|
لا
بد كي تعمل المرأة خارج المنزل, أن تنال موافقة زوجها على ذلك, لأن من حقه الشعور
بالسكينة التي يؤمنها وجود الزوجة في البيت, ويزيد هذا الشرط مع وجود طفل, وأنت
تقولين أنك تزورين زوجك كل أسبوع مرة, فله الحق في أن يمنعك عن العمل إذا كان عملك
يتضاد مع رغبته بالشعور بالسكن وكذلك الاستمتاع.
لذلك يجب أن تتفقي مع زوجك على الأنسب لحياتكما, وكان
من الأفضل أن تبيني له من البداية أنك سوف تعملين
بعيدا عنه, خاصة إذا كانت قوانين العمل في بلدك لا
تفرض تعيين الموظفة في مكان سكن وعمل زوجها.
لم تكتبي من أي بلد أنت, ولا أود أن أذكر أني أستطيع
أن استنتج ذلك, لكن لا مانع أن أشير إلى أن حوادث موت
المعلمات على الطرقات نتيجة تعيينهن في مدن أو قرى أو
هُجر بعيدة عن بيوتهن تملأ صفحات الجرائد في بلد عربي
معين, والمشكلة أن الأسر في تلك البلاد نادرا ما توافق
على سكن ابنتهم في القرية التي تدرس فيها, ولديهم حق
في ذلك بسبب انعدام الأمان أحيانا, عدا أن زواج البنات
في سن مبكر وهن ما زلن على مقاعد الدراسة المتوسطة أو
الثانوية أحيانا يجعل من الصعب عليهن التوفيق بين
العمل والأسرة.
وقد تطرقت إلى ذلك عبر بضع مقالات لي, كان آخرها مقالي
في صحيفة الوطن السعودية بعنوان:
ليس
بالحب وحده تحيا الأسرة!
وعلى كل حال ما تزال المرأة في بلاد الإسلام لا
تساعدها القوانين على التنمية الحقيقية لمجتمعها ولا
على كسب الرزق بشكل فعال, سواء من ناحية عدم مراعاة
وضع المتزوجة أو من ناحية إجازة الأمومة القصيرة وغير
ذلك.
بالنسبة لوضعك أنصحك بمراعاة خاطر زوجك, والتعامل معه
بدبلوماسية كي لا تخسريه ولا تخسري وظيفتك ريثما
تستطيعين الانتقال إلى مدينته.
إسلام
أنلاين 8/1/2008 |