|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بداية جزاكم الله خيرًا على الموقع المتميز الذي
يساعد في نصح الشباب إلى ما فيه الخير.
أما عن مشكلتي فهي مجموعة من الاستفسارات، فأنا أقيم مع عمة زوجي الكبيرة في السن ،
والتي ربته بعد طلاق والديه ، وأحاول قدر المستطاع إرضاءها، والحمد لله أنه لم تحدث
بيننا مشكلات كبيرة حتى الآن، ولكن زوجي نفسه حذرني كثيرا من مجادلتها لأنها عنيدة
جدا ولا تغير رأيها ولا تنسى أي إساءة بسهولة، وأنا أحاول أن أطيعه في ذلك، ولكنها
فعلا تتدخل في شئون البيت في الصغيرة والكبيرة، ولا أكاد أرتب شيئا في تنظيم البيت
أو المطبخ وخلافه حتى ترده عليّ لتفعل تنظيما آخر كأنها تعاندني.
وأنا غالبا أرضى بذلك ولا أغير ما فعلته برغم ضيقي الشديد من ذلك، وأيضا عدم إحساسي
أنه مريح لي بل متعب، وزوجي نفسه لا يتحمل ذلك وأحيانا يثور عليها ، وكلما غضب زوجي
لهذا وكلمها غضبت ونضطر للاعتذار لها ومحاولة إرضائها خشية غضبها عليه؛ لأنها ما إن
يضايقها ابن من أبنائها حتى تبدأ في الدعاء عليه.
والمشاكل أكثر من ذلك، أضع الملابس المتسخة في سلة خاصة فتأخذها وتغسلها ، وهذا في
حد ذاته شيء لا عيب فيه إلا أنها بعد الانتهاء من ذلك تأتي لتوبخني لأن الملابس
كانت متسخة، ولا بد أن أغسلها أسرع من ذلك يدويا كما تفعل، وتريني كيف أصبحت
الملابس ناصعة البياض، وكأنها تمنّ عليّ أو تتعالى عليّ، لأنها غسلتها رغم أني لم
أطلب منها أبدا ذلك، وأنا أتحين موعدا محددا أجمع فيه الملابس لوضعها في الغسالة.
والمشكلة أن هذا يتكرر في أشياء كثيرة، الغسيل مثال فقط منها، وأنا بطبعي لا أتحمل
النقد الكثير بهذه الطريقة، وخاصة محاولة إثبات أنها تفعل كل شيء صوابا وأنا مقصرة،
مع أن لها أخطاء كثيرة جدا واضحة يشهد بها كل أبنائها الذين لم تترك أحدا منهم إلا
وعملت معه مشكلة، وأنا والله أحاول التماسك لأجل إرضاء ربي وزوجي.
وفقط أريد أن أعرف هل من حقها فعلا هذا التدخل السافر في كل شئوننا ؟ لدرجة إحساسي
أنه ليس لي أي شيء خاص بي في المنزل الذي أقيم فيه من المطبخ حتى حجرة نومي. وهل
هذا فعلا حق لهم لن يحاسبهم عليه الله حتى لو كانوا يضربون بعُرض الحائط ما فيه
راحتنا رغم أننا نعيش في بيت واحد طالما يعيشون معنا؟
وهل لو غضب زوجي وجادلها بغضب فغضبت يكون آثما برغم أنه كثيرا ما ترجع هي في كلامها
وتفعل ما وعدتنا بخلافه؟
وأنا كنت في البداية أنصح زوجي بعدم إغضابها والاعتذار لها وإلى الآن في أشياء
كثيرة، ولكنني أحيانا أجد نفسي لا أفعل ذلك، بل وأسعد لحدوث مشكلة بينهما، وأعتبر
ذلك انتقام الله منها لأنها تكون قد ضايقتني كثيرا قبلها، ولم أستطع الرد عليها
لأجل زوجي، حتى إنني أيضا لا أحب أن أشكو له كي لا أكون سببا في مشكلات بينه
وبينها، وهذا يتعبني نفسيا جدا لأني لا أشكو لأهلي أيضا حتى لا يتدخلوا بيننا وليس
لي صديقات أستطيع أن أشكو إليهن، وهذا الكبت يؤلمني ولا أدري أيضا هل شكواي لزوجي
حرام؟
علما بأنه غالبا سيغضب. ومحتمل تحدث مشكلة بينهما بسبب شكواي أو على الأقل سيأخذ
منها في نفسه شيئا. وهل الواجب أن أتحمل في صمت؟ علما بأني أحس أنني أصبحت عصبية مع
ابني الصغير من جراء هذا الكبت، وهل لو فاض بي فشكوتها له أعتبر آثمة عند الله..
أتمني أن لا أكون كذلك؟
قد أطلت عليكم وأتمنى أن تجيبوا هذه الأسئلة، وخاصة سؤالي عن مجادلة زوجي لها،
وخاصة إذا كان يعلو صوته في مجادلتها أحيانا وتعتبر هذا نهرًا لها، علما بأنها
كثيرا ما تكون قد أوصلته لهذا في البداية، شكرا لكم، وجزاكم الله كل خير، والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته |