول مثل ترقيع غشاء البكارة خاصة أن تمزقه ليس ناجما عن نقص في أخلاقك بل هو كإدخال طفلة قلما في أذنها مما أدى إلى تمزق غشاء الطبل, فسبّب لها نقصاً في السمع فلجأت إلى ترقيعه لتحسّن وضعها الصحي, وهكذا ترقيع غشاء البكارة بالنسبة لك يساعد في تحسين نفسيتك ويرفع من أسهم إمكانية زواجك من هذا الشاب أو غيره, علما بأن بعض الفقهاء أجاز ترقيع غشاء البكارة حتى لو كان تمزقه ناجماً عن ممارسة خاطئة أو وقوع في الإثم, مبررين ذلك أنه من باب الستر على النفس.

هذا الرأي الفقهي مقبول لدى كثيرين, لكن معرفتي أن 25% من الفتيات لا ينزفن في الجماع الأول وقد لا يتمزق الغشاء إلا أثناء الولادة, حيث تختلط دماء التمزق بدماء الولادة, لا يجعلني أقبل بهذا الرأي الفقهي إلا في حالة الضرورة القصوى, وإلا فكيف يمكن الحكم على تلك الفئة والتي تشكل ربع الفتيات تقريبا أنها ليست عفيفة, لمجرد أن الدم لم يظهر ليلة الزفاف؟

إضافة إلى أن الحياة الزوجية يجب أن تبنى على الصدق والصراحة, ولو أنك ذكرت شيئا عن هذا الشاب الذي تقدم لك وفيما إذا كان من الممكن تقبله للأمر الذي حصل في طفولتك, لكنت نصحتك بمصارحته, لكني بالطبع عندما أدرك أهمية هذا الموضوع في بلدك أتردد في النصيحة.

لذلك فقد تم التنبيه في استشارات كثيرة أن سلامة الغشاء أو نزفه ليس دليلا على عفة الفتيات, وكم من فتيات بريئات ذهبن ضحايا لمفاهيم خاطئة عن الشرف, خاصة في بلدك, لأن الشرف الحقيقي هو حماية الروح من التلوث بغض النظر عن الأجزاء السفلية من الجسد.

إسلام أنلاين 17/1/2007

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |