ا

  

الصفحة الرئيسية
  
مُـخـتـارات حضرت دورة توني روبنز و.. اتخذت القرار!
 

الكاتب: ديف باري - عرض: إيمان عبد الرحمن

 

لماذا يكبر هذا الطفل ليصبح مجرد شخص عادي، ممل، متوسط الأداء، نكرة من الناس - بدون مؤاخذة- مثلك؛ بينما طفل آخر يكبر ليصبح ثيودور روزفلت، الأم تيريزا، دونالد ترمب، والملك أتيلا الهوني.
هل هو الحظ؟ هل هي الجينات؟ هل درّس السيد والسيدة الهوني أتيلا الصغير درسًا سرّيًا وضعه على الطريق ليصبح رقم واحد؟ أو هل النجاح شيء يمكن أن يحققه أي أحد، حتى لو متأخرًا في الحياة، إذا كنا على استعداد لأن نعمل بجدية، ونستعمل خيالنا، ونتعلم من أخطائنا، ونحافظ على موقف عقلي إيجابي- وفوق ذلك كله- ندفع مالًا لحضور دورة؟

هذا ما قررت أن أكتشفه بعد أن قرأت إعلانًا يحتل صفحة كاملة في جريدة ميامي هيرالد يعلن عن دورة النجاح 1997 لبيتر لوي- وهو حدث يستمر ليوم كامل سيكشف لنا، وفقًا للإعلان- «آخر الاستراتيجيات للنجاح في العمل والحياة الخاصة» هذا عدا أنه «سيدفع بحياتك إلى آفاق جديدة»، كانت هناك شهادات من حضور الدورة الراضين، منها واحدة تقول: «سوف تحصل على حماس كامل جديد لتعمل وتعقد علاقات مع الزبائن».
ضرب هذا وترًا حساسًا عندي لأنني لم أملك أبدًا أي مستوى من الحماس للعمل وعقد علاقات مع الزبائن. فعندما كنت صبيًا كان على والديَّ أن يبتاعا جميع حلوى فريق «ليتل ليج» مني لأنني كنت أكثر خجلًا من أبيعها متنقلًا من مبنى لآخر. كشخص راشد كل الاتصال الذي أقوم به هو عندما يخبرني شخص في جريدة ميامي نكتة أمسك فورًا بالهاتف وأرويها لصديقي جين وينجارتن في جريدة الواشنتون بوست، الذي يخبرني عندها أنه سمعها من قبل.

لذا اعتقدت أن دورة النجاح 1997 لبيتر لوي قد تفيدني. فالإعلان يقول:

«الناجحون يركزون على الفوز. الفاشلون يركزون على اجتياز الحياة. قد تستطيع أن تجتاز الحياة إذا لم تحضر دورة النجاح 1997 لبيتر لوي ولكن ألا تريد أن تكون هناك مع الناجحين؟».
وهكذا وجدت نفسي أصل إلى ميامي أرينا قبل الثامنة بقليل في صباح يوم ثلاثاء في شهر مارس لأبدأ يومًا كل ما يقال ويؤدى فيه سوف يصبح تجربة تحول حقيقية إذا كنت تعرف «التحول» بأنه «يمتد امتداد الحرب الكورية ولكن في بعض الأحيان أعلى».

أبرزت تذكرتي التي حصلت عليها عن طريق الاتصال برقم مجاني (حيث يجيب على اتصالك تسجيل صوتي مبتهج وصادق يقول، «إنه يوم عظيم في شركة بيتر لوي العالمية!») تراوحت أسعار التذاكر بين 59 دولارًا إلى 225 دولارًا. ابتعت مقعدًا من طائفة السعر المتوسط، الذي يكلف 99 دولارًا إضافة إلى التكاليف العشوائية التي يضيفونها دائمًا، بمبلغ 114.64 دولارًا.

كانت الحلبة تمتلئ بمن سيكونون في النهاية 16000 ناجح آخر. كان هؤلاء أشخاصًا ودودين مهندمين تتراوح أعمار أغلبهم بين العشرينيات ونهاية الأربعينيات. البعض منهم ذوو مهنة حرة والبعض الآخر عاطلون عن العمل، والكثير كانوا موظفي شركات محلية أمطروا لشهور بالمواد الترويجية لهذه الدورة.

كان الحاضرون يشترون القهوة ويتفرجون على منتجات النجاح المعروضة للبيع في أكشاك مختلفة. أكثر العروض كانت لإصدارات النجاح لأنتوني روبينز. إذا لم تكن تعرف من هو أنتوني روبينز اذهب إلى جهاز التلفاز الآن وشغله. أغلب الظن أنك ستشاهد إعلانًا يصور رجلاً واثقًا جدًا ذا فك بنفس شكل وحجم ولاية نيفادا بالضبط، يتحدث عن نقل حياتك إلى المستوى التالي. ذلك هو أنتوني روبينز الذي كسب ملايين الدولارات وهو يلح على الناس أن يكونوا ناجحين.

حقق روبينز أعلى نجاحه في الثمانينيات أثناء صرعة المشي على النار. هل تتذكر المشي على النار؟ كانت الفكرة هي أن تدفع المال وفي المقابل تمشي على الفحم الحار والغرض من ذلك هو....
يا إلهي، لا أتذكر ما هو الغرض من ذلك. ربما زيادة حماسك لعقد اتصالات مع الآخرين. كل ما أعرف أنه لفترة كان المشي على النار ذا شعبية كبيرة جدًا وظهر في برنامج فيل دوناهو- واستغل أنتوني روبينز هذه الصرعة منذ بدايتها. الآن هو رمز النجاح. يقول إعلان دورة النجاح 1997 لبيتر لوي إن أنتوني روبينز هو «المرجع الأعلى في علم نفس الأداء الشخصي، وقد سمي أحد المؤثرين العظام على جيله. تحدى وألهم الملايين حول العالم، وكان مستشارًا للرئيس كلينتون، والعائلات المالكة، والعديد من الرياضيين المهنيين وعدد لا يحصى من منظمات فورتشن 500».

يبيع روبينز عددًا كبيرًا من منتجات النجاح، أغلبها أشرطة سمعية أو أشرطة فيديو مثل «القوة اللامحدودة» و«القوة الشخصية» (الجزء الأول والثاني) و«أطلق القوة التي في داخلك» و«الجسم الذي تستحق» و«كن غنيًا في أمريكا»، في دورة النجاح 1997 لبيتر لوي تستطيع أن تحصل على اثنين من إصدارات النجاح لأنتوني روبينز بـ 299 دولارًا، ثلاثة بـ 429 دولارًا، أربعة بـ 549 دولارًا، وخمسة بـ 649 دولارًا.
لأنني كنت قد صرفت 114.64 دولارًا قررت أن أقاوم إغراء إصدارات النجاح مؤقتًا. ولكنني التقطت كتيبًا مجانيًا يوزع في الدورة. كان على الغلاف صورة كبيرة لأنتوني روبينز والصفحة الأولى كانت رسالة من مكتب أنتوني روبينز تبدأ بـ«صديقي العزيز» وتقول في جزء منها:

«أكنّ لك احترامًا عميقًا لأنك بحضورك اليوم أثبت بأنك فرد ملتزم بالتطور الدائم والمستمر- كان Constant and Never ending Improvement-CAN! فلنعقد التزامًا جماعيًا اليوم بأن يشارك بعضنا بعضًا في مستوى جديد من التركيز والحماس، مستوى يفوق بكثير أي شيء قمت به من قبل. من خلال مستويات طاقتنا المرحة وغير المعتادة والعاطفية لنصنع اليوم الذي يشكل تغيرًا حقيقيًا في حياتك: اليوم الذي لن تنساه سريعًا».
يجب أن أوضح أنه وفقًا لملحوظة في الصفحة الثانية من الكتيب فإن «كان»
CAN علامة تجارية لشركة روبينز للبحث العالمية، ولا يسمح باستعمالها بدون إذن. هذا ينطبق أيضًا على عدد من العلامات التجارية لروبينز التي تشتمل، ولكن لا تقتصر، على: مهارات القوة (علامة تجارية)، من الخوف إلى القوة: تجربة المشي على النار (علامة تجارية)، موعد مع القدر (علامة تجارية)، القوة اللامحدودة (علامة تجارية)، أنتوني روبينز وشركائه (علامة تجارية)، أنتوني روبينز (علامة تجارية) وتوني روبينز (علامة تجارية).
بعد قراءة هذه البنود بدأت أشعر بالخوف من أن يتحول النجاح إلى موضوع معقد حقًا مثل الكيمياء. فكرت للحظة في أن أغادر المكان وأنضم إلى جميع الفاشلين الآخرين في العالم الخارجي وأركز فقط على اجتياز الحياة. ولكن عندها فكرت في نفسي: العديد من الرياضيين المهنيين استوعبوا هذه المفاهيم هذا عدا العائلات المالكة. فما مقدار صعوبتها؟

فذهبت إلى الداخل وجلست في مقعدي واستعددت لأدفع حياتي إلى آفاق جديدة. وهذا ماحدث.

الساعة الثامنة صباحًا

الحلبة تمتلئ. مكبرات الصوت تبث لنا أغنية ديزايري لنيل دايموند. لا أعرف إذا كان الاستماع إلى هذه الأغنية عاملًا مهمًا في صناعة النجاح. إذا كان الأمر كذلك فأنا في مشكلة.

بعد عدة دقائق يعلو الصوت كثيرًا وتبث أغنية أخرى. يدخل ستة أشخاص- ثلاث نساء وثلاثة رجال في زي رجال أعمال- ويعتلون ركضًا ما يشبه السلم إلى خشبة المسرح ويبدؤون بالقفز عليها ويرقصون ويصفقون مع الموسيقى بذلك النوع من الطاقة الذي يأتي في الساعة الثامنة وثلاث دقائق صباحًا.إما بفعل الحماس الصادق أو جرعات عالية من مخدر الميث. وهم يريدوننا أن نرقص ونصفق أيضًا. بدأ بعض الناس ــ وأغلبهم في المقاعد الغالية التي أمام خشبة المسرح مباشرة ــ يرقصون ويصفقون.

في المقاعد التي تبلغ أسعارها 114.64 دولارًا بدأ بعض الناس في التصفيق. بينما كان البعض منا، ممن لم يستعدوا بعد للانتقال للمستوى الثاني، يرتشفون قهوتهم.

بعد عدد من الدقائق تخفت الأضواء ويقفز أنتوني روبينز بشحمه ولحمه إلى خشبة المسرح. إنه ضخم جدًا- رأسه ضخم وجسمه ضخم ويداه ضخمتان وأسنانه ضخمة وصوته ضخم يرتدي بدلة سوداء وقميصًا أبيض وربطة عنق حمراء وحمالات بنطلون. يتبادر إلى ذهني أنه من الممكن أن يكون إنسانا آليًا. فقميصه لا يرتفع أبدًا وشعره لا يتحرك أبدًا حتى عندما يقفز إلى الأعلى والأسفل ويلوح بيديه، وهو ما يفعله دائمًا خاصة إذا جعلنا نؤدي «حالة الذروة». ولكنني أسابق أحداث القصة.

توني يتحدث من ميكرفون موضوع على الرأس من النوع الذي يستخدمه نجوم الروك، ويقول لنا أي نوع من الجمهور يريدنا أن نكون: جمهورًا حيويًا. فهو لا يريدنا أن نجلس مثل الفاشلين البليدين.

يقول توني: « سوف نصبح مثل الأطفال!» مما جعلني أخشى أن نقوم ببعض الحماقات. ولكن بدلًا من ذلك يطلب منا توني أن نستدير ونحيي جيراننا. ويجعلنا نقوم بذلك ثلاث مرات، في كل مرة نظهر طاقة وحماسًا أكثر، لذا في المرة الثالثة من المفترض أن نضم جيراننا كما لو كنا فزنا بجائزة عظمى. في البداية بدا الأمر كتمرين سخيف، ولكن عليّ أن أعترف أنه عندما انتهى لم أعد أشعر بالخجل بل فقط بأني أحمق.

بعد ذلك جعلنا توني ندخل في «حالة الذروة». وهي حالة تكون فيها في ذروة طاقتك وذروة سعادتك، والذروة من كل شيء فلا يقف شيء في طريقك. يشرح لنا توني العملية الفيزيولوجية التي تخص الانتقال إلى «حالة الذروة». لم أنتبه إلى التفاصيل ولكنها بلا شك يدخل فيها الخلايا العصبية..

ربما يجب عليّ ألا أفشي لكم كيف تنتقلون إلى «حالة الذروة» لأنه من الممكن أن يكون مفهوم نجاح مسجل تجاريًا ولم تدفعوا الـ114.64 دولارًا. ولكنني أشعر بالكرم لذا أحضروا ورقة وقلمًا واستعدوا لكتابة الإجراء التالي لتدخلوا في «حالة الذروة»، وأرجوكم لا تخبروا أي أحد أنني أخبرتكم بهذه الطريقة السرية:

 اقفز إلى الأعلى والأسفل وأصرخ.

هذا ما جعلنا توني نفعل. النظام الصوتي للقاعة المرتفع إلى «الذروة» بدأ يبث أغنية جديدة بينما توني يركض حول خشبة المسرح ملوحًا بيديه في الهواء. يقفز أفراد الجمهور إلى الأعلى والأسفل ويلوحون بأيديهم ويصرخون. إنه مثل حفلة روك عدا أنك بدلاً من أن تشاهد،مثلًا، فرقة رولينغ ستون على المسرح، تشاهد توني مرتديًا حمالات البنطلون..

بعد حوالي ثلاثين ثانية يوقفنا توني عن طريق توجيه يديه إلى الأمام في حركة «لكم». ثم يخبرنا أن علينا أن نستمر في «حالة الذروة» بينما نستمع إلى أول متحدثة تحفيزية – لنعطيها ترحيب حماسيًا عظيمًا- إليزابيث دول.
جنحة التربيت على الأسد

ها هي تظهر واحدة من نساء أمريكا الأكثر إثارة للإعجاب وقد بدا شعرها في «حالة الذروة». مواضيعها وفقًا لإعلان الجريدة لدورة النجاح 1997 تشتمل على «خطوات لتحسن نظرتك للحياة» و«كيف تحصل على وجهة النظر التي ستغير وجهتك» و«نظام دقيق للتطوير» وقاعدة «مصنع المجارف».

قالت السيدة دول إنها سعيدة لأنها هنا في ميامي، وأخبرتنا بأنها عندما كانت ضمن الحملة الرئاسية في العام الماضي مع زوجها بوب «حدثت الكثير من الأشياء المضحكة». لم تخبرنا ماذا كانت تلك الأشياء، ولكنها أخبرتنا بقصة مضحكة عن تلك الأيام في الستينيات عندما كانت محامية جديدة متخرجة لتوها من هارفاد، وكان عليها أن تدافع عن رجل اتهم بأنه قام بالتربيت لا قانونيًا على أسد في حديقة حيوان، وبالرغم من أن الظروف كانت ضدها وأنها كانت امرأة، فقد ربحت القضية! أيضًا أخبرتنا أن الرجال الذين وقعوا وثيقة الاستقلال قاموا بالكثير من التضحيات. ولكن الآن أصبحت الحكومة طموحة أكثر من اللازم. والأمريكيون يمتلكون الكثير من الأفكار الجيدة إلا أننا نتجاوز الحد في بعض الأحيان. ولكننا يجب أن نكون متفائلين بخصوص المستقبل.

في حديثها،كل ما أستطيع أن أقوله، إنه لم يسعف السيدة دول الوقت لكي تفشي لنا قاعدة «مصنع المجارف» أو أي تقنيات نجاح محددة إلا إذا كان مجالك المحدد يتعلق بالدفاع عن الذين يربتون على الأسود. ولكنها تنال تصفيقًا شديدًا في النهاية. بعد ذلك يقفز توني روبينز على المسرح مجددًا ويذكرنا بأنه عمل مع العديد من مديري شركة فورتشن 500، ويأمرنا بأن نقف ونحافظ على طاقتنا وتركيزنا. ثم يخبرنا بعد ذلك أن علينا أن نلتفت لجيراننا وندلك بعضنا. وهو يصر على ذلك.

كشخص لم يستطع حتى أن يبيع حلويات فريق ليتل ليج، أعرف أنه من المستحيل أن أدلك شخصًا غريبًا، لذا وقفت هناك فقط بدون أن أحاول النظر إلى أي من جيراني، وبدأت أخربش بعصبية في دفتري متظاهرًا بأنني أكتب تقنية نجاح مهمة من محاضرة دول. بدأ الرجل الذي خلفي يدغدغ ظهري بفتور. استدرت لأنظر إليه. وضحك كل واحد منا في إحراج وتوقف فورًا.

بعد التدليك، تأملت أن أجلس للمحاضرة القادمة ولكن توني يأمرنا بأن ننتقل إلى «حالة الذروة» مجددًا. هذه المرة كنا نقفز ونصرخ مع موسيقى الراب. عندما انتهت قال توني: «إذا كنتم تشعرون بتحسن أفضل من السابق كوروا أيديكم على شكل قبضة وقولوا نعم».

«نعم» يصرخ الحشد. أنظر إلى ساعتي. إنها الساعة التاسعة صباحًا. بقي تسع ساعات فقط.
الآن يخبرنا توني أن نشاهد شاشات القاعة الكبيرة التي تعرض شريط فيديو يقدم المتحدث التالي الذي هو أنتوني روبينز! يخبرنا الفيديو أن أنتوني روبينز ذهب إلى جميع أنحاء العالم، وقابل العديد من كبار قادة العالم الناجحين مثل بيل كلينتون ونيلسون مانديلا وميخائيل جورباتشوف والأميرة ديانا وكوينسي جونز وأندريه أجاسي.
ثم يقول المقدم: «سيداتي سادتي أنتوني روبينز» ويقفز توني على خشبة المسرح ليعطينا أسرار نجاحه.

من سوء الحظ لا أستطيع أن أفشي لكم هذه الأسرار لأن العديد منها هي مفاهيم مسجلة تجاريًا وبصراحة لا أريد أن يصبح كل من يقرأ المقال فجأة ناجحًا وينتقل إلى المستوى التالي. فنحن الناجحون نحتاج أن يبقى الناس في نفس مستواهم حتى يكون هناك من ينظف المقاعد المنجدة في طائراتنا النفاثة. ولكنني سأقدم لك بعض المعلومات من عرض أنتوني روبينز.

في وقت من الأوقات كان توني شخصًا فاشلًا مثيرًا للشفقة، وكان يزيد عن الوزن المفترض بـ 38 رطلًا ويعيش في شقة حجمها 400 قدم مربع ويغسل صحونه في بانيو الحمام. ولكن في يوم من الأيام كان يستمع إلى أحد أغاني نيل دايموند تلك التي يشكو فيها نيل أنه لا يوجد من يسمعه على الإطلاق ولا حتى الكرسي وألهمت هذه الأغنية توني جدًا لدرجة أنه نهض وتخلص من وزنه واستمر ليصبح ناجحًا بطريقة مميزة جدًا لدرجة أنه يجب أن تغمض عينيك نصف إغماضة لتتمكن من النظر إليه.

«توجيه العظمة»

-        لا يكفي أن تصبح ممتازًا. الامتياز للفاشلين المثيرين للشفقة. يجب أن تكون متميزًا!

-        أهم شيء في العالم هو:علم النفس.

-        بالإضافة إلى عمله مع عدد لا يحصى من الرؤساء التنفيذيين لشركة فورتشن 500 وقادة العالم درب أنتوني روبينز 15000 طبيب نفسي وعالم نفسي فيما يخص: علم النفس.

-        إذا ضممت يديك إلى بعضهما وكان الإبهام الأيسر في الأعلى فهذا يدل على شيء، أما إذا كان الإبهام الأيمن في الأعلى فذاك يعني شيئًا آخر وهذا كله مرتبط: بعلم النفس.

-        في بعض الحضارات البدائية عندهم تقليد يسمى «التأشير بالعظمة» حيث يؤشر طبيب ساحر بعظمة على الناس فيموتون في نفس الموقع فورًا حتى لو كانوا يتمتعون بصحة مثالية والسبب هو: علم النفس.

-        أندريه أجاسي أصبح لاعب تنس مذهل بعد أن أعطاه توني بعض النصائح في: علم النفس.

-        تحدث توني مع كل من أرنولد شوارزنيغر وسيلفستر ستالون وكلاهما يتفقان مع توني بخصوص: علم النفس.
- بيل جايتس ومايكل جوردان ونيلسون مانديلا وتيد ترنر جميعهم ناجحون والسبب هو: الديدان الشريطية. لا، بجدية السبب بالطبع هو علم النفس.

-        لا بد أن يكون الناس مسؤولين.

-        سيلفستر ستالون كتب نص فيلم روكي في ثماني عشرة ساعة.

استمر عرض توني لساعتين تقريبًا. خلال ذلك الوقت كان توني يلقي عبارة ثم يقول «كل من يتفق معي يرفع يده ويقول أنا!» عندما يقول الجمهور «أنا!» يرد توني «مذهل!». في بعض الأحيان يذكر توني شركة مثل أمريكان إكسبرس أو ماكدونالدز فيصيح أفراد الجمهور الذين يعملون في هذه الشركات ابتهاجًا. يضرب توني صدره كثيرًا ويصدر كل مرة صوتًا عاليًا مضخمًا بطريقة مذهلة. إنه بلا شك رجل آلي.

في إحدى المراحل جعلنا توني ننقل أجسامنا إلى «حالة يجب». أنا لست متأكدًا إذا كانت «حالة يجب» هي نفس «حالة الذروة» ولكنني أعرف أن «حالة يجب» مختلفة جدًا ولا ينبغي أن يخلط بينها وبين «حالة يستحسن» التي هي للفاشلين المثيرين للشفقة. بينما كانت الموسيقى تصدح من مكبرات الصوت وتوني يصدر تعليماته لنا بصوت هو أقرب إلى الصراخ، كنا نقوم بحركات «حالة يجب» ونتلفظ بعبارات «حالة يجب» ونعطي كل واحد منا نظرات «حالة يجب». وبينما كان هذا كله يحدث كنت مشغولًا بكتابة ملاحظات «حالة يجب».

في نهاية العرض ينبهنا توني إلى حقيقة أن هناك عددًا من منتجاته في الخارج وهي للبيع. ثم يخبرنا أننا لابد أن ننتقل إلى «حالة ذروة» أخرى لأننا إذا لم نكن في «حالة ذروة» فلن يدير دولاب الحظ. فانتقلنا إلى «حالة الذروة» وأدار توني دولاب الحظ وفاز رجل محظوظ من الجمهور بجهاز فيديو، والآن حان الوقت لأن يقدم لنا توني المتحدث التالي. لذا فلنظهر بعض الطاقة المذهلة للحاخام هارولد كوشنر.

الحاخام كوشنر هو مؤلف الكتاب الرائج «عندما تحدث الأشياء السيئة للأشخاص الطيبين». وقد ألقى علينا حديثًا عميقًا عن عيش حياة سعيدة حتى لو لم تكن بالضرورة مذهلة. بل في إحدى المراحل لمح بأن الفوز ليس بالضرورة الهدف الأقصى من الحياة. وقد أحببته لأنه لا يجعلنا ندخل في أي حالة من الحالات.

عندما عاد توني صحح الخطأ غير المقصود فورًا، وخلال فترة قصيرة كان الجميع يقفز ويصرخ. بعد عدد من الدقائق أوقفنا توني قائلًا: «اجلسوا وأنتم في «حالة الذروة» من فضلكم». ثم قدم لنا براين تراسي الذي وفقًا لدورة النجاح 1997 مدرب مبيعات وخبير الدولة الأعلى في تطوير الطاقات البشرية وأداء الشركات وهو يملك وجهات نظره مثبتة في الامتياز في البيع والإنجاز الأقصى».

في تقديمه يخبرنا توني أن برايان عنده بعض أشرطة النجاح للبيع.

يظهر برايان ويخبرنا فورًا أننا، الأشخاص الذين اخترنا أن نحضر دورة النجاح 1997 لبيتر لوي، النخبة.

بعض النقاط الأخرى التي قالها هي:

-التفاؤل جيد.

-الشيوعية كانت سيئة. يقول برايان «ذهبت إلى جدار برلين. وذهبت إلى جانبي الستار الحديدي وأستطيع أن أروي لكم قصصًا قد تستغرق وقتًا طويلاً».

-أجهزة الكمبيوتر مهمة ويجب أن نتعلم كيف نستخدمها.

-المستقبل سيكون مختلفًا بلا شك عن الماضي.

-جميعنا رؤساء شركاتنا.

-لا تتذمر أو تشتكي.

يستشهد برايان بأقوال أبراهام لينكون وأرسطو وهاري ترومان وغيرهم. كما يمدح كثيرًا أغنية نيل دايموند «أمريكا» بالرغم من أنه ينسبها إلى نيل سيدكا.

فيقول: «يا إلهي تلك كانت أغنية رائعة».

في النهاية يخبرنا برايان عن منتجاته السمعية المتعددة المتوفرة للبيع والتي تشمل «شريطًا سمعيًا خاصًا سوف يوفق بين نصفي الدماغ». نستطيع أن نشتري إصدارات برايان العشرة بسعر خاص في دورة النجاح 1997 يبلغ 475 دولارًا فقط.

عند هذه المرحلة تجاوزنا الظهيرة، وأنا فعلًا أرغب بشراء «منتج غداء» ولكن عندما ظهر توني روبينز على خشبة المسرح يقفز مجددًا جعلنا ندلك بعضنا وننتقل إلى «مرحلة الذروة». ثم قدم المتحدث التالي،لو هولتز، الذي استقال لتوه من منصبه كمدرب كرة قدم لفريق نوتردام. من بين نقاط النجاح التي ألقاها:
-يجب أن تتغلب على المصاعب.

-حاول بجد.

-أهم شيء في العالم هو الإيمان.

-إذا أردت أن تصبح أمريكيًا صرفًا يجب ألا تتورط بالمسكرات والمخدرات والجنس والهيروين.

يختم لو بخدعة سحرية يظهر فيها أنه يمزق جريدة يو إس توداي ولكنه في الحقيقة لا يفعل ذلك. ويغادر المسرح بعد تصفيق قوي. بعد ذلك يعاود توني روبينز الظهور ويخبرنا بأن:

هناك إصدارًا سمعيًا متوفرًا للو هولتز.

 مايك والاس الذي كان من المفترض أن يتحدث في دورة النجاح اضطر لأن يلغي موعده بسبب التهاب الحنجرة ولكنه استبدل به متحدث آخر رائع سنستمع عليه بعد الغداء.

- إذا عدنا بعد الغداء بعد ساعة من الآن بالضبط أي في الثانية والنصف بعد الظهر سوف يدير توني عجلة الحظ مرتين.

أمل أنفك وأدخل الكرفس

وهكذا خرج الجمع إلى فناء القاعة. أكلت منتج هوت دوغ ومنتج دايت كوكا وغادرت المكان لأتمشى. في الخارج قابلت رجلًا يجلس على الأرض يتسول.

«هل عندك أي شيء؟»

 ربما يجب علي أن أقول لهذا الرجل أن ينهض من الأرض ويدخل في «مرحلة الذروة» أو على الأقل «مرحلة يجب». ولكن يبدو لي أنه من الأسهل أن أعطيه ربع دولار.

في الثانية والنصف عدنا من الغداء. بدا الحشد أكثر خمولًا بعد الفاصل. بالطبع الخمول للفاشلين جدًا. لذا أمرنا توني روبينز أن ننهض على أقدامنا فورًا. هذه المرة طلب من كل واحد منا أن يختار شريكًا ليصبح صديقه الفيزيولوجي. ثم أمر كل الأصدقاء الفيزيولوجين أن يتطلع بعضهم في أعين بعض ويرفعوا أيديهم اليمنى ويرددوا قسما طويلاً: («أنا صديقك الفيزيولوجي وأنا ملتزم بالكامل أن أبقيك في حالة طاقة عالية»).

ثم تصدح المكبرات بأغنية «ولدت لأكون عنيفًا» جعل توني الأصدقاء الفيزيولوجيون يرقص بعضهم مع بعض، وكل واحد يقود الرقص بالتناوب. هذا، بالنسبة لي، هو الحدث الأهم إلى الآن. أعني أننا هنا في دورة النجاح قد نكون النخبة, ولكن كراقصين فإننا نملك الحركات الإيقاعية الرشيقة لبقرة تحاول أن تركب السلم الكهربائي.

عبر الممر المقابل لي كان هناك صديقان فيزيولوجيان- وهما رجلا أعمال في الأربعين- يهتزان ويتمايلان كما لو كانا يهاجمان من قبل دبابير غير مرئية. بديا حمقى ولكن ذوي عزيمة. أتساءل إذا قلت للناس إنهم سيصبحون ناجحين إذا تجولوا وقد وضعوا سيقان الكرفس في أنوفهم. هل سيقومون بذلك؟ ربما لا، إذا كان من قال لهم ذلك هو أنت. ولكنني أراهن بأنهم سيقومون بذلك إذا قال لهم أنتوني روبينز. سوف يدفعون لتوني ليأمرهم أن يضعوا سيقان الكرفس في أنوفهم. إلا أن توني سوف يهب طريقة الكرفس هذه اسمًا خاصًا وسوف تصبح مفهومًا مسجلًا تجاريًا.

الآن جعل توني الجمهور يغنون بأعلى صوت: «ولدت لأكون عنيفًا».

تستطيع أن تشتم حماس الاتصال في القاعة

حالما أعادنا توني إلى «حالة الذروة» أدار عجلة الحظ ليفوز أحدهم بجهاز تشغيل الأقراص المرنة.

متحدثنا التالي هو بيتر لوي نفسه. وصف في إعلان دورة النجاح لبيتر لوي 1997 بأنه «ظاهرة تجارية فهو الرئيس المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة ثمنها 20 مليون دولار مسؤولة عن أكبر الدورات في العالم-النجاح 1997!» يقدمه توني قائلًا إن لوي عنده «مهمة بأن يساعد أكبر عدد من الناس في حياته».

قبل أن يخرج لوي نشاهد فيديو عنه أنتج كما لو كان عملًا وثائقيًا تقدمه امرأة تقول: «المراسل في داخلي يريد أن يكتشف من هو هذا الرجل حقًا». يتبع ذلك عرض صريح يعرض &