|
السلام عليكم، لدي في الحقيقة مشكلتان؛ مشكلة خاصة بي، ومشكلة تشترك فيها معي
صديقتي الوحيدة.
عمري ثلاثون عاماً ، مشكلتي الخاصة أنني عشت في بيئة لا تعرف حلالا ولا حراما فقد
توفي والدي -رحمه الله- وأنا طفلة، وكفلني عمي الذي كان يشاهد أفلام الجنس وأنا معه
في الغرفة؛ فقد كان يظن أنني صغيرة لكنني كنت أفهم ما يحدث، وتعرضت للتحرش الجنسي
والذي تحرش بي يحاول ابتزازي بأنه يطلب مني مالا وإلا فضحني.
لم ألتزم بالدين إلا بعد هزة عنيفة أصابتني بعد وفاة والدتي، ورغم التزامي فأنا
أخون زوجي بخيالي مع شخص ملتزم أحببته من طرف واحد، وهو ما جعلني أقبل على ممارسة
الحب مع زوجي بشراهة؛ ولذلك أشعر أنني حقيرة.
وهنا آتي إلى مشكلتي التي تشترك بها صديقتي معي؛ فنحن نكره علماء بلدنا الذين لا
يعرفون من الدين إلا العباءة السوداء، وأن المرأة كلها عورة، وأن الله شديد العقاب،
كذلك لا نعجب بالعلماء الأقل تشددا؛ لأننا نراهم يسهلون الأمور كثيرا إلى درجة
التسيب.
أزواجنا غير ملتزمين، لكننا لا نستغني عنهم في كل جزيئات حياتنا إلا الحب فهو
بالنسبة لنا إفراغ شهوة لا أكثر، نحاول أن نعطي أزواجنا الحب؛ لأنه واجب شرعي ولا
دخل لعيوبهم وسلبياتهم في هذا الأمر ونشعر بالأسى نحوهم.
كما نختلف معهم في تربية الأبناء؛ فهم يفضلون السفر واللهو معهم على تعليمهم الدين،
ونحن لا ندري كيف نعبد الله تعالى، لكننا نتمتع بحساسية عالية؛ فنحن نبكي لتذكر
مأساة فلسطين، وندعم المشروعات الخيرية بالمال، ونعشق أسامة بن لادن، ونتمنى لو أن
أزواجنا كانوا مثله. |