الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (تربوية) ابنة الثانية.. هل تعرف الممارسات الجنسية؟

 
استشارة من الخليج
 
 
 
 
 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لديَّ طفلة عمرها سنتان وسبعة أشهر لاحظت والدتها عليها هذه الأيام أنها تقوم بممارسات جنسية مع ألعابها، مع حرصنا الشديد على عدم عمل أي شيء أمامها، إلا أنها كانت تستيقظ في الليل أحيانًا وترانا. فأرجو إرشادنا إلى التصرف الأمثل مع هذا الوضع، ولكم جزيل الشكر والتقدير.

، ابنتي(4سنوات) تكذب أحيانًا كأن تقول مثلاً إنها لم تتبول في الفراش رغم أنها تبولت. وتخفي قميص النوم في الخزانة، ثم تخترع أكاذيب لتبرر ذلك. أرشدونا جزاكم الله خيرًا.

 
 
 

 
 
 
   

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بك يا أخي العزيز، وبارك الله لك في طفلتك، وحماها من كل سوء.
ما تقوم به طفلتك الغالية قد يكون شيئًا طبيعيًّا بالنسبة لسنها؛ إذ غالبًا ما يقوم الأطفال في مرحلة الطفولة الأولى بتحسس أعضائهم الجنسية كنوع من الفضول الذي يدفعهم للتعرف على أي جزء من أجسامهم، وليس في الأمر أي إحساس باللذة الجنسية التي كثيرًا ما تكون غائبة قبل سن البلوغ، أو على الأقل قبل ظهور الصفات الجنسية الثانوية، والمقصود بها شعر الإبط والعانة، ونمو الثديين، إلى غير ذلك.

لكن قد ينمو الإحساس بالجنس لدى الطفل باكرًا نتيجة رؤيته والديه يقومان بالعملية الجنسية، أو عقب مشاهدته منظرًا مخلاًّ بالأدب في التلفاز أو الفيديو، أو إذا تعرض لمداعبات جنسية من قبل شخص بالغ كما يحدث في حالات التحرش الجنسي الذي لا يصل إلى حد الاغتصاب، والطفل بطبيعته يحب التقليد، ومن هنا غالبًا نستطيع تفسير ما تقوم به طفلتك مع ألعابها، فالخطأ يقع عليكما طبعًا؛ إذ كان يجب الانتباه لهذه النقطة وفصلها عنكما عند بلوغها السنة الثانية من العمر، وعلى كل حال وكما تقول الحكمة: (أن تصل متأخرًا خير من ألا تصل أبدًا)، يمكنكما البدء بفصلها عنكما منذ الآن عند النوم، وهناك استشارات سابقة تخص موضوع فصل الطفل عن أبويه عند المنام، فيُرجى الاطلاع عليها.

كما أحب أن أذكر أن ممارسة بعض الجنس عند الطفل، أو ما يسمَّى بالعادة السرية عند الأطفال قد يكون سببه حالة عصابية عند الطفل، وأنت لم تذكر لنا شيئًا عن تصرفاتها الأخرى لنستطيع تحديد طبيعة المشكلة. هل هي عصاب أم هي مجرد حب التقليد؟ ومع ذلك أرجو أن تنتبه إذا كانت تقضم أظافرها مثلاً أو تمص أصابعها، فهي عادة تشير إلى فقد الطفل لشيء مهم قد يكون الحب، والحنان، والاهتمام، وإن كنت أستبعد ذلك؛ لأن الأم مع الطفلة كل اليوم كما في البيانات، وطفلتكم ما زالت وحيدة، أي ليس هناك موضوع آخر لاهتمامكم سواها، فقط أحببت التنويه لمعرفة السبب ومنحها الحب والرعاية اللازمين.

أهم ما أنصح به هو تجنب رد الفعل عندما تشاهدانها تقوم بأي ممارسة جنسية مع ألعابها؛ لأن ارتكاسات الأبوين وردود أفعالهما غير الرشيدة هي أكثر ما يؤذي نفسية الطفل؛ إذ ترسخ في اللاشعور، وتتحول إلى عقدة نفسية يصعب التخلص منها عند الكبر.

فقط عليكما أن تنصحاها برفق، وتوضحا لها أن ما تفعله قد يجرحها أو يؤذيها، وتشرحا لها أن هذه الألعاب ليست نظيفة، وقد تحمل البكتيريا التي إذا دخلت إلى الجسم أمرضته، ويمكنكما أن تشرحا معنى كلمة بكتيريا بأنها نوع من الأحياء الدقيقة جدًّا والتي لا نراها بالعين المجردة، فالطفل يفهم في هذه السن بشكل أكبر مما نتصور، خاصة إذا قدمنا له المعلومة بسهولة تقربها إلى دماغها الصغير.

اشغلاها بأشياء أخرى، وأفضلها الاشتراك معها باللعب سواء بألعابها أو أي نوع من الألعاب التي تحتاج إلى شخصين أو أكثر، وبذلك لا تمنحانها الفرصة أن تبقى لوحدها فترة طالت أو قصرت، بل يجب أن تبقى تحت أنظاركما دائمًا دون أن تشعر أنها مراقبة طبعًا، ومما يسهل هذه المهمة وجود الأم دائمًا معها في البيت.

هي كذلك تحتاج إلى الرفقة فأنصحكما بالتفكير في الإنجاب إذا لم يكن لديكما مانع شديد لذلك، وتهيئتها لقدوم شريك لها في كل شيء، خاصة أن نفسية الطفل الوحيد غالبًا ما تكون غير طبيعية، إضافة إلى أن وجود طفل آخر يسهل إمكانية انفصالها عنكما واستقلالها بشكل كبير.

بارك الله لك في طفلتك، وجعلها قرة عين لك ولوالدتها، وذرية صالحة لكما بارة بكما.

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |