الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (شبابية) عندما ينحسر الحب.. التراجع أفضل

 
 
 
 

أشكركم على هذا الموقع الممتاز, وبما رأيت من رحابة صدركم التي شجعتني على أن تشاركوني في مشكلتي, وجزاكم الله خيرا.

أنا فتاة عمري 25 عاما, طالبة في كلية الحاسوب، وتخرجي بعد 3 أشهر تقريبا إن شاء الله, ولدي مشكلة أريد أن تساعدوني فيها.

أحببت شابا في مثل سني منذ ست سنوات تقريبا, أحببنا بعضنا بجنون, وكان حبا طاهرا نقيا, وكنت أنا حينها في الثانوية العامة, وكان هو في الجامعة, كان شابا متدينا ذا خلق طموحا عطوفا يحبني بقوة, وكنت أنا معجبة بشخصيته القوية وهو أعجب بي كثيرا, هكذا استمرت علاقتنا في سعادة واتفقنا على كل شيء، أنهى دراسته العليا, وسافر إلى إحدى دول الخليج للعمل, وشاءت الأقدار أن يخطب له خاله بفتاة أخرى وهو لا يعلم, عندما أخبره خاله أنه خطب له فتاة من العائلة, رفض وبشدة, وقال أنا عاطل ولا أريد أن أتزوج وأنا غير قادر على إعالة بيتي, فقال له خاله أنا أكفل أهلك حتى تجد عملا وتكون قادرا على إعالتهم, فرفض وقال له خاله إما أن ندعو لك فتتزوج الفتاة التي خطبتها لك أو ندعو عليك ونطردك من العائلة.

 فاستشارني في الأمر, وقلت له اقبل بها وتزوجها, وأنا أنتظرك حتى تحصل على عمل وتكون قادرا على الزواج بي, ففرح وشكرني, وأكد لي أنه غير قادر على العيش من دوني، وأنه سيجتهد ليكافئني على تضحيتي, فتزوج الفتاة التي خطبها له خاله, وأتى بها إلى الخليج حيث هو يعيش الآن.

 وهو متزوج الآن منذ شهرين تقريبا, خلال هذه المدة اتصالاته أصبحت قليلة, وإن أنا راسلته عبر الإنترنت وسألته ما أصابه, يجيبني بأنه مشغول, وأنه سيتصل بي, قلت له مرات عدة إن أصبحت علاقتنا صعبة فالنقطعها, وأنا راضية عنك, وأقدر ظروفك, فلا تعذب نفسك, أقطع هذه العلاقة, يقول لي ليست صعبة عليّ, أنا أحبك ولا أريد أن أخسرك, فلماذا تطلبين مني الانفصال ألئنك لا تريدينني, أعدك بأن أجتهد وأن أكافئك عند أول مرة أحصل فيها على عمل، انتظريني قليلا واصبري, حتى الآن لم يحصل على عمل, هو وزوجته في إجازة مع والديه في إحدى الدول الإفريقية المجاورة لبلادنا, ولا يراسلني أو يتصل بي, أشعر أن مشاعره قد تبدلت نحوي, ولا يريد أن يخبرني, حبي له نقص تدريجيا, فماذا أفعل, هل أبادره وأطلب منه قطع علاقتنا, أم أنتظر ماذا يفعل هو؟ أرجوكم ساعدوني, أنا حائرة من أمري.

وأرجو منكم أن تدعوا الله لي بأن يوفقني في مستقبلي، وأن يرزقني زوجا صالحا يحبني ويقدرني. وأرجو منكم الرد بأسرع وقت ممكن. وجزاكم الله خير الجزاء.

 

 
 
 

 
 
 
   

شكرا على ثقتك يا عزيزتي ونرجو أن نكون عند حسن الظن دائما.

في الحقيقة إن عرضك لمشكلتك بتفاصيلها يحمل حلها, فهذا الرجل أصبح متزوجا الآن أي أنه مرتبط نفسيا وجسديا بامرأة أخرى, وإذا كان يقول لك أنه يحبك فلا تصدقيه كثيرا أو على الأقل يجب أن تعلمي أنه يحب امرأة أخرى هي زوجته, ومكانتها الاجتماعية أعلى من مكانتك من قلبه حتى لو كان ما يزال محتفظا لك ببعض الوفاء, وعلى كل حال فليس هو المسؤول الوحيد عن هذا الوضع المزعج بل أنت تتحملين معه مسؤولية قراره بالزواج من غيرك, فلا يصح الندم بعد فوات الأوان, وإن كنت لا أدري ما هذا الحب الذي يرفع الراية البيضاء أمام أول عقبة تعترض طريقه, فما أعلمه أن الحب المدعم بالعقل قوة لا يستهان بها لتقرير المصير والشراكة.

ما عليك أن تفعليه الآن هو أن تقطعي كل اتصال بينك وبينه أي أن تكوني أنت المبادرة في قطع هذه العلاقة, فكل الدلائل تشير إلى عدم صحة الاستمرار سواء من حيث عدم تمكنه من الحصول على عمل حتى الآن, أو من كونه لا يتصل بك ولا يراسلك؛ وقد تكون وعوده لك بأن يكافئك على صبرك ليست إلا مواعيد عرقوب لن يستطيع أن يوفيها حتى لو وجد عملا.

لست بالطبع ضد أن يتزوجك إذا تحسنت ظروفه فالله قد أباح التعدد ومن الخطأ الفاحش أن نحرّم ما أحله الله, لكن في حالتك – كما في حالة كثيرات – يكون التعدد وبالا على الزوج والزوجة الأولى والزوجة الثانية من حيث عدم إمكانية العدل, وعدم موافقة الزوجة الأولى يشكل خطرا على مستقبل الزوجة الثانية كما أن ميل الزوج للزوجة الثانية قد يهدد استقرار أسرته المكونة من زوجته الأولى ناهيك عن وجود الأولاد مستقبلا, وبالطبع فهذا كله عائد للعرف والبيئة التي تنتمين إليها, ومع كل ذلك فإنه من الأفضل قطع جذور المشكلة بأن تشغلي نفسك بما فيه خير دنياك وآخرتك, ويوما بعد يوم ستنسيه فالزمن أفضل علاج لجروح الأيام المؤلمة.

وفقك الله وأصلح حالك ورزقك منه رزقا حسنا في المال والزوج والولد وعوضك عن فقدك خيرا.

نشر في إسلام أنلاين 11/10/2006

     
   

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |