|
بسم
الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بداية أشكركم بلا مجاملة على
هذا الموقع الأكثر من رائع الذي زاد من روعته وجودكم وجهودكم العظيمة لحل مشاكل
أمتنا الإسلامية، أما بعد:
أنا فتاة عمري 15 عامًا، أعاني مما يعاني منه معظم
المراهقين وهو الحب الذي جعلني أعيش عاما ونصفا داخل
أوهام وخيالات لا أول لها ولا آخر. المشكلة أنني
عاطفية جدًّا، وهو ما جعلني أتعلق بشاب لا يبادلني سوى
النظرات التي جعلتني أتعلق به.
هذه النظرات هي التي جعلتني أخدع نفسي بأنه يحبني،
وأصبحت الخيالات تنمو بداخلي حتى أحببته حبًّا
شديدًا.. وهاأنا اليوم مصدومة بعد أن علمت أنه يحب
فتاة غيري ويريد الزواج منها، عن طريق صديقتي التي
سألته، فكان جوابه الذي أحزنني! فاندهشت بسبب ذلك،
وندمت على الأيام التي عشتها كلها أوهام وتبت إلى
الله، وعاهدت نفسي ألا أكون عاطفية.
ولكن المشكلة هي أن صديقتي لا أقول خانتني، بل أخطأت،
ربما كانت تريد مساعدتي، فهي عندما سألته قالت له بأن
فلانة تحبك، يعني أنا.. فلم يبالِ بي، وأخفت عليَّ
صديقتي تلك الحقيقة حتى جاء اليوم الموعود وعلمت
بحقيقة أمره.. وكثيرًا ما سمعت أنه لا يستحق ما أكننته
له من حب.
والآن أشعر بحياء شديد وبأنني صغيرة جدًّا أمامه، ومن
الطبيعي شعوري بالذل والهوان، وقد أصبحت الامتحانات
على الأبواب، ونفسيتي أصبحت مرهقة جدًّا، ويصعب عليَّ
استيعاب ما مضى، فلا أستطيع الدراسة كما ينبغي وأنا
على هذه الحال.. فربما يكون لديَّ أمل كبير وثقة بالله
تعالى عند ذهابي للمدرسة، لكنني أشعر أن الأمل يتناقص
شيئًا فشيئًا حتى يتلاشى.
أرجوكم، أنا لا أزال أعاني من تلك الصدمة وأشعر بأني
يائسة جدًّا. وأنا من بعد الله ألتجئ إليكم كي تمدوني
بالحل المناسب وبعض النصائح كي أتمكن من نسيانه.. فلا
أريد أن أخيب ظن أهلي بي، بل يجب أن أحقق أملهم،
وأبيِّض وجهي أمامهم فأبقى ذخرًا لوالديّ..
وعذراً للإطالة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |