الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زوجية) أحب الثناء وأخشى الرياء

 
 
 
 

أشكركم على جهودكم الجلية في حل المشكلات، وقد شدني أسلوبكم في النقاش والجواب على الأسئلة في جميع التخصصات تقريبًا وليس فقط في زاوية مشاكل الشباب، وكأنكم كنتم شعراء قبل أن تكونوا أطباء أو أصحاب اختصاص، وهذا واضح من التناسق في سرد الكلمات؛ فجزاكم الله عنا كل خير.

 أما مشكلتي فتتلخص في أني آخر العنقود كما يقولون؛ فأنا تربيت على الدلال والأوامر المطاعة حتى أدمنت المدح والإطراء؛ فأصبح الأساس أن أسمع المديح وليس غيره، ولم أتعود أن يقول لي أحد عن أخطائي أو يواجهني بها، فإذا واجهني بها أحد أتلقاها من باب الديمقراطية كما يقولون، لكن في داخلي أشعر بضيق شديد يعكر عليّ حياتي، وتجدني في مزاج عصبي أو عدم رغبة في المشاركة في أي نشاط.

ومن تبعات هذه المشكلة أني أدمنت الجلوس أمام الكمبيوتر (الشات) طمعًا في سماع المزيد من الإطراء والكلام الحنون، رغم أني أحس أحيانًا كثيرًا بالتفاهة، خاصة أنه على الشات صعب أن يسمعك أحد كلمات الإطراء دون أن يدخل في منحنيات أعتبرها مناطق محرمة، خاصة أني متزوجة وعندي أولاد وفي أواخر الثلاثينيات؛ فأنا لست بالصغيرة، وأنا المتدينة المتعلمة؛ فتجدني كثيرًا أغلق النت، وأقول لنفسي: ما هذه المهاترات التي أفعلها؟ أكلّ هذا حتى أسمع كلمة ثناء؟

ويصيبني الكدر ويؤثر ذلك على حيويتي بين أفراد أسرتي، ثم أعاود الكَرة للجلوس عبر الشات رغم اقتناعي بخطأ ما أقوم به لمجرد رغبة في داخلي تدفعني بقوة لسماع الإطراء، وتبقى الدوامة؛ نشوة وحيوية، يلاحظها كل أفراد أسرتي، وبعدها ندم.

يحيرني سؤال: هل الحب الزائد من والدي هو الذي جعل شخصيتي بهذه الصورة؟ أصبحت أخاف على أولادي؛ لأني الآن أتعامل معهم بمنتهى التعلق والحب فلا أدع فرصة من مدحهم وتقبيلهم وإبداء مدى معزتهم عندي.

 وكثيرا ما أسأل نفسي: هل الحب الذي أبديه لهما سيؤثر عليهما مستقبلا؛ لأنهما قد لا يجدان من يُكِنّ لهما مثل هذا الحب مستقبلا، ويجدان أنهما في نفس مشكلتي؟

 ولأني كثيرًا ما أحس أنه فاتني الأجر والثواب، وأقول لنفسي أنا ساعدت فلانة ليس لله إنما لأسمع كلمات الثناء، فأصبحت في كثير من المرات أحجم عن مساعدة الناس وأقول لنفسي: لمَ العناء بدون أجر أو ثواب؟ ولا أستطيع أن أفصل أو أحدد حقيقة الموقف، هل ما أقوم به من أجل الله أم من أجل نفسي؟ هل أترك عمل الخير؟ والله يعز علي ذلك، ولكني أعتصر وأتمنى لو أستطيع أن أحدد هل مشكلتي هي التي تضغط علي للقيام بهذه الأعمال؟ علمًا بأن مساعدة الناس قد تتطلب جهدًا ومالاً ووقتًا.. فمن أجل مَن؟

سؤال لا أقول يحيرني، ولكن يقتلني؛ لأني سآتي يوم القيامة بعد كل هذا العناء صفر اليدين. ما الحل؟ كيف التقويم؟ أرشدوني جزاكم الله خيرًا ولو بأقسى الكلمات؛ فأنا أستحق ذلك.

 
 
 

 
 
 
   

أشكرك على إطرائك لنا، وهو الأمر الذي -والحمد لله- لا يهزنا الطرب به بقدر ما يدفعنا لنخرج أفضل ما في أنفسنا لك ولغيرك، لعل الله يصلح حال أمتنا التي يوجد بين أفرادها الكثيرون ممن يشتركون معك في هذه المشكلة.

وأصارحك أنها من آفات النفوس التي حذّر منها الرسول عليه الصلاة والسلام.. بل وأكد على أنها آفة ماحقة لكل خير.. ليس على صعيد الفرد فقط، بل على مستوى المجتمع، وذلك عندما سئل عن معنى الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} فقال: "ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر إلا أن تروا شحًا مطاعًا ودنيا مؤثرة وهوى متبعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه.. فعليكم أنفسكم"، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

 فآفتنا الكبرى هي إعجاب كل ذي رأي برأيه؛ ولذلك استشرى فينا حب الإطراء وسماع المدح في العوام وأشباه المثقفين، وعقد تضخم الذات في المثقفين والمفكرين، وأمراض جنون العظمة في الكبراء والزعماء والمسؤولين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 قد يكون سبب مشكلتك النفسية هو حقا ما تذكرين مما خصك به والداك من دلال وإكرام ومدح وثناء، ولكن هذه الصفة كثيرًا ما توجد بدون تعرض المرء لما تعرضت له من الطفولة؛ فحب المدح وكره الذم من الصفات الموروثة على الكروموزومات الإنسانية؛ وذلك لأن النفس البشرية تعشق الكمال؛ فالمدح يجعل نفس الممدوح تشعر بكمالها؛ وكما يذكر الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي فإن الوصف الذي مُدح به الشخص لا يخلو أن يكون جليًا ظاهرًا أو يكون مشكوكًا فيه، وفي الحال الثانية تكون اللذة من سماع المدح أعظم، وتعظم اللذة إذا صدر الثناء عن بصير بهذه الصفات خبير بها لا يجازف في القول إلا عن تحقيق، وذلك كفرح التلميذ بثناء أستاذه عليه.

 إذن من الواضح أنه كلما أحب المرء المدح أكثر دلّ ذلك على قلة ثقة بالنفس وشك بصفاتها الجيدة، أو دل على أن الذي يحب المدح لا يزال طفلاً، ولم يصل بعدُ إلى مرحلة النضج الحقيقي بغض النظر عن عمره، وأرى من المفيد هنا أن ألخص أقسام الناس في قبولهم للمدح ونفورهم من الذم كما صنفهم الإمام الغزالي:

الحال الأول: أن يفرح بالمدح ويغضب من الذم، وهذا حال أغلب الخلق وهو غاية درجات المعصية.

الثاني: أن يمتعض في الباطن من الذام ويرتاح للمادح، ولكنه يمسك لسانه وجوارحه عن المكافأة، وهذا من النقصان، إلا أنه بالقياس إلى ما قبله يعد من الكمال.

الثالث: وهو أول درجات الكمال أن يستوي عنده ذامُّه ومادحه؛ فلا تغمه المذمة، ولا تسره المدحة. وهذا قد يظنه بعض العباد بأنفسهم، ويكون مغرورًا إن لم يمتحن نفسه بعلاماته، وأهمها ألا يفرق بين المادح والذام في المعاملة بأي شكل من الأشكال.

 الرابع: وهو الصدق في العبادة: أن يكره المدح ويمقت المادح، ويعلم أنه فتنة عليه قاصمة للظهر مضرة له في الدين، وأن يحب الذام؛ إذ يعلمه أنه مُهدٍ إليه عيبه ومرشد له إلى مهمة، ومانح له من حسناته.

فعلاج هذه الآفة من الصعوبة بمكان، لكن مما يساعد في علاج آفات النفس هو الاعتراف بوجودها، وهذا ما قمت به أنت، والسعي إلى التخلص منها مهما كان العلاج مرًا على النفس ثقيلا على القلب، ويكفي أن تتذكري في كل مرة تشعرين فيها برغبتك في سماع الإطراء أن هذا دليل نقص في شخصيتك؛ فيجب أن تقاوميه بكل السبل، وتقوي هذا الضعف باللجوء إلى الله سبحانه أن يجعل همك هو رضاه وليس رضا الناس؛ لأنني أسألك هنا: هل يبيع العاقل جوهرة عنده بدينار، وهناك من سيجازيه بها ألف دينار؟! هل تستلذين بالعسل الممزوج بالسم لأنه عسل، أم تمتنعين عنه حتى يأتيك العسل الخالص من شوائب الهلاك؟!

 معك كامل الحق يا أختي أن تخافي من أعمالك إذا كنت تشعرين أنك تقصدين بها سماع كلمات المدح وعبارات الإطراء؛ فالرسول عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: "الرياء، يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء؟".

لكن علاج الرياء لا يكون بالامتناع عن الأعمال الصالحة، بل باستئصال جذوره واقتلاع أصوله بأن تكثري من أعمالك التي بينك وبين الله سبحانه، وهي العبادات التي لا يطلع عليها أحد، كصلاة الليل والدعاء في جوف الليل أو في وقت السحر وهو الهزيع الأخير من الليل، والصدقة بحيث لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك؛ فإذا صدقت نيتك مع الله سبحانه بأنك تقصدين وجهه في هذه الأعمال؛ فلا بد أنه سبحانه يعينك على الإخلاص في الأعمال التي لا يمكن حصولها إلا باطلاع الناس عليها كمساعدة العاجز وإغاثة الملهوف وإجابة السائل وإرشاد الضال وتعليم الجاهل.

واجعلي بينك وبين الله خلوة؛ بحيث تتلبسين فيها بالذل بين الله سبحانه، وتعترفين بين يديه أن ما فعلته من خير؛ فهو الذي أكرمك به، وما أتيته من شر؛ فهو من نفسك، وهذا قول الله تعالى لنبيه: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك}، وهو طريق صعب ولا يسلكه إلا القليل؛ فكثيرا ما ننسى الآية {وما بكم من نعمة فمن الله}، مع أن الله سبحانه هو الذي رزقنا ما ساعدنا على هذه الأعمال الصالحة، وهو الذي هيأ لنا سبيلها؛ فكيف أتصدق إذا لم يكن الله قد أنعم عليّ بالمال؟ وكيف أعلم غيري لو لم ييسر الله سبحانه لي طريق العلم وسبيل التعليم؟ وكيف أحاور غيري إذا لم يكن الله هو الذي منحني موهبة الحوار والكلام؟ وكيف أقف بين يدي الله في الصلاة لو لم يسكب الله سبحانه قوة في جسدي؟

أعلمك هنا هذا الدعاء لأحد الصالحين: "اللهم ارزقني لسانًا رطبًا بذكرك، وقلبًا منعّمًا بشكرك وبدنًا هينًا لينًا لطاعتك، وأعطني مع ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"، وانتبهي لعبارة "مع ذلك"، أي مع أنك أنت يا رب من أعطيتني اللسان الذاكر والقلب الشاكر والجسد الطائع؛ فأعطني أيضا جزاء ما أنعمت به عليّ، وانظري كيف يطلب من الله أن يجزيه على ما لا حيلة له فيه أصلا؛ فليس لي فضل في لساني إذا ذكر ولا قلبي إذا شكر ولا جسدي إذا أطاع، وإنما هي نعم الله سبحانه؛ فأدعو الله أن يتم نعمته عليّ بأن يجزيني خير جزاء.

لكن على ماذا؟ كيف أطلب من الله الجزاء على ما لا فضل لي فيه؟ نعم أرجو الثواب؛ لأنني أطلب ذلك من الكريم الذي وسعت رحمته كل شيء بأن يتم نعمته عليّ في الآخرة كما أتمها علي في الدنيا؛ وهذا دعاء سيدنا سليمان عليه السلام الذي وهبه الله ملكًا لم ينله أحد من قبله ولا ينبغي لأحد من بعده، فقال: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين}.

هذه الخلوة -التي يجهل فائدتها الكثير- لا تؤتي أكلها إلا إذا تخيل العبد نفسه بين يدي ربه يوم القيامة، والذل يسربله، والخوف من الله يظلله، والله يسأله: عبدي بماذا أتيتني؟ فيجيب: رب أنا عبد، والعبد لا يأتي سيده بشيء، أتيت بذنوب على أمل أن تغفرها، وبأعمال مشوبة لا أعرف أنها خالصة لوجهك الكريم.. فهل تقبلها؟ رب أنت القائل: "قل كلٌّ يعمل على شاكلته"، وأنا إنسان شاكلتي الذنوب والخطايا من يوم خلقت أبي آدم فعصى وغوى، وأنت ربي شاكلتك الرحمة من يوم عفوت عنه قبل أن يخطئ، فقلت لملائكتك: {إني جاعل في الأرض خليفة}، وأنت الذي قلت عني وأمثالي: {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً}، فاعف اللهم بكرمك عن ظلمي، واصفح اللهم بجودك عن جهلي.

إن الله يا أختي لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه؛ فهو أغنى الأغنياء عن الشرك، وكي لا تقعي في الرياء والعُجب يجب أن تصلحي ما بينك وبين الله أولاً، فتجبري نفسك على إخلاص النية له، ولا أنصحك بالقيام بأي عمل -ومنه حديثك على الشات- إلا بعد أن تدخلي في مجاهدة مع نفسك؛ فتصبح رغبتك فيما عند الله، هذا إذا كنت متأكدة أن الباعث على العمل هو رغبتك في ثناء الناس.

أما إذا ابتدأت العمل وكان الدافع إليه هو رضا الله، ولكن اعترضك الرياء بعد البدء بالعبادة أو العمل الصالح فلا تتركيه، ولكن تجاهدي لدفع الرياء.

واستعيني بالدعاء: "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك ما أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، إنك تعلم ما لا أعلم، إنك أنت علام الغيوب". وعندما يعرض لك خاطر الرياء أو حب المدح والثناء.. فاجعلي هذه الحكمة زادك: "ومن نعمته عليك أن خلق ونسب إليك".

وخاطبي نفسك قائلة لها: ليس لك فضل فيما تفعلينه، وإنما الفضل لله أولا وأخيرًا.. فلماذا تحبين المدح يا نفسُ على أمر لم تفعليه إلا بفضل الله؟ وأي خير تنالينه إذا بعت آخرتك واشتريت دنياك؟ وأي حمق هذا أن تستغني بالعباد الذين لا يملكون لك نفعًا ولا ضرًا عن الله سبحانه الذي خلقك فسواك، والذي قدر لك فهداك؟

أما مشكلتك مع أطفالك؛ فهذا شيء طبيعي أن تشعريهم بالحب وتغمريهم بالعطف وتعززي شخصياتهم بالتشجيع، لكن يجب أن تذكريهم أن ما هم فيه من نعمة فإن الله سبحانه قد أعطاهم إياها ليستفيدوا منها في الأعمال المرضية لله، فإن كان ابنك ذكيا مثلا فأثني عليه وعلميه أن يشكر الله الذي أعانه على التفوق، وألا يرى لنفسه فضلاً على أحد من زملائه، وبذلك تبني في نفسه فضيلة التواضع.

أخيرًا أنبهك إلى أن شعورك بالذنب مما أنت فيه واضح في كلماتك الأخيرة؛ إذ تقولين: أرشدوني بأقسى الكلمات؛ فأنا أستحق ذلك، فهذا الشعور قد يؤدي إلى اليأس، وهو أخطر بكثير من الرياء؛ لأنه السلاح الأمكر لإبليس -لعنه الله- لذلك أنصحك يا أختي ألا تيئسي من رحمة الله سبحانه.. بل عليك أن تتقبلي نفسك بعيوبها، ولا يعني تقبلك لها أن ترضي عنها، فقد بينت في أحد الردود أن تقبل النفس هو الحد المقبول بين جلد الذات وهو الذي يفضي إلى اليأس وهذا ليس من شيم المؤمنين {إنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون}، وبين الرضا عن الذات، وهو الذي يجعل النفس ممتنعة عن قبول النصح، رافضة لأي استزادة في الخير.

وما كنا لنرشد من لجئوا إلينا من أمثالك بأقسى الكلمات، خاصة أنك واعية لمشكلتك مدركة لها؛ فلسنا بأحسن حالاً منك إذا لم ينظر الله لنا بعين الرحمة، وأين نحن من رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو الذي قال: "لا يُدخل أحدَكم الجنة عملُه" قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته". وهو الذي كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، وهو الذي كان صوت بكائه في الصلاة يُسمع كأزيز المرجل، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؛ فلنتوجه إلى الله سبحانه بالحب الذي بينه وبين رسوله أن يرحم أمته، ويرفع عنها البلاء وكيد الأعداء وسوء القضاء.

 اذكرينا يا أختي في دعائك؛ فالله وحده يعلم مدى ضعفنا وقلة زادنا نحن الذين لا يظهر منا لكم إلا الكلام؛ فعسى الله أن يجعل باطننا خيرًا من ظاهرنا، وسرنا خيرًا من علانيتنا، وأن ينفعنا وينفع بنا، والسلام عليك.

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |