الصفحة الرئيسية
  

 أسئلة محرجة وأجوبة صريحة (تربوية) أعطني حريتي أطلق يدي

 
استشارة من ؟
 
 
 
 
 

المشكلة أن ابنتي (15 سنة) تريد حرية أكبر من عمرها. تقول إننا منغلقون أمام عائلات زميلاتها، فهن يخرجن بكل حرية وهي لا؛ لذلك فهي عندما نسمح لها بالخروج فهي لا ترجع إلى المنزل وتبيت في دار إحدى زميلاتها، ونضطر للبحث عنها لإرجاعها للمنزل وقد أعادت الكرة عدة مرات. هل هي المراهقة أم مشكلة نفسية أم ماذا؟ لقد مرضت بسبب سلوكها، مع العلم أننا عائلة محافظة.. أرجوكم أعينونا.

 
 
 

 
 
 
   

الأخ العزيز: بالطبع ابنتك في سن المراهقة، كما أنه قد يكون لديها مشكلة نفسية أو مشكلة أسرية تستدعي تفضيلها البقاء خارج البيت عن لزومه، وهذا موضوع بحاجة إلى توضيح منك، وخاصة أنك لم تذكر البلد الذي تعيشون فيه، هل هو مجتمع غربي أم متأثر بأفكار الغرب إلى درجة كبيرة؟
ماذا تقصد ابنتك بهذه الحرية التي تريدها؟ أين الخطأ بالفعل: هل هو في البيت أم في الفتاة نفسها؟

ما يمكن استنتاجه ببساطة أن هناك تباعدًا كبيرًا بينكم وبينها، وإذا كانت سن المراهقة هي سن البحث عن الذات، لكن هذا ليس مبررًا للتمرد على رغبات الأهل بالشكل الذي تفعله ابنتكم، فهل حاولتم التفاهم معها بالحوار الهادئ والجدال الحكيم في أمور حياتها لمعرفة سبب خروجها من البيت؟

ما هو الجو السائد في المنزل؟ هل هو التدين المعتدل والتفاهم والحوار، أم أن كل واحد في البيت يغنِّي على ليلاه؟

هل عاشت ابنتكم معكم طول الوقت أم أنها تعرضت لتأثير أشخاص آخرين عندما كانت طفلة بحيث لم تعودوا قادرين على ضبطها ولم تَعُد تصغي لكم؟

إذا أردت أن نفيدك أكثر فنرجو أن توضح لنا كل هذه الأمور المذكورة أعلاه، إضافة إلى طبيعة علاقتها بكما وبالأخص بوالدتها وعن مدى قربها منها، فلا يخفى عليك أنها في هذه الفترة بحاجة إلى صديقة تفهمها وتصغي إلى مشاكلها، وتوضح لها الكثير مما خفي عنها، فهل تقوم والدتها بهذا الدور، أم أن الفتاة في وادٍ وأنتم في وادٍ آخر؟

ما أنصحك به يا أخي هو ما أنصح به نفسي وكل أم وأب أن نكون أصدقاء لأولادنا، وبذلك نستطيع أن نقرب هذا الدين إلى قلوبهم وأفهامهم، بحيث يقتنعون به وبضرورته في حياتهم، وبهذا تقوى مناعتهم فلا يقعون فريسة سهلة في أيدي أدعياء التطور والتحرر، وإذا لم نكن أصدقاء لهم فلن يقبلوا منا أي شيء عن الدين أو غيره، وعندها لن يكون من الإنصاف إلقاء اللوم عليهم فقط، بل نحن الملومون بالدرجة الأولى.
وفقك الله تعالى لتربية ابنتك التربية الصالحة، وبانتظار متابعتك الضرورية.

     
   
     

 

حقوق الطبع محفوظة لموقع د. ليلى الأحدب © 2005 تصميم وتطوير موقع الثريا |