الصفحة الرئيسية
  
 

 ردود الخدمة التفاعلية الصفحة التاسعة والستون

   
 
 
 
   
 
 

السؤال من محمدي – الجزائر:
السلام عليك الأخت ليلى عندي مشكل أني أحب أرملت خالي وهي تحبني ولا أستطيع أن أصارحهاأو تصارحني كيف أصارحها
أود الزواج منها وهي تبادلني نفس الشعور
أرجوا أن تجدي لي حل

الجواب:

لا يوجد مانع شرعي من زواجك بأرملة خالك, بل على العكس يحبذ ذلك خاصة أنه جبر كسر أرملة وأيتام- إن وجدوا -  صغار لها سوف تراعيهم كأولادك لأنهم أولاد خالك, ولك في نفس الوقت أجر كافل اليتيم إن شاء الله.

لم تذكر أي شيء عن معيقات أسرية لزواجك منها,  ولا فارق السن بينك وبينها, فإذا كانت الأمور الاجتماعية سالكة, وما دمت متأكدا من حبها لك فأقترح إرسال أحد من أهلك أو أحد من أهلها ليعرض عليها الأمر, ولا داعي لقصص الحب الآن, ويكفي أن يظهر لها رغبتك فيها, ولعل الله يتمم بالخير, ويجبر خاطرك وخاطرها.

السؤال من هـ – الأردن:
انا بعتت الك من مرة لكن بتمنى اني اكون خفيفة ظل السؤال الاول هو اني انا الحمدلله متدينة جدا ولبسي ساتر لابعد الحدود حتى هو في كثير من الاحيان قريب لستايل الجلابيب الا انني اتعرض لكثير من المعاكسات التي تضايقني لكنني لا انظر لهولاء الناس حتى ما اعطيهم اي اهمية لكن الامر عم بزيد عن حدو بالشارع كتير عم بتعرض لهدا الشي وبالجامعة وطول الطريق وانا رايحة وانا جاية يعني هديك المرة روحت ابكي من كتر ما انا متدايقة فما عم بعرف شو اعمل ارجو المساعدة
السؤال التاني هو اني انا كيف بقدر ابين للشاب اللي قدامي اني انا متقبليته يعني في كتير شباب بحسهم بدهم يحكو معي لكن ما بقدروا يعني انا مو كتير دبة وما بمشي وانا مكشرة بس في شاب بحس انو بدو يحكي معي وهو جدي لكن ما بعرف كيف بدي ابين اني انا متقبلاه يعني انا بحس في بعض الاحيان ما عم بعطي سبيس او مجال لاي شاب لحتى يجي ويحكي معي طبعا مو اي حكي الحكي الجدي اللي الو اهداف شريفة
ومو كل الشباب بقدروا يبعتوا بنات لحتى يحكو معي يعني في منهم لحالهم ما بحكو مع حدا فما بعرف شو العمل طبعا بدي كل شي وفق الشريعة الحنيفة ويسلمممممموووووووو كتتتتتتتيييييييييير

الجواب:

بالنسبة لسؤالك الأول لا يكفي اللباس وطوله وعرضه كي لا تتعرض الفتاة للمعاكسات, بل يجب أن تكون ملتزمة بإعطاء الطريق حقه من غض البصر والسير بدون أي زينة أو تبرج, وإجمالا هي الحشمة الداخلية التي تنعكس على الخارج فتعطي للأنثى هيبة ووقار يجب أن تتحلى به إذا كانت لا تريد المعاكسات.

وعموما يمكنك أن تسيري مع صديقة محتشمة ومعروفة بأخلاقها وأدبها, فيقل الطمع بك ويقل إنزعاجك, كما لا تنسي ذكر الله عند الخروج والدخول لتطردي الشيطان واذكري الله في سرك وعلنك لتحفظك الملائكة.

أما سؤالك عن الشاب وكيف تظهرين أنك تتقبليه كي يفاتحك بما ترغبين به, فلا أنصحك أن يذهب عقلك في هذا الاتجاه الآن, لأن الشاب الجدي قد لا يناسبه أن تفعلي ما ترغبين بقراءته هنا, وعليك أن تعلمي أن الجامعة ليست المكان الأنسب لتكوين العلاقات مع الجنس الآخر, لأنها مكان للدراسة له حرمته, كما أن لك مستقبلك الذي يجب أن يكون أهم من أي علاقة حتى لو بدت أنها شرعية.
 


السؤال من أ – مصر:

السلام عليكم نشكر مجهودك العظيم يا دكتورة فى موقع اسلام اون لاين فقد تعلمت من رودودك الرائعة كثير جدا لذلك ارجوكى يا دكتورة تساعدينى انا متعبه لابعد الحدود ولا اعلم كيف اتصرف
المشكلة ان قريب لى فاتحنى فى انه يرد الارتباط بى وانا كنت فى الحقيقة معجبة به والاعجاب زاد وتحول الى حب يطاردنى فى الليل والنهار ولكن هو رفض لتقدم رسمى قبل ان يحصل على عمل مع علم والداتى بكل ذالك فرضت اى ارتبط اخرى وطلب ان نربط ارتباط رسمى وانا سوف اتحمل كل الظروف وصممت على انهاء الارتباط لانى اخاف من الله وهذا يتعارض مع افكارى ومبادئى وومرت اكثر من سنه ونصف ومره على عمله اكثر من اربع اشهر ولكن لم يتقدم المشكلة هى ليس فى ان يعود لى لكن المشكلة بداخلى انا فانا لا استطيع نسيانه لحظه واحد وهذا الموضوع يسبب لى ارق لا انام الليل بسببه بداخلى صراع رهيب بين قلبى وعقلى الذى يرى على نسانه وقلبى الذى لا يستطيع ان ينساه كنت ارى ان الوقت كفيل بذلك اجوكى يا دكتورة ارجو الاهتمام بمشكلتى فهذا اصبح يوثر على حياتى كلها مع العلم ان يومى مشغول جدا لا يتبقى منه الا وقت النوم فقط واضيعه فى التفكير فى هذا الشخص
انا اعلم جيدا بانشغال وقت حضرتك  وكان الله فى عونك لكن ارجو تحديد موعد انا ليس ليه من يرشدى حتى لو كان نصف ساعه فانا اشعر ان على اعتاب المرض النفسى وشكرجزيلا واسفه جدا على الاطاله انا حاولت المراسله على اسلام اون لاين لكن لم تنتج اثارها اتمنى من الله ان تنتج اثاره اوتقابل بحضرتك
اسفه جدا على الاطاله

الجواب:

أهلا وسهلا بك وشكرا لكلماتك الطيبة وأرجو أن يفيدك هذا الرد.

فهمت أنك اختلفت والشخص الذي أحببته على أمر هام هو أنك فضلت تأجيل كل شيء حتى يكون هناك ارتباط رسمي بينما هو فضّل شيئا آخر, لا أدري ما هو, وفهمت أنه قد وجد عملا منذ 4 أشهر ومع ذلك لم يتقدم لك, ولكني لم أفهم ايضا سبب الصراع بين قلبك وعقلك, هل شرح لك أنه لا يرغب بك أم أنك استنتجت ذلك لوحدك بعد أن عمل ولم يتقدم لك.

لذلك سامحيني إذا قلت أن رسالتك غير مفهومة, وما تطلبينه من لقاء معي غير ممكن مع الأسف, لذلك إما أن ترسلي مرة أخرى بإيضاحات أو أن تقرري نسيانه فأنصحك بقراءة مشكلة مشابهة ومتابعة من صاحبتها ومشاركات عليها:

اقطفي الورد على حذر من الشوك

اقطفي الورد على حذر من الشوك (مشاركتان)

اقطفي الورد على حذر من الشوك (متابعة)


السؤال من ناهد – مصر:

اغتصبت وانا طفله وكنت لا اعلم شي عن غشاء البكاره ولم اخبر احد وخائفه ان اكون ليست انسه

الجواب:

أرجو أن تعلمي أن الاغتصاب إذا تم في سن صغير جدا فالأعضاء التناسلية للأنثى غالبا ما تبقى سليمة.
والأفضل أن تقومي بالكشف عند أخصائية نساء وولادة, وإن كان غشاء البكارة له أشكال وليس دليلا على العذرية كما ذكرت في كثير من الاستشارات.

 

 
السؤال من نورهان – مصر:

اختى الدكتوره ليلى ارجوك الاجابه على هذا السؤال هو سؤال محرج شويه ما هى اسباب تاخر الدوره الشهريه مع اننى عذراء لم اتزوج بعد

الجواب:

بالنسبة لعمرك فتأخر الدورة طبيعي ولا علاقة له بالعذرية أو الزواج, وسن البلوغ عادة عند المرأة يتراوح بين 11 و15 سنة, فأمامك سنتين قبل أن تقلقي على عدم البلوغ, وأما إذا كان سؤالك عن تأخر الدورة عن موعدها الشهري, فهو أيضا شيء طبيعي, ويمكنك لإزالة القلق إجراء أشعة فوق صوتية للتأكد من سلامة الرحم والمبيضين.


السؤال من ر – مصر:

وضعت شي في مكان الفرج فنزل دم خفيف لعدة ايام خائفه ان تكون بكورتي فضت ولم اخبر احد

الجواب:

أنصحك بزيارة طبيبة نساء وولادة لتكشف عليك ولعل ما حصل يكون عبرة لك بأن منطقة الفرج ليست لوضع أشياء بها, أليس كذلك؟!


السؤال من ربيعة - المغرب:

السلام عليكم لدي مشكلة وهي اننى احببت ابن جيراني  مدة 5 سنوات بدون تعارف وهو كان يبادلني الحب وعندما تعرفنا فى الصيف العام الماضى كان يلمح لي بفكرة الزواج كنت اصده مع انني اتمنى ان اتزوجه هذا راجع الى بيئتى فمنذ ان كبرت وانا اسمع ان الرجال غدارون كنت يعني الكبرياء و بعد مدة 6 اشهر جائنى خبر زواجه اصبت باكتئاب فقدت الشهية ضعف وزني و مع ذلك دعيت كثيرا ان انساه وصليت بدون جدوى فانا لم احب شخصا قبله ولم اتعرف على شخص لا احب ذلك هو بالفعل رجل صالح الان ادعوا الله ان يعود الي و يكون زوجي اندم كثيرا  اعرف ان هذا حرام ربما و لكن الحب بيد الله لا تقولي لي انسيه فلم استطع    او اتعرف على شخص فلا  هل يمكن ان اعترف له انني احببته 5 سنوات ومازلت احبه عن طريق شخص  والسلام عليكم مع احترامي الشديد والاعجاب بك يا اختى العزيزة اذا سمحت لي         و شكرا

الجواب:

أعتقد أنك وجهت السؤال لي على إسلام أنلاين في حوار سابق, وبما أني نصحتك بنسيانه فقد أضفت هنا أنك لا تستطيعين تنفيذ هذه النصيحة.

تقولين أنك كنت تتمنعين وترفضين حتى تزوج غيرك, وتبررين فعلك بأنك كنت تخافين من غدر الرجال, وأما الآن فأنت كمن يريد اللعب في الوقت الضائع بأن تعترفي له بأنك أحببته وما زلت, فلاحظي أنك سوف تساعدين الرجل على التفكير بالغدر الذي كنت تحذرينه, والغريب أنك لم تسألي نفسك هذا السؤال: لماذا أمانع غدر الرجال بي بينما لا أمانع أن يغدروا بواحدة غيري من أجلي؟

واضح من كثير من إجاباتي أني لست ضد عرض المرأة نفسها على الرجل بطريقة مهذبة أو بإرسال شخص حكيم, ولست ضد الزواج الثاني في حالات خاصة, ولكن في حالتك أنت لا أستطيع أن أوجهك إلى ذلك, وفي نفس الوقت لا أستطيع أن أنصحك بغير ذلك, وهو النسيان, فأنت بالخيار.

السؤال من ريم - السعودية:
اختى ابنه صالحه ومن الفراغ انحرفت اخلاقها فتدجه من دخول الشات الى اضافه الاولد الى الايمال الي التحدث بالهاتف وبعد ذالك انا اوقفتها وهيا الان تريد ترك جميع الاولد والمشكله انهم يعلمون رقم جولها ومكان المنزل ففكره الها بان تحرق شريحتها فحرقتها ولكن ابي اطلع الها نفس الرقم فماذا نفعل كي نغير رقم جوالها ؟

الجواب:

لم تذكري عمر أختك, وهل هي أصغر منك أم لا, لأنها إذا كانت أصغر منك فما الداعي للجوال أصلا, وقد أساءت استخدامه؟ أما إذا كانت أكبر منك وكانت صادقة في توبتها, فليس أسهل من أن تبادليها رقمك وعندما يتصل بك أحد من معارفها لا تذكري أنك أختها, فقط أظهري أنك واحدة أخرى لا علاقة لك بها, شرط أن تكوني واثقة من نفسك بأنك لن تقعي في ما وقعت به أختك.

طبعا نصيحتي هذه لأني فهمت أن والدك سوف يسأل عن سبب تغيير الشريحة, أما التبادل بين الأختين فيمكن أن توجدا له أي مبرر, مثلا أن تقولي لوالدك أن كلا منكما تود أن تخفف من الكلام مع الصديقات, للاهتمام للدراسة أو لتخفيف مصاريف الجوال, وهذه كذبة مسموح بها إن شاء الله, ما دامت لستر مسلمة هي أختك كما قال عليه الصلاة والسلام:( ليسَ الكذّابُ الذي يُصلِح بينَ الناسِ فيَنْمي خَيراً أو يقولُ خَيراً) فأنت بذلك تساعديها على التوبة إن شاء الله.


 رد خاص على ع – مصر:

أشكرك على ثقتك بي وكنت أود عرض مشكلتك على الموقع لكي يتعلم منها من يطلع عليها, لكني أحترم رغبتك في عدم عرضها, مقابل أن أسمح لنفسي  بتحديد بعض النقاط أو الأخطاء التي تشير إلى أسباب المشكلة ليمكن الاستفادة منها, بما فيه استفادتك أنت شخصيا منها بألا تكررها معك أو مع أحد من ذريتك, وأهم ما يمكن التدليل عليه هو

* الخطأ التربوي الذي يمنع ويحرم أي لقاء بين الجنسين وحتى إلقاء السلام من بعيد, مما يجعل الجنس هاجس أي شخص يتلقى تربية وأفكار كهذه, بعكس ما لو كانت التربية معتدلة مع بعض الانفتاح على الجنس الآخر, من خلال علاقة مع القريبات بما فيهن غير المحارم.

*  الخطأ الثقافي الذي يجعل مكان العمل مؤهلا للمغازلات والعلاقات من النظرة والكلمة إلى الزنا الكامل, فلو تعلمنا احترام مكان العمل كما نحترم بيوتنا, ولو نظرنا إلى الزميل والزميلة في الدراسة أو العمل على أنه يحرم التفكير به أثناء العمل الجدي, لما سمحنا للإغراءات أن تعترض طريقنا.

* الأهم من ذلك هو الازدواجية المعششة في دواخلنا, التي تجعلنا نخشى الناس ولا نخشى الله, ووراء الجدران وتحت الأسقف لا يرانا إلا الله, فلو أننا حفظنا القرآن في صدرونا وليس في حناجرنا, لحفظنا الله في السر والعلن, وعندها فمهما كانت الإغراءات كبيرة فإن خوف الله هو الحصن الحصين منها, والدلالة على ذلك من قصة يوسف عليه السلام فقد أوتي شطر الحسن, ومع ذلك رأى برهان ربه في لحظة الإغراء, فابتعد وهرب, ورضي بالسجن على أن يعصي الله, أليس كذلك؟

طبعا أنت لست نبيا ولا ابن نبي, ولذلك وقعت في المعاصي واحدة تلو الأخرى, رغم كل التدين الذي كنت عليه, ثم كي تهرب من نفسك العاصية وجدت الحل بالزواج ممن لست مقتنعا بها, ورضيت بعبارة من قال لك أن الجمال بعد الزواج لا قيمة له, فأين ذهبت معارفك الدينية وكيف نسيت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الذي يضع أولويات لخطبة المرأة والتي لا تقوم على الدين فقط بل الجمال أيضا؟

لو أنك عرفت نفسك حقا كما عرفتها ظاهريا بجمالك لعرفت أنك بحاجة إلى امرأة جميلة, ولو عرفت احتياجاتك لأدركت أن هذه المرأة التي عاشرتها جزئيا بعد كتب الكتاب لا تتقن فن الإغراء الذي جربته مع غيرها,  ولتركتها فورا لأنك لم تجد عندها متطلباتك, فالزواج يا سيدي الكريم هو أن تجد عند الطرف الآخر ما تحتاجه, وحاجتك للجنس واضحة من أول كلمة في رسالتك, حيث قلت أنها المرة الأولى التي تستعين بأحد من الجنس الآخر لحل مشكلة شخصية, فيبدو واضحا أن الأساس التربوي عندك قائم على أن المرأة ناقصة عقل ودين لا يمكن استشارتها في أمر, وهذا ما جعلك تقع في فخ الإغراءات بسهولة لأنك بداخلك لا ترى في المرأة سوى الإغراء, هذه هي الحقيقة وأرجو أن تواجه نفسك بها قبل أن تكمل قراءتك لردي.

ابحث في دواخلك وستجد أن هناك هوة كبيرة تجعلك في الواقع شخصا آخر غير ما أنت عليه, فأنت تحب الاستمتاع بالمرأة وهذا حق لكل الرجال – بالحلال طبعا - , لكن في المقابل تزوجت من امرأة من نفس البيئة تقريبا, وهي البيئة التي تجعل الهوة بين الإنسان واستمتاعه واضحة جدا, وهي البيئة التطهرية التي تؤثم المتعة حتى لو كانت حلالا, وخاصة بالنسبة للأنثى, فالفتاة التي تعودت ألا تكون سوى مصلية وحافظة للقرآن وجدية على طول الخط, لن تبيح لنفسها أن تقوم ببعض حركات الأنوثة لتجذب زوجها, فهكذا تربى النساء في البيئة المحافظة الأقرب إلى التشدد, من أنه لا يجوز لها أن تكون بنت هوى أمام زوجها وإلا أساء النظر إليها وقل احترامها, والسؤال هنا يا سيدي العزيز: ألست كذلك حقا؟!

هذه الفتاة التي وقعت في حبها رغم زواجك ثم أوقعتها في حبائلك فقمتما بما لا يرضي الله, أنت تفكر الآن في الزواج منها, لكن ظن السوء بها لديك يغلب على كل شيء, فأنت تخشى من عدم إخلاصها لك إن تزوجتها, وتخشى من ومن ومن.. ولا داعي لزيادة.

قد يكون زواجك منها هو الحل لمشكلتك, لكن أسئلتك لا يعلم الإجابة عنها إلا الله, فلا أحد يستطيع أن يعرف ماذا سوف يصيبه غدا, وهل هذه الفتاة فعلا لم تعرف أحدا قبلك أم لا, وليست هذه هي المشكلة برأيي, لأنه كما كان لك علاقات سابقة, فيجب أن تعرف أن غيرك قادر على إخفاء الماضي, ولا أنصح بالذهاب بعيدا في هذا الأمر ومحاولة سؤالها عن ماضيها لأن من حقها أن تكذب لتستر على نفسها, كما تفعل أنت تماما, علما بأن جرمك أكبر بكثير من جرمها خاصة أنك تستغل مكانتك ومكان عملك لتصل إلى غايتك.

ما أنصحك به أن تصلح ما بينك وبين الله, فجريمتك الكبرى هي في الزنا رغم أنك محصن, فهذا إثم كبير, وإذا كنت في بعض مقالاتي قد انحزت لرأي الشيخ أبو زهرة الذي لا يرى رجم المحصن, خاصة في هذا العصر الذي لا تطبق فيه الحدود, وإذا طبقت فعلى من لا ظهر له فقط, فإني بينت أكثر من مرة أن الخيانة الزوجية هي أحد العوامل المشيرة إلى انتهاء الزواج, وذلك بالتفريق بين الزوجين, ولكن بما أن بينك وبين زوجتك أولاد, وبما أنه لم يطلع على جرمك أحد سوى المرأة التي زنيت بها, فأقل ما تفعله هو التوبة النصوحة ولا بد من التكفير عن هذه الكبيرة كي تصلح ما بينك وبين ربك, ولا أرى أفضل من أن تقدم بيته المحرم لعمرة ولو كان الموسم موسم حج لنصحتك به لعل الله يقبل توبتك وتعود كيوم ولدتك أمك, لكن إذا فاتتك الفريضة فلا تفوتك النافلة لعلها تعيدك إلى رشدك فترى عظمة بيت الله كي تتذكر عظمة خالقك الذي عصيته رغم كل النعم التي أغرقك بها, وهي لست مجرد نعم عادية يتنعم بها كل البشر, بل إن نعم الله عليك في الجمال والصحة والغنى وغير ذلك لا تخفى عليك.

لقد استخفك الشيطان يا أخي الكريم, وكما أشرت إلى إحدى عبارتك بأنها ستكون صادمة لي, ولكنها لم تكن, لأني خبرت في حياتي الكثير من المآسي, أرجو أن تكون صادمة بعض كلماتي لك, ومنها قولي لك يا أخي الكريم, لأني أريد أن أذكرك بإكرام الله لك, وبإكرامه لكل بني آدم (ولقد كرمنا بني آدم) فكيف عصوا الله الذي أكرمهم؟

أرجو أن تعود إلى بعض استشاراتي ومقالاتي السابقة التي تناولت فيها المعصية والتوبة ومنها:

كل ابن آدم خطاء.. وخير الخطائين التوابون

لا أنام.. رب اغفر لي

اقلبها على رأس إبليس.. الزنا والتوبة

فلسفة المعصية والتوبة.. وثقافة التسامح

لأنك بحاجة إلى توبة نصوح وتجديد عهد مع الله قبل أن تقرر الزواج من هذه الفتاة, إذ كل ما تخشاه قد يتحقق, ومن ذلك خيانتها لك, خاصة مع فارق العمر بينكما, فأنت الآن شاب لكن عندما تصبح هي في سنك فستكون أنت بسن كبير قد لا تستطيع معه تحقيق رغباتها التي كنت سببا في تحفيزها.

إذا صدقت توبتك مع الله سوف تشعر بطمأنينة ورضا يخولانك أن تسامح نفسك على ما فعلت, وتذكر أن للتربية أثر كبير في مشكلتك, فسامح أهلك الذين كانوا سببا في ذلك, وعندما يكون رائدك التسامح مع الناس, فلن يسبق عليك سوء الظن, لأن مشكلتك الأكبر هي في المستقبل فسواء تزوجت هذه الفتاة أو غيرها, فإنها إذا لم تكن كزوجتك الحالية والتي اخترتها لبعض ميزاتها الدينية لكنك نفرت منها بسبب نقصها الأنثوي, فإن الشك سيكون رائدك في علاقتك بزوجتك الجديدة, وقد يكون ما ذكرته لك عن زوجتك وتربيتها منطبقا عليك أيضا, بحيث أنك تعتقد أن المرأة الفائضة الأنوثة على زوجها قد تفيض من هذه الأنوثة على غيره ولذلك يزداد الشك وسوء الظن لديك.

لذلك فاول خطوة هي التوبة ثم التسامح مع النفس ليكون عنوانا على قبول التوبة, ثم أخيرا معرفة المقدرة الشخصية فإن كنت ستشك في هذه الفتاة بعد زواجها منك فالأفضل أن تتركها من الآن.

أما سؤالك عن عودتك كما كنت فهذا غير وارد لأن الذنوب حتى مع المغفرة تترك ندوبا سوداء في القلب يجب أن تشعر بها بين الحين والآخر لتذكرك بعبوديتك لله, وكيف أكرمك وعصيته فتأبى أن تعود لمعصيته أبدا, وأنصحك بالإكثار من دعاء سيد الاستغفار ففيه جمع الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر النعمة والمعصية في نفس الكلمات: (أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)


10/4/2008

 

 
   
         
       

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |