الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زواجية) علاقات غير مشروعة ... أنا وزوجتي والماضي

 
عماد - فلسطين
 
 
 
 
 

السلام عليكم، أسرة "إسلام أون لاين.نت" المحترمين..

لا أدري ماذا أكتب ومن أين أبدأ فوالله إني حائر جدا، ولا أدري هل أبدأ من بداية قصتي أم من نهايتها..

قد يكون كتابتي من بداية القصة أفضل وعلى الله أتوكل..

أحبتي، أنا شاب أبلغ من العمر 28 سنة، أحببت فتاة تصغرني بسنتين عندما كان عمري 16 عاما، نعم كان عمري 16 عاما فقط، وهي كان عمرها 14 عاما فقط، واستمرت علاقتي معها 12 عاما كاملة، وانتهت علاقتي بها منذ أشهر فقط  بعد أن قررت هي الزواج من شاب آخر بسبب وضعي المادي وأشياء أخرى لا أريد أن أطيل عليكم بسردها.

المهم عندما كنت أعرف تلك الفتاة كنت أرفض أي فكرة للزواج يعرضها علي أهلي من أي فتاة أخرى؛ لأني كنت متعلقا بها كثيرًا، وأريد الزواج منها، وبعد زواجها بشهرين كنت مصرًّا أيضا ألا يتكلم أهلي في موضوع الزواج بسبب اكتئابي الشديد لما حصل لي بسبب زواجها.

ولكن ما حدث أن أقارب لي قد أتوا لزيارتنا من إحدى الدول الغربية، وكانت ابنتهم جميلة جدا وملتزمة بلباسها وحجابها، وقد أقنعني أهلي بفكرة الزواج منها، ولا أدري كيف قبلت.

ونصحني أهلي بصلاة الاستخارة قبل أي شيء، وفعلا صليت صلاة الاستخارة أكثر من 10 مرات، وبعدها تيسرت أمور خطبتي لهذه الفتاة بشكل لا يوصف، وقبل خطبتي لها تفاهمنا واتفقنا على كل شيء (اللباس والصلاة والعمل وكل المواضيع المهمة)، وطلبت منها أن تخبرني بكل شيء عن حياتها وعلاقاتها، وفعلا أخبرتني أنها كانت على علاقة مع شاب، وقد كانوا أصدقاء، ولكنها الآن نادمة على علاقتها السابقة، وتريد أن تعيش حياة مستقيمة، وأنا قبلت صراحتها الشديدة، وفكرت أنني كما كنت أحب فتاة، والآن أريد أن أبدأ حياة جديدة أيضا، فلا بأس ما دامت الفتاة صادقة ونادمة على كل شيء.

وتمت الخطبة وكتب الكتاب بعد أيام قليلة، وبعدها سمح لنا أهلنا بالخروج لوحدنا وحدثت أشياء عديدة بيننا، ومن ضمن هذه الأشياء أني شككت أنها ليست عذراء! واعذروني لعدم قدرتي على التفصيل، ولكني سألتها عن هذا الموضوع، وأكدت لي بأنها عذراء وصدقتها.. ولكني لم أستطع التأكد، وبعدها بأيام سافرت هي إلى بلادها وبقيت هنا لأشهر أنتظر منحي التأشيرة وسفري إليها، وما زلت أنتظر لغاية الآن.

ولكن ما حدث أن وصلني رسالة بالبريد الإلكتروني قبل أيام من فتاة تخبرني أنها صديقة حميمة لذلك الشاب الذي كان يحب خطيبتي وتخبرني بعدم حب خطيبتي لي، وأنها ما زالت على علاقة مع ذلك الشاب، وأن خطيبتي قبلت بي وبخطبتي من أجل أهلها فقط؛ لأن ذلك الشاب مطلق! ولديه أولاد وكبير بالعمر، وبالتالي فإن أهل خطيبتي لن يوافقوا على زواجها منه، وأرسلت لي صورا قديمة لخطيبتي، وذلك الشاب تمنيت أن أموت قبل أن أراها، وقد قالت لي تلك الفتاة إن خطيبتي فاقدة لعذريتها، وبإمكاني التأكد بأن آخذها لطبيب مختص ليكشف عليها، وبأن خطيبتي كانت حاملا من ذلك الشاب وأنها قامت بإجهاض الجنين.

كدت أجن من هذا الكلام، وقمت بالاتصال بخطيبتي لأخبرها بكل شيء حصل وبكل الكلام الذي حدث، وقد أكدت لي أنها ما زالت عذراء وبأنهم كاذبون، وأنها لا تريد الزواج من ذلك الشخص وأنها تحبني أنا، وظهر هذا من خلال كلامها وخوفها علي وألمها لما حصل وهي تعتذر وتؤكد لي أن ذلك الشخص حاول التحدث معها مرارًا، وأنها صدته؛ ولذلك هو يحاول أن يفسد عليها حياتها ويبعدني عنها.. وأنها أقنعت أهلها بأن تأتي هنا معهم لرؤيتي مرة أخرى لأنها تحبني.

وأنا الآن حائر، فالموضوع حساس جدا، وأنا لا أريد خسارة خطيبتي فأنا أحبها جدا، ومؤمن بأني أخطأت بحياتي في علاقتي غير الشرعية مع تلك الفتاة التي كنت أعرفها والتي (بكل أسف) فعلت معها كل شيء (ما عدا الزنا) والعياذ بالله، وبالتالي فإن الله يقتص مني بكل تلك الأفعال المحرمة التي كنت أفعلها قبل خطبتي، وبأن ذلك الشاب الذي كان يعرف خطيبتي قد ضحك عليها عندما كان عمرها 16 عامًا أيضا -مثل عمري عندما أخطأت (سبحان الله)- وبأن الله أرسلني إليها لكي أنقذها مما هي فيه كما أنقذني من ضياعي خلال الـ 12 عاما السابقة لمعرفتي لتلك الفتاة بدون زواج.

ولكن لا أدري من أصدق؟

هل أصدق خطيبتي بأنها ما زالت عذراء؟

أم أصدق ذلك الشاب وصديقته الذين كذبوا علي بأمور كثيرة ليس لها وجود؟

وهل أتزوج من خطيبتي وأكمل أم أتركها؟

ماذا لو تزوجتها ولم تكن عذراء؟

هل أسامحها على خطئها بسبب صغر سنها وكبر سن ذلك الذئب وضحكه عليها؟

وأنا لا أستطيع أخذها لدكتور لفحصها؛ لأنها لو كانت عذراء، فهذا يعني نهاية خطبتنا بكل تأكيد، وإذا لم تكن فهذا معناه أنها كذبت علي!! وقد تكون كذبت لكي لا أخبر أهلها ولأنها تريد أن تعيش حياة مستقيمة، وإخبارها لي يعني تركي لها وضياع فرصة أن تستقيم بحياتها مرة أخرى...

أرجوكم أخبروني ماذا أفعل؟ وكيف أتصرف؟

فأنا والله بحاجه لكم ولمعونتكم.. أرشدوني جزاكم الله عني وعن كل المسلمين كل خير.

 
 
 

 
 
 
   

كتبت في استشارات سابقة أن بقاء غشاء البكارة سليما لا يعني بقاء الفتاة عذراء, فالعذرية الحقيقية هي عذرية الروح لا عذرية الجسد, فكم من فتاة لعوب استطاعت أن تحافظ على غشائها سليما رغم تعدد علاقاتها, وكم من فتاة بريئة اتهمت ظلما بأنها غير عذراء بسبب فتحة الغشاء الكبيرة أو بسبب نوعه المطاطي دون أن يكون لذلك أي علاقة بممارسة غير أخلاقية قبل الزواج.

هنا أنت تعترف بأنه كان لك علاقة جنسية مع حبيبتك السابقة وإن لم تبلغ حد الزنا, وهذا قد يعني ممارسات سطحية مع حفاظكما على غشاء البكارة, ولكنه لا يعني أنك حافظت على ظهرك وعفافك وأمانة الله التي منحك إياها بالجسد والصحة والعافية, وأنا أعلم أن الله يتوب على من تاب, وأن الحسنات يذهبن السيئات, وأن الله يغفر الذنوب جميعا, ولكن السؤال هنا: كيف تغفر لنفسك ما فعلت ولا تغفر لخطيبتك ما فعلت حتى لو كانت قد قامت بمثل ما قمت به أنت تماما؟

والسؤال الأكثر عمقا: ماذا لو كانت قد فقدت غشائها بسبب علاقتها السابقة؟ وما الذي يقدم ويؤخر في الموضوع؟ لو كان لها علاقة جنسية مع ذلك الرجل وحافظت على غشائها فهي قد فقدت عفتها وعذريتها وروحها البكر, وفي حال أنها لم تحافظ على غشائها فلا يعني أنها لم تفقد كل تلك الصفات الرائعة من عفة وعذرية وبكارة روح وشرف نفس!

ولكن من الذي قال أن الشاب يحق له أن يخوض علاقة جنسية دون خوف على بكارة روحه بينما لا يحق للفتاة كذلك؟ أليس كلاهما قد خان الله في أماناته؟ فأين الشرف إذاً؟

الحفاظ على العفة والشرف مطلوب من الشاب والفتاة, وإلا لما كان عقابهما واحدا في شرع الله, وإذا كنت أنت صغيرا وجاهلا عندما قارفت ذلك الإثم حتى لو لم تبلغ الزنا, فهي كانت كذلك أيضاً فما الفرق بينكما؟

كلاكما آثم وكلاكما فاقد لعذريته, فأنت متساو معها تماما, ولا يحق لك أن تعتبرها أقل منك, حتى لو قامت بإجهاض الجنين اتقاء للفضيحة, فلماذا تكون الفضيحة من نصيب الفتاة ولا ينال الشاب أي أذى؟

أنا لا أبرر لها ما فعلته, بل أؤكد أن نصيب الأنثى بالحفاظ على العفة أكبر من نصيب الذكر لأن غريزته أقوى من غريزتها, وكلنا يعلم أن سن البلوغ لدى الفتاة لا يكون برؤيتها حلما تمارس فيه الجنس كالشاب, لكن للأسف كل ما حولنا يشوه فطرة الأنثى وينزع حياءها, وذلك بسبب ما تخضع له الفتاة من مثيرات للغريزة مثلها مثل الشاب, هذا إن لم يكن أكثر عندما تكون الفتاة في مجتمع غربي كما هو حال خطيبتك, ولذلك اخترع بعض الفقهاء مسمى (زواج الصداقة أو زواج فريند) ليتيحوا للشاب والفتاة في المجتمع الغربي ممارسة الجنس تحت غطاء شرعي.

من فترة وصلت لصفحتنا مشكلة شاب وأرسلت عليها مشاركة كانت بعنوان:

زنت وتابت.. يحترم صراحتها أم ينسحب؟   مشاركة

 

لو قرأتها لرأيت أني تركت الخيار له بأن يستمر أو لا يستمر مع فتاة اعترفت له بعلاقتها السابقة,  وذلك لأن الشاب كان بكراً بدون أي علاقات سابقة, على عكسك أنت, ولذلك فسوف يكون من القسوة أن أنصحه بإكمال طريقه معها, لأني أتفهم فطرته بداخله وهو أنه يحق له طلب العدل على الأقل بحيث تكون الفتاة التي سيرتبط معها بكرا مثله تماما.

علماً بأنه ذكر أنه يحبها كثيرا, على عكس علاقتك مع خطيبتك التي لم تأخذ هذا المنحى من الحب الكبير, لكن هناك أيضا ممارسات بينكما بعد عقد القران, فأنت مسؤول عنها الآن, وخاصة أنها أخبرتك بعلاقتها السابقة, فلماذا لم تنسحب من البداية؟ وماذا يغّير من الأمر إن كانت عذراء أم لا؟

وعلى فرض أنها تكذب, ولذلك صعب عليك الأمر, فسوف أسألك: هل لو سألك أحد عن علاقتك بالفتاة التي كنت تحبها, هل ستخبره عما كان بينكما أم أنك سوف تستر عليها وعلى نفسك؟ فإذا كنت استطعت أن تسامح نفسك على ذنبك فلماذا لا تسامح خطيبتك بدون أن تدقق في ماضيها؟!

على كل حال أنت بالخيار وقد أوضحت لك رأيي وأنت أدرى مني بما يناسبك, لكني أعتقد أنه ليس من العدل ألا تعاملها بمثل ما تعامل به نفسك, كما أني أعتقد أنه ليس من الإحسان أن تأخذ من خطيبتك المتعة ثم لا تكون مسؤولا عما أخذته منها مهما كان ماضيها, وأذكرك بالآية الكريمة:(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ), وسبحان الله الذي جعل خطيبتك قريبتك فلعلّ الله عز وجل له حكمة في ما حصل معك, ولعلك تتعظ وتتذكر – كما في نهاية الآية - أنك إذا تزوجتها فإن كلا منكما سيكون حصنا للآخر من الوقوع بالفحشاء وسوف تمنع وقوع المنكر وهو قطع الرحم وفضح قريبتك بل وأقربائك الذين هم أهلها, فاستر عليها كما ستر الله عليك ولا تبغ عليها بعد أن سلمتك نفسها, والله أعلم وأكرم.

إسلام أنلاين 8/3/2008

     
   
     

 
   

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |