الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زوجية) ارضي مين فيهم؟

 
13/6/2002
 
 
 
 
 

أرضى مين فيهم؟ ، أنا شاب فى سن 25 عام متزوج وعندى طفلة عمرها شهرين تقريباأعمل بوظيفة محاسب والحمد لله ميسور الحال.
الموضوع: منذ عامين تقريبا خطبت أخت صديق عزيز على جدا كنت اذاكر معه منذ فترة الأعدادية وعلى علاقة حميمة به وبأهله خطبت أخته من حوالى عام ونصف وكان أبى وأمى موافقان على الخطوبة وفى نهاية الستة شهور كنت سأعقد عليها ولكن فوجئت برفض أبى وأمى بهذا الزواج والسبب هو اعتقاد والداتى بأنهم وافقوا على لثرائى وبقيت فى هذه الفترة فى حيرة ما بين أن أترك خطيبتى التى عشت معها أسعد أيام عمرى ولا أرضى والداتى أتخذت القرار الثانى وبعد فترة لا تتعدى شهر واحد قمت بخطبة أخرى وتزوجتها بعد شهر واحد حتى انسى كل ما مضى
ولكن منذ هذا الوقت لا أستطيع النسيان حاولت كثيرا ولكن حبى لخطيبتى أكبر فكرت بأن أتزوجهاعلى زوجتى ولكن فكرت فى أن هذا ظلم لزوجتى مع الرغم أن زوجتى تقوم بواجبها على أكمل وجه وفكرت ثانية فى الظلم لنفسى والظلم لخطيبتى أولى والظلم الذى أوقعونى فيه أهلى انى مؤمن جيدا بأن هذا قضاء الله ولا أعترض عليه ولكن منذ تزوجت حتى آلان وأنا أفكر فيها مع أن لا علاقة لى بها تماما ولا أراها منذ فترة طويلة وأعلم أنها رفضت الكثير من الخطاب ولكن لا أعرف أنها تنتظرنى أنا أم ما زهنها أنا فى حيرة شديدة ولا أجد الراحة النفسية
بالرغم من استشارة أعز أصدقاء لى وقالوا الأفضل أن تنساها وتلتفت الى مستقبلك وأنك سوف تهدء تماما عند خطبتها من أى أحد فهل هذا هو العلاج أم ماذا وجزاكم الله خيرا

 
 
 

 
 
 
   

اعتدنا في الردود التي يكون فيها السؤال عن الماضي أن ننصح السائل بالتعامل مع الحاضر لبناء المستقبل، فهل تطل على صفحتنا للمرة الأولى؟ أم أنك تريد أن تبكي قليلا على اللبن المسكوب؟ لا أدري كيف هي طريقتك في التفكير؟ وخاصة أنك وضعت في البداية سؤالا: "أرضي مين فيهم؟" فمن هم المقصودون بـ "فيهم"؟ هل تقصد زوجتك أم خطيبتك الأولى؟
يا سيدي، زوجتك راضية بوجودك إلى جانبها، ما دام لا ينافسها عليك أحد.. وأما خطيبتك الأولى فمن قال لك: إنها ليست راضية؟! أنت تقول: إنك لا علاقة لك بها ولا تراها.. فهل معنى أنها ترفض من يتقدمون لخطبتها أنها ما زالت بانتظارك؟! ألا يمكن أنها ترفضهم لأنهم غير مناسبين لها؟
يا سيدي الكريم، تزوجت الثانية كي تنسى الأولى.. فلماذا لم تنس رغم أنه قد فات أكثر من عام على المشكلة؟ لا أدري كيف نتخيل أحيانا أن كل شيء يبقى على حاله، مع أن كل شيء في الحياة من حولنا يتحرك ولا يقف ولا يهدأ؟
يا عزيزي، كل شيء يتغير ومن يوم إلى يوم، ومن لحظة إلى لحظة، والنسيان أفضل دواء لجراح القلوب، فهلا تجرعت من كأسه شيئا؟
هل ترى أنك أنت الآن كما كنت قبل سنتين؟ أين تجاربك وخبرتك في هذين العامين؟ كيف تقف بعقلك عند نقطة مضت وتاهت في الزمن مع أنك محاسب؟ لماذا لا تتعامل مع وقائع الحياة بنفس حكمة الرياضيات المنطقية والعلوم المحاسبية؟
قصتك مع خطيبتك الأولى تحولت من الحاضر إلى الماضي، أي لم تعد موجودة، لا في دفاتر الدائن ولا في دفاتر المدين، فلماذا لم تنته من الجرد بعد يا سيدي؟
تقول: إن أهلك أوقعوك في الظلم، فما نفع أن يأتيك هذا التفسير الملهم الآن؟ أين كانت إرادتك أمام أهلك حينها؟ لماذا نعلق أخطاءنا على شماعة الآخرين؟
إذا كانت الفتاة لها الحق شرعا في أن ترفض تحكّم الأهل وسيطرتهم في زواجها فما بالك بالشاب، وهو الذي يقف إلى جانبه العرف قبل الشرع؟
أمامك أحد حلين:
الأول: هو ما ينصحك به أصدقاؤك بأن تنساها كليا، وترمي أيام سعادتك الماضية في نهر النسيان، وكل سعادة فاتت فقد ماتت، وكل ألم كذلك.. ولا يعيش على الذكريات إلا المتوهم أو الحالم، فما رأيك؟ ألم يئن أوان الصحو من أوهام الماضي وأحلام يقظته؟
الثاني: إذا كنت تستعذب الاستسلام إلى تأنيب ضميرك، فأنصحك أن تكف عن هذا بالسؤال عن خطيبتك الأولى وبشكل غير مباشر، فإذا كانت فعلا ترفض الخاطبين لأنها لا تستطيع نسيانك، فهنا عليك أن توازن جيدا بين أرباحك وخسائرك أيها المحاسب.. أي اسأل نفسك: ما هو موقف زوجتك من مجرد تفكيرك بالزواج الثاني مع أنها لم يمض على زواجها منك سنة؟ ألا يمكن أن تطلب الطلاق وهذا من حقها لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها؟ فما هو مصير طفلتك ابنة الشهرين في حال إذا رفضت والدتها زواجك ثانية حينئذ إلا مقابل طلاقها؟ أين ستصبح هذه الطفلة: هل مع الأب وزوجة الأب؟ أم مع الأم وزوج الأم؟ أم أنها ستتمزق بين هؤلاء وهؤلاء؟
لا تنسى أنك من بلد يمنع الزواج الثاني إلا بموافقة الزوجة الأولى، فاحسب تسلم، ولا تتسرع فتندم، والسلام عليك.

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |