الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زوجية) استغلال زوجة للزواج بأخرى!!                                                            البحرين

 
 
 
 

أختي متزوجة ولها ولدان، زوجها تعرف على بنت سعودية عن طريق الإنترنت وهو ما زال على اتصال بها منذ ‏سنتين، في البداية طلب من أختي التعرف عليها، وتدريجيا أخبر أختي برغبته في الزواج من السعودية.

بعد معاناة ‏طويلة رضخت أختي للواقع ووافقت على أن يتزوج زوجها بالسعودية رغم عدم موافقة أخته ولا أبيه.‏ إلى الآن لم يتقدم زوج أختي لهذا الزواج ويحاول جاهدا إقناع أختي بإقناع أخته وأمه لتقبل هذا الموضوع، وبالتالي ‏السفر معه إلى السعودية لخطبة البنت!.

نصحت أختي ألا تحاول إقناع أمه وأخته بهذا الموضوع؛ لأنه لو تبين في المستقبل أن البنت ليست صالحة فإن ‏أهل زوجها سيلومونها هي ولن يلوموا الزوج.

يتذرع زوج أختي بأن هذه البنت صالحة وتقية وهو يتوقع أن يزداد في صلاحه بعد الزواج منها، وهي (البنت) ‏متحكمة في قرارات زوج أختي لدرجة أنها أقنعته بعدم الإنجاب من أختي..

 كيف نحل هذه المشكلة؟ جزاكم الله خيرا.

 
 
 

 
 
 
   

حل هذه المشكلة يا أخي الكريم لا يمكن أن يكون بعيدا عن اعتراف أطرافها بأنها مشكلة, وأطرافها الأساسية هما زوج أختك بالدرجة الأولى ثم أختك بالدرجة الثانية, فكيف يمكنك أن تعرض عليهما الحل إذا لم يكونا مقتنعين بوجود مشكلة؟

قد تكون المشكلة من وجهة نظرك هي في كيفية إقناع أختك لأهل زوجها ليوافقوا على زواجه الثاني, ولكن المشكلة من وجهة نظري هي في طلب زوج أختك من أختك أن تطلب هذا الطلب الغريب من أهله بعد أن ضغط عليها لتوافق على زواجه, أو كما تخبرنا بقولك:"بعد معاناة طويلة", فلا أدري والله ماذا أقول؟ هل زوج أختك بليد الإحساس فلا تهمه مشاعر أختك حتى يطلب منها أن توافق على زواجه من أخرى وهو ما يفوق طاقة كثير من النساء, ثم يطلب منها أن تقنع أهله بهذا الزواج وهو ما يفوق طاقة أي امرأة خاصة أنها – هي نفسها – لم توافق على هذا الزواج إلا بعد معاناة وضغط شديدين؟

المرأة السعودية على الضفة الأخرى صالحة وتقية, ولذلك يرغب بها زوج أختك, فلو افترضنا أن هناك ثلاث نساء أخريات صالحات وتقيات في السعودية, فما المانع أن يزيد من صلاحه وتقاه فيتزوجهن دفعة واحدة؟! عدا أن هذه "الصالحة والتقية" تمنعه من أن ينجب من زوجته, ولا أدري إن كانت تمنعه من الاقتراب منها وليس فقط من الإنجاب منها, فهل زوج أختك في كامل وعيه أم أن تلك المرأة عملت له عملا أو سحرته كما يقول العوام؟

يا أخي الكريم أنت تقول أنك نصحت أختك في عدم إقناع أهل زوجها بالسفر لطلب يد تلك المرأة, كي لا تتحمل هي وزر نتائج اختياره, وهذا يجعلني أستنتج أمران:

الأمر الأول: أنك أنت نفسك - أو هي ثقافة بيئتك أو طيبتك لا أدري – تجعلك لا تستنكر الضغط الذي مارسه زوج أختك عليها كي تقتنع بزواجه من أخرى, مع أن رسالتك لا تدل على ما يبرر له التفكير بالزواج الثاني, وأنا شخصيا لست ممن يعارضون الزواج الثاني إذا وجدت مبرراته, لكن في هذه الحال فإن اتخاذ القرار لا يتم بإجبار الزوجة الأولى على الموافقة, إنما بالتلطف بها وتفهم مدى ألمها بأن يهتم زوجها بامرأة أخرى, فغيرة النساء طبيعية ولا يصح نكرانها؛ وبالطبع هذا الكلام لا يعني انتظار موافقة الزوجة الأولى, لكنه لا يعني أيضا وقوع الظلم عليها.

الأمر الثاني: أن زوج أختك يبدو ضعيف الشخصية من جهة أنه اقتنع بامرأة لم يرها ولم يعرفها وسمح لها بالتدخل في أخص خصوصيته مع زوجته, ومن جهة أخرى أنه يطلب من أختك إقناع أهله بقراره, وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أنه رجل عاجز عن تحمل مسؤولية قراراته.

إذن ما يتوجب عليك فعله أن تقف إلى جانب أختك وتدعمها معنويا برفض ممارسات زوجها وتعارفه على غيرها والتفكير بالزواج من سواها, وفي نفس الوقت يجب أن تساعد أختك لمواجهة عيوبها الشخصية إن وجدت, فهل هناك أي تقصير من ناحيتها في حق زوجها سواء كان في علاقتهما الحميمة أم العاطفية أم المساندة من أي نوع؟

وعلى كل حال فما أحبذه هو أن تكتب لنا أختك كي نتمكن من مساعدتها أكثر, ولها أن تكتب باسم مستعار طبعا, ونعدها أن تبقى التفاصيل التي لا ترغب بإظهارها لأحد طي الكتمان, وكثير من النساء لا يطلعن إخوانهن على كافة التفاصيل حفاظا على سر الحياة الزوجية.

إسلام أنلاين 20/8/2006

     
   

 
 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |