الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زوجية) سوف اتزوج فكيف امنع الحمل؟

 
19/3/2002
 
 
 
 
 

السلام عليكم ورحمة الله، بداية أشكركم على جهودكم المبذولة في حل المشاكل والتوعية التي تقومون بها.
أنا فتاة في العشرين من عمري، سوف أتزوج بمشيئة الله بعد ثلاثة شهور. كانت هناك الكثير من المعلومات التي تنغصني بالنسبة لموضوع الزواج، والحمد لله، فبفضل الله ثم موقعكم أخذت ما أحتاج لمعرفته بالطريقة العلمية الصحيحة والبعيدة عن ثرثرة الأصدقاء، والترهيب في ذلك الأمر.
ولكن ما زال لديّ سؤال بالنسبة لمنع الحمل. فأنا وزوجي لا نريد الإنجاب قبل ثلاث سنوات. ولا أعرف طرق منع الحمل. ولا التوقيت المناسب للجماع لكي لا يحدث الحمل، ولقد ذكرتم في رد سابق أنه لكي لا يحدث الحمل فإنه يجب تجنب الجماع قبل وبعد الدورة الشهرية بأسبوع. كيف ذلك ؟ فإذا كانت الدورة الشهرية تمتد لسبعة أيام، وقبلها سبعة دون جماع وبعدها سبعة، أصبح العدد 21 يوما دون جماع، وهذا لا يعقل.. فما هي الفترة المناسبة للجماع دون أن يؤدي ذلك للحمل؟ وما هي طرق منع الحمل المباحة والتي لا تشكل أخطارا على المرأة والرجل إلى حد سواء؟ وكيف يمكنني أن أمنع الحمل في الليلة الأولى لنا ؟

 
 
 

 
 
 
   

أهلا وسهلا بك، وشكرا لثقتك، ولو أن سؤالك أقرب للاستشارة الصحية، لكن سأدلي بدلوي حسب خبرتي المتواضعة: طرق منع الحمل حسب فعاليتها أو نتيجتها ترتب كما يلي:
1- حبوب منع الحمل الهرمونية.
2- اللولب داخل الرحم.
3- الواقي الذكري.
4- القذف خارج المهبل.
5- الامتناع الدوري قبل وأثناء الإباضة.
6- قاتلات النطف سواء التحاميل أو المراهم.
ولكل طريقة محاسنها ومساوئها، لكن يبدو أنك فهمت طريقة الامتناع الدوري بشكل خاطئ، إذ أن تجنب الجماع يكون في فترة الإباضة التي تحدث غالبا في منتصف الدورة الشهرية أي في اليوم الرابع عشر للدورة لدى امرأة منتظمة الدورة، ويجب الامتناع قبل الإباضة بخمسة أيام، وبعدها بخمسة أيام.. أي يتم الامتناع في الأيام العشرة التي تقع في الوسط، بينما يمكن الجماع بعد الدورة بثلاثة أيام وقبلها بعشرة أيام، مع التنبيه أن الإباضة يمكن أن تحدث في أي يوم من أيام من الدورة الشهرية؛ لأنها تتأثر بحالة المرأة النفسية والجسدية، وعليه لا تعتبر هذه الطريقة ناجحة؛ إذ أن نسبة إخفاقها تتراوح ما بين 3% و85%.
وأفضل طريقة بالنسبة لعمرك هي حبوب منع الحمل، لكنها تعتبر مخاطرة في من لم تنجب بعد، خاصة في المجتمع المسلم الذي ما زال بفضل الله يعتبر الأولاد زينة الحياة الدنيا، وينظر إلى الزواج على أنه وسيلة للإحصان وإعمار الأرض، وليس فقط أداة للاستمتاع.
أما اللولب فلا يناسبك لنفس السبب، وهو عدم الإنجاب المسبق، فكل من الحبوب واللولب لها تأثيرات على إمكانية الإنجاب فيما بعد، وإن كانت تختلف من امرأة لأخرى. ولذلك تبقى الطرق الأخرى التي هي مهمة الزوج بالدرجة الأولى، وهي الواقي الذكري، ونسبة الإخفاق هي 12%، والقذف خارج المهبل أو ما يُسمى بالعزل، ونسبة الإخفاق هي 19%، مع التأكيد على أن الطريقتين تقللان من فرص التوافق الجنسي بين الزوجين خاصة المتزوجين حديثًا.
الطريقة الأخيرة وهي قاتلات النطف تحمل أكبر نسبة للفشل، وإذا حصل الحمل فأكثرها يؤدي إلى تشوهات في الأجنة. لذلك لا أنصحك باستعمال أي طريقة منع حمل قبل أن تتأكدي من قدرتك على الإنجاب، وإن كان لا بد من ذلك فزوجك هو الذي يستخدم الواقي، ولا أعتقد أنها فكرة محبذة لليلة الزفاف، ولذا فيمكنك البدء بحبوب منع الحمل من اليوم الخامس للدورة التي تأتي قبل الزفاف وتستمرين بها 21 يوما، وبعد الانقطاع عنها بعدة أيام يحدث دم دورة جديدة، ويمكنك استخدام شريط حبوب آخر من اليوم الخامس، لكن لا تنسي تأثيرها على الإنجاب كما بينت لك.
ويفضل أن تستشيري طبيبة نساء وولادة لتساعدك في وصف الحبوب المناسبة، وكل الطرق المذكورة سابقا هي مباحة حسب ما أعلم.
والطريقة الوحيدة التي أُفْتِيَ بحرمتها هي ربط البوقين أو أنابيب فالوب؛ لأنها طريقة دائمة للمنع وليست مؤقتة كالباقي.
فقط نصيحة أخيرة ولو أنك لم تسألي عنها وهي: إن أفضل سن مناسبة لإنجاب المولود الأول يجب أن يكون بين 20 و30 سنة عند المرأة، بينما يعتبر الحمل في سن بعد الخامسة والثلاثين -مهما كان ترتيبه- حملا عالي الخطورة نسبيا.. وفقك الله.. ومبروك زفافك مقدمًا.. وبارك الله لكما وبارك وعليكما وجمع بينكما في خير.

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |