الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (زوجية) فشلت العلاقة الحميمة.. فتزوجت خيالات السينما

     
 
 
 
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

جزاكم الله خيرًا على هذا الباب الذي تساعدون به كل من لديه مشكلة وجعله في ميزان حسناتكم..

أنا سيدة أبلغ من العمر 34 عامًا متزوجة منذ 8 أعوام تقريبًا ولدي طفل وحيد عمره 7 أعوام، وأنا على قدر من الجمال والالتزام والحمد لله.. زوجي إنسان ملتزم طيب جدًّا ومتعاون، ولقد حج منذ عامين تقريبًا، وأنا أعمل في معهد بحوث وأحضر دكتوراة، ونحاول أن ننجب طفلاً آخر ونتابع مع الأطباء.

المشكلة أنني رغم حبي لزوجي فأنا لم أشعر إلا مرات قليلة في علاقتنا الزوجية بالمتعة، ولم أصل إليها طيلة فترة زواجنا إلا مرات تكاد تُعَدّ على الأصابع، وقد يكون هذا يحدث نتيجة لإحساسي بعدم اهتمام زوجي بالتزين لي فلا يتعطر ولا حتى يحلق ذقنه، بينما يفعل هذا عند ذهابه إلى العمل أو إلى مشوار مهم فهو لا يهتم بي من هذه الناحية رغم تذكيري له بهذا الموضوع أكثر من مرة، ولكنه يتذكر مرة وينسى بعدها وهذا مما يجعلني لا أستمتع بالعلاقة.

لدرجة أنني أحيانًا أتخيل وأنا معه بعض اللحظات المثيرة لكي أستمتع ويدفعني أيضًا لعدم الاهتمام بنفسي كذلك؛ لأني لا أقابل بالمثل؛ وهذا الأمر جعلني أسرح بخيالي في أفلام أؤلفها لنفسي عن علاقة عاطفية تجمعني بممثل ما، وأشعر فيها بكلمات الحب والرغبة فيّ كامرأة فيلم كامل كأفلام السينما الرومانسية؛ وقد تصل في بعض الأحيان إلى أن أضع "مخدة" بين فخذي لأستجلب المتعة، وإن كنت لا أعرف إن كان هذا هو العادة السرية أم لا؟؟؟

وأندم بعدها ندمًا شديدًا، وأستغفر ربي، ولكن هذه الأحلام أسرتني وأصبحت تطاردني ليل نهار، فأثرت على عباداتي، والله لقد كنت أتقرب إلى الله بالنوافل وبالصدقات والصيام والدعوة إلى الله وحفظ القرآن، ولكني أرى الآن قلة في همتي وما زلت أحاول تأدية ما كنت أفعله، لكن يحدث دون خشوع.

وأنسى مثلاً أن أصوم أو أتصدق.. حتى إني في رمضان قد عاهدت الله ألا أرجع لهذا، وبالفعل انقضى شهر رمضان ولم أفكر في هذه الأفكار، لكن بمجرد انتهائه رجعت لي مرة أخرى وبقوة، وأنا أستعيذ بالله في صلاتي من نفسي الأمَّارة بالسوء، وأخشى من سوء الخاتمة، وأني أذنبت في حق زوج حنون ودود وأني أخونه بعقلي، ولا أعرف كيف أتخلص من هذه الأفكار.. أرجو أن تخبروني كيف أتخلص من هذه الأفكار اللعينة؟

 
 
 

 
 
 
   

لا أدري لم ذكّرتني مشكلتك بقول لفولتير:(اشغل نفسك بالعمل إذا أردت ألا تفكر بالانتحار)!

صحيح أنك لم تصلي لهذه المرحلة من التهديد بالانتحار لكني أعتقد أن ممارستك للعادة السرية والتي تتفعل مع أحلامك وخيالاتك المتوهَّمة – وهو ما يسمى بالاستيهام – رغم أنك متزوجة وأم, تنجم عن حالة اكتئابية سببها  لا يكمن فقط في الفراغ الجسدي, وذلك لأن الرغبة الجنسية تبدو بمثابة هاجس بالنسبة لك, لدرجة أنك سميت تفكيرك بها بالأفكار اللعينة, وأوافقك هذا الوصف لأنها تكاد تخرب عليك حياتك مع زوج تصفينه بالودود والحنون, وأخشى أن حالتك تدخل ضمن الوساوس الجنسية أكثر من كونها ناجمة عن عدم انصياع زوجك لرغباتك.

طالما طلبنا من النساء اللواتي يشتكين من عدم اهتمام أزواجهن بالرومانسية بأن يتذكرن الفروق بين الرجل والمرأة, وطالما نصحنا الرجال أيضا بأن يوجهوا جزءا من حياتهم للاهتمام بزوجاتهم, ولكثرة ما وصلنا على هذه الصفحة من مشاكل تشير إلى عدم التوافق الجنسي بين الزوجين يتمنى المرء أن يكون بيده أن يزوج فلانة الشاكية من برود زوجها لفلان الذي يشتكي من برود زوجته!

على كل حال لديك بعض الحلول لمشكلتك وذلك حسب السبب الرئيسي فيها:

إذا كان السبب هو تقصير زوجك كما تقولين, وأنه يستجيب لك ويهتم بنفسه عندما تذكرينه بذلك فأمامك هنا إما الإلحاح المستمر أو الإلحاح مرة والتغاضي مرة, وهو الأفضل كي لا يمل زوجك من انتقادك المستمر له, فكما يقول المثل: الكحل خير من الرمد, فما دام زوجك له حسنات في مواضيع أخرى غير الجنس فركزي على هذه الحسنات وتغاضي عن السيئات.

أما إذا كان السبب أعمق من ذلك وهو غالبا الفراغ لديك, وقد يكون فراغا روحيا أو نفسيا أو إحباطا, لا أدري في الحقيقة فأنت تذكرين أنك تحضرين للدكتوراة, فهل أنت مشغولة بها فعلا أم أن هناك فراغا آخر لا يسده استغراقك بإعدادها؟ والسؤال بصيغة أخرى: هل ربما – وأقول ربما - عدم إنجاب طفل آخر يتحكم بك لا شعوريا ويدفعك إلى التفكير بالجنس لعلك تحصلين على أخ لابنك مثلا؟

أنا أشبّه أحيانا الاستمناء بخربشة القط الذي وقع في مأزق, ويريد أن يتخلص منه فليس أمامه سوى رد فعل بالخربشة, ريثما يأتي الوقت المناسب للخروج من المأزق, وهي نفس الحالة التي يلجأ إليها الإنسان بالتدخين مثلا كي يخفف من قلقه, ولكن القلق لا يخف إلا عندما يزول سببه, فهلا بحثت في زوايا نفسك أكثر؟

على كل الأحوال أنت بحاجة لتوثيق علاقتك مع ربك والرضا بما أعطاك, وما تفعلينه يباعد بينك وبين الله, لأنه كما تقول الحكمة:(كل سفلة يعمل بالطاعة ولكن الكريم الذي يجتنب المعصية) والكريم في هذه العبارة هو كريم النفس الذي يأبى أن يكون ظاهره خيرا من باطنه.

أرجو أن تعودي إلى هذه الاستشارة:

استمناء الزوجات    

استمناء الزوجة المهجورة.. ماء بين الأصابع

إسلام أنلاين 3/3/3008

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |