الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زوجية) زوجتي وماضيها وافكارها التحررية

 
30/5/2002
 
 
 
 
 

الإخوة المحترمون سوف أكون مضطرًّا للإطالة في الشرح، تعرفت على أخت أحد أصدقائي في الغربة، وبحكم غربتي التي تضطرني والكثيرين من المغتربين إلى التعامل مع أمور الزواج بسرعة لعدم توفر الوقت الكافي للتعارف أكثر (بمجرد القناعة بالأهل وظاهر تصرفات الفتاة)، فقد استمرت خطوبتنا 40 يومًا انتهت بعقد الزواج والعودة للغربة من جديد لأفكِّر في استقدامها خلال 6 أشهر.
وهنا بدأت المشاكل حيث وصلتني رسالة من أحد الأشخاص قبل يوم من سفري تفضح وجود علاقة بينه وبين زوجتي (علمًا أني لم أدخل بها). وعند مواجهتها بها اعترفت وأقرت بوجود هذه العلاقة والتمادي بها لدرجة العلاقة الكاملة، وهنا صعقت لأني طلبت منها وبكل صراحة أن تكلمني عن الماضي في حال إحساسها أن شيئًا منه يمكن أن يهدد حياتنا في المستقبل، وتكلمت فقط عن علاقة حب عادية لم يكتب لها الاتفاق والتمام، وتقبلت عندها الموضوع بصدر رحب.
سافرت بعد أن حاولت تمديد إجازتي لأتمكن من الدخول عليها، لكن أهلها وأهلي رفضوا دخولي بها ناصحين كلانا بأنه من الأسلم عدم الدخول والانتظار، علمًا أن العقد تم بقصد استكمال إجراءات الاستقدام في الخارج، وهنا ضغطت على الشخص صاحب الرسالة وهدّدته بالابتعاد عن طريق زوجتي وخضع للتهديد (لأني كنت أخشى افتضاح أمرها أمام أهلها وأهلي، وهو ما يمكن أن يودي بحياتها).
وكان كل تفكيري كيف أخرجها من ورطتها؛ لأنها أعلمتني أن هذا الشخص استغل صراحتها معه بأنها ضرَّت نفسها من جراء العادة السرية، وأصبح يضغط عليها للنوم معه ويهددها بفضح أمرها.
وخططت بيني وبين نفسي استكمال كل إجراءات الاستقدام، وعند قدومها تكون بمثابة أخت لي تجلس فترة ثم تعود مطلقة لأهلها مع كامل حقوقها، وأكون بذلك أرضيت ربي تجاهها.
وخلال 4 أشهر ضغطت على نفسي كثيرًا وتكبدت الكثير من المال، وحضرت إليّ، ولكني كنت يومها قد غيّرت رأيي لأعطي لها فرصة، ودخلت عليها من أول يوم مخافة أن تشك في ترددي بقبولها، ودعوت الله أن يسكِّن قلبينا، وأن تدخل الألفة بيننا.
وكان الأسبوع الأول رائعًا، وبدأت المشاكل عندما علمت بأنها حامل بهذه السرعة (وهو ما أدخل الشك إلى قلبي – هل مني أم من سواي) وقد لمست هذا الشك، وبدأت تنفر مني شيئًا فشيئًا رغم اعتذاري عن مجرد الإحساس بالشك لأنها أدخلت الشك إلى قلبي بحساباتها الخاطئة، وعدت طبيعيًّا أمازح وألاطف، لكنها لا تبادلني إلا مشاعر المجاملة والنفور.
وبدأت تفاجئني بالكثير من الأفكار عن تحرر المرأة وعن عدم جواز فرض رأي الزوج في الأسرة ولا حتى إبداء رأيه حول طبيعة لباسها وتحررها، وعن حريتها المطلقة في طريقة تربية أولادها، ورفضت حتى كيّ ملابسي بحجة أنها لا تحب ذلك.
وبعد نقاش في جو من الألفة وعدتني بمحاولة التقرب مني واندفاعها تجاهي، ولكن عادت بعدها لتعبِّر عن عدم مقدرتها على الاحتمال، وأقرت بأنها لا تستطيع أن تحبني وأنها يمكن أن تحتمل أن تقوم بواجبات البيت وحتى نومي معها، لكنها لا يمكن أن تمنحني الود والحب (علمًا أني تعلقت بها لإحساسي بالظلم وقسوة الأيام عليها، ولأنها عكست الكثير من الحب في رسائلها واتصالاتها خلال فترة غربتي عنها)، وطلبت مني أن نكون بمثابة أصدقاء كل في حاله وتحت سقف واحد (استسخفت الفكرة)، لكن قلت ربما إذا هجرتها لأيام تغير رأيها، وخوفًا على الحمل الذي أغلق الأبواب في وجهي.
ولكن جل الأمر عندما طلبت مني إنزال الحمل؛ لأنها لا تريده، وأنها سوف تعطي نفسها فرصة للعيش معي أو الانفصال، ولا تريد أن يكون الطفل دافعًا لبقائها معي. وهنا فهمت أنها ومنذ البداية كانت تبحث عمن يخرجها من ورطتها لتعود بعدها لحياتها بقوة وحرية، وضاقت الدنيا بي فماذا أفعل؟! هل أوافقها على إسقاط الحمل؟ وهل في ذلك ما يغضب الله عز وجل وهو من كان وراء القصد فيما فعلت وأتابع معها حياتي؟ (علمًا أنها سوف تكون مضطرة للعودة لبلدها لإسقاطه، وأنا أعلم مدى رغبة أهلي بالمولود ومدى رغبتي، علمًا أن لديّ مشاكل ضعف في عدد الحيوانات المنوية قد يجعل أي فرصة إنجاب أخرى بعيدة).
أم هل أطلقها بعد أن تنزل حملها؛ لأني أخشى من أن تتكرر مواضع الشك في حياتنا، وخشية أن تكون حياتنا جحيما في جحيم، وخاصة مع قناعاتها وأفكارها التحررية التي تغيرت كثيرًا وفاجأتني بها عند قدومها إلي؟ (علمًا أني لمست فعلاً محاولات جادة منها للتأقلم مع الوضع ومحاولة الاهتمام بي).
أم هل أجبرها على إبقاء الحمل وأحاول العيش معها علَّ وعسى تستطيع الأيام والطفل أن يوجدا شيئًا من الحب والود بيننا؟ أرجو أن تريحوني؛ لأن هذا الأمر أقلقني وأبعد النوم عن عيني، وتزداد حيرتي يومًا بعد يوم، وأخشى من الظلم في أي قرار يمكن أن أقدم عليه، أرجو المساعدة وبأسرع وقت ممكن.

 
 
 

 
 
 
   

أشكرك على التفاصيل الضرورية التي أوردتها, ولا يزعجنا أبدا الإفاضة في الشرح إذا كانت تزيد من توضيح المشكلة وبالتالي تعود علينا بالفهم وعلى السائل بالفائدة, وأعترف أن مشكلتك من أعقد المشكلات التي واجهتني, وما ذاك إلا لأنها تحوي مزيجا من المعاناة الواضحة والتناقض الخفي في نفس الوقت, ولأبين لك الأمور بشكل أفضل دعني أرتبها كما يلي :
أولا: مشكلة الخطوبة وعقد القران بسرعة هي إحدى المشاكل التي يقع فيها الشباب المغتربون, والسبب غالبا هو وقوعهم في فخ الأهل المحبين لهم والذين يريدون أن يفرحوا بهم بسرعة ليربطوهم بهم وببلدهم, إضافة إلى ما يشعر به الشاب نفسه من معاناة جسدية وحاجة إلى الجنس من جهة, ومعاناة عاطفية ورغبة في الرفقة من جهة أخرى. ويعود الشاب إلى بلده بعد أن وعد نفسه بالزواج من العروس التي اختارها الأهل, مهيئا نفسه لقبولها على الأغلب, فقد مل الوحدة وسئم من وجبات الطعام السريعة , ولا بد من زوجة تحنو عليه ورفيقة تخفف عنه, وما هو في هذه الحالة إلا كمن يشتري سمكا في الماء, لأن الزواج شركة لا تقوم على المال وحده أبدا ولا على أي اعتبار مادي بقدر ما تعتمد على مبادئ الدين والخلق ومعايير المحبة والتفاهم, ولذلك لا يمكن لأحد أن يقوم بالاختيار لأحد , فأكبر خطأ يرتكب وأصعب معاناة تحصل عندما تكون حياة شخص وقراراته واختياراته خاضعة لإرادة شخص آخر. وعلى كل حال بما أن ما حدث قد حدث فلنترك ملاحظتنا السابقة , ليستفيد منها من قد يستفيد والعاقل من اتعظ بغيره, ولنأت إلى الملاحظة الثانية.

ثانيا : تقول إن زوجتك صارحتك عند سؤالك الأول لها عن ماضيها بأنها ذكرت لك علاقة حب عابرة, ثم علمت من أحد الأشخاص أنها كانت علاقة جنسية, ولما واجهتها بالحقيقة صدقتك القول ولم تنكر, وهذا ما جعلك تصعق – على حد قولك- ومع ذلك نويت في سرك أن تضحي بالمال والجهد والوقت وتعب الأعصاب لتستقدمها من أجل أن تستر عليها كما تقول, بأن تجلس فترة معك كأختك – أي دون أن تمسها- ثم تطلقها, ورغم أن هذا الحل هو ما تقتضيه شهامة الرجولة - والتي باتت مفقودة في هذا الزمن- قبل أن يكون هو الحل الذي تفرضه سلامة العقل أو واقعية الدين,
فالسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا غيرت رأيك بعد أن استقدمتها؟ لماذا لم تستطع أن تقدر نفسك من البداية حق قدرها وبالتالي تعرف إمكانياتك وبأنك لن تستطيع أن تعطيها الفرصة إلا بالقدر الذي تنكحها فيه وتستمتع بها ثم تعود لشكوكك ووساوسك ناحيتها؟ تقول ضغطت على نفسك وتحملت العبء المادي فهل تراك ضغطت على نفسك يا أخي الكريم أيضا وقت قدومها إليك ودخولك بها؟! أم تراه ضغط الحاجة للجنس كان أكبر بكثير من أي ضغط آخر خاصة بعد أن تكلفت من الخسائر المادية في المهر والاستقدام ما تكلفت, فيجب أن تسترجع شيئا مما دفعت؟
لا تفهم أنني ألومك لأنك دخلت بها, لكنني أعتب عليك لأنك تخفي حكايتك وراء مثاليات أكبر بكثير من طاقات أي شخص عادي, فزمن الأولياء يا سيدي قد ولى إلى غير رجعة, والأيام التي نعيشها تفرض علينا أن نكون واقعيين عقلانيين, والدليل أنه لو كانت فكرة جلوسها معك كأختك ناجمة عن شهامة ثابتة في مبادئك لما تخليت عن هذه الفكرة , لأن الرجولة أيضا لها أصول وقواعد, ومن أصولها وقواعدها أن أكثر ما يعيب الرجل أن يغير رأيه, ولذلك كان متعارفا بين رجال الجيل القديم – عندما كان هناك شيء اسمه شهامة - أن يصفوا من يغير رأيه بهذا الوصف:(كلامه
كلام حريم), أليس كذلك؟ رغم خطأ تعميم هذا القول لأن من النساء من هن أشد ثباتا على آرائهن وأفكارهن أكثر من الرجال بالطبع, وليس عيبا أن يغير الشخص كان رجلا أو امرأة رأيه أو فكرته, لكن العيب الحقيقي في ألا يكون قادرا على معرفة نفسه فيكلفها فوق ما لديها من قدرات وإمكانيات, وهنا أسألك: من الذي أخطأ بحساباته: هي أم أنت؟ ألم يكن من الأفضل لو أنك تركتها منذ البداية وهي ما زالت في بيت أهلها, معتذرا أنك لا تستطيع أن تبني حياتك مع كاذبة, ولن أقول مع زانية؟ فالكذب كبيرة لا يغفرها الله إلا إذا عفا الشخص الذي تعرض للكذب, أما الزنى فرغم أنه فاحشة مقيتة لكن الله سبحانه يغفره بمجرد التوبة الصادقة وعدم العودة.
ثم هل من الإسلام أن يسأل الشاب خطيبته عن ذنوب ماضيها وهي لم تكن تعرفه, إذ ليس ما يسألها عنه خطأ في حقه, فما علاقته بأخطائها مع ربها؟ هل تعلم أن أكبر خطأ يرتكبه الشخص رجلا أو امرأة أن يبوح بمعاصيه أمام شخص آخر ما دام لا يملك المغفرة إلا الله التواب الرحيم؟ أو تعرف لماذا؟ لأن البشر لا ينسون الخطأ بل يظنون أن من أخطأ مرة فسوف يخطئ في كل مرة, وهذا ما دعاك لأن تشك حتى بموضوع حملها وما إذا كان منك أو من غيرك.
ثالثا: زوجتك صارحتك أنها حامل بسرعة, وبنفس الوقت تقول مضى الأسبوع الأول وكان رائعا, إذن فهي قد صارحتك بعد الأسبوع الأول, فما الغريب في الأمر؟ لعلمك يا أخي العزيز بعض النساء يحملن من ليلة الزفاف, حتى لو كانت الدورة الشهرية متوقعة في اليوم التالي, إذ أن بعض النساء لديهن خاصية الإباضة المتكررة أي التي تحصل أكثر من مرة في الشهر - وهذا تفسير أحيانا للحمل التوأم – إذ يعمل المبيضان في نفس الشهر, وهذه الحالات على ندرتها فهي موجودة ومدروسة, وهذا يفسر سبب حمل زوجتك بهذه السرعة.
رابعا: تقول دخل الشك في قلبك عندما علمت أنها حامل, ثم تقول أنا أعلم مدى رغبة أهلي ورغبتي في المولود, فأرجو معذرتك لأنني لم أفهم: كيف تشك أنها حامل من سواك ثم ترغب بالاحتفاظ بالمولود ؟ أم أنه ضغط الحاجة للولد هنا قد تبدى أيضا ؟!
أقصد طبعا أنه لو كان لشكوكك ما يبررها لما رغبت بالاحتفاظ لا بالمولود ولا بأم المولود, لكن شكوكك ليس لها سبب وليس عليها أي دليل إلا ماضيها الذي لا تستطيع أن تمحوه من ذاكرتك, وبالتالي تتردد في أن تغفره, وكأنك نسيت قول الله تعالى :( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم), مع تأكيدي أن ذنبها لم يكن معك بقدر ما هو ذنب في حق نفسها وحق ربها.
خامسا: بعد كل ما أوضحته لك يمكنني أن أستنتج وبسهولة لماذا نفرت زوجتك منك, فأنت السبب في ذلك عندما أشعرتها بظنونك حولها, وبالتالي بنت تصرفاتها التالية الخاطئة كلها على اعتقادها أنك تكرهها لأنك تظن بها السوء, وهي معذورة بالتأكيد, لأنها ما إن شعرت بالأمان معك والارتياح لتسامحك – خاصة بعد الضربة القاصمة التي حاول ذلك الشخص الوغد أن يوجهها لها ولسعادتها معك- حتى وجدتك تنكص إلى الوراء وتفتح أبواب قلبك للشك بعد أن فتحتها لها, وبذلك انتقض في نفسها كل ما وجد من حب, وغاب في داخلها كل ما أشرق من أحلام. ومن ثم أتتك بأفكارها التحررية عن المرأة ومساواتها بالرجل, وما أعتقده أنك لو أكملت تفهمك وتقبلك لها لتجاوزت كل هذه الأفكار حتى لو كانت مقتنعة بها, إذ أن المرأة عندما تشعر بحب الرجل لها وتقديره إياها فلن تستبدله بأفكار هراء, وما من امرأة في مجتمعنا العربي تقصد خراب بيتها بيدها وهي تعرف أن اسم مطلقة قد يصبح وصمة عار في جبينها إلى الأبد اللهم إلا الشاذات ولا أحسب زوجتك منهن.
سادسا: تقول إنك تعلقت بها لإحساسك بالظلم وقسوة الأيام عليها, وأنا أقدر لك هذا الإحساس النبيل, لكنني أفهم معنى كلمة تعلقت بها أنك أحببتها رغم غيوم شكوكك التي تسد أفق حياتكما, وأنا اخترت كلمة غيوم هنا لأنني أريدك أن تزيحها وتبددها, لا أن تزيدها كثافة وحلكة , وليكن ذلك بحكمة أكبر وبطريقة أفضل, فلا داعي أبدا لهذا الظن السيئ وأنها تريد أن تتخلص من الطفل لترجع إلى سابق عهدها, فأنا والله يا أخي أربأ بك وأنت مسلم أن تسيء الظن بزوجتك إلى هذا الحد, وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم} .
أنت تحبها لأنك أحسست بحبها لك في رسائلها واتصالاتها ولمست منها محاولات جادة للتأقلم مع حياتها الجديدة رغم غربتها وبعدها عن أهلها, فأغلب الظن أن هذه الفتاة التي أصبحت زوجتك وتحمل في أحشائها طفلك ما هي إلا ضحية من ضحايا هذا المجتمع نتيجة ظلمه للمرأة, فقد تكون أسرتها متزمتة أي لا تفهم من الدين إلا العادات الجاهلية والتقاليد البالية, فنشأت على الشعور بالظلم لها نتيجة تفضيل إخوتها الذكور عليها, ثم ما إن كبرت حتى سمعت بأفكار النسويات والإباحيات عن تحرر المرأة الخاطئ, فشبت عن الطوق, ووقعت في أسر العادة السرية التي جرّت عليها التعرف بذلك الشاب الدنيء, والذي قام بفضحها بدل أن يستر عليها وعلى نفسه, وما يهمه وهو رجل؟ ولكنه إن نجا من عقاب المجتمع, فأين تراه ينجو من عذاب الواحد القهار؟
لذلك يا أخي العزيز بما أنك بدأت بداية صحيحة, وأوقفت هذا الشخص اللئيم عند حده, كي لا يفتضح أمرها وهي لم تكن إلا خطيبتك, فلماذا لا تكمل معروفك معها, وتوقف وساوسك عند حدها أيضا بعد أن أصبحت زوجتك وقريبا ستكون أما لطفلك ؟
حاول بكل مقدرتك أن تستوعبها وتنسى كل ما جرى في ماضيها, وهي لم تخف عليك علاقتها مع ذلك الرجل في البداية إلا لعلمها أن الرجل الشرقي لا يغفر خطأ المرأة, فهل تحاول أن تريها الصورة المشرقة للمسلم الحق, بدل الظل العاتم لها – النيجاتيف- والممثل بالشرقي المهزوز ؟
اقرأ ما كتبه د. مصطفى السباعي رحمة الله عليه:( المجتمع الجاهل يغتفر للرجل انحرافه, ويقتل المرأة على انحرافها, مع أن الشريعة أوجبت على كل منهما الاستقامة, وأنكرت من كل منهما الانحراف, وأوجبت لكل منهما الستر حين الزلل, وحتمت عقوبة كل منهما حين تثبت الجريمة, فمن أين جاءهم هذا الفرق بين الرجل والمرأة في العقوبة والغفران؟ ). هذا الكلام مكتوب منذ أربعين سنة, فإلى متى نبقى لا نقرأ وإذا قرأنا لا نفهم وإذا فهمنا لا نتطور ؟
أخي: إما أن تتجاوز عن أخطاءها كلها منذ الساعة, وتحتويها في قلبك, وتغير كليا من أسلوب تعاملك معها, حتى تزول هذه الغمة من حياتكما, أو أن تعرف أن قدراتك على التسامح محدودة, وفي هذه الحال تتركها تذهب في حال سبيلها, وإن كنت لا أستطيع أن أفتيك في موضوع الطفل وأمامك صفحة الفتوى على موقع إسلام أنلاين في هذا الموضوع, لكن جل ما أتمناه أن لا تزيد معاناتك ولا معاناة زوجتك, ولا يكون ذلك إلا بالتسامح المتبادل بينكما.

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |