الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (تربوية) صديقتي تسأل من جديد

 
استشارة من فلسطين
 
 
 
 
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشكركم على هذا الموقع. أنا فتاة في سن المراهقة، عمري 15 سنة، أريد أن أستفسر عن بعض الأمور التي تجول في خاطري، وهي عن هذه المشاعر التي يحس بها الشخص في هذا العمر.

يوجد شاب أتحدث معه على الشات، أعجبت به كثيرًا؛ لأنه يدلني على الخير ويوبخني إذا فعلت شيئًا غير صحيح ويغضب الله، ولكنني أخاف ألا تكون مشاعري هذه حبًا؛ فأنا أسمع كثيرًا أنه في هذه السن يكون حب مراهقة ليس إلا، ولكني أحيانًا أشعر أنني أحبه كثيرًا وأحيانًا يقل حبي له، فهل أنا ظالمة له عندما تختلف مشاعري؟
وأحيانًا عندما أذهب للنوم أتخيل نفسي زوجة له، وأنه يضمني إلى صدره ويقبل جبيني فهو حنون جدًّا علي، فهل هذا حرام؟

وأريد أيضًا أن أعرف شيئًا عن الإفرزات المهبلية؛ فأنا لا أعرف إن كانت طبيعية أم لا، فأحيانًا يوجد مادة بيضاء ليست لزجة وتكون جافة أحيانًا وأحيانًا رطبة، هل هذا طبيعي أم لا؟ وأيضًا يحدث معي أحيانًا نزول للمني دون قصد مني وأحيانا بالصلاة، وهو ما يضطرني إلى أن أعيدها أكثر من مرة، فهل يجب أن أعيدها أم لا؟ وماذا يجب أن أفعل؟

 
 
 

 
 
 
   

أهلا بك مرة أخرى، وأرجو أن تكوني قد قرأت ردي على رسالتك السابقة، وهو:
 تقلبات المراهقة وأحلام الاستشهاد
بالنسبة لسؤالك الأول فقد فهمت منك سابقًا أنك قد قطعت الحديث بينك وبين ذلك الشاب، فهل كنت تمزحين معنا؟! على كل حال المزاح جميل بين الأصدقاء، لكن كان يجب عليك أن تخبرينا كي نتهيأ لتقبل المزاح ونرد عليك بمثله.

وأنا أقول هذا لأن هناك شيئا مهمّا فاتك يا ابنتي العزيزة، وهو أنه برغم أنك لا تكتبين عنوانك الإلكتروني فإنه من الواضح أنك نفس السائلة بالنسبة لي على الأقل، لكن قد يُرسل سؤالك إلى مستشار آخر وبذلك تعرضين نفسك للتشويش الناجم عن اختلاف الإجابات، خاصة أنك تغيرين في صيغة الأسئلة وفي طبيعة المعطيات، وعلى هذا فنحن مسرورون من متابعتك للصفحة، لكن لا بأس أن تذكري أنك صاحبة الاستشارة الفلانية كي تكون المتابعة جيدة من طرفنا.

وهنا أرى من الواجب عليّ أن ألفت نظرك إلى شيء مهم، وهو أنك لم تتابعي معي نتائج الاقتراحات التي نصحتك بها في جوابي الأول:
- أشتاق لك.. كلمة طيبة أم فخ منصوب؟!!
حول البحث عن الصداقات كي تشغلي نفسك بالمفيد، ولا تقعي في أي محذور، فهل فعلت ذلك؟

كذلك نصحتك أن تتخذي من والدتك صديقة، وهنا تذكرين أنها معك 24 ساعة، وفي إحدى رسائلك تذكرين أنها مديرة مدرسة على ما أعتقد، فهل هي مديرة لمدرستك حتى تبقى معك 24 ساعة؟!
أتمنى لو اعتبرتني صديقة لك وبحت لي بشيء من علاقتك معها، هل هي بعيدة عنك؟ هل أنت تشعرين أنك تحتاجينها وهي لا تشعر بحاجتك هذه؟
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا تصارحينها؟ أو يمكنك أن تحكي لها قصتك على أساس أنها قصة صديقة لك تعاني من ضعف الرابطة مع والدتها وهي تسألك النصيحة؛ فانظري ماذا يكون جواب والدتك هنا، وبماذا تنصحك؟

وكذلك في جوابي الثاني فصلت لك في موضوع الخيالات الجنسية أو العاطفية، فهل تتكرمين وتكتبين لي شيئا عن محاولاتك والنتائج؟
أما بالنسبة لسؤالك الثاني عن الإفرازات المهبلية فهي على نوعين:
إما طبيعية وهذه غالبًا لزجة لونها أبيض شفاف تكثر بعد النظافة من دم الطمث، وتصبح أكثر كثافة وسماكة كلما اقترب وقت الإباضة وهو بعد النظافة من الدم بأسبوع، ويصبح التخلص منها صعبًا عند بعض الفتيات، لكن يجب إزالتها أثناء الاستنجاء -سكب الماء على العضو التناسلي- لأنها نجسة واسمها بلغة الفقه "الودي". ويساعد استخدام منديل قبل الماء لإزالتها إذا لم يسهل التخلص منها بالماء وحده.

أو أن تكون هذه الإفرازات دليل مرض كالتهاب أو ما شابه، وعندها تكون إما بيضاء بلون اللبن -الحليب- أو صفراء أو مائلة للاخضرار، وغالبا ما يرافقها حكة ورائحة غير طبيعية؛ فهذه يجب أن يرجع فيها للطبيبة إخصائية النساء والولادة لترى إن كانت محتاجة لعلاج أم لا. أما الماء الذي تقولين أنه يخرج منك أثناء الصلاة فلا يسمى بـ "المني"؛ لأن المني هو السائل الذي يخرج من الرجل.

أما هذه الإفرازات التي تشعرين بها فهي غالبا من نفس طبيعة الإفرازات السابقة، ولا تحتاج إلى إعادة الصلاة حتى لو شعرت بنزولها أثناء الصلاة، وإذا كانت غزيرة ودائمة فتدخل صاحبتها تحت ما يسمى "صاحب العذر"، أي كالمريض بسلس البول أو المصابة بالنزف، فيكفي هنا أن تحتاطي من نزولها إلى خارج الفرج بوضع قطنة داخله بحيث لا تتلوث الملابس الداخلية، ويمكنك أن تصلي بوضوء واحد ضمن وقت الصلاة الواحدة ما تشائين من فرض أو سنة، لكن يجب أن تتوضئي لكل صلاة، والله أعلم.

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |