الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زواجية) زوجي خجول.. ويريدني بغجرية نانسي عجرم

 
و - المغرب
 
 
 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم.. بداية أشكر القائمين على هذا الموقع، وتقبل الله منهم إن شاء الله.

عمري 25 عاما، ملتزمة والحمد لله، وعمر زوجي (العاقد علي) 30 عاما، من مواصفاته أنه خجول، لا يقول "لا" لمن طلب منه أي شيء حتى على حسابه الشخصي، عفوي جدا ويقول ما في باله دون أن يفكر في شعور الآخر، مرتبط بأمه ويقول لي كلما واجهتنا مشكلة "استشيري أمي"، طيب الخلق، كريم، يحب الخير للناس ويتألم لآلامهم، يتعفف من أشياء كثيرة حتى الكأس الذي يشرب منه أي أحد يغيره حتى ولو كنت أنا، ملتزم، عالمه شاشة التلفاز.

مشكلتي معه:
عقد قراننا من 7 أشهر، أحس به يعاملني كصديق عزيز عليه، يتصل بي مرات كثيرة في اليوم لأنه يعمل خارج المدينة التي أسكن بها، كلامه معي فاتر من العواطف، لم يقل لي منذ هذه المدة أحبك، لا يحاول أن يقترب مني أو يضع يده علي، لا أحس في عينيه لهفة الزوج لزوجته بعد غياب دام 20 يوما أو أكثر، يجلس معي دائما مع أسرته أو أسرتي، سافرت إليه تقريبا أربع مرات وكان ذلك تحت إصراري وطلبي (هو يسكن وحده في البيت) يمر الليل دون أن أسمع منه لا همسة ولا لمسة، أنا نائمة بسرير وهو بآخر، نشاهد التلفاز وعند الفاصل الإشهاري يكلمني ببعض الكلمات ويعود إلى المشاهدة.

جربت طرقًا كثيرة للإغراء.. أتزين عند قدومه لنا.. لا أسمع أي شيء، لا أنكر أنني أرى في عينيه أنه يريد أن يتكلم ولكن أحس بخجل خطير يسيطر عليه، حاولت أن أعرض عليه نفسي وأن أقترب منه أكثر.. في إحدى الليالي لمسني بعض اللمسات وطلب مني أن أعود لمكاني، وفي الصباح سمعت وابلًا من الملاحظات: شعرك به رائحة غريبة، فمك به رائحة.

كل هذا يعذبنا بشكل يومي وأصبح هاجسي، ناقشته في الأمر "ممكن أن أقول: إنني أصبحت نكدية في هذا الموضوع" بصراحة قلت له: لم لا أسمع منك أي كلمة ولا لمسة؟ قال لي اصبري واتركي كل شيء للوقت لا تستعجلي العواطف، وإنه غير متعود أن يعبر عن مشاعره لا بالهمسات ولا اللمسات، وطلب مني أ لا أضغط عليه لأنه لا يستطيع وخصوصا أنه يحس أنني أنتظر منه هذا، وأن كلامي معه لا يأتي بنتيجة، من الأفضل أن أصمت وكل شيء سيتحقق وأن أحاول إعطاءه الثقة بنفسه.

صمتُّ لفترة بل أصبح من صفاتي الصمت مع الآلام؛ لأن الوضع مستمر في نفس المسار ولا أحس بالتغيير، كلمته للمرة الثاني والثالثة وآخر مرة طلب مني أن أتكلم مع أمه، وأصر على ذلك رغم أنني رفضت بالبداية، وبعد ذلك استسلمت للواقع وقلت ربما يكون الحل على يديها، والآن الكرة عندها.

بعدما تكلمت مع أمه كلمني بالهاتف وناقشنا الأمر مرة أخرى ولا تتصوروا ماذا قال لي: "أنت كذلك تتحملين جزءًا من المسئولية.. لا أحس فيك نوع من الغجرية مثل نانسي عجرم.. وأنا متأكد لو كانت فلانة -حدد لي فتاة من عائلته- مكانك لاستعملت معي ذكاء وأغرتني".

دارت بي الأرض من هذا الكلام ولم أعلق عليه حتى الساعة؛ لأن النقاش بيننا كان ساخنًا ولا أريد أن "أكهربه" أكثر من ذلك.

لا أخفي عليكم أصبحت عيني لا تكف عن البكاء ولا علم لأحد بطبيعة علاقتي معه ما عدا أمه، وهناك مواقف كثيرة وقعت بيننا وأستطيع أن أكتب كل شيء؛ لأن صفحاتكم لا تسع هذا باختصار شديد.

وأتساءل مع نفسي:
هل أطلب الطلاق وأنهي الأمر؟ أم أصبر وأحتسب كل شيء لله، على أساس أن الوضع من الممكن أن يتغير؟
كيف يمكن أن أعطيه الثقة بنفسه؟
وهل زوجي مصاب بعجز جنسي لا قدر الله؟ أم الخجل مسيطر عليه؟
ما هي علاقة أمه بالموضوع؟
هل أحكي لها عن كل شيء؟ أم أحتاط وأقف عند هذا الحد؟
هل زيارة طبيب نفسي واستشارته أمر ضروري في هذه العلاقة حتى تخرج إلى بر الأمان؟
مع العلم أنني طلبت منه زيارة الطبيب، هو رفض وقال: الأمر لا يستدعي.

ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.

ملاحظة: موعد الزفاف في صيف هذا العام إن شاء الله.

 

 
 
 

 
 
 
   

أهلا وسهلا بك لكن ليتك ذكرت بعض التفاصيل الأخرى التي يمكن من خلالها معرفة أسبابه في عدم اقترابه منك, لأن التفاصيل التي وردت في رسالتك تدل غالبا على ازدواجية بالشخصية لدى خطيبك قد لا تصل إلى حد المرض النفسي لكن قد يكون لها تأثير كبير على مستقبلك معه.

في بداية رسالتك تصفينه أنه خجول وملتزم, ولكنك تضيفين بعد كلمة ملتزم أن عالمه التلفاز, وعلى حد علمي فإن من ينطبق عليه وصف ملتزم يكون حذرا على نفسه من التلفاز, والدليل على غياب هذا الحذر لدى خطيبك هو نظرته إلى المرأة المثيرة أنها يجب أن تكون غجرية كنانسي عجرم, فإذا كان الغجرية والعجرمية هي من تثير الملتزم, فأي التزام هذا؟! وأين غض البصر المأمور به في القرآن للرجال قبل النساء؟!

قبل أن تذكري وجود هذه الصفة في خطيبك, كنت أقول في نفسي لعل له عذرا, أي لعله لا يريد أن يلمسك قبل أن يكون هناك عرس وحفلة وهي ما تعطي معنى الوليمة في السنة النبوية أو كما قال عليه الصلاة والسلام:(أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف) فكنت أقول لنفسي: لعل التزام هذا الشاب هو ما يمنعه أن يمس هذه الفتاة السائلة, وخاصة لدى قراءتي أنه لمسك بعض اللمسات ثم طلب منك الرجوع إلى مكانك, ففسرت هذا أنه يريدك فعلا لكن عقله وانصياعه للعادات والأعراف هو المانع.

ولكن أنت تقولين أنه في الصباح أسمعك وابلا من الملاحظات عن رائحة شعرك وفمك, فكيف يتفق هذا مع خجله؟ نعم ذكرت في بداية رسالتك أنه عفوي ولا يبالي بما يقول, لكنه لا يرفض لأحد طلبا فلماذا رفض طلبك عندما عرضت عليه نفسك؟

تابعت قراءة الرسالة فإذا به يطلب منك عرض المشكلة على والدته, وللأسف لم تخبرينا بجوابها ورأيها, لكن إيجابيتك وحديثك مع والدته حول أمر خاص وحميمي جدا بينكما شجعه على الكلام – هاتفيا - وإخراج ما في داخله ألا وهو نانسي عجرم, ومثل لك بإحدى قريبته القادرة على إغوائه, فماذا أقول؟

بالطبع قد يدل هذا أنه أقدر على إخراج مافي نفسه على الهاتف مما يتماشى مع خجله, ولكن في نفس الوقت يتنافى مع عفويته, وبالطبع –أيضا - ليس عيبا على الملتزم أن يرغب بإغواء زوجته له, لكن أن تكون مثل نانسي عجرم أو شبيهتها في العائلة, فأنا أصارحك أنني - كأنثى - أستطيع أن أتفهم صعوبة الموقف عليك, فليس من السهل أن تقبل امرأة مقارنة خطيبها العاقد عليها بامرأة أخرى, فإذا كانت المقارنات قد بدأت من الآن وهو لم يلمسك فماذا أبقى لما بعد الزواج والاستمتاع؟

دعيني أقرب لك المثل: لنفرض أن شخصا جائعا لا يجد ما يأكله, ثم قُدم إليه طعام, أي طعام كان ثم تعفف عنه, وأبعده عنه طالبا أن يكون الطعام حلوى مثلا, فهل هذا إنسان جائع؟ لا أعتقد!

لذلك هناك عدة احتمالات لهذا التصرف من قبل خطيبك: أولها أنه أسلوبه في حياته الذي أخبرتنا به في أول الرسالة ووصفته بالتعفف عن شرب كأس شرب منها أحد غيره حتى لو كنت أنت, فهذا قد يكون من الصعب جدا أن تتعايشي معه في كل شيء, خاصة أنه - وبصراحة تامة - لا يدل على حبه لك, فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يتتبع مواضع شرب عائشة رضي الله عنها من الكأس ليضع فمه موضع فمها, فأين حرص خطيبك على شعورك هنا؟

إذا تجاوزنا عن هذا الأسلوب وقلنا إنه طبع صعب يمكنك التأقلم معه, لكن كيف يمكنك أن تستمري في إدخال حماتك – والدته – في أمور حميمة وخاصة مرة بعد مرة؟! يجب أن تتصوري أن هذه قد تكون بداية بسيطة لأمر أشد تعقيدا كأن يظهر أسلوب التعفف في الأمور الجنسية, مثلا بامتناعه عن الاقتراب منك جسديا في مواضع معينة قد ترغبين أن يلامسك بها, فهل سوف تتصلين بحماتك لتخبريها أنه لا يفعل معك كذا وكذا؟!

هذا السؤال ضمنته في نهاية رسالتك, وسألت إن كان يعاني عجزا جنسيا وأنا أقول لك أن كل شيء ممكن, وقد يكون لتربيته على الخجل أثر هنا, ولكن يجب أن أنبهك إلى أمر أنه قد يخفي خلفه شيئا أكبر, ليس عدم حبه لك فقط, فهذا شيء واضح من رسالتك, ولكن يمكن تخمينه من خلال مرئياتي في الحياة, وقد وردت مثل هذه الخبرات المؤلمة إلى صفحتنا, وهو يظهر كثيرا لدى الشباب الخجولين, ألا وهو الشذوذ, العاطفي أو الكلي أي العاطفي الجسدي, وقد يخفى على الشاب نفسه, لذلك يجب استشارة خبير نفسي, وخاصة مع عبارته التي نقلتها على لسانه:(أن تعطيه الثقة بنفسه) فلماذا هو فاقد للثقة بنفسه؟ يجب أن تضعي هنا عدة إشارات استفهام ولا تمري مر الكرام.

بالطبع إن بعض الظن إثم, وأنا ذكرت في الفقرة السابقة كلمة "تخمين" من أجل ألا تصلي إلى الإثم بدون دليل على وجوده لديه, ولا يمكن ذلك إلا بالسؤال عن خلفيته التربوية, وعن وجود أبيه في حياته, وقد يكون رجلا طبيعيا لا تفسير لتصرفاته إلا بالتناقض الذي يحوي أي أحد شيء منه, لكن الخوف من حالة خطيبه أن التناقض واضح, بين رجل ملتزم وخجول, وفي نفس الوقت لا يقترب من خطيبته لأسباب برر بعضها وأعرض عن بعض.

كي أكون حيادية ولا أبدو كالواقفة في صفك والمتجنية على خطيبك, أقترح عليك - إذا كان مناسبا لك - بعض "التعجرم" لاختباره أكثر, ولا تتعجلي أبدا بإتمام الزفاف قبل أن تبحثي عن الأسباب, بمعنى أن "تعجرمك" لبعض الوقت, قد يكشف لك شيئا مما غاب عنك, مثلا وصفه لقريبته فلانة, قد يدل على علاقة حب سابقة معها, وقد يكون ما زال متعلقا بها, وما يجعلني أخمن هذا أيضا هو أن شخصية خطيبك قد يكون فيها شيء من الأنثوية, مما يعني أن ارتباط الجنس عنده بالحب قد يجعله لا يستطيع الاقتراب منك بعد الزواج إذا كان ما زال متعلقا بواحدة أخرى, لذلك لا مانع من امتحان له كي تكشفي عثرات لسانه أكثر, لأن زلات اللسان تخفي ما وراءها, ولا أنصحك أن تكوني مباشِرة معه في السؤال, بل استعملي ذكاءك لتكوني متغابية, حتى تفهمي هذه النفسية المعقدة.

تبقى النصيحة الأخيرة بأن تصلي الاستخارة أو تعيديها مرة أخرى, واستشيري بعض الكبيرات في عائلتك الخبيرات في الحياة كوالدة أو أخت أو قريبة, فمعرفتهن بشخصيته قد تساعدك على فك ألغازه ونبش أسراره, وقد تكون متابعتك معنا أمرا ضروريا, لأننا لا أنصحك بالحكم على الأشخاص من خلال تخمينات, بل لا بد من "تطمينات", فأهلا وسهلا بك.

 إسلام أنلاين 14/4/2008

     
   
     

 
   

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |